Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الأحد 5 سبتمبر 2010

الإسلام في الغرب بين العقيد القذافي الليبي وسارازين الألماني *

د. الهادي شلوف

نشرت صحيفة الفيجرو الفرنسية بتاريخ 3 سبتمبر 2010 مقال تحت عنوان أوروبا النائمة هدفا للإسلام المتطرف بتوقيع الكاتب ايفان ريلوف حيث يستشهد بما قال العقيد القدافي بان الإسلام يجب أن يكون دينا لأوروبا و حاول الكاتب أن ينبه الدول الأوروبية ألي أن الإسلام لم يعد فقط دعوة من رجال الدين أو المنظمات الإسلامية بل أن الأمر تعدي ذلك حيث أصبح ينشر علنا من رجال السياسية العرب و المسلمون حيث استشهد بما قاله رئيس الوزراء التركي اوردغان في باريس بان الطلب من المسلمين بان يتشبهون بالفرنسيين هو جريمة ضد الإنسانية كما انه استشهد بان الولايات المتحدة الأمريكية هي الاخري تواجه هجمة شرسة من قبل السياسيون العرب والمسلمون لبناء مسجد من 13 طابق بمدينة نيويورك بجانب مبني السوق العالمي الذي فجر في إحداث سبتمبر 2001 مما خلط أوراق السياسية والقانون وأرغم الرئيس الأمريكي بإعطاء رائه في الإسلام الذي لا يشكل 1 في المائة من سكان الولايات المتحدة الأمريكية .

يقول ايفان ريلوف ان أوروبا النائمة لعدة قرون بدأت تستيقظ علي أنغام جديدة وهي اليقظة الوطنية تبدءا من هولندا و دنمرك و سويسرا و اسبانيا و فرنسا .

بداء الرفض السياسي والشعبي ينتعش في الغرب ضد الإسلام و المسلمون مثل حظر المادن في سويسرا ألي حظر النقاب في فرنسا و بلجيكيا و ألي طرد و تقليص الهجرات القادمة من بلاد المسلمين ألي أوروبا .

الزيارة التي قام بها العقيد القافي ألي ايطاليا بنهاية شهر أغسطس عام 2010 ألي ايطاليا ودعوته الي اسلمة أوروبا يصادف في الوقت دانه خروج كتاب بعنوان " ألمانيا تدمر نفسها" للكاتب وعضو البنك المركزي الألماني سارازين الذي يعتبر أن ألمانيا سوف تنتهي و أن اللغة الألمانية سوف تنتهي خلال حقبة لا تتعدي مائة سنة وان الإسلام سيصبح الدين الوحيد في البلاد و إننا قريبا سوف نتحول ألي أجانب في بلادنا وكتابه هذا سجل اعل رقم في الحجز و المبيعات في ألمانيا و إقبال دور النشر في أوروبا علي ترجمته ونشره .

ان كتابه كما يصفه ايفان ريولوف في الفيجرو بأنه تنبيه ألي الخطر الإسلامي والتفافي الإسلامي المحدق بأوروبا ويجب تداركه قبل فوات الأوان حيث يقول سارازين "لا أرغب في أن أتقبل أي شخص يعيش على مساعدات حكومة يرفضها، ولا يشغله تعليم أولاده وينجب باستمرار مزيداً من الفتيات المحجبات" أو أن المهاجرين المسلمين هم عبء على المجتمع الألماني. "لا أريد أن ينتهي بنا الأمر إلى التحول إلى أجانب في أرضنا، ولا حتى على المستوى ألإقليمي" .

"وان الأتراك لا يعرفون ألا بيع الخضروات والفواكه و إنجاب البنات المحجبات" .

لقد قررت الحكومة الألمانية فصله من عمله بالبنك المركزي الألماني لا لأنه قد تحدث عن الخطر الإسلامي وإنما لأنه قد تعرض ألي اليهود حيث قال "اليهود جميعاً يتشاطرون جيناً معيناً ويمكن معرفتهم عن بعد أو حبهم للمال وسيطرتهم عليه الخ " .

يقول أفان ريولوف أن الادعاء آو نفي انه ليس هناك حربا علينا و علي ديمقراطيتنا من اديولوجية إسلامية شمولية و غير متسامحة هو انتحارا لنا و لحريتنا و لديمقراطيتنا ويجب علينا ان نقف ضد ذلك كما وقفنا ضد الشيوعية وضد النازية و قال أن الإسلام بداء يتوغل ليس فقط علي المستوي التفافي و أنما بداء أيضا علي المستوي الاقتصادي والحياتي للفرد حيث تم استحداث الاقتصادي الإسلامي و البنوك الإسلامية و التمويل الإسلامي .

يقول افان ريلوف ومن تم يجب علينا مواجهة الإسلام في الغرب و أخد و العمل بنصيحة ميكافيلي الذي يقول انه عندما تتحتم علي قائد السفينة معركة يجب عليه مواجهتها مهما كان الثمن .

اما العقيد القدافي قد يكون بدعوته ألي اسلمة أوروبا وخصوصا ان دعوته هذه لقد جاءت بحرم الفيتكان هو أمر أخد مجري أساسيا و أعطي أهمية كبري للنقاش من خلال الدوائر الرسمية وأجهزة المخابرات وأجهزة الأمن السرية والعلنية و مراكز البحوث الغربية ومراكز الدراسات الإستراتيجية الغربية التي تركز حاليا علي الدراسة والتحاليل للمستقبل التفافي الإسلامي والعربي في الغرب و الصراع الدائر فيما بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية التي أنتجت إحداث سبتمبر 2001 ومن تم معالجة الإخطار المستقبلية التي قد تنشا في أوروبا علي غرار الإخطار التي نشاهدها فيما بين المسلمون أنفسهم من شيعة وسنة في باكستان و العراق وغيرها و الخوف من انتقالها ألي روما وباريس ولندن و برلين وحتي واشنطن .

ادن دعوة العقيد القدافي وكتاب سارازين سيكونان محل للدراسة والتحليل ولربما سنكون إمام حقبة أخري من الجدل و التفكير وهنا يقول الكاتب العربي الشهير هويدي في مقال له نشر بصحيفة السبيل يوم 4 سبتمبر 2010 " قدم العقيد معمر القذافي هدية ثمينة للغاية إلى أعداء العرب والمسلمين، حين دعا في إيطاليا إلى أسلمة أوروبا. ذلك أنه سلمهم اعترافا علنيا يؤيد مسعاهم لإشاعة الهلع في أوروبا من قدوم شبح الأسلمة، التي يدعون أنها ستقلب أوروبا رأسا على عقب، وتحولها إلى ما يسمونه «أورابيا» أو أوروبا العربية. لا أعرف إن كانت المنظمات اليمينية والفاشية التي تثير ضجيجا في أوروبا بسبب التخويف من الأسلمة قد بعثوا إلى الأخ العقيد ببرقية شكر أم لا. لكني لا أشك في أن الجاليات المسلمة في أوروبا التي ضم ما بين 20 و25 مليون نسمة، هي أكثر من صدمتها الدعوة وخيبت آمالها ".

الدكتور الهادي شلوف
رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس وعضو المحكمة الجنائية الدولية لاهاي
باريس في 4 سبتمبر 2010

_________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في موقع "السبيل اونلاين" ، 4 سبتمبر 2010.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home