Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الأحد 4 يوليو 2010

سوف لن يكون هناك غد لليبيا دون عقاب مرتكبي جرائم القتل
والتعذيب عامة وعقاب مرتكبي جريمة ابوسليم خاصة

د. الهادي شلوف

عندما عقدنا اجتماعنا الأول بلندن عام 2002 كلجنة خاصة بواقعة جريمة ابوسليم وهي لجنة تتكون من 8 أعضاء تم اختيارها وتشكيلها من جميع الليبيين المشاركين في ندوة نظمها واشرف عليها مركز الدراسات الليبية ومقره أكسفورد بريطانيا مشكورا ، كان اغلب الأعضاء بما فيهم كاتب هذه السطور يخشى أن لا يكون الرقم الذي تم الحديث عنه أي قتل 800 من السجناء آنذاك غير صحيح ومبالغ فه من قبل المجتمعين أي المعارضة الليبية التي ينتمي اليها الكاتب وهو ربما سوف يشكل نقطة أساسية ومهمة للصدق في التحدت عن قضية بهذا الحجم .

للأسف بعد تشكيل اللجنة انسحب منها اغلب أعضائها ولم يبق بها ألا الأستاذ علي زيو و الدكتور منصور عمر الكيخيا و المتحدث حيث أوكلت لي مهمة رئاسة اللجنة .

خلال انتقال لجنة تتكون من الدكتور منصور عمر الكيخيا والأستاذ علي زيدان وكاتب هذه السطور ، لجنة تمثل الرابطة الليبية لحقوق الإنسان وموقعها جنيف سويسرا الي بروكسل للتحدث أمام البرلمان الأوروبي عام 2003 في مواجهة أفراد السلطة الذين تم إرسالهم من قبل النظام ومن من بينهم الجدي وزير العدل السابق وسعيد الحفيان أو الحفيانة وهو عضو باللجان الثورية ومن المتشددين والحاقدين علي الشعب الليبي والذي يؤمن بقتل كل من هو مخالف له مما اضطر رئيسة البرلمان الأوروبي إلى طرده من المنصة .

وخلال اجتماعنا في الصباح الباكر و قبل توجهنا الي قاعة البرلمان الأوروبي نحن الثلاثة اجتمعنا مع موفد امنستي انترناشنل وهو فرنسي يدعي جيروم حيث طلبت منه شخصيا أن يساعدنا كي يتحدث عن جريمة ابوسليم حيث شرحت له ما نحن نعلمه بخصوص الجريمة و خصوصا أوضحت له انه في حالة ما نتحدث نحن عن هذه الجريمة سوف لن تكون له مصداقية بدون أدلة رسمية وقانونية الا انه رفض ذلك .

خلال عام 2003 تم اجتماعنا بلندن نحن الثلاثة الأستاذ علي زيو والدكتور عمر منصور الكيخيا و المتحدث حيث قمنا بدراسة ما لدينا من معلومات و حيث أن اسر الضحايا وأقاربهم كانوا سلبيين وكان الخوف يدفعهم لعدم التعامل معنا وأنهم رفضوا أي شكل من إشكال التعاون معنا آو تقديم أية معلومات او أدلة بالرغم من اتصالنا معهم و بالرغم من تنقل الأستاذ علي زيو مشكورا الي مطارات لندن واللقاء بالليبيين القادمين للعلاج أو السياحة وطلب منهم معلومات والتعاون وطلب منهم التعاون معنا الا أنهم رفضوا حتي التحدث الينا لذلك قررنا بالإجماع أن تتوقف اللجنة عن العمل حتي لا تكون مثل اللجان التي هي متواجدة فقط رسميا ولقد قررنا إعلام الليبيين أي المعارضة وكل الليبيين بإنهاء مهمتها رسميا عبر صفحة الدكتور إبراهيم غنيوة ليبيا وطننا ــ ملاحظة : اللجنة لم تستقبل أو تستلم أي درهم واحد من أية جهة كانت وان الأعضاء تحملوا مصاريف سفرهم وتنقلاتهم وإقامتهم واتصالاتهم الخ ــ .

خلال العام نفسه قامت منظمة التضامن لحقوق الإنسان بتنظيم ندوة بجنيف حيث تشرفت بالمشاركة بها حيث قدمت ورقة حول حقوق الإنسان و لقد تم عرض موضوع سجن ابوسليم و قد قام الأستاذ جمعة العمامي مشكورا و زملائه مشكورين بتقديم دراسة مهمة وصور عن سجن ابوسليم و لقد وضعت كل الافتراضات بان الموتي قد يتجاوز عددهم 1200 سجين حتى أن الأستاذ جمعة العمامي لم تتوفر لدية الأدلة القانونية ولكنه حاول وبكل ما توفر لديه من معلومات الاستدلال بالقرائن حيث حاول أن يوضح بان شراء الخبز الي السجن قل عدده أو تناقص فجأة بعد الجريمة الي 1200 قطعة خبز ولقد كان الجميع يضع الافتراضات عن عدد القتلى ولم يكن احد يتوقع أن العدد قد يصل الي 1200 قتيل وحتي في زمن الحروب لم يقتل في يوم واحد 1200 قتيل ، إلا أن سيف الإسلام القدافي عام 2009 أعلن رسميا عن وقوع الجريمة وأكد عليها حيث كان البعض يشك في العدد الهائل للقتلى .

هنا لا ننسي قضية تفجير الطائرة الليبية والدراسة الشاملة التي قدمها مشكورا الطيار صلاح عبدالعزيز خلال ندوة التضامن لحقوق الإنسان حيث أوضح كيف تمت عملية الإعداد والتفجير للطائرة المنكوبة .

كما ان كاتب هذه السطور حاول خلال استضافته ببرنامج الاتجاه المعاكس بقناة الجزيرة عدة مرات إثارة وتسليط الضوء علي قضية سجن ابوسليم أمام الأعلام العربي والعالمي .

جرائم وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية لم يقم بها حتى الاستعمار

الجرائم التي ارتكبها النظام في حق الشعب الليبي مثل قضية سجن ابوسليم أو قضية أطفال الايدز أو قضايا التعذيب و قضية تفجير الطائرة الليبية او قضية قتل الشيخ محمد عمر مسعود شلوف الطاعن بالسن عن عمر يناهز 85 عاما في بيته عام 2005 قضايا وجرائم لا يمكن حلها أو نسيانها أو غفرانها الا عن طريق العدالة التي امرنا الله بها وهي القصاص او حلها عن طريق العدالة الطبيعية وهي الانتقام .

إذن لا توجد اية حلول لهذه القضايا او الجرائم ولا يمكن حلها او غفرانها الا وفق خياران أما اللجوء الي القصاص وفقا للشريعة الإسلامية او اللجوء الي الانتقام أي قانون الطبيعة والغاب .

1- الحل الأول وهو ما ننادي به وهو تطبيق مبادي الشريعة الإسلامية الغراء بتقديم كل من قتل أو عذب ليبي داخل او خارج ليبيا وكل من قتل أو عذب أي ليبي او أجنبي فوق التراب الليبي ويجب أن يشمل العقاب أيضا كل من أعطي الأوامر بالقتل والتعذيب وكل من ساهم مباشرة او غير مباشرة في ارتكاب هذه الجرائم .

2- الحل الثاني وهو الدخول في مرحلة العدالة الطبيعية وهي مرحلة الانتقام من كل من قتل أو عذب أي ليبي داخل او خارج ليبيا وكل من قتل أو عذب أي ليبي او أجنبي فوق التراب الليبي وسوف يشمل هذا الانتقام كل من أعطي الأوامر بالقتل والتعذيب وكل من ساهم مباشرة أو غير مباشرة في ارتكاب هذه الجرائم وكل من قام بكتابة التقارير الكاذبة في المجني عليهم . و هنا في حال الدخول في مرحلة الانتقام سوف يشمل كل أفراد اسر مرتكبي جرائم القتل والتعذيب و أعوانهم وعندها سوف نكون أمام المرحلة الانتقامية علي الطريقة الصومالية أي سوف يسود الانتقام والتقاتل من اجل تحقيق العدالة الطبيعية .

نحن نري أن تحقيق العدالة و من اجل سلامة العباد والوطن يجب أن يتم بتطبيق مبادي الشريعة الإسلامية ومن هنا ادعو الي إنشاء محاكم تسمي محاكم العدالة الإسلامية يقدم إمامها كل متهم وكل من شارك مباشرة أو غير مباشرة وكل من أعطي الأوامر أو سهل مهمة القتل والتعذيب بارتكاب الجرائم المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية من اجل تحقيق العدالة وفي حال رفض تحقيق العدالة التي تقرها الشريعة الإسلامية فان الانتقام سوف يكون هو الحل الوحيد وهو التطاحن علي الطريقة الصومالية .

ها هي الأرجنتين تقوم اليوم ــ أي في شهر يوليو عام 2010 ــ بمحاكمة الدكتاتور الأرجنتيني خورخي رفائيل فيديلا وثلاثين آخرين معه بمحاكمتهم من جديد بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكم النظام العسكري بين 1976 و 1983 فهل يمكننا الاستفادة من التجربة الأرجنتينية من اجل تفادي الحرب الأهلية علي الطريقة الصومالية .

الجريمة كما هو في الشريعة الإسلامية لا يمكن لها أن تسقط بالتقادم وان تم فرار المجرمين من عقاب الدنيا فان عقاب الله لهم بالمرصاد وان عقاب الله سوف يكون أعظم .

مرة أخري ادعو المسئولين عن السلطة الى الاتجاه الي العدالة التي امرنا الله بها أي تطبيق الشريعة الإسلامية قبل فوات الأوان تجنبا للدخول في مرحلة الانتقام والحرب الأهلية التي هي آتية لا ريب فها خصوصا ونحن نري انه كل يوم يزداد بركان الانتقام في الغليان .

اخلص الي قول الله سبحانه وتعالي : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) وقوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) صدق الله العظيم .

اللهم أني بلغت ، وقد أعذر من أنذر.

الدكتور الهادي شلوف
باريس في 3 يوليو 2010
shallufhadi@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home