Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


Dr. El-Hadi Shallouf

Saturday, 4 February, 2006

الحوار والصلح والإصلاح مع النظام أفق مفقود

ـ هـذا حصانك وهـذه السدره ـ مثل ليبي

د. الهادي شلوف

يعتبر الفرق المهم بين الإنسان وبقية المخلوقات الأخرى هو مسالة المجادلة والنقاش التي توصل الأطراف البشرية لتحقيق غايتها. فالحيوانات لا تعترف إلا بمنطق القوة وتقوم بإشباع غرائزها من خلال ذلك بينما الإنسان حاول عبر العصور إشباع رغباته من خلال انصهاره مع الآخرين ووفقا لقواعد تتعلق بالاحتكام الى العقل وعبر النقاش و التحاور. أي أن النقاش والحوار والمجادلة او الجدل هي أحد الأساسيات التي تعتمد عليها الإنسانية وتعتبر أهم عوامل التحضر والتمدن آو المدنية.

وبالتالي فان أي طرف أو أية جهة لا تقبل بالنقاش ولا تقبل بالحوار او الجدل هي في واقع الآمر لا تختلف عن الحيوانات التي لا تعتمد إلا على القوة للفتك بفريستها وان لم تستطع ذلك فأنها تلجأ الى الهروب أمامها.

ويعتبر الحوار اسمي ما تعتد و تعتمد به وعليه المدنية في تطورها وهو ارقي أنواع الديمقراطية التي تقوم على النقاش والإقناع وتقديم الحجج والبراهين وتبادل الاراء وتضاربها والوصول الى اتفاق ووفاق يخدم مصالح الأطراف التي قبلت به من اجل الانتقال الى مستقبل افضل.

عبر التاريخ كان الإنسان دائما يحكم عقله ويحاول آن يحقق أغراضه بالحوار والنقاش ويمكننا أن نرى أن دولا عظمى تمتلك القدرة الرهيبة من الأسلحة الفتاكة مثل القنابل الذرية والهيدروجنية والنترونية الخ والقدرة علي ابادة الكثير من الدول القزمية ولكنها لا تتحرج من النقاش معها والوصول الى حلول وسط ترضي الأطراف جميعها وهو التعبير الحقيقي عن التحضر والمدنية.

لقد رأينا وعبر التاريخ السياسي والدبلوماسي ان الدول تلجأ الى عقد الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف من اجل حل المنازعات وإنهاء الخلافات وإنهاء الحروب ورسم الحدود الخ. فاوروبا خرجت من حروب ضروسة وانتقلت الى الوفاق الاوروبي من اجل مستقبل افضل يضمن فيه لكل افراد المجتمع الاوروبي حياة كريمة وذلك من خلال انشائها للسوق الاوروبية المشتركة التي تحولت الي الاتحاد الاوروبي وانشاء المجلس الاوروبي الذي يحتوي على المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.

لقد اكتشف مند عشرات السنوات أيضا آن التحكيم الدولي هو افضل وسيلة للمصالحة ومن تم اعتبر هذا القضاء هو ارقى أنواع التقاضي الدولي لحل المنازعات والخلافات الاقتصادية والسياسية حيث يعتمد أساسا على وجود حوار ومصالحة تودي الى قبول الأطراف بحكم قضائي يلزمها. كما انتهجت الكثير من الدول الغربية مبدا المصالحة واستعملته شرطا مهما في التقاضي.

وعرف الإسلام ليس فقط على الصعيد السياسي مبدا الجدل بالتي هي احسن وانما اشترط في القانون الخاص مبدا المصالحة والوفاق وخصوصا في المنازعات الشخصية. اذن فكرة الحوار لا تعني الاستسلام آو التنازل عن الحقوق وانما هي مرحلة تتساوى فها الأطراف حيث تجلس معا من اجل وضع حلول تستفيد بها ومنها الأطراف التي قبلت به.

ويمكننا آن نلاحظ الانتقال الرهيب الذي حصل في جنوب أفريقيا وفي تشيلي وفي كمبوديا وفي نيكاراغوا والسلفادور وبوليفيا ولبنان والأرجنتين وأخير في ليبيريا وهو الاحتكام الى العقل وبالحوار السلمي.

فكرتي للحوار العلني والسلمي بين المعارضة والنظام والتي أعلنت عنها العام الماضي خلال شهر مايو 2005 ودعوت لها لم تكن إلا مرحلة استدعتها المصلحة العامة من اجل الاتفاق بين جميع الأطراف تهدف الى قيام دولة دستورية تحترم فها حرية الرأي وتصان فها حقوق الإنسان و تقام على انتهاج المبادي الأساسية التي تتمثل في حرية الأحزاب السياسية وحرية الانتخابات التشريعية والرئاسية وهي نفس المبادي التي أشرت اليها أمام البرلمان الأوروبي وكل ذلك من اجل الانتقال الى إنشاء دولة ليبية حديثة دولة القانون والمؤسسات الدستورية.

هذه الفكرة او هذه الدعوة رفضت رفضا قاطعا من قبل الكثيرين من أفراد المعارضة و لقد قطع بعضهم علاقاتهم معي وأيضا رفضت من قبل النظام الدكتاتوري الحاكم بل أنها ادت الى مقتل والدي الشيخ محمد عمر مسعود شلوف البالغ من العمر 85 عاما بعد اقل من شهرين من الإعلان عنها يرحمه الله واللعنة ولعنة الله على من قام وشارك في هذه الجريمة النكراء.

هل هذه الدعوة للحوار العلني والسلمي وقطع الطريق أمام السماسرة الذين يقومون بعقد صفقاتهم السرية مع النظام الدكتاتوري الحاكم في العواصم الأوروبية والأمريكية والعربية من اجل مصالحهم الشخصية ومن اجل إعاقة اي دعوة الى قيام دولة القانون والمؤسسات الدستورية ومشاركتهم في ترقيع وتلميع نظام دكتاتوري متهالك. هل هذه الدعوة غير قابلة للتطبيق؟

كيف يمكننا الانتقال الى دولة القانون إذا ما رفضنا تنظيم أنفسنا وعملنا جميعا سلميا وعلنا من اجل حوار ووفاق وطني وإذا لم يتم ذلك يجب علينا تنظيم أنفسنا مع الشعب لمواجهة الطغيان بالقوة. و كيف يمكننا ذلك إذا لم ننبذ كل الاتصالات واللقاءات الفردية والحزبية ونبذ تجارة وسماسرة السياسة والتي تتم عبر لقاءات واتصالات عائلية وشخصية وتتسم بالسرية واصحابها الذين يدعون بأنهم معارضون. أليست هذه الاتصالات واللقاءات هي التي تتعارض مع المصالح الوطنية وهي السبب الرئيس والمباشر في فشل المعارضة الوطنية؟

نري العالم كله يتغير من حولنا نري ونسمع كل يوم عن الانتخابات الرئاسية في جميع أقطاب الأرض و تداول السلطة سلميا ليس فقط بين الأحزاب وانما أيضا بين الرجال والنساء. ونري كل يوم آن جميع الدول و حتى التي خرجت من الحروب الأهلية تحاول آن تلحق بالمجتمع الدولي المدني المتحضر والمقام علي دولة القانون والمؤسسات الدستورية ولعل المثل الأكبر بعد جنوب افريقيا هو ليبيريا التي خرجت من حرب أهلية مدمرة وها هي تحكم الان من سيدة بعد فوزها في الانتخابات ووفقا لصناديق الاقتراع. ونرى بوليفيا بعد حروب اهلية ودكتاتورية تنتقل الى ان تحكم من مواطن بسيط من اصول هندية اي من السكان الاصليين لامريكا اللاتنية وعبر الاقتراع والانتخابات الرئاسية.

أما بلادنا ليبيا فحدث ولا حرج -- 37 عاما ونحن نجتر الحزن والكابة والتخلف والقهر ونرقص جميعا مثل الديك المقتول ننتظر عيسى ابن مريم او بوش ان يخلصنا من ذلك. نرى بلادنا تعيش حالة من الفوضى علي جميع الاصعدة ليس فقط هدر المال العام والتفريط فه وانما أيضا التفريط في سيادة الدولة لليبية حيث لم يعد لها وجود بعد اتفاقية مراقبة الشواطي الليبية من البحرية الإيطالية وبالتالي رجعت إيطاليا لاحتلال ليبيا وبطريقة الاستسلام لتدوس على مقابر الشهداء كما فعل الصليبيون بقبر صلاح الدين الايوبي رحمه الله.

كيف يمكننا التحدث عن السيادة الليبية ونحن نري آن الكثير من السجون تقام من قبل أوروبا بليبيا للمهاجرين الأفارقة.

كيف يمكننا التحدث عن السيادة الليبية عندما نري أحكام محكمة النقض الليبية اعلى هيئة قضائية تصدر بناء على أوامر الإدارة الأمريكية في قضية أطفال الإيدز.

كيف يمكننا التحدث عن السيادة الليبية ونحن نرى الشركات البترولية العمالقة تتهاتر مع أفراد النظام وتسيطر من جديد علي ثروات البلاد وتقوم بنهب كل ما يمكن نهبه من خيرات البلاد.

كيف يمكننا التحدث عن السيادة الليبية ونحن نري ونشاهد تفكيك جميع المعدات والأسلحة الليبية على الطريقة الصدامية ونقلها الى أمريكا لعرضها على الأطفال الأمريكيين.

كيف يمكننا التحدث عن السيادة الليبية ونحن نرى عشرات المليارت تهدى كتعويضات في قضايا اجرامية مثل قضية المرقص الالماني او قضية اليوتا او قضية لوكربي.

كيف يمكننا التحدث عن السيادة الليبية في ليبيا ونحن نرى الافارقة هم الاسياد بها.

نقف مذهولين ولا نستطيع آن نفسر ما يجري في ليبيا وماذا سوف يجري خلال العقود المقبلة حيث نري نظام فردي اسري عشائري يتحكم في السلطة ومدخرات البلاد ولا ينازعه أحد علي ذلك بل انه يحظي برعاية الدول الغربية له ومند اكثر من سبعة وثلاثين عاما لا يستطيع آي أحد آن يتجرا علي مشاركته في السلطة.

الدعوة الى الإصلاح هي شحاذة سياسية

حديثا قرر البرلمان الايطالي ومند عشرة ايام فقط قانون يسمح للمواطنين استعمال كل وسائل العنف من اجل صيانة وحفاظ المواطن علي حقه في الحياة و حقه المالي وحقه في حرمة بيته الخ ومن ثم يمكن قتل كل من يحاول ان يعتدي عليه في بيته او عربته الخ دون اية متابعة قضائية وهي تعتبر نقطة اساسية وجوهرية في مجال حق الدفاع الشرعي.

الشعب الليبي فقد حقوقه في ثرواته النفطية حيث أهدرت في أفريقيا وفي جميع بقاع الأرض وسرقت وحولت الى المصارف الأجنبية وفقد حقوقه في سيادة بلاده وفقد حريته ومن تم فهو له الحق المقدس في ان يدافع بكل الوسائل لترجيع ذلك.

من وجهة نطري ان الدعوة الي الاصلاح هي لا تختلف عن شخص سرقت منه سيارته او سرقت او اختطفت منه زوجته ووقف يتفرج علي عملية الخطف او السرقة وبدأ يطالب السارق او المختطف بان يعاملها بلطف ويتناسي هذا الشخص بان سيارته او زوجته هي حق مقدس يجب ان يرجعه بكل الوسائل التي تاحها الله له حتي الموت .

ايضا عندما يكون بعض الأشخاص او المجموعات شركاء في بيت او سيارة فلكل منهم له حقوق وواجبات لا يجوز الاستحواذ عليها من طرف دون بقية الأطرف ولايمكن للطرف مهضوم الحقوق ان يطالب فقط بالاصلاح وانما يجب ان يطالب بترجيع حقوقه وتعويضه عن كل ضرر لحق به. هذا هو مبدا القانون في جميع بقاع الارض حتي في ادغال افريقيا و امريكا اللاتنية.

ادن الدعوة من اجل الاصلاح هي نوع من التسول الذي يحتقره اي انسان و في اي بقعة من الارض. وبالتالي في وجهة نطري ان ليبيا ليست ملكا لأي احد وبالتالي يجب ان تكون ملكا للجميع اي جميع الليبيين دون تمييز وبالتالي يجب عدم المطالبة بالاصلاح وانما المشاركة في ادراتها وتسييرها والاستفادة من الحقوق التي يمكن الاستفادة منها وتحمل الواجبات التي تنتج عنها.

لقد حاول بعض أفراد وتنظيمات المعارضة آن يطالبوا بالإصلاح واعتبروا آن تحسين الأوضاع بالبلاد هو آمرا إيجابي ومن الممكن آن يودي عبر الزمن الى التغيير السياسي وهو أيضا خطأ فادح في تقدير معطيات وفي فهم عقلية النظام الحاكم الذي لا يؤمن بالمشاركة في السلطة ولا الثروة.* وبالتالي وللآسف الكبير آما لغبائها السياسي او اما لعدم فهمها لحقوقها حيث تطالب بالإصلاح وتحسين أحوال معيشة أفراد الشعب وتتناسي بان من حقها الشرعي تقاسم الخيرات المتواجدة بليبيا وان اي مواطن ليبي من حقه آن يسال أين أموال النفط تذهب و لماذا عوضت اسر ضحايا الطائرات المتفجرة ومن المسئول عن هدر المال العام وتوزيعه علي من هب ودب الا المواطنين الليبيين. ليس فقط في الجانب الاقتصادي وانما من حق اي مواطن ليبي ان يطالب بالمشاركة في الحياة السياسية اي بتولي المناصب السياسية والرئاسية ومن حق اي ليبي ان يتقدم لرئاسة البلاد وليست حكرا علي اي احد. هذه هي مبادي الديمقراطية

هذه المطالبة بالاصلاح في وجهة نطري هي مثل الشحادة فالذين يطالبون بالاصلاح لا يعلمون بان ليبيا ليست ملكا لاي شخص وبالتالي فان ليبيا هي ملك لجميع الليبيين وبالتالي يجب ان تكون المطالبة بالتغيير الجذري ام بالتغيير السلمي عن طريق الحوار ام التغييرعن طريق القوة وهنا تقع المسئولية التامة علي عاتق وكافة أفراد الشعب الليبي للمطالبة بحقوقهم وتحمل أوزار ذلك آن أرادوا آن يعيشوا أحرارا ويتقاسموا أموال نفطهم فيما بينهم مثل بقية البشر وحتى مثل الليبيريين.

آما إذا أراد الشعب الليبي ان يصدق الترهات بأنه يمتلك السلطة والثروة والسلاح بينما أمواله تغدق وتوزع علي غيره وتنفق في الفنادق والشقق الفارهة في العواصم الأوربية وفي الحفلات الصاخبة من فينيسيا الى ملبورن الخ فليستمر في تصديقه وهو بالتالي سيكون الجاني والمجني عليه في وقت واحد و بالتالي لا يستطيع الدكتور شلوف ولا جميع افراد المعارضة ان يرجعوا له حقوقه المغصوبة.

وهنا لا نستطيع الا القول تحيه الى الليبيريين وحتى الصوماليين والبوليفيين والتشليين والارجنتينيين لانهم اقتلعو شجرة الباطل كي يقوموا ببناء شجرة الديمقراطية حيث قدموا التضحيات من اجل ذلك.

التخلي عن الحوار لانه افق مفقود

لقد أوضحنا أعلاه بان الحوار هو الاحتكام الى العقل والنظر الى مصلحة ومصالح الجميع وتجنب ليبيا الى الوصول الى الحالة العراقية والصومالية. وان اللجوء الى منطق السلم والمطالبة بالجلوس معنا في حوار علني وسلمي من اجل مصلحة البلاد والشعب هو آمرا قانونيا وحضاريا وهو يختلف اختلاف جذريا عن المطالبة بالإصلاح آو الصلح وانما يهدف الى وضع قواعد جديدة من أهمها القيام والعمل علي إقرار دستور وحرية الانتخابات الرئاسية والتشريعية وحرية الأحزاب السياسية الخ .

وبعد دراسة وافية وبعد كل العروض التي حاول كل حسب قدرته وحسب اجتهاده فإنني اليوم علي قناعة تامة بان هذا النظام الدكتاتوري سوف لن يقبل باي حوار ولا يعترف باي مبداء من مبادي المدنية التي تتعلق بالنقاش وتتعلق بتبادل السلطة سلميا ومن ثم فان الحوار هو بالنسبة لي اليوم هو أفق مفقود ولا رجاء منه.

وحيث أنني تعهدت أمام جميع أفراد الشعب الليبي بأنه في حال عدم القبول بفكرة الحوار العلني والسلمي وتحت أشراف المجتمع الدولي آو جهة ثالثة فيما بين النظام والمعارضة والشعب خلال مدة زمنية معينة فأنني سوف اعتذر علنا وأعلن فشل هذه الفكرة وعدم قابليتها للتطبيق علي ارض الواقع.

فها هنا آنا أتقدم بكل اعتذاراي وأعلن فشل فكرتي للحوار العلني والسلمي وأعلن أيضا آن اجتهادي يدخل ضمن مرحلة حضارية متقدمة لم نصلها بعد وهي مرحلة الاحتكام الى العقل وانتهاج سياسة ومبادي الحوار السلمي والعلني من اجل مصلحة الجميع وبدون استثناء.

ومن تم فأنني اخلص بالقول بفشل فكرتي ودعوتي الى الحوار العلني والسلمي واتخلى عنها نهائيا ومن ثم اترك المجال لمن يرى اي خيار اخر أو بديل آخر.

وهنا أقول لكل من وجه لي الانتقادات آنذاك وبالمثل الليبي "هذا حصانك وهذه السدرة" افعلوا ما شئتم.

ولا انسي هنا آن توجه بالشكر للذين وقفوا معي ومشاركتي في فكرة الحوار العلني والسلمي من خلال كتاباتهم آو اتصالاتهم بي وبالتخصيص السيدة الدكتورة نفين الحاسي والسيد الاستاذ سليمان البرعصي واخرين لا يمكنني الان ذكر اسمائهم.

سوف استمر بالعمل مع زملائي بحزب العدالة والديمقراطية الليبي من اجل العمل علي قيام دولة ديمقراطية تقام علي حرية الرأي وحرية الأحزاب وحرية الانتخابات و تداول السلطة سلميا آي دولة دستورية.

كما اتوجه هنا الى جميع الذين يطالبون بالاصلاح او الصلح وادعوهم الي دراسة ارائهم من جديد والرجوع عن افكارهم وطلباتهم لانها لا تخدم الوطن وانما تعيق كل تقدم اتجاه الديمقراطية و دولة العدالة والحق.

انني ادعوهم واوكد لهم بان هذا النظام لا رجاء منه وان هذا النظام سوف لن يتخلى عن اي شي لصالحهم وان استمرار هذا النظام هو كارثة مستمرة علي الشعب الليبي.

كما اتوجه الى لذين يلتقون سريا بافراد النظام في العواصم الاوروبية وفي كندا وواشنطن ومن اجل مصالحهم الشحصية ومتاجرتهم بالقضايا الوطنية بان يكفوا عن مهازلهم لان التاريخ والشعب الليبي سوف لن يرحمهم.

والله الموفق لما فيه الخير للجميع.

والسلام عليكم

الدكتور الهادي شلوف
دكتوراة الدولة في القانون الدولي والعلاقات الدولية من فرنسا
دكتوراة في القانون الجنائي والعلوم الجنائية من ايطاليا
محام للمحكمة الجنائية الدولية بالاهاي
محام عضو بنقابة محاماة باريس منذ عام 1989
رئيس الجمعية الاوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس
محكم دولي
مؤسس ورئيس حزب العدالة والديمقراطية الليبي
____________________________________________

(*) خلال لقائي مع عمر اشكال ابن عم العقيد القذافي في شهر اغسطس العام الماضي والذي اعلنت عنه انذاك اوضح لي هذا الشخص بان ليبيا تقع تحت احتلال اسري وعشائري وان من يريد اخد السلطة فعليه ان يستعمل القوة كي ياخذها كذلك يرى هذا الشخص بان الشعب الليبي شعب جبان ولا يستحق القيادة الحكيمة التي رزقه الله بها وانه فرح بان أموال الشعب الليبي توزع على الأفارقة.
ـ حاول أحد الحقراء من دولة الحقراء والصعاليك وباسم مستعار باسم سالم الزنتاني والزنتان قبيلة شريفة لا تعرف الا الاسم الحقيقي المرفق معه اللقب -- حيث قام بنشر رسالة بصفحة الدكتور غنيوة يقول تي يا استاذ شلوف حيث حاول ان يربط موضوع ديوني على الدولة الليبية بلقائي بعمر اشكال حيث قال ان ديوني هي عشرون الف يورو والحمد لله لم يقل بان لقائي كان الغرض منه المصالحة مع النظام.
والحقيقة وللتاريخ بان لقائي كان الغرض منه معرفة المجرمين الحقيقيين الذين كانوا وراء جريمة قتل والدي الشيخ الجليل والفاضل محمد عمر مسعود شلوف يرحمه الله اما ديوني فهي اكثر من مليون يورو تشمل الاتعاب والفوائد القانونية والاضرار وانني على استعدد لنشرها ولكن عندما يحين الوقت لانها تتعلق بقضايا وتتعلق بسرية المهنة.
هذا الإنسان الوضيع والحقير والجبان حيث لا يمتلك الشجاعة لقول اسمه الحقيقي يدعي بان قتل والدي كان من اجل نزاع علي الأرض بين والد القاتل ووالدي وهنا أوضح لأفراد الشعب الليبي بان هذا الامر غير صحيح فلقد أثبت وقرر القضاء الليبي نفسه بغرفة الاتهام بمنطقة جادو اي بمحكمة جادو الجنائية آن القاتل لم يكن محرضا من قبل أبيه كما يدعي النظام وليس هناك عدواة بين آب القاتل والشيخ شلوف وبالتالي تم الإفراج عن والده خلال عيد الفطر وخصوصا بعدما تأكد للقضاء بان القاتل كان في حوزة المخابرات الليبية كما أوضح والد القاتل حيث أوضح والد القاتل للقضاء بأنه لم يرى أبنه منذ اكثر من أربعة اشهر وبالتالي فان المخابرات الليبية كان بحوزتها وهي التي قامت بتدبير عملية القتل.
الحكومة الليبية قامت هي الأخرى بإلصاق التهمة على عاتق والد المتهم في رسالتها آو أجابتها علي طلب اتحاد المحامين العرب لمعرفة مسئولية المخابرات الليبية والدولة الليبية عن قتل الشيخ شلوف رحمه الله حيث قالت الحكومة الليبية بانه نزاع على الارض وبتحريض من والد القاتل.
ولكن ماذ يمكنها القول الان بعد الافراج عن والد القاتل وبعد عدم اثبات التهمة عليه من قبل قضاء جادو اي غرفة الاتهام بمحكمة جادو الجنائية.
اليس شيئا مخجلا لدولة ان ترد رسميا وتتهم بالتحريض شخص قد تم تبرئته من قضاء الدولة نفسها.
سوف أقوم بنشر هذه المعلومات ونشر رسالة الحكومة الليبية الى اتحاد المحامين العرب وهنا اعلم المجرمين الذين ارتكبوا جريمة قتل الشيخ الجليل شلوف بأنهم سوف لن يفلتون من العدالة عاجلا ام آجلا وهي لا تختلف عن قضية قتل ضيف الغزال وقضية قتل الحواس وقضية سجن ابوسليم رحمهم الله جميعا فكل هذه القضايا تبقي جميعا قضايا عالقة وسوف يقدم مرتكبوها الى العدالة عاجلا ام اجلا.
وأيضا أليس مخجلا ان تقوم الحكومة الليبية في ردها على اتحاد المحامين العرب بالقول بان الشيخ شلوف ليس من أعيان المنطقة الجبلية وهو إنسان مغمور.
حتما ان الحكومة الليبية لا تعرف ولا تعترف باي ليبي وتعتبر كل الليبيين بالنسبة اليها هم مغمورين الحكومة الليبية لا تعترف أصلا بحق الموطن الليبي بل أنها لا ترى وجود له اساسا .
فلنفترض ان الشيخ شلوف انسان مغمور وليس من اعيان المنطقة اليس من حقه كمواطن ليبي ان توفر له الرعاية والامن والاحترام ان مسئولية الدوله اساسا هي توفير الامن والسلام ومكافحة الاجرام المتفشي في البلاد كلها.
كيف يمكن لشيخ عمره يناهز الستة وثمانين عاما ان يكون نجما ساطعا في دولة لا تعترف بمواطنيها اصلا وتسمي نفسها بدولة الحقراء.
هؤلاء الذين قاموا بالرد علي اتحاد المحامين العرب هنا اوجه لهم الاتهام بأنهم ليسوا من أصول ليبية حيث كان عليهم آن يسألوا أهالي المناطق الجبلية من عرب وامازيغ ويستفسروا عن الشيخ شلوف وعن أسرته وأجداده وعن تاريخه النضالي وتاريخه السياسي وتاريخ ترشيحه ثلاث مرات للانتخابات البرلمانية أبان العهد الملكي.
آلم يأتي الليبيون من جميع مناطق ليبيا من شرقها الى غربها من السلوم الى راس الجدير يوم دفن الشيخ شلوف وتقديم التعازي.
لقد حاول النظام أيضا في رسالته الى اتحاد المحامين العرب آن يقول آن القاتل هو من آسرة شلوف وهو غير صحيح آن آسرة المجرم هي آسرة هاجرت الى الزنتان هروبا من العسف ولقد عاشوا وترعرعوا في كنف وفي طرف أجداد الشيخ شلوف بعد هروبهم من البطش في المناطق الوسطي لليبيا.
كذلك اسم شلوف هو اسم متواجد في الجزائر وتونس وفلسطين وسوريا والسعودية والاردن والعراق اما في ليبيا فهو متواجد في مناطق متفرقة مثل منطقة سواني بن ادم وفي مصراتة وفي منطقة درنة ولا توجد اية روابط عرقية او اسرية فيما بين كل هذه الاسر وبالتالي المجرم القاتل واسرته لا يرتبطون باية روابط عرقية حتي وان وجدت حديثا روابط اخري كالمصاهرة او امتلاك اراض بمنطقة الزنتان بحكم تواجدهم بها الخ.
سوف اعلم جميع أفراد الشعب الليبي بتطورات هذه القضية عندما يحين الوقت المناسب لذلك ولكن فليعلم الجميع أنها قضية لم تقفل بالنسبة لي كما أطالب الاخوة بالمنظمات الحقوقية الليبية بالمهجر اعتبار قضية اغتيال الشيخ شلوف هي إحدى قضايا انتهاك حقوق الإنسان الليبي ودرجها من ضمن القضايا الوطنية كبقية القضايا الاخري مثل قضية ابوسليم وقضية ضيف الغزال.
وهنا أتوجه بالشكر والعرفان لكل أفراد الشعب الليبي بالداخل وخارج الوطن الذين وقفوا معي ومع آسرة فقيد الوطن الشيخ محمد عمر مسعود شلوف. والخزي العار على القتلة والمجرمين أينما كانوا وان فلتوا من عدالة الأرض فان عدالة السماء تنتظرهم قريبا.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home