Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الخميس 30 ديسمبر 2010

للفلسطينيين الحق في المشاركة مع إسرائيل

 في استخراج واستثمار الغاز في البحر الأبيض المتوسط 


د. الهادي شلوف 

الاتفاق الأخير بين قبرص و إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية فيما بينهما  من اجل  استخراج الغاز الذي  قامت دولة إسرائيل  بالكشف عنه و  باستخراجه مند عدة أعوام وهو ما   يثير  الكثير من التساؤلات  من خلال قواعد القانون الدولي العام  و  المتعلقة بمدي حقوق الشعب الفلسطيني أو الدولة الفلسطينية  في ذلك  خصوصا وان  المناطق البحرية  ووفقا لكل الدراسات الحديثة تعتبر  مصدرا مهما  لتغذية الأجيال القادمة  لما  تحتوي في قاع البحار  وما تحتوي  تحتها من خيرات طبيعية  ومن تم يعتبر موضوع استغلال البحار من المواضيع الحساسة في العلاقات الدولية  و من أهم مواضيع التي  تحظي بالنقاش في القانون الدولي البحري حديثا  خصوصا بعد النزاع الروسي  والنرويجي والكندي حول استغلال  القطب الشمالي والاستحواذ علي خيراته الطبيعية  حيث أعطيت خبرة  قانونية فه مند إرسال  الحكومة الروسية  ببعثة تحت قاع القطب لوضع العلم  من اجل إرساء ملكيتها له. *

لقد كان لعوامل التقدم العلمي والتكنولوجي وظهور دول جديدة وتطلعها إلى إقامة نظام اقتصادي قانوني دولي جديد يحقق لها التنمية المنشودة  كما أن لمبدأ السيادة ومحاولة الدول بسط سيطرتها الإقليمية على أجزاء من البحار والمحيطات  و أيضا في القطب الشمالي والجنوبي له الأثر في   إعادة النظر في قواعد القانون الدولي للبحار  ولذلك تم إبرام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقع عليها في جمايكا سنة 1982م .والتي تحتوي على 320 مادة إضافة إلى 5 مرافق ملحقة بها. 

لهذا فان الجدل القانوني  هنا  لا يتعلق فقط بمسالة حقوق  الفلسطينيون وحدهم  في مياه البحر الأبيض المتوسط  المقابلة لبلادهم   وإنما  يتعلق أيضا  بحقوق  الكثير من الشعوب  و البلاد العربية مثل لبنان و سوريا و مصر حيث أن  كل هذه البلدان  هي في واقع الأمر المادي و القانوني  تعتبر  شريك في مياه البحر الأبيض المتوسط و المقابلة لشوطيها  وان أي استغلال لهذه المياه  يجب أن يكونوا وفقا لقواعد  القانون الدولي  طرفا فيها . 

لاشك في أن القانون الدولي  قام بتحديد   أساسا المياه  الإقليمية اي مساحتها و التي حددت  مند  الماضي  بمسافة 12  ميلا ألي عشرون ميلا وفقا للمنعرجات الجغرافية أو الجزر الخ  أما   المياه الدولية   فهي  ما تسمي   مياه  أعالي البحار وهي  التي  هي محاذاة للمياه الإقليمية  ألا انه من طرف آخر هناك  ما يسمي  بالمياه الاقتصادية  آو المنطقة الاقتصادية  وهي المنطقة التي تقع خارج الممر الإقليمي والتي تمارس الدولة سلطاتها وولايتها عليها مسافة 200 ميلاً  والملاصق للمر الإقليمي وهو امرأ  لتحديد الدول التي تعتبر ذلك ومدي قدرتها فعلا في السيطرة الفعلية من الناحية الاقتصادية  والأمنية  عليها . 

القانون الدولي  وضع عدة معايير خاصة في استخدام  و استثمار  البحار والأنهار والملاحة  و الصيد  الخ ومن تم   يجب أن يخضع  أي  استغلال  للموارد الطبيعية بها  لاتفاقات دولية محددة  وأعراف دولية محددة  ومعاهدات دولية محددة  و من تم  يجب أن يكون ذلك وفقا لتفاوض محدد مسبقا  ووفقا  للقانون  الدولي  الخاص  بالبحار والأنهار و الممرات المائية  والقنوات والبحيرات  الخ . 

ادن أي  استغلال للموارد الطبيعية   للبحار المقابلة  لهذه البلدان هو امرأ  يجب أن يتم وفقا  لاحترام قواعد القانون الدولي و يجب أن يكون هدفه المشاركة الطبيعية بين البشر أو السكان المتواجدون في هذه البلدان  للاستفادة وفقا لمبداء المساواة في القانون الدولي   العام . 

إذا كان تغيب  الدول العربية ذات السيادة مثل لبنان و مصر وسوريا عن إثارة هذا  الموضوع و المتعلق  باستغلال الموارد الطبيعية  في البحر الأبيض المتوسط  والمقابل لسواحلها أو مياهها  الإقليمية   من قبل إسرائيل وعدم اهتمامهم بالأمر أو حتى  عدم   أثارته إمام الرأي العام  الداخلي بهم أو الرأي العام الدولي و أيضا التخلي عن مسئولية  نقله ألي المجتمع الدولي  لتطبيق  المعايير و  المواثيق  الدولية. 

فانه في وجهة نظرنا  هنا يبقي الأمر الذي نحن  يصدده   والذي نري هنا إثارته  وهو يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني في حقه  في  استغلال موارده الطبيعية وحقه في المشاركة في الاستغلال و الاستفادة من هذه الموارد  الطبيعية التي هي جزء من حقوقه  الطبيعية  وفقا للقانون الدولي  . 

إذا كان الاحتجاج التركي عن طريق وزارة الخارجية التركية  حول  ترسيم الحدود البحرية فيما بين قبرص  اليونانية و إسرائيل فان الفلسطينيون يجب أن يكون شركاء  ليس فقط في الاتفاق  القبرصي الإسرائيلي   المتعلق بترسيم الحدود البحرية  وإنما يجب أن يكونوا شركاء في  استغلال والاستفادة من الموارد الطبيعية. 

كما يمكن للفلسطينيين  الاحتجاج  علي  قبرص  حيث أنها قامت    بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل دون أعلام الفلسطينيون وطلب رائهم ومشاركتهم  في  ترسيم الحدود البحرية . 

هنا ادعوا السلطة الفلسطينية  أن تتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني  في الاستفادة من  هذه الموارد الطبيعية و المشاركة في الاستفادة من الغاز الطبيعي المتواجد في البحر الأبيض المتوسط ووفقا  لحقوقها المتعارف عليها في القانون الدولي البحري ومن تم يجب عليها اللجوء آلي  الجمعية العامة للأمم المتحدة و  محكمة العدل الدولية  للمطالبة بإقرار هذه الحقوق  وإلزام إسرائيل  بدفع   نسبة للشعب الفلسطيني من استغلال  هذه الموارد الطبيعية . 

أن ترسيم الحدود البحرية و استغلال      المياه البحرية من قبل إسرائيل  دون مشاركة الفلسطينيون   يعتبر  مخالفا  لقواعد القانون الدولي  خصوصا وان  الأراضي الفلسطينية تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وان إسرائيل  نفسها    تجري مفاوضات  حول قيام  الدولة الفلسطينية  التي تعترف بها اكتر من مائة دولة  إضافة ألي الاعتراف الأخير  لبعض دول أمريكيا اللاتينية  للدولة الفلسطينية. 

من حق الفلسطينيون الاحتجاج علي قبرص  بتوقيعها اتفاق ترسيم الحدود  مع إسرائيل دون مشاركة السلطة الفلسطينية و تعتبر هذا الترسيم غير   نافذا في حقها . 

كما يمكن لجامعة الدول العربية هي الاخري  بتحريك شكوى أمام   المحافل الدولية للمطالبة  بتوفير ضمانات   دولية لحقوق الشعب الفلسطيني   في الاستفادة من الثروات الطبيعية البحرية  المقابلة  لسواحلها . 

في  الختام  لسنا هنا بصدد إجراء بحث قانوني متكامل  حول هذ  ا الموضوع ونما فقط لتوضيح بعض النقاط  القانونية  من اجل  وحق الشعب الفلسطيني في الاستفادة من ثرواته الطبيعية  و إثارة هذا الموضوع أمام الرأي العام  وفتح باب النقاش القانوني في الموضوع لأهميته  الحالية  والأجيال الفلسطينية القادمة . 

الدكتور الهادي شلوف

خبير في العلاقات الدولية والقانون الدولي والقانون الجنائي الدولي وعضو المحكمة الجنائية الدولية  لاهاي

shallufhadi@yahoo.com

0033613359516

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الهادي شلوف يتحدث حول محاولة روسيا تتيث ملكيتها لإجزاء شاسعة من القطب الشمالي

http://www.libya-al-mostakbal.org/Taqareer/bbc_shalluf020807.ram

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home