Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


Dr. El-Hadi Shallouf

Thursday, 1 May, 2008

ليبيا في حاجة إلى قانون إجراءات جنائي جديد
وليس إلى قانون عـقوبات جديد

د. الهادي شلوف

إلى المشرع الليبي

تناولت وسائل الأعلام وبعض الكتبة تحاليل ودراسات تتعلق بمشروع قانون عقوبات جديد. إن قانون العقوبات لا يقام ولا ينفذ ألا علي أساسيات علمية ومنطقية تتوافق مع قانون الإجراءات الجنائية الذي هو بدوره يتغير وفقا للتطور الاجتماعي والاقتصادي لأي بلد في العالم.

قانون الإجراءات الجنائية الليبي هو مثل بقية قوانين الإجراءات الجنائية في البلاد العربية نقل عن القانون الفرنسي والإيطالي بعد استقلال البلاد العربية ولم يتطور ولم يتغير بينما الأصول الفرنسية والإيطالية تغيرت ألاف المرات وتطورت حسبما اقتضته المطالب العلمية والحاجة إلي التغير الاجتماعي.

فمثلا القانون الفرنسي استحدث نظام المحلفين أمام المحكمة الجنائية واستحدث مند بعض سنوات فقط محكمة استئناف جنائية توفر الضمان القانوني للمتهم وللمحكوم عليه حيث يمكنه الاستئناف ضد إحكام المحكمة الجنائية وقبل إن يصل الي مرحلة الطعن أمام محكمة النقض.

القوانين الجنائية العربية وللأسف لم تتغير ولم تتطور.

لذلك فإنني اقترح علي المشرع الليبي وباختصار شديد الأتي :

1- إدخال نظام المحلفين الى المحكمة الجنائية الليبية : ذلك يتم وفقا لما هو متعارف عليه في القوانين الانجلوسكسونية والفرنسية والإيطالية الخ حيث يتم اختيار أو انتخاب 5 او 7 او 9 محلفين من الشعب في كل قضية تفتح أمام المحكمة الجنائية .

2- استحداث محكمة استئناف جنائية : تقوم هذه المحكمة بالاختصاص بالنظر في الاستئناف المرفوع أمامها ضد أحكام محكمة الجنائيات وهو ما سيكون له الأثر الايجابي في توفير وضمان حق المتهم أو المحكوم عليه وأيضا توفير وضمان الحق المدني أو حق المجني عليه.

3- إدخال نظام الاعتراف بالذنب أمام النيابة العامة : وهو أيضا نظام قانوني أخد به المشرع الفرنسي حديثا جدا مقتبسا إياه من القانون الانجلوسكسوني وهو أجراء جنائي يقوم من خلاله وكيل النيابة العامة بعرض اتفاق على المتهم ينص على عقوبة الحبس أو الغرامة المالية في حال قبول المتهم بهذه الاتفاق يتم التوقيع عليه من النيابة العامة ومن المتهم ومن ثم يصدق القاضي الجنائي عليه دون اللجوء ألي محاكمة أو جلسات. وهذا الأجراء يتم فقط للجرائم البسيطة مثل المخالفات والجنح الخ وهو ما سيوفر على المحاكم الوقت ويضمن للمتهم حق الحرية واستمراره في العمل الخ ويدخل الى الخزينة العامة الأموال أي الغرامات سريعا ويضمن تعويض المتضرر.

4- استحداث قاضي العقوبات والحريات : وهو أيضا نظام أجرائي استحدثه المشرع الفرنسي حديثا من اجل ضمان حقوق المتهمين ومراقبة الإجراءات الجنائية.

5- استحداث محاكم للأطفال وقاضي خاص بجرائم الأطفال : هذه المحاكم تتخصص فقط بالنظر في جرائم الأطفال أو الإحداث و تتكون من قضاة لديهم تخصصات في العلوم الاجتماعية.

6- استحداث نظام الخبراء الجنائيين : من مهامهم توفير دراسة نفسية واجتماعية و اقتصادية لكل متهم تقدم هذه الدراسة إلي القاضي الجنائي خلال المحاكمة.

إنني اعتقد بأنه قبل النظر في قانون العقوبات أو استحداث قانون عقوبات جديد يجب علينا القول بان بلادنا ليبيا في حاجة الى تغير النظام الإجرائي الجنائي لاستحداث نظام علمي جديد يوفر أولا الحقوق الأساسية للمتهم و يكفل حقوق المجتمع ويواكب التطور العالمي من حيث توفير الوقت وضمان سير الإجراءات.

ما اقترحته هنا ما هو إلا رؤوس أقلام للمشاركة في النقاش من اجل الخير للوطن والمواطن فالمشرع الليبي وحده الذي يمكنه إقامة دراسة علمية لهذه المقترحات والاستفادة والاستعانة بتجارب الأمم الاخرى من اجل النهوض والتقدم .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home