Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani


الشارف الغـرياني

Sunday, 25 May, 2008

25 مايو 1996
إحدى فواجعـنا التي لا تـُنسى

الشارف الغـرياني


الشهيد عابد عبدالسلام الغريانى
1996 - 1963

كانت العائلة وكباقي العائلات مجتمعة فى احد أيام الله الكريمة..فكان يوم الجمعة ونحن على مائدة الغذاء مجتمعين الأب وألام والأبناء والأحفاد,,بعد أن أدى ذكورنا صلاة الجمعة فى اقرب المساجد لبيت العائلة..بالفويهات الغربية..وكانت البهجة والفرحة وعلامات السرور واضحة وضوح الشمس على تلك الوجوه النيرة الطيبة الصافية النقية,,وجه والدنا رحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته,, ووجه الوالدة أمد الله في عمرها ومتعها بالصحة والعافية,,والسعادة والسرور بعودتنا إلى أحضانها من غربتنا القاتلة..وبعد صلاة العصر من تلك الجمعة ..وكعادته((الشهيد/عابد)) مع ابنتيه"بلقيس وفردوس" كان معنا وغادرنا بصحبتهما الى شقته,وهو مبتسم مبتهج وكأنه يريد أن يوحى إلينا بأنه سوف يكون بخير دائما.. وافترقنا على آمل اللقاء المتجدد بيننا وفى الأحضان الدافئة,,فى بيت العائلة الكريمة..وذهب كلا منا إلى بيته الصغير كلا منا يحمل بين طياته البهجة والسرور والفرحة بلقاء أولادنا معا مرة أخرى ..ودخلنا إلى حجرات نومنا منتظرين فجر يوم الغد الجديد فى عمرنا إن كان لنا فى العمر بقية.. ولكن تلك الليلة كانت مختلفة بالنسبة لشقيقنا((الشهيد/عابد)) الذي كان على موعد مع قضاء الله وقدره.. فبعد منتصف الليل والله اعلم..طرق باب شقته طارق الليل بموعد أو بدونه..فكان له لقاء مع من رافقوه فيما بعد إلى الرفيق الأعلى صبيحة فجر ذاك اليوم الجديد الذي كنا فى انتظاره..فكانت تلك صبيحة يوم السبت 25 مايو1996..فإذا بطارق الليل ذاك كلا من الشهيد الكرامى والشهيد المسلاتى. لاذا بالفرار إلى حيث الأمن والأمان,,إلى شقة صاحبهما الذي احتضنهما بالترحاب,وذلك بعد تنفيذهما لعملية اغتيال السفاح(مقدم/مفتاح ابعيو) - احد رجال الأمن الداخلي الذى كان من اشد المعذبين للمعتقلين فى تلك الفترة -,ولكن تبدد أحلامهما بالأمن..حيث كانت قوات الأمن المركزي والأمن الداخلي والصاعقة لهم جميعا بالمرصاد والمتابعة..وتم تطويق المكان الملاذ الأمن الأخير لهم.. وفى نفس الصبيحة من ذاك اليوم..كان رجال الأمن المدججين بالسلاح يقتحمون بيت العائلة الآمنة المطمئنة.. ودب الرعب فى نفوس الوالدين وشقيقنا الأصغر—((عزالدين)) الذي كان مقيما معهما..وتم اقتياده معهم لكي يكون دليلا أو بالأحرى درعا بشريا لرجال الأمن الذين لا يملكون الشجاعة على مهاجمة أولئك الأسود الأشاوس فى عرينهم بشقة شهيدنا((عابد)) فى الدور الخامس فى عمارة (( الصفاء))خلف شركة الخليج للنفط.. وفى محاولة يأسه قام رجال الأمن بإقحام شقيقنا الأصغر فى موقف لا يحسد عليه,, فى مواجهة الموت المحقق عند نشوب أية معركة مسلحة بين شهداؤنا البررة ورجال الأمن..فكان ذلك فعلا قد وقع..لان المحاولة اليأسة كانت تهدف إلى إن يسلم شقيقنا((الشهيد/عابد)) ومن معه أنفسهم بعد أن خاطبه شقيقنا((عزالدين)) المرغم على اتخاذ هذا الموقف الصعب الذي لاخيار غيره أمامه..إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهيه السفن,,انطلقت من داخل الشقة حناجر الشهداء الثلاثة بالتكبير والتهليل معلنين الدفاع عن أنفسهم..وعلى الفور انطلقت قنابل يدوية من داخل الشقة فى الوقت نفسه كان رجال الأمن قد لاذوا بالفرار عند سماعهم لتلك التكبيرات تاركين الضحية الدرع البشرى((عزالدين)) فى مواجهة الموت وحيدا,, حيث تمت إصابته بعدد ثمانية وأربعين شظية,,ناجيا من الموت المحقق..وبعد لحظات خرج الشهداء الأشاوس بكل ثقة وشجاعة للمواجهة الفعلية خارج العمارة,,فكان الشهيدين الكرامى والمسلاتى فى الطليعة ثم تبعهم شهيدنا((عابد)) الذي بدوره ودع شقيقه الغارق في دمائه,,وكان الوداع والفراق الابدى..تاركا زوجته وابنتيه((بلقيس وفردوس)) داخل الشقة فى انتظار المجهول القادم بعد لحظات.. واسمحوا لي ألان أن أنقلكم الى مشاهد تالية وأحداث مؤلمة,,تؤكد همجية وهنجعية النظام العسكر الرعديد من خلال التصرفات اللاانسانية التي ارتكبت على ايدى قوى البغي والشر من قوات الدعم المركزي والأمن الداخلي وقوات الصاعقة..لكي تعيشوا معي المأساة التي عشتها شخصيا آنذاك ولكي تتصوروا مدى الفاجعة التحى ألمت بنا..

أولا: بعد خروج الشهداء الأشاوس من العمارة وتبادلوا إطلاق النار مع القوات المدججة بالسلاح المرتعشة الايادى..المرتعبة خوفا وهلعا من هول الموقف..وفعلا كان الموقف غير عادى آنذاك..فالشهداء الثلاثة لم يتم القبض عليهم أمام العمارة بالرغم من كونها والمنطقة بالكامل قد تمت محاصرتها..وإنما(( الكرامى)) استشهد بمنطقة الرويسات وشقيقنا استشهد بمنطقة اللثامة اى بعد مسافة تقدر بأكثر من عشرة كيلو متر..أما(( المسلاتى)) فقد استشهد هو الأخر فى مكان بعيد عن العمارة..

ثانيا:خرجت الأم والزوجة الصابرة من الشقة لتجد شقيقنا(( عزالدين)) غارقا فى دمائه وناولته شربة ماء..ثم قام احد الجيران بنقلها وبناتها الى بيت العائلة..وبعد حين تم القبض عليها وإيداعها فى مركز مكافحة الزندقة بحي العروبة تحت آمرة المقبور ( مقدم عبدالعزيز الخشمى)) *ومكثت هناك لمدة أسبوعين تقريبا,,

ثالثا: بعد فرار الشهداء الثلاثة..تمكنت القوات الهمجية من الدخول إلى العمارة مكبرين ومهللين بعد أن اطمأنت نفوسهم بان الخطر قد زال..وصبوا جام غضبهم على محتويات الشقة بان قاموا يرمى أثاثها بالكامل من الطابق الخامس الى الساحة المجاورة للعمارة وتم إشعال النيران فى الأثاث..وقام الأبطال من ورق من رجال الصاعقة والدعم المركزي بإفراغ مخازن أسلحتهم داخل الشقة الخالية من كل شئ..

رابعا:على تمام الساعة السابعة والنصف وما بعدها من يوم25 مايو1996م تم إخطارنا من احد الأقارب بان الشهيد (عابد) ألقيت جثته أمام العمارة التي كان يسكنها..وانتقلت رفقة بعض الأقارب الى حيث مكان الجثة..فوجدت جسده الطاهر وقد تم لفه فى قطعة(( مشمع قذرة)) وتفقدت الجثة فوجدت أثار عدة أطلاقات نارية فى صدره.. وعندما نزعت القماش الذي لف به,,هالني المنظر حيث شاهدت أحشائه ونصف جسده الأسفل قد تمزق والأحشاء خارجه..وذلك نتيجة علمية تفجير واضحة.. قمت بلملمة الجثة المتبعثرة..ونقلها الى بيت العائلة بالفويهات الغربية..حيث تمت عملية تنظيفه من الأوساخ العالقة به وتمت قراءة بعض آيات الكتاب المبين على روحه الطاهرة..وتعالت الزغاريد داخل البيت وكانت الوالدة حفظها الله ورعاها أول من زغردت على روحه الطاهرة.. وكان أملنا الكبير فى إتمام إجراءات دفنه بالمقبرة..إلا أن تعليمات صدرت إلينا من قبل العميد/السنوسى الوزرى..مسئول الأمن الداخلي..بان نقوم مرغمين على إعادة الجثة إلى مكانها السابق..وإلا سيتعرض بيت العائلة الى الهدم من قبل اللجان الثورية والدعم المركزي حيث كان البيت فعلا تحت المراقبة والمحاصرة,, وقام الأصدقاء بإعادة الجثمان الى العمارة ومن هناك قام رجال الأمن بنقلها الى حيث يعلم الله وحتى يومنا هذا لا نعلم أين مكان دفن الجسد الطاهر..وليس هذا فقط.. بل صدرت الأوامر بعدم إقامة المآتم وتلقى العزاء..ولم يتم منحنا شهادة الوفاة..الأمر الذي جعلني الجأ للقضاء للحصول على شهادة الوفاة بحكم من المحكمة(*)

خامسا: فى هذه الأثناء تم القبض أيضا على شقينا الثالث((الصديق)) للتحفظ عليه واستجوابه.. وأفرج عنه بعد منتصف الليل..أما شقيقنا المصاب..فقد تم نقله إلى مستشفى الجلاء فى العناية المركزة.. وفوجئنا بعد يومين بأنه قد تم نقله إلى مركز مكافحة الزندقة للتحقيق معه وهو فى حالة يرثى لها نتيجة الإصابات البليغة التى تعرض لها..وتم حجزه فى احد أماكن الحجز التابعة للمقبور (عقيد ابراهيم الشريدى)) **وبعد ثلاثة أيام أفرج عنه ولم نتمكن من إعادته لمستشفى الجلاء لاستكمال علاجه,,حيث امتنعت إدارة المستشفى من قبوله باعتبار إن العملية أمنية وبان دخوله فى أول مرة لم يكن باسمه الحقيقي.. الأمر الذي جعلنا نقوم برعايته الطبية داخل البيت..

ولكن.. فداك يا وطني.. فداك يا شعبي.. شهدائنا.. أبنائنا وأشقائنا وأصدقائنا,, أمهاتهم الثكالى وزوجاتهم الأرامل وأبنائهم اليتامى..نترحم عليكم شهدائنا فى كل مطلع شمس وغروبها. في كل لحظة يرتفع فيها صوت الحق منايا للصلاة لكي ندعو لكم عقب كل صلاة.. نشد على أيديكن أيتها الثكالى والأرامل,, نمسح دموعكم أيها اليتامى,, ونعاهدكم بأننا على نفس الدرب سائرون حتى الخلاص النهائي من هؤلاء الطغاة الذين عاثوا في البلاد رعبا وفساد, شقيقي يا أبن أبى وامى.. أنت دائما معنا في الذاكرة.. دموعنا تنهار دوما لذكراك,, ارجوا أن تعذرنا على ذلك فالمصاب جلل,, وفقدانك الم.. وغيبتك حسرة وحزن,, آهاتنا وأحزاننا وآلامنا لن تنتهي حتى نصل إلى ذلك اليوم الذي من اجله وهبت روحك ودمك.

كيف نضمد جراحاتنا والآهات والأحزان تلفنا
لفقدان من استشهدوا وضحوا من اجلنا
فى لحظات الموت ودعنا لا تحزنوا
ففي سبيل الله جهادنا
امضوا فدمائكم ستنير دربنا
ولن نستكين حتى نأخذ لكم بثأرنا(**)

شقيقي..ابن أبى وامى.. فقدناك جسدا.ولكن روحك الطاهرة معنا..وذكراك العطرة حاضرة..انت ورفاقك فى الفردوس الأعلى من الجنة أن شاء الله تعالى..دماءكم ستنير دربنا..وسوف نواصل مسيرتكم حتى نحقق أحلامكم,,ونعيد البسمة لأمهاتكم وزوجاتكم..وأبنائكم..وتعم الفرحة أرجاء الوطن ويسعد المواطن,, ويهنأ مقامكم.

هذا ملخص لإحدى الفواجع التي حلت بأبناء الوطن..وبعائلاتنا الحزينة.. وعزاؤنا الوحيد هنا ..الصبر والافتخار والشرف للجميع الذين قدموا فلذات أكبادهم فداء لكرامتنا وعزتنا وحريتنا..

المجد والخلود شهداء الوطن..

العزة والكرامة لأبناء الوطن..

المحامى الشارف الغريانى
المانيا
25مايو2008

صورة من حكم الدائرة الإدارية التي منحتنا شهادة الوفاة
هذه الوثيقة للتاريخ تنشر لأول مرة..

***/تمت تصفية أعوان النظام القمعي بعد عدة أيام من استشهاد شقيقنا ورفاقه على ايدى آخرين هم أيضا لحقوا بموكب الشهداء..

حكم الدائرة الإدارية التي منحتنا شهادة الوفاة :

باسم الشعب
محكمة استئناف بنغازي
الدائرة الإدارية

بالجلسة المنعقدة علنا بتاريخ 27 محرم 1407 الموافق 3/6/1997
برئاسة المستشار سليمان عوض زوبى
وعضوية المستشارين حسن أحميده و موسى الجبالى
وبحضور ...............................................عضو النيابة العامة
وبحضور: سعاد المشاى كاتب الجلسة
أصدرت الحكم الاتى:

فى الدعوى الإدارية رقم: 48 لسنة 26 قضائية
المرفوعة من : الشارف عبدالسلام الغريانى
أصيلا عن نفسه , وبصفته وكيلا عن ورثة شقيقه
عابد عبدالسلام الغريانى , المحددين بحكم ثبوت الوراثة رقم 1227/96
..............................................................

ضد
1) أمين اللجنة الشعبية العامة
2) أمين السجل المدتى
3) رئيس جهاز الأمن الداخلي بنغازي . وتمثلهم إدارة القضايا فرع بنغازي

والمحكمة
أقيم الطعن بطلب:-
قبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الثالث بإصدار شهادة وفاة رسمية وبالتالي إلزام المدعى عليه الثاني بإثبات واقعة وفاة المرحوم/ عابد عبدالسلام الغريانى بسجلاته. وإلزام المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة. .........................
وذلك على سند من القول حاصله انه بتاريخ 25/5/96م وقعت وفاة المرحوم/ عابد عبدالسلام الغريانى اثر اشتباك مسلح مع رجال الأمن الداخلي التابعين للمطعون ضده الثالث , ولم يتمكن ورثة المتوفى من الحصول على شهادة وفاة المرحوم من المطعون ضده الثالث لأسباب تخصه. وقام الورثة باستخراج فريضة شرعية واثبات وراثة بتاريخ 26/9/96م وعند الانتقال للمدعى عليه الثاني( أمين السجل المدني) لإثبات واقعة الوفاة بالفريضة الشرعية ولشطب اسم المرحوم من سجلات العائلة واستخراج كتيب عائلة جديد باسم الأرملة وابنتيه منها ." بلقيس وفردوس " امتنع من إثبات هذه الواقعة بحجة أن السجل المدني لا يقبل إلا شهادة إثبات وفاة رسمية صادرة عن جهات الاختصاص.وبحجة عدم إمكانية إثبات واقعة وفاة الذين تمت وفاتهم عن طريق الجهات الأمنية التابعة للمدعى عليه الثالث.. وحتى لا تتعطل مصالح أسرة المرحوم بعدم حصولها على كتيب عائلة جديد ولعدم وجود شهادة وفاة رسمية لعدم حصولنا عليها من المدعى عليه الثالث.. وحيث أن هذه الأسرة التي لا حول لها ولا قوة ستبدأ حياتها من جديد بعد الظروف القاسية التي مرت بها نتيجة وفاة عائلها الوحيد فى ظروف غامضة لم يتم الإفصاح عنها صراحة, ولما كان رفض المدعى عليه الثاني يعتبر قرارا إداريا سلبيا حيث لم يستلم ولم يقبل الفريضة الشرعية التى تقدمنا بها لتلك الغاية.. لذا يلتمس الحكم له بالطلبات.----------
أرفق بالأوراق حافظة مستندات حوت حكم ثبوت الوراثة وتوكيل خاص للطاعن من والده ووالدته ومن زوجة المرحوم شقيقه ليتولى الطعن الراهن.........................
نظرت النيابة العامة الأوراق واعدت مذكرة بالرأي خلصت فيها الى القول بقبول الطعن شكلا والحكم بالطلبات..
نظر المستشار المحقق الأوراق واعد تقريرا تلي بجلسة المرافعة...
حضر المرافعة الطاعن أصيلا عن نفسه وبصفته موكلا من أسرته.. وعن جهة الإدارة حضرت الاستاذه(الاسم غير واضح فى أصل الحكم) ...... وأرفقت ردا لجهة الإدارة جاء فيه ما نصه " أفيدكم بأنه لم تخطر من أي جهة بتاريخ وفاته حتى يتم قيده فى سجل الوفيات ومنحه شهادة الوفاة المطلوبة."وتمسكت الحاضرة بالرد المذكور وطلب الطاعن الحكم له بالطلبات , وتمسكت النيابة العامة بمذكرتها...........

والمحكمة

من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة له,,لزم قبوله شكلا..........
وحيث انه حيال الموضوع : .. فان موضوع الطعن ينصب على القرار السلبي الصادر عن آمين السجل المدني بنغازي المتمثل فى امتناعه عن إثبات واقعة وفاة المرحوم/ عابد عبدالسلام الغريانى,, والتي وقعت فى بنغازي بتاريخ 25/5/1996 نظرا للظروف الخاصة التي أحاطت بوفاته وغيره ممن قاموا بتبادل إطلاق النار مع الأمن الداخلي.. وحيث أن الثابت من الحكم المقيد بالسجل العام تحت رقم 1227/96 الصادر عن محكمة جنوب بنغازي والذي قرر الاتى": ثبوت وفاة المرحوم عابد عبدالسلام الغريانى بتاريخ 25/5/96 وانحصار ارثه الشرعي فى والده/ عبدلسلام المهدى الغريانى ووالدته/ فاطمة الشارف الغريانى وفى زوجته/منى فرج السنوسى وابنتيه/بلقيس وفردوس..
وحيث انه للأحكام القضائية النهائية حجية بما أثبتته وما قضت به,, عليه كان يتعين قانونا على السجل المدني اعتماد ما أورده الحكم الشرعي واثبات واقعة وفاة المرحوم/ عابد عبدالسلام الغريانى فى سجلاته بتاريخها ومكانها المذكورين والقيام بما يترتب على ذلك من أثار.. ولما لم يفعل وامتنع عن ذلك, ثم أفاد مدير مكتب الأحوال المدنية بأنه لم يخطر من أي جهة , فان امتناعه قد جاء على خلاف القانون مما يحتم إلغاؤه وإلزام السجل المدني بإثبات الواقعة المذكورة.. ومن مجمل ما تقدم نخلص الى الاتى:----

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا, وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبي الصادر عن جهة الإدارة المطعون ضدها, وإلزام السجل المدني بإثبات واقعة وفاة المرحوم/ عابد عبدالسلام الغريانى فى 25/5/96 وتدوينها بالسجلات المدنية , مع ما يترتب على ذلك م أثار, وألزمت الإدارة بالمصاريف.

حسن احمديه سليمان عوض زوبى موسى الجبالى
عضو رئيس الدائرة عضو
(**) هذه الأبيات نظمتها شخصيا إثناء الأحداث الدامية..حيث كانت تعبر عن اللحظات الأخيرة التي تمت بين الشهيد وشقيقنا عزالدين..وكانت لي أيضا هذه القصيدة التي جاءت وعلى السليقة بالمناسبة:
بعنوان (( الطوفان))

وطني..غمرنا الطوفان
أغرق الورد فى البستان
قتل فينا روح الإنسان..
طفلة..بكت لما انهار البنيان
هرعنا لنجدتها..
سكن الرعب فى الوجدان
ارتعشت أيدينا..
فقدنا الأمان..
خوفا من شرذمة جرذان
امتلكت خوذة قوة سلطان..
داسونا بالأقدام..
قتلوا وشردوا من صلى للرحمن(1)
سجنوا من قرأ وعلمنا القرآن..
قالوا.. لاسجن ولا سجان..(2)
وانهار السجن ومات السجان
اتهمونا بإصابتنا بالسرطان(3)
عزلونا وحجزونا خلف القضبان
وقالوا الموت مصير من اصبب بالسرطان..
فلا تيأس يا أخي..
فلقد بدأ العد بالدوران
وعليهم سينقلب الطوفان.
________________________________________________

(1) الأجهزة الأمنية تعتقل وتعدم الشباب الملتزم..شباب الصحوة
(2) إشارة الى أكذوبة القذافى التى أطلق فيها المساجين.. فى مسرحية أصبح الصبح المزعوم
(3) القذافى أشار بان المعتقلين من شباب الصحوة كالمصابين بالسرطان وعلى ذويهم نسيانهم لان مصيرهم الموت.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home