Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani


الشارف الغـرياني

Monday, 24 March, 2008

إنه المؤتمر الوطني للمعـارضة الليبية
فى دورته الثانية

الشارف الغـرياني

ملاحظة هامة: قد يجد القارئ ان خطابى هذا يغلب عليه طابع التحدث بصيغة الجمع وهذا لايعنى باننى اتحدث باسم هيئة المتابعة ..بل هو حديث باسم لسان حال كل من يعارض النظام القمعى.. وباسم كل من يريد النجاح لمؤتمرنا الوطنى,, وباسم كل مواطن حر شريف .

لقد كثر الهرج واللغط فى الآونة الأخيرة بسبب إما تلك البيانات الصادرة عن بعض التنظيمات التي أعلنت فيها عدم حضورها لجلسات المؤتمر فى دورة الانعقاد الثانية ولم تعلن فيه انسحابها النهائي من المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية على اعتبار هذه التنظيمات جزء لايتجزأ من المؤتمر ولما لا وهى من ساهمت فى الإعداد له منذ عدة سنوات..وكانت العمود الفقري له عند انعقاده فى صيف عام2005 بلندن..
وإما بسبب تلك المقالات والمداخلات على البالتوك والتي أثارت جميعها زوبعة حول انعقاد المؤتمر من عدمه وحول نجاحه وفشله من ناحية أخرى.. وظهرت عدة علامات استفهام.. هل هو المؤتمر الوطني الثاني أم مؤتمر أخر.. ؟؟وهل هو مؤتمر إصلاح آم مؤتمر انبطاح؟؟وهل هناك مؤامرة من قبل هيئة المتابعة او من بعض أعضاؤها على مسيرة المؤتمر؟؟ وهل هناك التفاف حول المبادئ او البيان التوافقي الذي تم الخروج به بعد الانعقاد الأول للمؤتمر..؟؟وهل هناك أجندة أخرى خفية يراد تمريرها من وراء هذا الانشقاق بين الرفاق..؟؟
والسؤال المهم فعلا هل تخلت هيئة المتابعة عن الثوابت الثلاثة للمؤتمر المتمثلة فى :
((1. تنحي العقيد معمر القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية ورفض أسلوب التوريث.
2. تشكيل حكومة انتقالية، في داخل البلاد، من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لإدارة البلاد لمدة لاتزيد عن سنة واحدة ، تكون مهمتها الأساس العودة بالبلاد الى الحياة الدستورية ، عن طريق الدعوة إلى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية تقوم بمراجعة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة وإحداث التعديلات المناسبة حياله ، وعرضه على الشعب الليبي في استفتاء عام.
3. إقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة، تكفل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وترسي قواعد العدل والمساواة وتكافؤ الفرص لكافة أبناء الوطن بدون أي تمييز، وتصون الثروات الوطنية وتنميها، وتقيم علاقات خارجية متوازنة مؤسسة على الاحترام المتبادل.
))
وهل أخلت هيئة المتابعة بمبدأ التوافق الوطني المتمثل فى تكتل التنظيمات والمستقلين من المفكرين والمثقفين والسياسيين من ابناء شعبنا المناضل..حيث تم تجمعهم فى هذا المؤتمر ولكل منهم قدره ومكانته حيث لايملك احد المزايدة او التشكيك فى وطنية وإخلاص الجميع للوطن وأبناء الوطن.. وبأنه لايمكن لأحد ان يقصى الأخر..بسبب اختلاف وجهات النظر.. حيث ان الغاية المشتركة واحدة وان تعددت الوسائل بين جميع الأطراف المشاركة فى المؤتمر فالجميع متفق ومؤمن بالثوابت المبينة أعلاه وان هذا السقف المعلن لايمكن التنازل عنه..

وبالعودة الى كل هذه الاستفسارات.. ولإجلاء الغموض واللبس.. ولتصحيح المفاهيم التى قد تكون شابها سوء الفهم..نقول وبالاستعانة بالله مايلى:
أولا: بتاريخ 29/30مارس2008 وبمدينة لندن..سينعقد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية فى دورته الثانية وبنفس الخطى الثابتة التى بها تم الانعقاد فى الدورة الأولى متمسكين بنفس الثوابت المتفق عليها حريصين على استمرار التوافق الوطني بين جميع أطياف المعارضة الليبية تنظيمات ومستقلين..جميعنا فى نفس الخندق من اجل الخلاص النهائي من حكم العسف والجور والطغيان..الحكم العسكري القذافى الذي أهدر الحريات وانتهك الحقوق وبدد الثروات.
وبالتالي سيكون فعلا مؤتمر ثاني وليس مؤتمرا أخرا كما تبجح به البعض فى محاولة لإجهاض هذا العمل الوطني المخلص للوطن وأبناء الوطن.
ثانيا : اما عن مبدأ التوافق الوطني..فالجميع حريص على تمثيل كل أطياف المعارضة سواء فى المؤتمر بصفة عامة او فى هيئة المتابعة.بصفة خاصة. فلكل تنظيم حقه فى التمثيل وفقا لما تم الاتفاق عليه فيما سبق وللمستقلين ايضا الحق فى التمثيل وفقا لما تم الاتفاق عليه أيضا..وبالتالي فان الدعوات القائلة بأنه هناك اتجاه لإقصاء التنظيمات اوبعضها من هذا التوافق فهذا ادعاء لاصحة له من الواقع,, وان كانت هذه الادعاءات لها أصل مستشف من بعض المقالات المكتوبة هنا او هناك.. او من بعض الآراء الفردية من بعض المستقلين والتى أثيرت فى غرف البالتوك.. فكل هذه الآراء لايعتد بها فى الأخذ بها أساسا لإصدار الأحكام.. لان كل مايدور خارج إطار المؤتمر لاتأثير له على مسيرة العمل الوطني التوافقي..فكل من لديه رأى وفكرة فعليه طرحها فى قاعة المؤتمر وهناك سيتخذ القرار المناسب..وبالتالي فالأحكام التي صدرت مسبقا بان هناك من يتأمر على المؤتمر ويريد ان يوجهه وجهة مخالفة لما تم الاتفاق عليه..اوبان هناك اتجاه لإقصاء التنظيمات أو إلغاؤها.. فكل هذه الأمور لااساس لها من الصحةو لن يتم الخوض فيها خارج نطاق المؤتمر صاحب القرار فى هذا الشأن.. ولو كانت الأمور ماضية كما كان يجب لها ان تكون..لما حدثت هذه الزوبعة..لان كافة التنظيمات المشاركة فى المؤتمر والتنظيمات الأخرى الراغبة فى الانضمام للمؤتمر سيكون لها صدى وطني كبير جدا لما لها من رصيد لاينكره إلا جاحد فى النضال من اجل الوطن وأبناء الوطن.. ولكان هذا الهاجس لامحل له بيننا,,وأيضا لايمكننا نكران مالبعض الشخصيات المستقلة من حضور وطني مشهود له وماله من تأثير ايضا على اى قرار سياسي له شأن بواقع الحال..وبالتالي لايمكننا أيضا الاستماع الى أية دعوات لإقصاء اى شخصية مستقلة مشهود لها بالوطنية والمصداقية النضالية..
ثالثا : خرجت علينا أصوات تنظر للأمور بمنظار غير شفاف..أو إنها تريد أن تبث فينا روح الانهزامية والشقاق..حتى وصل بها الأمر الى إنها ترى بان المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية ورجاله الشرفاء الذين ضحوا بكل مالديهم من اجل ليبيا وأبناء ليبيا.. تاركين الأهل والأحباب فى ارض الوطن ورضوا بمعيشة الغربة والمهجر رافضين الخضوع والخنوع لحكم القذافى البغيض.. ورافضين جميع الإغراءات والمساومات التى عرضت على بعض ضعاف النفوس وتمكن النظام من استمالتهم وإعادتهم الى حظيرته العفنة.. بان يتصورا بان المؤتمر الثاني مؤتمر إصلاح أو انبطاح.. بدعوى بان هناك من يدعوا للمصالحة مع سيف القذافى ونظام القمع الحاكم فى ليبيا,, وبان البعض سيسلم هذا المؤتمر لقمة سائغة وطرية وعلى طبق من ذهب للتيار الاصلاحى المزعوم والمنحاز لسيف القذافى بالكامل..الا تعلم تلك الأصوات بان جميع بيانات هيئة المتابعة متمسكة بمبادئ المؤتمر التى لانحيد عنها مادامت فى عروقنا وقلوبنا نبضات تهتف بحرية وامن وسلامة ليبيا وأبناء شعبنا المناضل الآبي ؟؟ ألا تعلم تلك الأصوات بأننا لن ولم نسمح باى تنازل عن تلك المبادئ وبان من لديه الرغبة فى العودة الى حظيرة نظام القذافى العفنة..فليغرب عن سماء المعارضة الجادة.. وبالتالي فليطمئن الجميع بأنه ليس بيننا من يدعوا للمصالحة مع النظام القذافى وليس بيننا من جلس أولديه النية فى الجلوس مع احد أعوان النظام الفاشي.. فنحن لن نجلس إلا مع أبناء شعبنا المناضل تحت راية العزة والكرامة,, وفى ضل دولة القانون والدستور والشرعية الدستورية.. بعد زوال نظام القمع والكبت والطغيان..
وفى الختام. لمن تجرأ وتحدث بأنه توجد أجندة خفية لأعضاء هيئة المتابعة الغرض منها الحيدة عن المبادئ المتفق عليها معتقدا بأننا قد تخلينا عن مسئوليتنا التاريخية تجاه الوطن وأبناء الوطن.. ليعلم بان أجندتنا واضحة للعيان..لا للقذافى ولا لتوريث احد من أبناءه أو أعوانه.. ونعم لدولة القانون والشرعية الدستورية المستندة لدستور البلاد الصادر سنة1951ونعم لدولة تقودها حكومة شرعية تدار بايدى وطنية شريفة عفيفة,,نعم لدولة دستورية تعتمد مبدأ التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة.
ولا وألف لا لدولة الظلم والطغيان.. لدولة تسود فيها القوانين القمعية المكبلة للحريات والمنتهكة للحقوق والمبددة لثروات البلاد..
وأخيرا لا لكل صوت ينادى لشق الصفوف والنيل من المعارضة الوطنية الشريفة والخروج عن الإجماع الوطني.
تحية لكل الشرفاء والمناضلين..المشتاقين لعودة الأمل والبسمة لأبناء الوطن.. الذين حرموا من التمتع بهواء بلادي العليل,, الذين إن باعدت بينهم وبين الوطن المسافات فالوطن فى القلوب النابضة ساكن معهم فى الوجدان..

إن طال بعدى عنك يابلادى والنوى
وحرمت شم الورد والياسمين والهوى
فسيبقى ذكراك عاليا طول المدى
شلت يميني إن نسيتك يابلادى

فالوطن ينادى الجميع..توحدوا وتراصوا ويد الله فوق أيديكم.

المجد والخلود لأبناء الوطن
العزة والكرامة لأبناء الوطن.

المحامى الشارف الغريانى
23مارس2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home