Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani
الكاتب الليبي المحامي الشارف الغرياني


الشارف الغـرياني

الأحد 20 مارس 2011

القذافي يتباكي على أرواح المدنيين!!

الشارف الغـرياني

الان فقط تحركت مشاعر القذافي الكاذية وابواقه العميلة حرقة وحسرة والما على ارواح المدنيين الابرياء الذين سقطوا اثر العمليات العسكرية الدولية على حسب زعم وسائل اعلامه المضلل,, والان فقط يتبجح القذافي واعوانه بانهم التزموا واحترموا القرار رقم1973 الدولي وبانهم التزموا بوقف اطلاق النار وكافة العمليات العسكرية فور صدوره.. وبالتالي بات من غير الجائز تنفيذ الهجمات التأديبية بموجب القرار الدولي المشار اليه وان ماقامت به الدول المنفذة للقرار يعد عدوانا على المدنيين فى ليبيا ويعد عمل صليبي همجي بربري الامر الذي ادى وبكل وقاحة الى القيام بدعوة لمجلس الامن للانعقاد لبحث هذا العدوان وطلب ارسال لجنة لتقصي الحقائق على الارض بعد هذه الطلعات الجوية.وهذا ماجاء على لسان بعض التابعين للقذافي عبر الفضائية التابعة له.

اين كانت هذه المشاعر الجياشة وهذا الحرص المفرط عل حماية ارواح المدنيين؟؟ لا اقول ذلك فى العقود الاربعة الماضية بما فيها من مآسي وكوارث وانتهاكات لابسط حقوق الانسان..لااريد تذكير القذافي وابواقه بعشرات المئات من المدنيين الابرياء الذي قضو على ايدي اعوانه ولجانه الثورية شنقا فوق اعواد المشانق وفى الساحات والميادين والشوارع داخل ليبيا وتلك التصفيات الجسدية التى تمت خارج ليبيا.فتلك مرحلة لها سجل تاريخي مشهود وموثق سوف تتضح صفحاته فى الوقت المناسب.

وانما فقط تضع القذافي امام اعماله القمعية التى مارسها ضد المدنيين الابرياء العزل منذ السابغ عشرمن فبراير حتي تاريخ صدور القرار الدولي رقم1976 بل حتى بعد صدور هذا القرار وتحديدا حتى كتابة هذا المقال.

فعندما خرجب جماهير شعبنا فى انتفاضة مباركة مطالبة ولاول مرة بتنحيه ورحيله واسقاط نظامه الديكتاتوري جن جنونه وفقد صوابه وكشر عن انيابه الشرسة فاصدر تعليماته لكتائبه الامنية وجلب المرتزقة الافارقة وبعض العرب المأجورين لقمع هذه الانتفاضة..فدك المدن المسالمة الامنة بدباباته ومدافعه وصواريخه وقتل عشرات المئات وشرد الالاف من المدنيين الابرياء. وعندما تيقن بان الشعب الليبي ومعه احرار العالم قد اسقط عنه الشرعية فى الاستمرار فى حكم البلاد,والجميع دون استثناء طلب منه الرحيل فورا,الا انه تحدى ارادة الشعب والارداة الدولية وتمادى فى طغيانه اللامحدود ومارس الكذب والتمويه والخداع معتقدا بان اسلوبه هذا سوف ينطلي علىنا وعلى العالم اجمع..

فبعد لحظات من صدور القرار رقم1973 خرج علينا وزير خارجية القذافي وهو يتلعثم فى حديثه وكأنه طالب فى الصف الابتدائي غير قادر على القراءة بطلاقة واعلن بانهم قبلوا ورحبوا بالقرار الدولي وبانهم قد اوقفوا اطلاق النار وكافة العمليات العسكرية,,فى الوقت الذي كانت فىه كتائبهم تدك ضواحي مدينة بنغازي قبيل واثناء وبعد صدور هذا القرار لا بل وحتى اثناء القاء هذا التصريح الصحفي الكاذب,,وفي نفس الوقت كانت كتائبهم ايضا تدك المدن الاخري – مصراته والزنتان والرجبان ونالوت واجدابيا-وفي هذه الاثناء تمت مخاطبة القذافي داخليا ودوليا بظرورة العمل على ايقاف حمام الدم والاستجابة لطلبات الشعب الليبي الحر الذي قاد ثورته لانتزاع حريته المغتصبة منذ 41 عاما.الا انه لم يستمع لتداء العقل والمنطق بل تمادى فى تمسكه بمواقفه الضالمة متحججا بانه يدافع عن الشعب الليبي ضد فلول عصابات منتمية للقاعدة حسب مايتخيله عقله المهلوس فعلا فى محاولة لاستدرار عطق وتجاوب دول الغرب وعلى رأسها امريكا باعتباره مدافعا فى الخط الامامي ضد الارهاب والقاعدة فى شمال افريقيا,, وبالتالي فانه يهاجم المدت الليبية بشراسة فى حربه ضد الاعداء على حد تعبيره.

وهو من حيث انه يدري حقيقة الامر ارادها هكذا ,, فقد تيقن بانه راحل لامحالة وبانه اصبح غير مرغوب فيه داخليا ودوليا.فاراد ان يضرب على وتر النضال والكفاح ضد الامبريالية والاستعمار الغربي الطامع فى خيرات ليبيا,وبالتالي هو من استدرج الجميع الى الوصول الى ماوصلنا اليه اليوم من اللجؤ لجامعة الدول العربية ومحلس الامن للحصول على الشرعية الدولية التى تمكن الشعب الليبي من انهاء هذا النظام السفاح الذي سفك الدماء ودمر المدن وهدد وتوعد ليس على المستوى المحلي فقط بل طال تهديده كافة ارجاء العالم فى حالة اللجؤ الى القوة لردعه وانهاء حكمه القمعي.

وبالفعل لجأ القذافي الى اسلوبه المعتاد فى حربه الاعلامية فى محاولة لتهييج الرأي العام العربي والدولي بانه يتعرض لهجمة صليبية غربية همجيةبربرية وبان المدن والمدنيين الابرياء يتعرضون للقصف الجوي الغاشم وبأن مايجري على الارض اليوم هو عدوان دولى على الشعب الليبي وان الشعب الليبي سوف يواجه هذه الحرب الصليبية..وبأنه لازال يقود ثورة شعبية لتحرير شعوب العالم من خلال تطبيق نظريته العالمية الثالثة وكتيبه الاخضر وبانه سوف يقوم ايضا بتثوير شعوب العالم للوصول الى الجماهيريات كما يدعي..وليس هذا فحسب بل هاهو ينستعمل الان شماعة الدين باعتباره وترا حساسا يمكنه من الوصول الى قلوب الجماهير بان مايجري الان هو حرب على الاسلام من قبل قوى صليبية غاشمة,ولهذا السبب فانه يهدد بالاستمرار فى حربه لهذه الهجمة البربرية الصليبية وبانه سوف لن يسمح للغرب من الاستفادة من نفط ليبيا وبان الشعب الليبي سوف يكافح الى اخر رجل ومن بعد الى اخر امرأة حسب مايدعي..وذهب الى ابعد من ذلك بان وصف بانه مظلوم ودول الغرب هم الظلمة وعليهم الرجوع الى اوطانهم متمسكا فى نفس الوقت بتهديده السابق بتصفية اعداء الشعب من الخونة والعملاء مشيرا بذلك الى شباب ثورة السابع عشر من فبراير.

هكذا وصل القذافي الى مبتغاه من حملته القمعية ضد احرار ليبيا بتماديه وصلفه وجبروته وطغيانه حتى اجبرنا والعالم اجمع على التصدي له بعد كل هذه المذابح والمجازر التي ارتكبها ضد ثوارنا الاحرار المطالبين بالحرية والانعتاق النهائي من جكمه الذي جثم على صدورنا لاربعة عقود من الزمان اهدر فيها الحريات وانتهك الحقوق وبدد الثروات التي استحوذ عليها هو واولاده واعوانه واليوم يتبجح بانه سوف لن يترك الغرب يتمتع بهذه الثروات النفطية الهائلة “رزفنا ورزق اولادنا“ صدقت هذا رزقك ورزق اولادك انت فقط“.وهو بافعاله الاجرامية هذه اوصلنا الى الاستنجاد بالعرب والغرب لانقاذنا من جبروت آلته الحربية المدمرة بكتائبه الامنية ومرتزقته المأجورين وهاهو اليوم يتبجح بانه يواجه الغرب الصليبي لانه يقود ثورة الشعوب نحو الحرية والتخلص من الحكام الطغاة لكي يسود حكم الجماهير لنفسها بنفسها..ولكنه هو من يناقض نفسه بنفسه فاذا كان يريد ذلك لشعوب العالم المظلومة فلماذا يحرمه على الشعب الليبي الذي اراد ان ينتزع حريته وكرامته من ظلمه وظلم اعوانه؟؟واليوم يتبجح بانه سوف يصمد ويموت شهيدا على ارض الوطن لانه يحارب الصليبية والنازية والفاشستية والهمجية الغربية التى تريد احتلال ليبيا من جديد على حد زعمه...ويحرض الجماهير على حمل السلاح للدفاع عن كرامتها وشرفها من الغزو الصليبي البربري!!بل انه يريد توزيع السلاح على الشعب لهذه الغاية,وباريته يفعلها عندها سوف يكون مالم يكن بحسبانه..

الجرذان تخرج من جحورها:

وفي خضم هذه الاحداث اختفي كل المحيطين به من الاعوان واختلفت التكهنات حول اختفاؤهم منذ انطلاق الثورة المباركة,حيث تسربت الانباء بان كافة الاعوان اعضاء الحكومة جميعا قد تم اجبارهم على البقاء داخل معسكر العزيزية لكي يكونوا جميعا فى قبضة القذافي وعدم السماح لهم بالهرب والانظمام لثورة الشعب بتخليهم عنه فى ساعة الصفر..وبالتالي اصبج الجميع رهينة لديه يستعملها كيفما ومتى شاء .وبالفعل فعلها هذه الايام فخرج علينا موسى كوسا ومحمد الزوي وشكري غانم واليوم خرج علينا البغدادي وهو يتفقد جرحي العدوان الصليبي على حد زعم الاعلام القذافي المضلل..فاين كان اولئك الاشاوس عندما سقط المئات من القتلى والجرحى ضحايا الكتائب الامنية والمرتزقة المأجورين الذين سخرهم سيدهم لقمع انتفاضة شعب ضد جلاده؟؟فلماذا لم نشاهد البغدادي فى مستشفيات ينغازى والمرج والبيضاء ومصراته والزاوية؟؟ولماذا لم نشاهد موسى كوسا يلقي بيانا حول ضحايا كتائب القذافي؟؟ ولماذا لم نشاهد محمد الزوي وهو من يمثل الشعب الحر السعيد من خلال موقعه كأمين لمؤتمر الشعب العام المزعوم يدين هذه الاعمال الاجرامية ضد ابناء شعبه الذين من المفترض انه يمثلهم؟؟

واليوم خرجت هذه الجرذان من جحورها بأمر من سيدها الجرذ الاكبر!!

وماذا ينتظر الاخرون؟؟

وبعدما تبينت حقيقة القذافي الدموية السلطوية امام الجميع داخل الوطن وخارجه وبعد هذه الدماء الزكية التى سالت على ارض الوطن ..وبعد هذه الارواح الطاهرة التي ازهقت على ايدي الطتائب من اجل ان يبقى القذافي واولاده حكاما فى ليبيا الى الابد..وبعد ماتسبب القذافي فى هذه النتائج المآسوية التي وصلنا اليها بسبب سياساته القمعية,ووصل الامر الى تدخل القوى الدولية للمساهمة فى التخلص منه ومن اعوانه القتلة المأجورين..وبعد ان استنفذت كافة السبل لتجنب المزيد من سفك الدماء وتدمير المدن المسالمة الامنة..وبعد ان سمعها واضحة جلية ارحل وتنحى واتركنا نقرر مصيرنا بكامل ارادتنا وحريتنا وبطريقة حضارية مسالمة..الا انه رفض سماع نداء الجماهير واعلنها حربا طاحنة ضد كل من قال له ارحل.

بعد كل هذه الفواجع التي دامت لاربعة عقود من الزمن..وبعد هذه التضحيات التي قدمها الشعب الليبي من اجل استرداد حريته وكرامته..وبعد كل ذلك لازلنا وللاسف الشديد نرى العديد من الاعوان والقبائل والمدن تسانده وتقف الى جانبه فى هذه اللحظات التاريخية الفاصلة بين الحق والباطل ,وبين العزة والذلة,بين الحرية والعبودية,,اوجه النداء لكل من لازال فى صف هذا الطاغية بان الفرصة لازالت قائمة امامكم للعودة الى صف الثورة المجيدة ثورة السابع عشر من فبراير,ولاتنسوا قول المولى عزوجل”“وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال 44وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال” 45“ عندها سوف لن تشفع فيكم اية حجة واهية,,فما كنتم تخافونه من القذافي واعوانه كان يحيط بكل الثوار وكل المدن والقبائل الاخرى التي خرجت مطالبة بحريتها وعزتها وكرامتها وطالبت برحيل القذافي واولاده واعوانه..ودفعت فى سبيل ذلك بارواح ودماء الشهداء فى قافلة مسيرتها ماضية الى النصر فى نهاية المطاف باذن الله تعالى وتوفيقه ونصره.

المجد والخلود لشهداء الوطن.
العزة والكرامة لابناء الوطن.

المحامي الشارف الغرياني
20مارس2011


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home