Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani


الشارف الغـرياني

Thursday, 15 May, 2008

( ليبيا إلى أين؟ بل انت إلى أين؟؟؟ )
ليبيا ستكون بخير

الشارف الغـرياني

سقوط نظام البعث العراقي..أرعب العديد من الأنظمة الشمولية التي حكمت البلاد والعباد بالحديد والنار..وكان أول تلك الأنظمة انصياعا لإرادة الشرعية الدولية الأمريكية..نظام القذافى..الذي فورا قام بالكشف عن أسراره النووية وبالمجان دون مقابل,, ولو إن العقيد القذافى تحدث أخيرا عن عدم وفاء أمريكا بالتزاماتها بتعويضه عن تسليمه لما سمى بمشروع الأسلحة النووية الليبية..التي كلفت خزينة الشعب الليبي المليارات الدولارات تم إهدارها فى بضعة أيام وتم عرض هذا المشروع على الملأ فى أمريكا التي أكدت بذالك بان النظام القذافى قد عاد إلى رشده وسلم طواعية أسلحته النووية لها.ولازال القذافى حزينا لعدم استلامه ثمن تلك الصفقة,, ولازال ينتظر تكرم سيدة الخارجية الأمريكية بزيارته فى خيمته عسى ولعله يتحصل ولو على الفتات من ذاك الثمن ولو كان فقط الرضا الكامل عليه وعلى نظامه وإعادته صاغرا إلى الحظيرة الدولية تحت رعاية أمريكية.. ولكي يكون القذافى فى نظر الأمريكان داعية للسلام ومكافحة الإرهاب وبأن نظامه يتقدم حثيثا نحو نشر ثقافة الحريات وحقوق الإنسان وبالتالي تقدمه رويدا رويدا نحو الديمقراطية كما تريدها أمريكا..فقد أعلن عن عزمه فقط على إلغاء كافة القوانين القمعية سيئة السمعة التي اعتبرها كانت ضرورية لمرحلة تاريخية سابقة لم يعد فى حاجة إليها ألان,, وبدأ فى انتقاد بعض السلبيات التى كانت سائدة خلال السنوات الماضية وأطلق العنان لابنه سيف فى الهجوم على كل من كان وراء تلك الأخطاء الجسيمة التى ارتكبت فيما مضى..ووصل الأمر إلى التهديد بمحاكمة ومعاقبة كل من ساهم فى ارتكاب تلك الأخطاء وكان الخطاب موجها تحديدا للجان الثورية..وانطلق الابن الى ابعد من ذلك بان قام بالاستحواذ على عقول الشباب فى محاولة لاستمالتهم وكسب ودهم فى المرحلة القادمة..وفى الوقت ذاته لم تقف الجان الثورية مكتوفة الايدى وأبدت معارضتها الصريحة والمبطنة لتوجهات ابن القذافى ومحاولته الاستيلاء على مقاليد الأمور كلها..وما مظاهرة (( واعدوا الأولى والثانية)) إلا دليلا على ذاك التحدي.. وبالرغم من ذلك.. استمر القذافى الابن تنفيذ مخطط كان قد تم إعداده بموافقة ومباركة والده ..الوالد الذي فعلا اثني على جهود ابنه هذه وفوضه بالاستمرار مع شريحة الشباب فى مشروعه المزعوم(( ليبيا الغد))..
وفى خضم تلك التطورات..قام ابن القذافى بإصدار الصحف الحرة على حد زعمه وقناة فضائية مستقلة أيضا فى مخيلته هو ووالده..وأعطى الضؤ الأخضر لبعض الأقلام بالداخل لتجسيد حرية الرأي والتعبير من خلال هذه الصحف المستقلة..وتحركت فعلا تلك الأقلام فكان منها ماهو فعلا مجسدا لفكرة القذافى الابن ومنها ماكان فعلا يعبر عن طموحات وأمال الجماهير.. بل وصل منهم إلى الوصف الحقيقي لمعاناة الوطن والمواطن وبدأ فى الكشف عن مواطن وبؤر الفساد الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي السياسي ووصل الأمر الى سدة الحكم مباشرة التى حملها مسئولية ما وصلت إليه الحالة بالبلاد والعباد..الأمر الذي جعل الفئران تخرج من جحورها مرة ثانية لتعيد الذاكرة إلى السنوات الأولى من الانقلاب والعودة الى جبروت وطغيان اللجان الثورية.وبدأت فى التهجم على بعض تلك الأقلام التي فعلا أصابت كبد الحقيقة التي لم يقتنع بها أولئك المتعطشون لكتم الأفواه والأنفس وكسر الأقلام الحرة الشريفة العفيفة الصادقة.. ولقد طالعتنا الأخبار فى الآونة الأخيرة بجملة من الوقائع التى تؤكد قوة ذاك الصراع مابين اللجان الثورية المتعطشة لسلطانها وجبروتها وبين التيار الأخر الذى يقوده ابن القذافى والذي يحلم بإصلاح ما أفسدته تلك اللجان الثورية خلال أربعة عقود من زمن حكم والده الذى كان وراء كل تلك المآسي التى مرت بنا..والتي اعترف بها مؤخرا وألقى باللوم فيها على كل الذين استلموا السلطة التنفيذية خلال الفترات الماضية..ثم وصل الى محصلة مفادها ان يتحمل كل المسئولين السابقين نتائج المرحلة السابقة والعمل على إلغاء الحكومة الفاشلة.. وترك الشعب فى تخبط وحيرة بعد ما وعدهم بتوزيع الثروة واستلامهم زمام أمورهم..وذلك نتيجة فشل كل التجارب السابقة..
واليوم بعد تلك الوعود المعسولة من ابن القذافى من خلال خطابات أغسطس المشهورة وحفلات الشباب بمدينة بنغازى..وعبر لقاءات مرئية فى عدة قنوات عربية وأجنبية,, واعدا بغد ومستقبل أفضل..وكان ذلك فقط كدعاية إعلامية وكأنه يمهد لدعاية انتخابية زائفة,,اليوم ظهرت حقيقة الأمور التى لم يطلع عليها إلا من هو فعلا على دراية بما كان وبما يجب أن يكون..
فما كان على ارض الواقع..يؤكد عدم إمكانية تحقيق تلك الأحلام والأوهام والوعود المعسولة.. فى ضل سريان قوانين قامعة لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير,, ومنتهكه لحقوق الإنسان. واستمرار الأجهزة الأمنية فى رقابة كل حركات وسكنات أبناء الشعب...والتي تم تكريسها وبقوة فى التعديلات الخطيرة التي أدخلت على قانون العقوبات الجديد..الذى قطع الطريق على اى بصيص من الأمل فى الانفراج الداخلي,, وبالتالي تلاشي الأمل فى انتشار الحريات العامة وانطلاقها من كل المعوقات التي لازالت تكبلها حتى يومنا هذا..وخير دليل على ذلك,,وعلى سبيل المثال لا الحصر وبشهادة من أهلها فما يحدث هذه الأيام من جدل ونقاش حول مصير بعض الكتاب الذين كانوا فى طليعة المحاولين إثبات جدية وعدم جدية الأطروحات الداعية للإصلاح والتغيير من خلال حرية الصحافة المزعومة..من بينهم..حمد المسمارى,مدير تحرير صحيفة قورينا,,وخالد المغربى المشرف على موقع((جليانه الالكترونى)) وخليفة المقطف رئيس تحرير صحيفة مال وأعمال والكاتب محمد طرنيش,,وأخيرا وليس بأخر الدكتور فتحى البعجة الذي تم استدعائه من قبل الأمن الداخلي بسبب موضوعه تحت عنوان((ليبيا إلى أين؟؟المشهد السياسي الليبي من الارتباك إلى خطاب الأمل)) والذي تعرض بسببه لهجوم شرس من احد أقطاب مكتب الاتصال باللجان الثورية.((المدعو/مصباح المصراتى)). والذي أعادنا إلى المربع الأول, الى حقبة الثمانينات بتهديده ووعيده وأسلوب الإقصاء والاتهام بالعمالة. والذي رد على الدكتور البعجة بمقال ثوري وبامتياز تحت عنوان(( بل انت إلى أين؟؟)) حيث وصفه بالمتأزم نفسيا وبأنه مأجور تم تسخيره لخدمة أعداء الشعب على حد تعبيره,, وهدده بل هدد كل من لايعجبه نظام القذافى المتمثل فى سلطة الشعب المزعومة.. بان يشرب من ماء المحيط أو ماء البحر الميت حيث أسياده,, في إشارة إلى الموساد الصهيوني وإسرائيل ونسى من هم فعلا مسخرين لخدمة أولئك الأسياد.*
أما ما يجب أن يكون فعلا على ارض الواقع..فنحن فى حاجة إلى دولة دستورية شرعية تعمل تحت مظلة القوانين الضامنة للحريات وتحمى فعلا حقوق الإنسان.. دولة تختفي فيها المحاكم الاستثنائية..دولة تختفي فيها سلطة الفرد الأوحد وبطانته الفاسدة..دولة تختفي فيها الاحهزة الأمنية السيف المسلط على كل فكر ومفكر حر وشريف..دولة تختفي فيها مظاهر الفساد الادارى والمالي والاجتماعي والسياسي..دولة يعيش فيها المواطن أمنا فى بيته وماله وعرضه..دولة تكون فيها السلطة متداولة بين أبناء الوطن الأكفاء الشرفاء العاملون والحريصون على مصلحة البلاد والعباد..دولة تختفي فيها المعتقلات والسجون السياسية إلى الأبد..
نحن فى حاجة إلى دولة سيرتاح فيها من يتسال عن ليبيا إلى أين؟؟ليبيا عندها ستكون بخير..
نحن فى حاجة إلى دولة يختفي فيها من يتسأل عن انت إلى أين؟؟فنقول عندها الى ليبيا الأمان ليبيا العزة والكرامة والمجد ليبيا المستقبل المشرق الوضاء ليبيا الغد الفعلي لا ليبيا غد القذافى الابن وأحلام اليقظة والدهماء.. ليبيا التى ستنعم بالحرية التى ضحى من اجلها الآباء والأجداد. وقدموا أرواحهم رخيصة فداء الوطن ضد المستعمرين والغزاة,, وضحى من اجلها .الأصدقاء والأشقاء والرفاق الذين قدموا أرواحهم فداء الوطن على أعواد المشانق وفى الساحات والميادين وفى ارض الغربة والمهجر على ايدى أعوان الجلاد حاكم ليبيا العسكري الذى ضيع البلاد والعباد..وانتهك الحقوق وبدد الثروات..
وبالتالي لكي يكون لنا ذالك..علينا جميعا ان تتضافر جهودنا,, وتخلص نياتنا,, وتتوحد كلمتنا,,وترتص صفوفنا,للعمل سويا على إعادة الوطن الى الشرعية الدستورية..وذلك باجتثاث تلك النبتة الخبيثة من جذورها..ونغرس مكانها شجرة الحياة والأمل,,وتروى بعرق المخلصين للوطن والمحبين لأبناء الوطن..
عندها نقول لتك الأقلام الشريفة الصادقة التى لم تلوثها دينارات بومنيار.. ولم تطمع فى كرم وفتات سيف الإسلام..لاشلت أياديكم وافتخروا بأقلامكم الصادقة ..فغدا لن يكون إلا للشرفاء..أما الآخرون ففي مزبلة التاريخ وييئس المكان..
عندها نقول لتلك الأرواح الطاهرة التي ضحت من اجل الوطن..هنيئا لكم..
المجد والخلود لشهداء الوطن .
والعزة والكرامة لأبناء الوطن..

المحامى الشارف الغـرياني
Elshahd2006@yahoo.com
13/05/2008
________________________________________________

• مقتبس وبتصرف,من تقرير للأستاذ/عمر الكدى/إذاعة هولندا العالمية/ من موقع ليبيا المستقبل


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home