Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani
الكاتب الليبي المحامي الشارف الغرياني


الشارف الغـرياني

الأحد 14 ديسمبر 2008

الدستور مطلب شرعـي وبإرادة الشعـب
وليس بإرادة سيف القذافى

الشارف الغـرياني

الأمر المؤسف حقا هو الحالة التى وصلنا إليها من الزيف والنفاق والتطبيل لتجيير كل شئ لكى ينصب فى مصلحة الدعاية الإعلامية(( البرباقنده)) المشتعلة هذه الأيام والتي تريد أن تقود الشعب الليبي برمته نحو اتجاه اجبارى واحد ل اخيار ثان له.ألا وهو فرض الأمر الواقع بان يتم تثبيت قواعد هذا النظام الذى وبشكل يقيني لا يراوده أدنى شك بأنه فشل فى كل مناحي الحياة فى ليبيا بل أكد بشموليته المقيتة فضاعة الأوضاع المأسوية التى وصلت اليها الحالة فى ليبيا أرضا وشعبا..ما يقارب من أربعين عاما كتلك التى تاه فيها بنى إسرائيل فى زمن سيدنا موسى عليه السلام..وليبيا تعانى كل صنوف التخلف والفقر والمرض والجوع وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وإهدار للحريات وتبديد لثروات وخيرات هذا الوطن المعطاء..الأمر الذى يعلمه القاصي والداني..ويشهد عليه الأعداء والأصدقاء..ويكفينا ان قائد المسيرة المدمرة شخصيا صرح بكل هذا وأعطى الضؤ الأخضر لابنه سيف بان يلقى المزيد من الأضواء على كل تلك المأسى التى مرت بنا,, وهاهو اليوم يتم تقديمه للعالم على أساس انه فارس ليبيا المقدام المنقذ والمصلح القادم فوق صهوة جواد ناصع البياض وليس كحصان المعتوه المنافق(( على الشاعرى)) الذى تمنى أن يمتطيه عقيدة..وذلك بالتطبيل له بمناسبة او بدونها بان تم إقحامه فى كل مناحي الحياة فى ليبيا وأصبح الملاذ لكل المحتاجين المعوزين الذين لا حول لهم ولا قوة إلا الاستجداء وطلب العون منه فهو رئيس جميعه او مؤسسة خيرية وراعى حقوق الإنسان والحريات فى ليبيا ومنقذ الرهائن فى كل مكان من المعمورة لما تمتلكه جمعيته من مليارات الدولارات فى حين إننا ندير هنا فى غربتنا أيضا جمعيات خيرية تعنى بشئون الحريات وحقوق الإنسان ولكن اليد قصيرة والعين بصيرة ليس لدينا إمكانية الحصول على دعم بالمليارات لكى نقوم حتى نحن هنا بنفس الدور الذى يقوم به ابن أبيه المدلل..
وألان تخرج علينا أصوات نشاز من داخل الوطن تريد إقناعنا بان الدستور او الميثاق الوطني كما يحلو لهم تسميته به بان هذه الوثيقة الهامة فى حياة الشعوب جاءت نتيجة جهود مؤسسة القذافى الخيرية وبتعليمات وتوجيهات رئيسها سيف القذافى,, لا بل بناءا على رغبته الملحة فى إصدار هذا الدستور وبالأحرى بمبادرة منه لضبط إيقاع الحركة السياسية والتشريعية على حسب تعبير الدكتور/يوسف صوان المدير التنفيذي لمؤسسة القذافىالذى قال((ان "فكرة الدستور جاءت بمبادرة من مؤسسة القذافي ورئيسها سيف الاسلام" التي شددت على "اهمية وضع ميثاق وطني يضبط ايقاع الحركة السياسية والتشريعية))*". ..وأكد أيضا الدكتور/ عبدالرحمن بوتوته بان مشروع الدستور او الوثيقة قد انطلق منذ ثلاث سنوات تحت رعاية سيف القذافى..
هل لولا السيد سيف القذافى لم ولن يتم استصدار هذا الدستور؟؟ وكأن عقمت أمهات ليبيا من إنجاب المخلصين الوطنيين الغيورين على مصالح الوطن وأبناء الوطن.. الم يكن هناك دستور قائم أصلا تمت صياغته بأيدي وطنية شريفة واعترفت به الأمم المتحدة..وكانت تحت مضله دولة قائمة معترف بها وبشرعيتها الدستورية التى انقض عليها القذافى الأب وألغى وجودها وشرعيتها لكى يقوم مقامها نظام احرق الأخضر واليابس.. وألان بعد هذه السنين العجاف بعد ان تيقن الجميع بان الدولة بدون دستور هى بمثابة غابة يفترس فيها القوى الضعيف؟؟ وهل هو فقط سيف الغيور على هذه الدولة لكى يتبجح الجميع بأنه هو المحور الاساسى فى هذه الدولة وبأنه هو صاحب فكرة إنشاء وصياغة الدستور؟؟
وليس هذا فقط.. فلقد أعادنا الدكتور/ابوتوته الرئيس الحالي للجنة الدستور المزعوم..الى المربع الأول لقناعته بان ليبيا تسير بشرعية ومرجعية دستورية يمكن للدستور الجديد ان يحتويها جميعا حيث قال وبالحرف الواحد:(( ان "عمل اللجنة لم ينطلق من فراغ بل لديها مرجعيات أساسية تتمثل في وثيقة سلطة الشعب والوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان والكتاب الاخضر" للقذافي والذي تستند اليه ليبيا في نظام الحكم بها.
ورأى ان "الميثاق الوطني لن يلغي هذه الوثائق لكن دوره هو تجميع وصياغة هذه الوثائق الأساسية والجوهرية والتي لا يمكن الخروج عليها" موضحا انه "خلال مراجعة حزمة من القوانين تجاوزت العشرين قانونا طرح سؤال ملح حول الحاجة الى الميثاق الوطني الدستور الذي يشكل حجر الأساس لبناء قانون الدولة الليبية".)) ** هل يا ترى هذه المرجعيات التى تمت الإشارة إليها أعطت الحقوق لأبناء الشعب ومنحت وأطلقت الحريات العامة؟؟فأين هذه المرجعيات الهائلة من تلك الأحكام الجائرة التى انتهكت الحقوق وأهدرت الحريات..؟؟الم ترتكب جرائم ضد الإنسانية فى ظل تلك الوثيقة الخضراء والكتاب الأخضر؟؟ الم يكتوي الوطن وأبناء الوطن من تلك المقولات الجوفاء التى جاء بها الكتاب الأخضر والتى اليوم تملص منها صاحب تلك المقولات وتم التراجع عنها مؤخرا؟؟الا توجد العشرات ان لم تكن المئات من القوانين المتعارضة مع مواد ونصوص تلك الوثيقة الخضراء او قانون تعزيز الحرية.. ولم يتم إلغاؤها حتى يومنا هذا وكانت تلك القوانين القمعية سببا فى إعدام المئات من شرفاء ليبيا وأحرارها المعارضين لنظام القذافى؟؟ وبالتالي كيف تستقيم الأمور هنا بان يكون الدستور القادم ببركة وعون سيف ورعاية والده..
وفى جانب أخر أكثر خطورة..يتمثل فى الرأي الاستشاري الامريكى(( بن يامين بارير)) الذى تمت الاستعانة به من قبل مؤسسة القذافى ..هذا المنافق المدفوع الثمن اراد تسويق فكرة استمرار الحياة فى ليبيا على ماهى عليه ألان.. اى تحت سلطة القذافى الأبدية التي سيستلم زمامها سيف الذى يتم إعداده ألان لهذه المهمة المستقبلية..حيث قال ((ان "مشروع الدستور امر مهم لليبيا ويجب ان يبني المشروع على ما هو موجود حاليا والا يهدم الحاضر ليكون جسر تواصل بين الحاضر والمستقبل". لكنه شدد على ضرورة ان "يبنى الدستور على ما هو موجود حاليا ليكون جسر تواصل بين الحاضر والمستقبل".
واستبعد باربر أن يشكل مشروع الدستور قطيعة مع النظام السياسي الحالي.)) وفى هذا إشارة واضحة بان الإدارة الأمريكية راغبة وبجدية فى استمرار الحالة الراهنة حتى فيما بعد غياب القذافى الأب..وكأن المؤامرة قد حيكت خيوطها فى البيت الأبيض الذى رحب مؤخرا بعودة نظام ديكتاتوري شهد له الجميع بهذه الصفة بمافيه البيت الأبيض ذاته..وألان أصبح بؤرة مصالح أمريكية صرفة..
وهكذا تم تجيير كل شئ لسيف القذافى الشاب الواعد حبيب الشباب ومبدع ليبيا الغد,,تحت رعاية وصناعة أمريكية.. وطز فى أمريكا للمرة الألف..على رأى القذافى الأب
ولكننا نعود ونؤكد بان أبناء ليبيا البررة الشرفاء المخلصين لن تنطلي عليهم هذه الخزعبلات..وسوف نرى لهم وقفة جد وعز فى وجه هذا المخطط الامريكى القذافى..وسوف نرى منهم رجال أقوياء شجعان يتصدون لهذه المهزلة ..مهزلة ما سمى بالميثاق الوطني او مشروع دستور سيف.. فالدستور الشرعي موجود فى حاجة فقط الى إعادته الى حيز الوجود وللشعب الليبي بإرادته الحرة لا بإرادة عملاء أمريكا الجدد,,ولا بإرادة ((بن بامين بارير)) دستورنا الشرعي هو ذاك الذى صاغته الايدى الوطنية والذى سوف يقول فيه شبعنا الابى كلمته الفصل.
نحى شهداء الوطن وشهداء الحرية والكرامة
والعزة والكرامة لأبناء الوطن.

المحامى الشارف الغريانى
13/12/2008
____________________

*/** هذه الققرات نقلت عن موقع ليبيا اليوم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home