Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani
الكاتب الليبي المحامي الشارف الغرياني


الشارف الغـرياني

الاحد 8 مايو 2008

روسيا في خط المواجهة ضد ثورة الشعب الليبي

الشارف الغـرياني

بمجرد ما أعلن الشعب الليبي المناضل عن انطلاق ثورة السابع عشر من فبراير ,تباينت ردود الفعل العربية والاقليمية والدولية..بين متريث ومتريب,,بين واقف على الحياد الى ان ترجح احدى الكفتين وبين مشكك فيما يجري على ارض الواقع,, و بين مصدق بان هناك حدث تاريخي غير مسبوق في ليبيا..بين من يأمل فى نجاح هذه الثورة وبين من لايريد لها ذلك النجاح..بل ظهرت مواقف واضحة للعيان تريد لنظام القذافي البقاء جاثما على صدر شعبنا المناضل الذي انتفض ضد هذا النظام الطاغية.

وهذا رصد موجز لتلك المواقف المتباينة, لكي نأخذ العبرة ونحدد نحن ايضا مواقفنا من تلك المواقف المتباينة.:

*في مدينة بنغازي وكعاداها وهي على موعد ثابت فى الاستمرار فى اعتصامها الاسبوعي المنتظم تضامنا مع ضحايا مجزرة سجن بوسليم..بدأت اولى شرارات هذه الثورة الشعبية المباركة,,وكأن المولى عزوجل اراد لها ان تكون على موعد مع التاريخ المشرف لنضال شعب اكتوى بنيران نظام دام لاربعة عقود ونيف ظلما وقهرا وكلبتا للحريات وانتهاكا لحقوق الانسان..حيث قامت قوات الامن الداخلي الارهابي باعتقال المحامي فتحي تربل بعد مداهمة منزله فى ظلام ليل دامس,,وعلى الفور تحرك اهالي وذوي ضحايا المجزرة لنصرة هذا المحامي الذي كان عونا لها فى كافة مواقفها الثابتة الصامدة..فكانت مظاهرة سلمية مطالبة فقط بالافراج عن المعتقل ظلما..واعتصم الاهالي فى تلك الليلة الخالدة وتعالت الاصوات المنادية باطلاق سراحه والمطالبة بحريته,ثم كان ماكان من رد قعل مفرط من قبل رجال الامن الداخلي ادي الى سقوط ضحايا,,وتم الافراج عن المحامي فى اخر الامر.ثم كانت مظاهرة فى اليوم التالي تشييعا لجنازة من سقط غدرا برصاص الغدر..فكان مسار هذه المظاهرة بجوار كتيبة الفضيل بمنطقة البركة..وهنا تغير مجرى التاريخ وبدأت اول انطلاقة لثورة شعب تلقي بصدور عارية رصاص الغدر من قبل حراس هذه الكتيبة الامنية مستعملين رشاشات اغراض عامة وقذائف حارقة خارقة الامر الذي ادى الى سقوط عشرات القتلى وتعالت الاصوات هنا بسقوط هذا النظام الطاغية ودارت معارك الشرف والعزة والكرامة تمكن من خلالها شباب المدينة من اقتحام هذه الكتيبة بعد سقوط المئات من القتلى وتم الاستيلاء على المعسكر بالكامل بعد تدميره واستسلام العديد من الجنود والضباط وانظمامهم لهذه الثورة وفرار البعض الاخر.

*وفي رد فعل جنوني اصدر القذافي تعليماته باجهاض هذه المظاهرات التى عمت كافة مدن شرق ليبيا..وارسل جنوده واعوانه من المرتزقة واصحاب القبعات الصفراء للتنكيل بابناء هذه المدن الثائرة فقامت الثورة المسلحة للدفاع عن النفس فى مواجهة الى حرب رهيبة استعمل فيها القذافي كافة الاسلحة” طيران-مدفعية-راجمات صواريخ-اغراض عامة-مضادات للطيران:“ ضد شعب اعزل طالب بحريته وعزته وكرامته..

*هنا وقف العالم مشدوها وهو يرى هذه الجرائم ترتكب من قبل طاغية واعوانه ضد شعب اعزل الا من السلاح الخفيف الذي استولى عليه فى معارك غير متكافأة. وصمت الجميع ولم يحرك ساكنا الا فى القليل من التصريحات وعلى استحياء تطالب فيه القذافي بعدم الافراط فى استعمال العنف وايقافه فورا..وهذه التصريحات جاءت للاسف الشديد ليس من الاشقاء والاخوة العرب والمسلمين ولكنها من دول اوربية وامريكا الشمالية..ولما تفاقمت الامور واصبح لايمكن الوقوف حيالها بصمت ,تحرك اشقاءونا فى قطر وباقي دول مجلس التعاون الخليجي فة وقفة تاريخية نددت صراحة بنظام القذافي ومن خلال هذا الموقف تحركت الجامعة العربية وفي جلسة طارئة بعد مايقارب الاسبوعين من سفك الدماء الطاهرة فى ليبيا..وتعالت الاصوات بتدخل المجتمع الدولي لانقاذ الشعب الليبي من هذه الكارثة الانسانية التي لازالت قائمة حتى يومنا هذا..وكان هذا فعلا ما يجب فعله فاصدر المجتمع الدولي قراراته بعدما كان الطلب من قبل الجامعة العربية وبتحرك مندوب لبنان وبتصميم مندوب دولة قطر تم فرض الحظر الجوي على نظام القذافي..وبدأت الاحداث تأخذ مجرى لازالت احداثه جارية الى الان.

*على مستوى الجامعة العربية

كان للسيد عمر موسى موقفا غريبا متناقضا..فمن جهة رضخ لقرار الجامعة العربية ومن جهة اخرى كان من اشد المعارضين لفكرة تسليح الثوار كما هو الشأن فى الموقف التركي وكانا ايضا السبب فى تأخر الضربات الجوية للاسف الشديد وهذه من المواقف التي ستحسب عليه مستقبلا. الجزائر وسوريا واليمن.اول الممتنعين على قرار حصار نظام القذافي وفي هذا اشارة واضحة الى النية فى استمرار نظام القذافي فى قهره وتحكمه وقتله لابناء الشعب الليبي والقضاء على هذه الثورة الشبابية المباركة..ولقد توالت هذه المواقف المؤيدة للقذافي بشكل صريح للغاية من قبل هذه الانظمة الثلاثة فهاهي الحكومة الجزائرية تمد الطاغية بالمرتزقة عن طريق الحدود المشتركة وعن طريق الجو.وهذا النظام السوري يزود القذافي بالطيارين وبالسيارات ذات الذفع الرباعي المستعملة فى حمل الصواريخ الفتاكة. اما باقي الدول العربية فهي مازلت مترددة فى تحديد موقفا صريحا من نظام القذافي..قيما عدا دولة قطر الوفية لشعبنا الحريصة على دماء ابناء ليبيا هذه الدولة العربية الوحيدة التي اعترفت بالمجلس الوطني وبثورة الشباب الليبي وقدمت ولازالت تقدم كافة انواع الدعم المادي والمعنوي لنا.ولاننسى ايضا دولة الكويت التي قدمت مؤخرا دعما ماليا سخيا لابناء شعبنا كذلك لاننسى الامارات العربية المتحدة فى وقفتها معنا ايضا فى كافة المحافل الدولية ولدعمها المادي والمعنوي.

*هنا نأتي للمواقف المتباينة..روسيا والمانيا والصين والهند والبرازيل .اعضاء مجلس الامن الدولي لم تصوت لمصلحة القرارات ارقام1970-1973 .بل كان موقفها ابعد من ذلك..المانيا احتجب فى ذلك بعدم السماح بالتدخل العسكري فى ليبيا وفي هذا اشارة الى المحافظة على مصالحها المادية.روسيا كان ولازال موقفها داعما لنظام القذافي وفى كل مناسبة يظهر علينا وزير خارجيتها بان روسيا ضد اى تدخل عسكري فى ليبيا وليس هذا فحسب فه ضد تزويد الثوار بالسلاح للدفاع عن نفسه وتأكد هذا الموقف مؤخرا فى احتجاجه على الدعم المالي الذي تقرر فى روما فى الايام الاخيرة بحجة قد يقوم الثوار بشراء اسلحة.وكأنه يريد للقذافي السيطرة العسكرية الدائمة لاجهاض هذه الثورة ولايريد للشعب الليبي الحق فى الدفاع عن نفسه وروسيا ترى وتشاهد يوميا الة الحرب العسكرية الفتاكة وهي تعمل تقتيلا وقتكا بابناء ليبيا ودكا وهدما لمدننا الباسلة وبالتالي لاتريد لهذه الحرب الفتاكة ان تقف من جهة ولاتريد للشعب الليبي الحصول على السلاح للدفاع عن نفسه..فهذا الموقف من روسيا فعلا يجعلها فى خط المواجهة ضد الشعب الليبي لوقوفها فى خندق الدفاع مع القذافي ونظامه..هذا الموقف الذي يجب ان يكون لنا منه ايضا موقف واضح وصريح فى التعامل مع هذه الدولة فى مستقبل الايام.وكذلك الامر ينسحب على الهند التي هي الاخرى لم تقف موقفا صريحا مع ثورتنا نتيجة لوجود مصالح مادية مع القذافي كما الشأن لروسيا..اما المانيا فهي الاخرى لازالت فى موقف المتفرج على الشعب الليبي وهويقتل يوميا وتهدم المدن الليبية بسلاح القذافي الفتاك وتمتنع المانيا عن السماح للثثوار بالتسلح بحجة مخافة تسرب الاسلحة لجماعات ارهابية وهمية فى عقل الالمان وغيرهم من المرتجفين. والصين لا تقل مواقفها السلبية عن غيرها من هذه الخماسية اللعينة.

*اما عن موقف البرازيل فهو الاخر لايقل اهمية عن موقف الروس.فهي تمثل دول امريكا الجنوبية التى تمثل حليفا استراتيجيا للقذافي بحكم الصداقة والتؤمة فى انظمة حكم ديكتاتورية..ويظهر ذلك جليا فى موقف فنزويلا الرسمي الذي ابدى فيه رئبسها موقفا مؤيدا للقذافي بشكل سافر ومستفز لمشاعر الليبيين هذا بالاظافة الى الموقف الجماعي لهذه الدول المؤيد للقذافي..

*وهناك موقف اخر كان يشوبه التردد وعدم الوضوح فى بداية الامر واثار جدلا واسعا متمثل فى موقف تركيا الرسمي الذي تخبط كثيرا بسبب عدم الاقصاح عما يدور فى الكواليس التركية حيث تبين بان تركيا منذ البداية تكيل بمكيالين وبمعني اخر مسك العصا من المنتصف لحين,,وحان الوقت للافصاح عن مكامن تلك الكواليس فكان الموقف الصريح اخيرا بظرورة رحيل القذافي وافراد اسرته. وفى الوقت ذاته لاننسي المواقف الانسانية لتركيا فى مد يد العون والمساعدة لشعبنا المناضل الصامت.

*اما عن مواقف الدول الغربية..يكفينا الاشارة الى موقف فرنسا التاريخي اول المعترفين بالمجلس الوطني واول من وجه الضربة الاولى لفوات القذافي التي كادت تقضي على مدينة بنغازي..وكان لها الفضل فى تكوين رأي عالمي ايجابي لمصلحة المجلس الوطني. وكذلك موقف ايطاليا التاريخي ايضا الى جانب الشعب الليبي بالرغم من ارتباطاتها المصلحية السابقة مع القذافي شخصيا.

*امريكا ايضا بالرغم من عدم اعترافها صراحة بالمجلس الوطني فكان لها موقفا طيبا معنا وهي ايضا اول المنادين برحيل القذافي وانهاء حكمه وكان لها دور بارز فى الضربات الجوية الموجعة لكتائب القذافي ونظامه.

من هنا يجب ترتيب اوراقنا المستقبلية فى كيفية التعامل مع كل من تعامل معنا فى هذه المرحلة التاريخية الحاسمة..ونعطي الاولوية كلا وحسب مواقفه المؤيدة لثورة السابع عشر من فبراير او تلك المواقف المؤيدة والمتعاطفة مع نظام الطاغية والمتحالفة معه لقهر شعبنا واجهاض ثورتنا.

ودائما ان غدا لناضره لقريب .

المحامي الشارف الغرياني
المانيا ـ 7 مايو 2011


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home