Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani
الكاتب الليبي المحامي الشارف الغرياني


الشارف الغـرياني

الخميس 3 مارس 2011

قشة الغريق!

الشارف الغـرياني

توالت الاحداث فى ليبيا اثر ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة.واتسعت رقعتها لتشمل ثلاثة ارباع الوطن او ما يزيد,,وجن جنون القذافي علاوة على جنونه المتأصل فيه منذ استيلائه على السلطة بقوة النار والحديد..وجلب مرتزقة وجند اعوانه المأجورين جميعا..لقمع هذه الانتفاضة الشعبية المطالبة بالحرية والعزة والكرامة..بالتخلص منه ومن حكمه الجائر الجاثم على صدورنا منذ اربعة عقود ونيف..فقتل المئات من ابناء الوطن ولازال متشبتا بكرسي العرش المنهار لامحالة بكل ما أوتي من قوة مسلحة واعوان ومرتزقة مأجورين.وضاقت عليه الدنيا بما رحبت,فوجد نفسه فى مواجهة ارادة شعبية داخل الوطن وارادة دولية خارج الوطن,,فاصبح يعد العدة لهذه المواجهة معتمدا على حب الملايين له كما يتوهم..واعلنها صراحة بانه سوف يقاتل حتى اخر رمق من حياته..فوقف العالم كله فى مواجهته بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة وفقا للالية الاممية المتعارف عليها والتي قد يلجأ اليها بعد حين وبعد ان ينفذ صبر الجميع على هذه المجازر الدموية المتواصلة على ايدي كتائب القذافي الامنية والمرتزفة المأجورين.

وفي خضم هذه الاحداث حاول يائسا القذافي استمالة اكبر عدد من ابناء الوطن بالرشاوي والاغراءات المالية التي رفضت من الجميع..وحاول ايضا التقرب من الثوار بالمناطق الشرقية فى محاولة للتفاوض معهم حول مستقبل مايحري اليوم على ارض الواقع وقوبلت هذه المحاولة بالرفض التام..واستمر القذافي فى تحديه وتعنته واصراره على تنفيذ ماتوعد به هو وابنه سيف بالقتال مهما كلف ذلك من ضحايا ودماء تسفك لكي ينعم بحكم دولة على جماجم اولادها.

وتحرك ورزاء خارجية العرب وعلى استحياء مطالبين القيادة الليبية بان تتخذ القرار الشجاع الذي يجنب سفك المزيد من الدماء ولكن لم يصرحوا بنوعية هذا القرار الشجاع,, الم يكن بالامكان ولو على اقل تقدير مطالبته صراحة بالخضوع لرغبة الشعب الليبي الى قالها صراحة ومن اجلها قدم قافلة من الشهداء..ومن جانب اخر تبجح وزراء الخارجية بعدم السماح بالتدخل العسكري الغربي دون ان يقدموا البديل العربي الذي قد يحسم الامر لمصلحة الشعب تلبية لرغباته ومطالبه المشروعة.

ومن خلال هذه الامواج المتلاطمة,,تنفس القذافي الصعداء عندما قام بعض رؤساء امريكا اللاتنية وعلى راسهم صديقه الحميم رئيس فنزويلا تشافيز الذي ايده فى محنته هذه بالاخص بعد عرضه لمقترحه لحل الازمة بسلام لكي يخرج منها القذافي بسلام ايضا..وبالرغم من عدم معرفتنا لفحوي هذه المبادرة التي قد تكون بمثابة القشة التي سيتعلق بها القذافي ,الا انها فى تقديرنا لاتخرج عن امرين اثنين لاثالث لهما:

الاول:عرض مصالحة وطنية بين القذافي وثوار السابع عشرمن فبراير تشمل العديد من النقاط التي قد تكون القاسم المشترك المنشود من هذه المبادرة وبالتالي الحفاظ على ماء وجه القذافي واستمراره فى الحكم بوجه ونطام جديد..وهذه النقطة بالذات لا حوار اونقاش حولها لان القذافي بارتكابه لهذه المجازر الدموية ومحاولته قلب حقيقة مطالب الشعب المشروعة وتزييف واقع ماحدث على الارض,ناهيكم عن جريمته البشعة التي لن تغفرله ابدا الا وهي جلبه لمرتزقة مأجورين مدفوع ثمنهم من اموالنا المنهوبة,وبالتالي هذه مرفوضة قبل الخوض فيها.

ثانيا:او قد يحاول صديقه ان يقنعه باستضافته لديه وتنحيه عن الحكم وترك الشعب ومصيره الذي اختاره بارادته, على ان يترك وسبيل حاله دون محاكمة او ملاحقة دولية..واعتقد ان هذه هي الاخري سوف تكون محل رفض شديد من القذافي شخصيا لانه اقسم باغلظ الايمان هو واولاده بالبقاء داخل ليبيا كما قالها باستهزاء للصحفيين عندما سألوه عن امكانية مغادرة ليبيا ضاحكا بشكل ساخر وسافر متعجبا “ كيف اهناك واحد يسيب بلاده” وبالتالي فان هذه المبادرة مصيرها الفشل قبل عرضها على الشعب الليبي الثائر.

وبناء عليه, فلم يعد هناك بد الا من ان يتخذ المحتمع الدولي قرارا بالسماح بضربة جوية تقسم ظهر القذافي وتمنعه من الاستمرار فى تنفيذ وعيده بحرق الاخضر واليابس..وبالتالي تسهل مهمة ثوار السابع عشر من فبراير من الزحف على مدينة طرابلس وتدخل على القذافي فى عقر داره وبالتالي حسم المعركة لمصلحة الشعب والحيلولة دون دخول جنود القوات الغربية لارض الوطن.

والى ان يكون ذلك كذلك..فصبرا ياثوارنا وثباتا على المبدأ ولتتوحد الجهود وان تلتف جماهير شعبنا حول مجالسنا المحلية العسكرية والمدنية ونشد عضدهم .

فلا تهنوا ولاتحزنوا فأنتم الاعلون باذن الله تعالي ,الله معكم وناصركم.

فالمجد والخلود لشهداء الوطن

العزة والكرامة لابناء الوطن

المحامي الشارف الغرياني
3 مارس 2011


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home