Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer El-Sharef el-Gheriani


الشارف الغـرياني

Friday, 2 May, 2008

لـو كان شاعرنا حيا ماذا سيقول يا ترى..؟؟

الشارف الغـرياني

(( في عام 1963 وبعد اكتشاف النفط في ليبيا وتزايد مظاهر الثراء الفاحش على عدد من الرأسماليين وموظفي الدولة، وبقاء العديد من فئات الشعب يعانون مصاعب الحياة ومظاهر البؤس والتعاسة والفاقة، وما أشبه الليلة بالبارحة، كتب الشاعر مصطفى عبيد الهوني قصيدته التالية التي أصبحت صرخة احتجاج قوية ضد الظلم وعدم الإنصاف في توزيع ثروة النفط على أبناء الشعب بقدر معقول من المساواة، حيث يقول الشاعر:

نريدو الحق ياليبيا عطينا *** ونريدو العدل كان نحنا ضناك
أرواح عزاز باسبابك فنينا *** أيام الظلم م العدوان جاك
ومازال وقت تنضامي علينا *** نشيلو سلاحنا نموتو فداك
نحنا الوقت عدينا سنينه *** أكدار وقهر ما رينا زهاك
ان جاك الخير نحنا ما يجينا *** وان جاك الشر نتقو بلاك
يا غوثاه يا ناري علينا *** رحنا بين هذا وهذولاك
قبل الموت تبي تدفنينا *** كان يالام بنعدو خطاك
نحنا الشعب وانتي والدينا *** لا تديري فرق كان ربي هداك
ان درتي خير فضلك شاكرينه *** وان درتي شر ما نردو كفاك
عندي عين ما تبطل حزينة *** وعندي قلب مشرف ع الهلاك
انتي اسبابهن يا امي الحنينة *** لانك خير لا نقدر بلاك
فيك الكبد يا ليبيا رهينة *** غصب علي نتحمل جفاك
نبكو حذاك ليش ما تسكتينا *** وانتي دارة ربي عطاك
حليبك في اوروبا شاربينه *** (وخيرك طال) يا ليبيا عداك
رايك كيف مانا عارفينه *** تعطي الغير وتجوعي ضناك
بترولك وين يمشي خبرينا *** حذا الكويت حاطينه اسماك
ونحنا شي منه ما يجينا *** ولا انتي بيه كسيتي عضاك
لا طيار نسمع في حنينه *** نبهت فوق نلقاه في سماك
يرعى الوطن من ظالم يجينا *** فيه يقود واحد من ضناك
هذي منيتي كانك تبينا *** نقولو الحق غايتنا هناك
مرفوع الراس متهلل جبينه *** ولدك وقت ما يلاقي عداك
سلاح يكون منك في ايدينا *** جيش وشعب يضامن معاك
نردو عداك كانهم جوك رينا *** وانتي يشيد في الخارج نباك
كثر الدي ما يصلحش بينا *** لولا الضيم ما واحد طراك
خطينا معاك كانا سامحينا *** كلامنا غير من كثرة غلاك
مريضة وداك ما نا عارفينه *** ولا لقيناه مازلنا دواك
نختم بالصلاة على نبينا *** وحمدنا الله كل نعمة عطاك

واليوم... وبوصول برميل النفط إلى أسعار قياسية بلغت أكثر من 115 دولار، وعندما نشاهد مظاهر الثراء الفاحش على العديد من المسئولين في الدولة، وهي في الواقع تقدر بمئات الأضعاف من مظاهر الثراء التي تكلم عنها الشاعر منذ 45 عاما، ونشاهد مظاهر البؤس والفاقة على بقية أبناء الشعب، ويحرم الشعب من التمتع بثروته التي أنعم الله بها عليه، ويرى المسئولين الفاسدين يتمتعون بها ويبعثرونها على ملذاتهم، فلو كان شاعرنا حيا ماذا سيقول يا ترى...؟؟؟ )) (1)

وللإجابة على هذا السؤال:
كان سيقول على الأقل:

أنعزيك ياليبيا عزا من جدي ... بعد الزهى حالك اليوم ايكدى
ياعزنا يابلادى ... بين الصحابة والجبل والوادي
ضليت وانبحيت وأنا أنادي (2)

رحم الله الشاعر(مصطفى عبيد الهونى) ورحم الله كل الشرفاء الذين انهمرت دموعهم سخية..من اجل الوطن المسلوب..
عندما تمعنت فى أبيات هذه القصيدة الوطنية الرائعة التى فعلا عبرت عن واقع كان آنذاك,,وتعبر عن واقعنا المؤلم اليوم..مع الأخذ فى عين الاعتبار الى الظروف المحيطة بالوطن فى المرحلتين الأولى أيام كان الشاعر المرحوم وأيامنا التى نحن فيها ألان..كلمات صادقة من القلب تعبر عن حالنا وأحوالنا كأن الشاعر متواجد بيننا يرى بأم عينه القهر والمذلة التى نعيشها ونحن نرى ثروة البلاد تذهب لجيوب الأفاقين والمنافقين والسماسرة والسراق..وملياراتنا الى أوربا فعلا تذهب من اجل حماية وإطالة عمر النظام الحاكم الذي أهدر الحريات وانتهك الحقوق وبدد الثروات..
عودوا الى القصيدة.. وتمعنوا فى معاني الكلمات..وتخيلوا المأساة التى نعيشها اليوم بعد 45 سنة من إلقاء الشاعر لهذه القصيدة الرائعة..حيث صور لنا وبشكل عفوي مسترسل وشفاف,, وبسريرة نقية مخلصة..حجم المأساة التى كان يتصورها آنذاك نتيجة ثراء بعض الإقطاعيين من وراء ثروة البترول,,ولو قمنا بعملية حسابية بسيطة نجمع فيها ثروة كل أولئك الإقطاعيين أو الأثرياء في ذاك الزمان..وتمت مقارنتها بثروة اقطاعى واحد فقط من أعوان نظام القذافى..لاالقذافى شخصيا وأفراد أسرته فهذه العائلة الوحيدة المحرومة من ثروة البترول بدليل تم منحها أول صك إن لم يكن الوحيد..من الثروة التي وزعت على العائلات المحرومة فى عهد أسرة القذافى المصونة.فما بالكم لوجمعنا ثروات كل الثوريين والمتسلقين والمنافقين والسماسرة الذين ترعرعوا فى ظل حكم القذافى..فماذا ستكون النتيجة ياترى؟؟

وهذه عودة لأبيات القصيدة..لنستخلص منها المعاني والقيم ,, والدروس فى الوطنية وحب الوطن..وفى نفس الوقت نستخلص منها الآهات والجراح التى تصيب أبناء الوطن عند تعرضهم للضيم والظلم والقهر..

شاعرنا الراحل..يخاطب الوطن بلهفة باحثا عن حق المواطن فى خيرات وثروات البلاد..لشعوره بان هناك تقصير فى هذا الجانب من قبل المسئولين الذين لم يعلنوا حقيقة ثروات البلاد وخيراتها التي استأثر بها القليل منهم..ويطالب بالعدالة فى توزيع تلك الثروات والخيرات..متسائلا وباستغراب فيما اذا كان الوطن معترف بمواطنيه.. وهذا لايعنى التنكر للوطن بقدر مايعنى الحرص عليه.وفى الاستفسار او التساؤل رسالة قوية موجهة للحكومة آنذاك بان تهتم بأبناء الوطن وان تعلم بان هناك من يتابعها ويحاسبها..وهذا ان دل على شئ فإنما يدل على حرية الرأي والتعبير وحرية توجيه النقد والنصح للدولة وحكامها..

ثم انتقل الى التذكير بوقائع التاريخ ومرحلة النضال وما صاحبها من العوز والفقر نتيجة الظلم والعدوان من قبل المستعمرين الغزاة..وتلك التضحيات التى قدمت الأرواح سخية فى سبيل عزة وكرامة الوطن والذود عنه حتى نال الاستقلال والحرية..وليس هذا فحسب..فان الشاعر وبحسه الوطني الغيوراكد بان أبناء الوطن لن يتوانوا عن حمل السلاح والتضحية بالأرواح اذا وقع الضيم مجددا,,لان المخلصين الشرفاء لن ينسوا تلك السنين العجاف التى عاشها الوطن أبان حقبة الاستعمار والتى تعرض فيها الاهالى الى القهر والمذلة والهوان..

ونقلنا الشاعر الراحل الى مرحلة مابعد الاستقلال وتدفق الشركات الأجنبية للتنقيب على النفط وبالتالي تدفق الثروات والخيرات,وأحس بان هذا الخير لن يعود على أبناء الوطن.. وبالرغم من ذلك فروح التضحية والفداء فى النفوس متوهجة اذا أصاب البلاد اى سؤ او مكروه..وبين هذا وذاك أبناء الوطن فى حيرة..فهم من جهة محرومون من ثروات وخيرات بلادهم ومن جهة أخرى هم مجبرون على حماية الوطن تلبية لنداء الواجب..لان حب الوطن مغروس فى الأنفس العفيفة الشريفة..

ثم انتقل الشاعر الراحل الى مرحلة العتاب المباشر عندما شعر بان الضيم سيعم أبناء الوطن الأمر الذي قد يصل الى ان يشعر الإنسان بالموت وهو حي نتيجة الأخطاء التى ترتكبها الدولة فى حقه..وبالرغم من ذلك هناك اعتراف صريح بان الوطن هو الأم الحنونة والتي يستجديها أبناؤها بان تعدل بينهم فى كل شئ..وبالتالي اى خير يأتي منها فلها الشكر والعرفان.. وان أخطأت وبدر منها مافيه شر لأبنائها..فلن يتجرأ احد من الأبناء أن يرد إليها هذه الاساءة..فهذا يعد عقوقا لها..

ووصل الشاعر إلى مرحلة عاطفية جياشة..فالمواطن فى حزن شديد ومن شدة الحزن كاد أن يصل إلى الهلاك..وذلك لأنه يعيش المأساة بسبب قسوة الوطن عليه وفى نفس الوقت غير قادر على العيش بدون هذا الوطن الذي هو بمثابة الأم الحنونة والتي قد تقسي على أولادها بعض الأحيان ولكن الأولاد فى جميع الأحوال لن يتخلوا عنها مهما كانت الظروف..وعندما يكثر البكاء والصراخ فان الأم ستعمل على إسكات أولادها وترضيتهم والعطف عليهم,,هذه المحنة والعطف هبة الله عزوجل للأمهات.

وفى توجه أخر نحو نقده لعلاقات الدولة آنذاك الاقتصادية مع الدول الأوربية..رأى ومن منظوره الخاص بان خيرات البلاد ذاهبة إلى أوربا فى الوقت الذي زادت ثروات البلاد بشكل ملحوظ إلا أنها للغير.. ولقد اكد ذلك عندما قال(( نعطى الغير وتجوعي ضناك)) بل ذهب الى ابعد من ذلك فى نقده اللاذع مستفسرا عن ثروة البترول وأين تذهب فى حين أبناء الوطن محرومين من هذه الثروة,,ولقد ضرب لنا مثلا لحالة دولة الكويت لأنه فى ذاك الوقت كانت الدولتان الأغنى فى المنطقة.

ونقلنا الشاعر نقلة أخرى فى غاية الحرص على حماية الوطن والدفاع عنه من قبل أبناء الوطن الأشاوس..حتى انه كان يتصور سماء ليبيا تغطيها طيران السلاح الجوى بقيادة ايدى وطنية قادرة شجاعة لحماية سماء وارض الوطن..وكانت هذا أمنيته وأمنية كل مواطن مخلص غيور على الوطن وعلى سلامته من الغدر والعدوان من كل من تسول له نفسه غزو أو احتلال الأرض وانتهاك العرض.ولقد صور لنا المواطن مرفوع الرأس منتصب القامة مرفوع الهمة عندما يلاقى أعداء الوطن الغزاة والمحتلين..وهو يذود عن الديار بسلاح وطني من خلال جيش قوى العدة والعتاد وشعب متضامن فداء للوطن..الجميع فى ملحمة جهادية خالدة تؤدى حتما إلى علو ورفعة ومكانة البلاد بين دول العالم..
ثم يأتي إلينا الشاعر بمرحلة الاعتذار وطلب السماح من الأم الغالية اذا كان ثمة خطأ قد وقع فى حقها من أولادها البررة..وان كثر النقد والتجريح فان ذلك من حرص وحب أبناء الوطن للوطن المعطاء,, ومعترفا بان هناك شئ ما فى جسد الوطن يؤلمه لم نتمكن من معرفته بعد ولازال البحث جاريا عن الدوا ء الشافي..
واختتم شاعرنا الراحل كعادة كل الشعراء بحمد الله عزوجل على كل النعم التي وهبها لنا وللوطن والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم.

العبر المستوحاة من هذه القصيدة:

أولا:هذا الشاعر الراحل وغيره من أبناء ليبيا البررة..كانت لديهم مساحة من حرية الرأي والنقد البناء..وكان هناك برلمان فيه من يمثل الشعب تمثيلا حقيقيا ووجود بعض النواب الذين كانت لديهم الشجاعة فى التعبير عن أردة الشعب تحت قبة البرلمان.. وكانت هناك دولة بالفعل يقودها رجال يحترمون القانون تحت حماية الدستور..ولو رجعنا بالتاريخ الى تلك الحقبة الذهبية,,واطلعنا على ماكان يكتب فى الصحف اليومية والمجلات الدورية..وما كان يلقيه الشعراء من أشعار تحمل فى طياتها النقد وبعض الأحيان الاستهزاء علة تصرفات بعض المتنفذين آنذاك..وفى المقابل لم نسمع عن السجون والاعتقالات السياسية وبالتالي لم نسمع عن سجناء الرأي والكلمة.. ولم نسمع عن اعتقالات سياسية وإعدامات بسبب تعاطي الكلمة الحرة النزيهة الشريفة..

ثانيا: يوحى إلينا الشاعر الراحل,,بان الوطن ساكن فى الوجدان وفى القلوب المليئة بالمحبة والإخلاص والتفاني وبذل الأرواح سخية من اجل الوطن الغالي..وبالتالي حرص الجميع على سلامة الوطن من كل ما يسئ إليه..الأمر الذي يتطلب الوعي الدائم لكل مجريات الأمور وعدم القبول بالضيم والظلم وذلك من خلال تقديم النصح وتوجيه النقد من المخلصين إلى الآذان الصاغية الأمينة والحريصة على مصالح أبناء الوطن..

ثالثا: عندما انعم الله على الوطن بنعمة النفط وتدفق الثروات الطائلة..ظهرت على السطح بعض الأنفس المريضة المتكالبة من اجل الحصول على اكبر قدر من هذه الثروة وبالتالى بروز طبقة الأثرياء فى وقت قصير جدا نتيجة استغلال المناصب والوظائف القيادية آنذاك..وهنا تحركت الضمائر الحية من أمثال شاعرنا الراحل وغيره من الشرفاء والأحرار الغيورين على مصالح البلاد والعباد..وانتقدت هذه الفئة المتسلقة..فكان العتاب واضحا فى ثنايا القصيدة والشكوى والأنين من الضيم الواقع على الطبقات الكادحة من أبناء الشهداء والمناضلين..

رابعا: الشاعر الراحل..كان يحلم بان تكون ليبيا فى مصاف الدول المتقدمة ذات المكانة المرموقة بعد ان أصبحت من الدول المصدرة للنفط بدليل انه قرنها بدولة الكويت التى كان لها سمعة طيبة نتيجة ماحباها الله من نعمة النفط كما هو الحال فى ليبيا..وبالتالي كان يتمنى الشاعر ان يعيش أبناء الوطن فى عزة وكرامة وان يتمتع الجميع بثروات وخيرات بلاده الذى كان يرى فى ان هذه الثروة تذهب الى الدول والشعوب الأخرى فى حين أبناء الوطن محرومين منها..

خامسا:ثم يعود بنا الشاعر الراحل الى الشعور الوطني المخلص بالرغم من الآهات والجراح التى يعانيها المواطن حسب وجهة نظر الشاعر..يعود بنا مطالبا الوطن متمثلا فى رجاله المخلصين فى سدة الحكم.. بان يكون لنا جيش قوى وشعب متضامن من اجل الذود عن الأرض والعرض وان يكون المواطن مخلصا للوطن مهما قسا عليه وان لايبادله الجفاء والقسوة بل يجب عليه ان يجد العذر تلو العذر للعفو والصفح والتسامح..

هذه هى تصورات الشاعر كما تخيلتها ألان بعد أكثر من خمسة وأربعين عاما.. ولكن ليس من يعيش اللحظة كمن يأـى ويعيش بعدها.. فالشاعر الراحل يتحدث فى تلك اللحظة من عام 1963 ..فى اللحظة التى كانت فيها الدولة الفتية فى بداية مشوار التنمية والعمران..فلم تمضى شهور بعد على اكتشاف النفط..حيث كان سعر البرميل الواحد((جنيهان او جنيهان ونصف على ما أعتقد)) تخيلوا كم سيكون نصيب الدولة مع نصيب الشركات التى نقبت عن النفط.. وبالتالي كم كان حجم الثروات والخيرات التى تحدث عنها شاعرنا؟؟وكم كان نصيب أولئك الأثرياء المعنيين فى القصيدة..؟؟وبالرغم من ذلك كانت هذه صيحة مدوية صادقة حريصة على ثروات البلاد والعباد..

ولاننسى جهود رجال تلك الدولة فى تلك اللحظة الزمنية القصيرة..الذين بذلوا الجهد والعرق من اجل ترسيخ قواعد العدالة واحترام حرية الراى والكلمة,, وسعوا الى وضع مخططات لمستقبل البلاد ولمدة خمسين عاما.. فى خطط خماسية كانت معروفة آنذاك..وخلال فترة وجيزة كانت للدولة الفتية مكانة مرموقة بين دول العالم..نتيجة الاحترام المتبادل..حتى ان رعاياها كانوا يتنقلون بين اغلب دول العالم بدون تأشيرة دخول..بل كانت العملة المحلية معترف بها دوليا حيث وصل سعر صرفها عام 1968 ((2,5مارك المانى مقابل الجنية الواحد))((3,1دولار مقابل الجنيه الواحد)) وهذا دليل على قوة اقتصادنا آنذاك.. وخلال تلك الفترة الزمنية الوجيزة تم إنشاء العديد من المرافق العامة والمدارس والجامعات والمستشفيات والمدن الرياضية وشق الطرق الحديثة.. وبإمكانيات مالية متواضعة جدا.. وتم تدريب العشرات من ضباط القوات المسلحة تدريبا راقيا خارج البلاد وداخلها..وتم تأسيس الجيش الليبي الحديث,,وإرسال العديد من الطلبة فى جميع المجالات للدراسة بالخارج..كل ذلك وبإمكانيات مالية متواضعة,, وبهذه الإمكانيات المتواضعة تم تأسيس دولة حديثة تحكم بسيادة القانون وتحت حماية دستور شرعي معتمد من أبناء الشعب الليبي..

وألان،،ونحن نعيش فى اللحظة الآتية بعد تلك اللحظة التي عاشها شاعرنا الراحل..ماذا نرى على ارض الواقع؟؟ هل أذكركم بأربعة عقود من حكم القذافى..وماحل بالوطن وأبناء الوطن من كوارث ومآسي وآهات وجراحات.ومن دمار وخراب وفساد فى كل شئ؟؟ هل أذكركم بالمليارات الدولارات التي ذهبت سدى فى جيوب أثرياء الانقلاب العسكري او صرفت فى أدغال إفريقيا ودعما للإرهاب الدولي؟؟ وهل أذكركم بملف حقوق الإنسان المنتهك وبالحريات العامة التى أهدرت؟؟ هل أذكركم وأذكركم وأذكركم؟؟أم أترككم تعيشون اللحظة بالفعل بما فيها وبما تعرفونه عنها.. أليس أهل مكة أدرى بشعابها؟؟

رحم الله شاعرنا الراحل
المجد والخلود لشهداء الوطن
العزة والكرامة لأبناء الوطن..

أخوكم فى الغربة والقهر والضيم الفعلي
المحامى الشارف الغريانى
26/04/2008
________________________________________________

(1) قمت بنقل المقال والقصيدة من موقع أخبار ليبيا
(2) هذا مطلع أغنية شعبية تغنى بها شباب من مدينة درنة.. مطلعها الحقيقي (أنعزيك يا درنه عزا من جدي..)


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home