Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Saqr Eblal
الكاتب الليبي صقر بلال

الثلاثاء 16 سبتمبر 2008

( سيعـودُ بطلاً ) .. فيلم شاهـدناه مرارا ..!!

صقر بلال

أول المشاهدات كانت بعد هزيمة يونيو1967 حين بكى الزعيم الأوحد فخر الأمة العربية وحامي حماها وحامل راياتها نحو النصر، والعزة ، والكرامة ، وناحر الحرية على مذبح القومية ، ومسلخ " لا صوت يعلو على صوت المعركة "، المعركة ُ التي هُزم فيها جيشه شر هزيمة دون قتال يذكر ، جيشُه بقيادة أحد الأعضاء الأثنى عشر للثورة الأم التي غيرت مجرى التاريخ العربي نحو صحراء الجهل ، والتخلف ، والدكتاتورية .. الثورة التي مسخت الشخصية العربية المصرية ذات السبعة آلاف عام من التاريخ ، والحضارة لتحولها إلى مجرد رقم يوضع على يمينه ستة أصفار .. مصر التي كانت تشد إليها رحال اليابانيين أيام محمد علي (المملوكي) لتتعلم الإدارة والتكنولوجيا أصبحت بفعل الثورة والثوار الوطنيين مجرد ظاهرة صوتية خطابية (حنجورية) كل معاركها من أجل المستقبل تدار من خلال (ميكرفونات) الإذاعة وصفحات الصحف الصفراء الغبية .. بكى الزعيم وقرر الاستقالة بعد أن رتب الموضوع مع صنائعه في الإتحاد الاشتراكي العربي لتخرج الجموع البائسة تعلن تمسكها بالقائد الرمز ، والخط الأحمر لتتحول تلك الهزيمة إلى مجرد خسارة معركة في حرب طويلة مع الاستعمار والرجعية مجرد نكسة لا أكثر ولا أقل .. ليعود القائد المهزوم المستقيل بطلا جبارا منتصرا تطوق جبينه أكاليل الغار ، و تتلاء لاء على صدره أوسمة النصر والفخار .

المشهد الثاني الرخيص كان في بداية السبعينات "لا أذكر التاريخ تحديدا" عندما أعلن وريث القومية العربية ، وأمينها الوحيد أولى ترهاته وبداية زندقاته حين أعلن على الملأ أنه بصدد الاستقالة ؛ فقد قام بواجبه كاملا تجاه الشعب الليبي بتحريره للبلاد ، وقضائه على العهد المباد ، فعل ذلك بعد أن جيش الغوغاء والمطبلين أتباع كل ناعق وزاعق ، وفي مشهد تاريخي رهيب يُجمّع هؤلاء كالأنعام في أحد الميادين ويعلنون الاعتصام لحين رجوع القائد الرمز عن هذه الاستقالة المزعومة (زامق وعينه في القصعة) ولزيادة المشهد إثارة يقسم أحد (الهفاكين ) يمينا أنه سيذبح أبنه الآن بسكين وعلى الهواء مباشرة إن لم يتراجع القائد الرمز عن هذه الاستقالة وفورا ، وتركز كميرة التلفزيون على الطفل البريء وهو يبتسم من فوق أكتاف والده وكأنه يطمئن العاطفيين وأصحاب النوايا الطيبة أن لا خوف " غير هايا" وهنا لا يجد القائد الشهم بدا من التراجع قبل أن ينفذ هذا الثائر العربيد تهديده ويغمد سكينه في رقبة الطفل المسكين ، ويضج الميدان بالهتاف والتصفيق .. ليعود الملازم المخلص لشعبه قائدا ورمزا وخطا أحمرا مدى الحياة .. وربما حياة ورثته .

المشهد الثالث تجري أحداثه الآن زعيم الإصلاح وطائر (الفنيق) الذي خرج من رماد الفوضى والفساد ، يعلن .. وخلال بضعة خطابات ، شَخصَ فيها أسباب التردي والانحطاط ، وبعد أن أنحى باللائمة على القطط السمان ، مبرئا ساحة صاحب الفسطاط .. أنه قد حقق كل الأهداف ـ مع العلم أنه لم يمس حتى ذيل قطوس واحد ـ وسيعتزل التدخل في الشأن السياسي إلى الأبد ؛ تاركا الأمر للشعب الليبي صاحب السلطة ، وثروة ، والسلاح !!!؟ ، ليواصل السير وفق ما يرتئيه له ملك ملوك الفضاء الإفريقي العظيم .. ولكن للمشهد بقية فقد أبت جموع الإصلاحيين ، كما أبت قبلهم جموع الاشتراكيين في العام السابع والستين ، مرورا بتجمع الغوغائيين في العقد السبعين .. أبت أن يتخلى الابن الرمز عن مواصلة إصلاحاته الكلامية (الميكرفونية) فخرجت عن بكرة أبيها ، أو فوق بكرة أبيها (يسأل في ذلك محمد القريو)؛ معلنة ً أن لا تخلي و ولا إقالة ولا استقالة ولا مناص .. وبهذا لن يجد الابن بدا من التراجع استجابة لإرادة الجموع الهادرة الآتية على صهوات الحافلات المستأجرة من قبل قيادة اتحاد جمعيات القذافي الخيرية الممولة من ميراث أول شهيد سقط إبان الغزو الإيطالي ( أحميد بومليار القذافي).. هو أوصى بذلك قبل أن يجود بروحه الطاهرة .

لا تخشوا شيئا أيها الإصلاحيون ، وضعوا في بطونكم بطيخة صيفي (على رأي جيراننا الحلوين ) سوف يعود زعيم الإصلاح بطلا وقد أكتسب الشرعية المفقودة أيضا .. شرعية الغوغاء الرعاع .. سيعود بطلا حتما سيعود .

صقر بلال
حركة العصيان المدني بليبيا
Saqr_belal@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home