Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Saqr Eblal
الكاتب الليبي صقر بلال

الأربعاء 13 أغسطس 2008

هذا شعـب ووطن.. لا يختاً للعـبث والمجون!

صقر بلال

والحديث لسيف الإسلام ، وجوقة المطبلين للباطل تحت مسمى (الإصلاح) كلمة الحق التي يراد بها باطلا منكرا ، وضياعا طويلا ؛ الآملين الحالمين ، أن يكونوا لجان ثورية الغد ، لجان ثورية الأبن ، ليعيثوا فسادا لأربعين سنة عجافٍ أخر .

أيها السادة "والكلُ في عيني رأسه سيدٌ".

ما كان مقبولا ويمكن تمريره بالكلمات المعسولة ، والوعود الجوفاء بالأمس ، ليس بالضرورة أن يمرر اليوم ؛ وبذات الكلمات وذات الوعود .. ذلك أن الشعوب قد تودع طفولتها وغفلتها ، وسذاجتها أيضا وتشب عن الطوق .. تحنكها التجارب والخبرات ، فتتطلع حولها .. و ترنو إلى الأفق البعيد ، و إلى السماء الصافية ، لترى شمسَ يومها وقد أذنت بزوال ؛ بينما هي تتلهى عبثا ، أوضياعا وانصياعا ، لأرادة الحِـواه والمهرجين .

أيها السيف ما تسعى له الآن واضح ومكشوف ، وقد سبقك الوالد إليه وكرره حتى أصيب الشعب الليبي بالسأم والغثيان .. لغة الوعود والإلتفاف حول الحقائق وتغطية عين الشمس "بالغربال " أو كما يصفه أخوالك في المنطقة الشرقية : بـ ( حيلة بالغ على هجالة) لم تعد هذه الأساليب والألاعيب تجدي أو تنطلي على أحد .. كان من الممكن أن تمثل أملا ، أو حلما مشكوكا فيه ، أو موضوعا على المحك لو توفرت لك أمور : أحداها تقديم الأفعال الخيرة على الوعود العشواء ، بحيث تدع الأفعال الطيبة تحكي عنك لا أن تستأجر لها غربان السوء الناعقة من حملة المباخر وماسيحي الجوخ ؛ تكرارا لفعل الوالد سيء السمعة ، والأدب ، والشكل : ( أعرفُ خطوطك الحمراء وقد أخترت البحر) .. ومنها عدم الإستهانة بالدماء ، والتبريرات الرعناء لسلوك الطغاة القتلة ، كان عليك أن تحمرَ خجلا ويندى جبينك ، وأنت تتحدث عن مذبحة أبي سليم التي لم يعرف التاريخ الليبي مثيلا لها حتى في العهد الفاشستي .. كان عليك قول الحقيقة كاملة وبقوة ، لا أن تأتي بالقتلة والمجرمين وتضعهم أمامك بالصف الأمامي ، وتستغرق في تبرير جريمتهم بينما هم يتضاحكون ويتغامزون .. كان عليك حسم الأمر ، واعلان أن دماء الليبيين مقدسة ولا تهدر بالتقادم مهما طال بالمجرم الزمن ، ومهما علا الآن شأنه ومنزلته ، لا أن تتحدث عن مذبحة ذهبَ ضحيتها زهاء 1200 من الأبرياء وكأنك تروي عن حادث سير عادي نتيجة التحقيق فيه ( المرحوم هو الغلطان ) كما يفعل رجال المرور في ليبيا ، أنها مذبحة أستمرت يومين لأبرياء داخل الزنازين على ذمة التحقيق ، استـُعملتْ فيها جميع الأسلحة الخفيفة بما فيها الرمانات اليدوية والرشاشات .. لتأتي سيادتك وتسطحها ، وتبسطها ، وتذكر السبب على أن السجناء في أحدى الزنازين كانوا شرسين استغلوا بساطة الحراس وطيبتهم !! وأستولوا على سلاح أحدهم بعد أن قتلوه ، ثم انتزعوا المفاتيح منه ليفتحوا كل الزنازين ويولي السجناء هاربين ، فيصاب بقية الحراس الطيبين بالرعب ويطلقوا النار عشوائيا ودون نية القتل فيسقط 1200 قتلى ولا جريح واحد .. (تستاهل تصفيق حار والله ) .

ومن الأمور التي لو توفرت فيك كان من الممكن أن تصبح أملا تحت التجربة والمحك : التربية السليمة ، والسلوك القويم .. تربيتك كانت على العنجهية والتعالي ، وكان الوالد الغير كريم يزرع في عقولكم الحقد والغطرسة ، وكان يكررعلى مسامعكم ، أن البلاد لكم ، وملككم ، وأنا من حررها ، وكل الليبيين مغفلون لولا تفكيري وكتابي الأخضر ما عاشوا ، ولا عرفوا الحياة ، البترول ملك لكم ؛ أنا من انتزعه من أحتكار الشركات الأجنبية بالبندقية .. وهكذا تربيتم على أن البلاد مزرعة لأبيكم ، وأهلها خدم وحشم ما عليهم إلا السمع والطاعة ، وتصديق كل ما تتفوهون به من غثاء ، وأراجيف .. ألا ترى معي أن سوء التربية ، والعنجهية ، والإستهانة بالبشر هو الذي دعا اخاك ( حنا بعل أو هاني بال ) إلى أرتكاب الفضائح ، والمخالفات المشينة ، في الدول الأوربية .. وسوء التربيةهو الذي دعاكم إلى معالجة ما يستجد من فضائحكم بهذه الطريقة الرعناء .. بالله عليك كيف تساومون على مصالح دولة وشعب (تعبير مزاجي طبعا وإلا ليس هناك لا دولة ولاهم يحزنون) هل نسيتم أموال الليبيين المنهوبة المودعة في خزائن سويسرا .. سوء التربية والأخلاق هو الذي دعاك وفي نفس الأسبوع الذي أرتكب فيه أخوك فضيحته إلى الخروج مخمورا أنت وأخوك الآخر البطل خميس بصحبة مجموعة من المؤمسات الأجنبيات إلى عرض البحر في منطقة ( رأس عزَّاز) قرب البردي في اقصى شرق ليبيا ، للتتصور أنك ربان وقائد عظيم كاوالدك !! فتأمر قائد اليخت المالطي الجنسية بترك المقود وتتجهة أنت باليخت إلى الشاطيء مباشرة .. بينما يحذرك المالطي من ضحالة المياه فلا تنصت ، لأنك لم تتربَ على الإنصات أبدا حتى اصطدمت بصخرة أخترقت اليخت ليغرق خلال نصف ساعة ، فيتضحُ بعضا من حقيقتكم أمام الجميع : قاربان للنجاة بهما الخدم ، والمؤمسات العاريات ، والطقم المالطي ، وأنتما قبحكم الله ، بينما زجاجات الخمور تطفو خلفكما بأتجاه الشاطيء .

هذه الحوادث تسمى قوارع يدركها ذوو الألباب الذين يتدبرون قوله تعالى (... ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى ياتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد( "الرعد آية 31" : حتى يأتي وعد الله بدمارهم ، وهلاكهم في الدنيا ، لا وعد القيامة فذاك للخلق جميعا ، فلا يغرنكم طول الأمل .. ثم ألا ترى وجه الشبه بين قيادتك الرعناء لهذا اليخت وما توجف له من خيل وركاب ؛ لتتمكن من قيادة سفينة الوطن التي نـُكبت طويلا بقرصان السوء والدكم وخطكم الأغبر .. ألا ترى أن تلك الصخرة التي أغرقت اليخت تمثل الواقع المؤلم ، الذي ستصطدم به سفينة الوطن لو قادها أحمق ، مبلغ علمه الفساد والدعارة ، والخمور ..؟ ، ألا تعرفون قدر أنفسكم فتقفون دونه ..؟ ألا تعلمون أن قيادة شعب ووطن مسؤولية وأمانة ، يتقاصر دونها العمالقة الصيد الصناديد ، فما بالك بالأقزام اللئام الرعاديد .

صقر بلال
حركة العصيان المدني بليبيا
Saqr_belal@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home