Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الثلاثاء 28 ديسمبر 2010

معركتنا الشرسة مع الأيدز والمخدرات

سالم بن عـمار

لست من المتشائمين، أو ممن يقولون:هلك الناس، لكني من المحبين لتسمية الأشياء بأسمائها. ولذا وبعد إستماعي لمحاضرة قيمة للدكتور رجب بوجناح رئيس الجمعية الليبية لمكافحة المخدرات، وجدت نفسي مدفوعا لكتابة هذه الكلمات لعلها تكون من باب التذكير الذي أمرنا به ربنا سبحانه وتعالى.

تكلم الدكتور رجب حفظه الله وجزاه خيرا، كلاما ًشيقاً يحس السامع له أن قائله صادق اللهجة، عظيم الرحمة، وأن كلاماته صادرة من نفس مهمومة وقلب مكلوم مما جرته هاتان الآفاتان، المخدرات والأيدز، من بلاء ومآسي على شعبنا.

وإني لأهيب بإخواني الكتبة أن يستمعوا لمحاضرته ( http://www.almanaralink.com/new/index.php?scid=1&nid=20193 )، وأن يتفاعلوا معها، ويكتبوا عنها، فلعل الله أن ينفع ببعض مقالاتهم، فتكون سبباً في انتشار الوعي بين فئام من الناس عن خطورة هاتين الآفتين، كما وأهيب بالقراء الكرام أن ينشروا ما ورد فيها بين أقربائهم وأصدقائهم، وان يشجعوا إئمة مساجدهم لطرح موضوعي المخدرات والأيدز في بعض خطب الجمعة.

إن أسوأ ما تحدث عنه الدكتور في تقديري هوأن هناك من الليبيين المدمنين من يبيعون أجساد زوجاتهم لطلاب المتعة المحرمة لقاء بعض الدينارات يستعينون بها على إشباع إدمانهم!!.

ولا أملك إزاء هذا القول المحزن المؤسف إلا أن أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

من كان يتصور يوماً أن ليبياً مسلماً يمكن أن يعرض زوجته على الزناة كما يعرض الباعة بضائعهم في الأسواق، ونحن الذين عشنا في زمن كان الناس فيه يمسكون بتلابيب من يطيل النظر إلى الأبواب والنوافذ محاولا استراق نظرات فاجرة إلى ساكني البيوت من النساء؟.

من كان يتصور أن يأتي اليوم الذي نرى فيه أطفالنا ممن لا تتعدى أعمارهم العشر سنوات يبيعون المخدرات، بعد أن وقعوا ضحايا لبعض الذئاب البشرية من تجار هذه الآفة، وبعضهم يموت بسبب تعاطيه لها؟

ولعلي هنا أشير إلى بعض ما أشار إليه المحاضر من علامات للمدمنين:

1-كثرة السرقة في البيت، كأن يكتشف الأب فقدان بعض ماله الذي في جيبه، أو اختفاء ذهب النساء وحليهن.

2-اختلاط المدمن المفاجئ ببعض المنحرفين في المنطقة، وزياراتهم المتكررة له.

ولست أريد هاهنا تكرار ما ورد في محاضرته القيمة، لكني اريد ان أضيف بعض الكلامات مما سمعته من بعض السجناء عن المخدرات.

أخبرني سجين مسلم في أحد سجون كاليفورنيا، وكان متعاطيا ًسابقاً للمخدرات، أن أخطر ما يترتب على هذه المخدرات في بعض الحالات، قتلها للأمومة!!، ثم ذكر أن أمه تركته وهو ابن سنتين، مع أخيه الرضيع الذي لم يتجاوز عمره الستة شهور، بعد أن أصبحت هائمة على وجهها لا تلوي على شيء بسبب الإدمان، وكاد أخوه الرضيع يموت بسبب سريان المخدرات في جسده الغض الصغير عن طريق أمه!.

(إلى أن قال): إن الذي لا يحب نفسه فيهملها، ويتعاطى هذه المخدرات الضارة كان لغيره أضر وأهمل، حتى وإن كان هذا الشخص والداً.

وذكر أن بعض النساء بعن أجساد بناتهن الصغيرات لبعض اللئام من أجل حفنة من الدولارات تعينهن على شراء بعض المخدرات!.

ذكر الدكتور رجب حقائق مرعبة عن مدى انتشار الأيدز في بلادنا، منها أن عدد حالات الأيدز وصل إلى اثنى عشر ألفاً ،وهذا رقم كبير مخيف حين نضع في الاعتبار أن الحالات الرسمية المسجلة في لبنان هو ألف حالة تقريبا، بالرغم مما اشتهرت به لبنان من تفسخ خلقي وانحلال جنسي حتى أن بعضهم يشبه بيروت بباريس.

كذلك ذكر أن طبيعة مرض الأيدز تدفع المصاب به لبذل جهد كبير لكتمانه، فلاجرم أن عدد الحالات الحقيقية هو أكبر من هذا الرقم بكثير.

وتأملوا هذا المثال:

أخبرني صديق توفي ابنه الشاب مؤخرا، رحمه الله رحمة واسعة، أن صديقا له في أمريكا أخبره في سياق تعزيته أن أخاه توفي في ليبيا بسبب الأيدز. قال له:" إن أهله في بداية الأمر أخفوا عليه خبر إصابته بهذا المرض، وطلبوا منه أن يرسل لهم دواءً معيناً، فلما ألح على معرفة مرض أخيه، أصروا على الكتمان، وحين طلب ذلك الدواء لم يجد من يعطيه له دون إذن من طبيب، ثم أخبره أحد الأطباء الذين ناقشهم في هذا الموضوع أن هذا الدواء يعطى لمرضى الأيدز، فكادت الدهشة أن تعقد لسانه وتفقده صوابه، ثم ما لبث أخوه حتى غادر هذه الدنيا إلى الآخرة، رحمه الله.

فإن كان هذا مقدار تكتم عائلة مع ابنها فكيف يا ترى يكون تكتمهم مع الغرباء؟

ذكر الدكتور رجب جزاه الله خيرا، أن عدد المصابين بالأيدز التي يعرفها هو شخصيا ممن نقلوا هذا المرض إلى زوجاتهم إحدى عشرة حالة!!.

ومن هنا أود أن أشير إلى خطورة وعظم إثم التكتم على هذا المرض إن كان هذا التكتم يعرض الآخرين للإصابه به، وخاصة الزوجات، وأتمنى من الدولة أن تسن قوانين صارمة رادعة لكل من يرتكب هذه الجريمة الشنيعة، جريمة التكتم على هذا المرض مع معرفة المصاب به، ومعرفته بإمكانية نقله للآخرين، وليتذكر أهالي المصابين الذين يتسترون عليهم وهم يبحثون لهم عن زوجات، أنهم يشتركون معهم في ارتكاب هذه الجريمة البشعة، وإن نجوا من عدالة الأرض فعدالة السماء في انتظارهم.

وذكر جزاه الله خيرا خطورة أدوات الحلاقة وبعض محلات التزيين التي لا تعنى بالنظافة والتعقيم، والتي تعد من مصادر انتشار الأيدز وبعض أمراض الكبد.

أدعو الله أن يعيننا فننتصر في معركتنا ضد المخدرات والأيدز وأن يحفظ شبابنا منهما، وأن يشفي المصابين بهما، إنه ولي ذلك والقادر عليه.كما وأدعو الله أن يجزي الدكتور رجب بوجناح، والعاملين معه، خير الجزاء، وأن يلهم بعض شبابنا للتطوع معه في القيام بهذا العمل النبيل ومساعدة جمعيته ماليا قدر المستطاع.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home