Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الإربعاء 28 يوليو 2010

فيلم (احتلال 101) والمخرج الليبي الفذ عبد الله عميش!

سالم بن عـمار

طلب مني الأخ الفاضل و الصديق محمد العرميتي-أردني أمريكي الجنسية- وهو أحد وجهاء الجالية الإسلامية في مدينة سكرامنتوا- كاليفورنيا، أن أكون مقدم فقرات برنامج عرض الفيلم الوثائقي الرائع (احتلال101) فوافقت، ثم أخبرني أن مخرج الفيلم ليبي الجنسية! فزادني هذا حماسا لتقديم الفيلم حتى أتعرف عليه.

تبرع بعض أثرياء الجالية المسلمة-جزاهم الله خيرا- بنفقات الطعام وعرض الفيلم في أحد أفخم صالات العرض في قلب مدينة سكرامنتو،(كريست ثيتر) فالتقيت فيها قبل بدء العرض بساعة ونصف بالأخ العرميتي لمراجعة فقرات البرنامج، ثم رأيت الأخ عبد الله عميش قادماً مع أحد مساعديه فقدمت له نفسي، فارتسمت ابتسامة كبيرة على شفتيه-لم يسبق لنا التعرف على بعضنا البعض قبل ذلك اللقاء- ، وعرفني بنفسه، ثم بدأنا في تجاذب أطراف الحديث، فلمست منه تواضعا جما وأدباً رفيعا.

سألته كيف بدأ رحلة إنتاج الأفلام الوثائقية، فأخبرني أنه في سنة 1999 بدأ في مساعدة أخيه محمد الذي كان يدير مؤسسة خيرية لمساعدة اللاجئين والمعدمين في الأرض، فجعله هذا العمل يدرك عمق المأساة التي يعيشها جماعات كثيرة من بني آدم ، وخاصة من المسلمين، ويدرك أهمية إطلاع العالم على الظلم الذي يعانونه، وخاصة الذي حل ويحل بإخواننا الفلسطنيين، ثم تعلم قليلاً فنون إخراج الأفلام الوثائقية، ليخرج بعدها هذا الفيلم الرائع، الذي وصفته لوس أنجلس جورنال " واحد من أحسن الأفلام الوثائقية" ونال تسع جوائز!، وكأن أخانا عبد الله قضى عقودا من الزمن في إخراج الأفلام الوثائقية!. ويعلم الله أنني لم أدخل إلى صالة سينما منذ أكثر من عشرسنوات حين أخذت أطفالي لمشاهدة فيلم عن بعض الحيوانات المنقرضة، لكن هذا الفيلم حبس أنفاسي مثلما حبس أنفاس المشاهدين الآخرين ، ومما جعله فيلما مميزا أن الأخ عبد الله جعل الذين يصورون معاناة الفلسطنيين العميقة من اليهود والنصارى، وقد صوروا الظلم والمعاناة التي تعرض ويتعرض لها إخواننا وأخواتنا على أيدي الإسرائيلين تصويرا فصيحاً بيناً لا يستطيع بعده أكثر المحتلين فصاحة أن يدافع عن هذا الاحتلال الإرهابي البغيض.

وانتقاد هؤلاء النصارى واليهود لجرائم إسرائيل يبين أن النبل والعدل مغروس ٌفي نفوس الملايين من البشر من مختلف الأديان، ويبين كذلك أننا إذا استطعنا مخاطبة هؤلاء بدون تذلل أو ضعف فإننا نسطيع إنجاز الكثير.

حين قدمتُ اليهودية نورا فريدمين، وهى من الصحفيات الشجاعات، ممن يساندون الأخ عبد الله وفيلمه الرائع، وممن ينتقدون سياسة إسرائيل الإجرامية، وقد فازت هي الأخرى بجوائز في عالم الصحافة تكلمت كلاما قويا عن معاناة الشعب الفلسطيني، ثم طلبت بدورها الأخ عبد الله عميش للصعود على المسرح، فتكلم كلاما فصيحا باللغة الإنجليزية لا تكاد تظهر فيه أي لكنة وكأنه ممن عاش في أمريكا منذ نعومة أظفاره، مع أنه أتى إلى أمريكا سنة 1982!، وهو بالإضافة إلى موهبته في الإخراج كاتب جيد.


المخرج الليبي الموهوب عبد الله عميش

فيلم (احتلال 101) أخاذٌ لا أحسب أنني أستطيع أن أوفيه حقه، بيد أن من يشاهده يدرك أن الكلمات عاجزة عن وصفه، وأن هذا الفيلم لو لم يكن منتقدا لإسرائيل لأصبح حديث أساطين صناعة الأفلام الوثائقية في أمريكا، وفي العالم.

فيلم(احتلال 101) صور معاناة الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من ظلم تصويرا فاضحا لإسرائيل لا تستطيع أن تقوم مقامه عشرات الكتب أو مئات المحاضرات، فأتمنى من القراء جميعا، وخاصة الذين تربطهم علاقات ببعض أتباع الديانات الأخرى أن يرسلوه إليهم، بعد أن يشتروه إن استطاعوا حتى يمكنوا المخرج الليبي عبد الله عميش من عمل المزيد من الأفلام التي تدعم قضية العدل ورفع الظلم عن المظلومين قدر استطاعته، وهو على وشك إخراج فيلما آخراً يصور نشاط صحفي شجاع وهو يواجه الموت لينقل الحقيقة.

ومما هو جدير بالذكر أن هذا الفيلم هو الفيلم التعليمي الأول الذي تستعين به المؤسسات المختلفة في أمريكا لمعرفة جذور المأساة في فلسطين كما أخبرني الأخ عبد الله عميش.

هذا أحد أجزاء الفيلم في اليوتوب : http://www.youtube.com/watch?v=MWdwkmLIDfg&feature=related

وهذا الموقع الرسمي للفيلم : http://www.occupation101.com ، والذي أشجع القراء الكرام على زيارته وشراء بعض النسخ منه وتوزيعها على من استطاعوا من بني آدم، و القائمون على الموقع يخبرون زائريه أن باستطاعتهم إرساله إلى أي بقعة في العالم.

حضر عرض الفيلم في صالة(كريست ثيتر) حوالى 400 شخص، منهم حوالي 150 من غير المسلمين.

جزى الله خيرا أخانا عبد الله عميش، وحفظه من كل سوء-منعته إسرائيل من الدخول إلى فلسطين المحتلة بالرغم من أنه يحمل جواز سفر أمريكي، وحققت معه حوالى عشر ساعات في المطار قبل أن تجبره على الرجوع إلى أمريكا-وأدعو الله أن يبارك في عمله من أجل التخفيف من ألم المكلومين، والمساهمة في رفع الظلم عن المظلومين في كل مكان.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home