Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار

السبت 26 يوليو 2008

خيرى أبو شاقور ومقالة السوء

سالم بن عـمار

(وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ)

يعلم الله رغبتى فى رؤية ما أعتقد أنه حقٌ يصدع به غيري ، لكن كما قال الشاعر:

وإن لم يكن غير الأسنة مركبا      فما حيلة المضطر إلا ركوبها.

كتب المدعو خيرى أبو شاقور مقالا ينضح بالمغالطات ويفيض بالانحرافات، وكأنه يريد بهذا المقال الفضيحة أن ينظم إلى إخوانه فى الضلال والغواية، والذين أصبح ذكرهم يُزكم الأنوف، من أمثال: مهرج(لوزان) المشهور بثور لوزان، والمخدوع صلاح الحداد، والمتعالم المغرور عبد الحكيم الفيتورى.

اختبأ هذا المنحرف وراء اللغة الإنجليزية،-لعلنى إن شاء الله أرد قريبا على هذه المغالطات بنفس لغة مقالاته- وكتب مقالين فى هذه الصفحة ضمنها افتراءات، وإهانات ضد المرأة الليبية المسلمة.

أكد لنا سيادة العلامة النحرير أن النساء اللاتي يرتدين الحجاب إنما يفعلن ذلك بسبب عدم الثقة فى النفس!!. ولا أدرى كيف وصل سيادة العلامة الفذ إلى هذه النتيجة؟ أم أنه إطلاق الكلام على عواهنه بلا خطام أو زمام أو حياء؟

هل بينت له النساء المحجبات أسباب ارتدائهن الحجاب، فعلم منهن أنه بسبب عدم الثقة فى النفس؟

هل يجرؤ أن يصف الراهبات الكاثوليكيات اللاتى يرتدين ما يشبه الحجاب ، وتعج بهن المملكة المتحدة، بأنهن يفقدن الثقة فى النفس؟

هل يستطيع أن يقول عنهن أنهن هاربات من تحديات الواقع إلى الماضى(النصرانية) وأنهن يفعلن ذلك تحت إكراه القساوسة-زعم أن المرأة فى بلادنا تتحجب بسبب هيمنة الرجل كذلك !!-، وأن التبتل الذى يمارسنه مع قساوستهم يصادم الفطرة البشرية؟

هو يستطيع أن يكتب باللغة الانجليزية، فليبين لنا شجاعته فى إثارة المواضيع الحساسة كما بين لنا رغبته فى فعل ذلك معنا، ويرسل مثل هذه المقالات إلى جرائد البلاد التى يعيش فيها . أم أن المواضيع المثيرة محجوزة ضد المسلمين والمسلمات فقط،، لأنهم يعيشون مرحلة ضعف؟

أنا لا أريد أن أرى مثل هذه المقالات ضد هاتيك الراهبات، لكن أردت أن أبين أن شجاعة أبى شاقورهذا، هى ضد من يعتقد فيهم الضعف فقط ، وهو وأمثاله ممن عناهم الشاعر حين قال:

أسدٌ علي وفى الحروب نعامة          فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة فى الوغى      بل كان قلبك فى جناحي طائر

يريد سيادته من المرأة الليبية أن تناضل من أجل ألا ترتدى الحجاب!!

ماشاء الله على هذا النضال!...وربما خانته الكلمات فى أن يطلب منها التعري أو شبه التعري حتى تثبت لأمثاله أنهن متحضرات!! نعوذ بالله من الانتكاس والسقوط.

أليس كلامه هذا إهانه للمرأة الليبية؟

ذكر أبو شاقور كذلك أن المرأة المحجبة تلجأ إلى التدين والحجاب بسبب رغبتها فى الهروب من التحديات!!.

وانظروا إلى شناعة هذه الكلمة، قال أبو شاقور: والنساء يهربن إلى الماضى(الإسلام) لأنه لا أمل لهن فى المستقبل!!.

( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا )

أليس هذا الكويتب ممن ينطبق عليه القول الشائع" يهرف بما لا يعرف"؟

إن الإسلام العظيم أيها الخاسر،لنا ولنسائنا، هو طريق حياة يشمل الزمن كله، والدنيا برمتها.

وأقول لك أيها الأفاك الإشر: وهل هناك تحديات أكثر مما تمر به أخواتنا ونساؤنا ا، وخاصة فى بلاد الغرب؟

ذكرت لى زوجتى أن صديقتها، وهى أخت منقبة كانت تسير معها فى حوض سباحة فى إحدى مدن ولاية كالفورنيا - جل مستعمليه من الأطفال ،وقد أخذن اطفالهن له من أجل تعليمهم السباحة وإدخال شىء من اللهو المباح فى فترة الصيف التى يقضونها-فإذا برجل يرش عليهن الماء، فذهبن إلى إدارة المسبح ، واشتكينه، فلما تكلم معه حارس المسبح لجأ إلى الكذب، وزعم أن الأخت المنقبة طلبت من أطفالها ألا يلعبوا مع أطفاله، فاغتاظ منها، ورشها بالماء فى لحظة غضب. هذا الحقود الذى أثاره شكل النقاب أُنذر، لكن هناك عشرات الحالات من التهكم والظلم يقع على أخواتنا وبناتنا كل يوم بسبب الحجاب الذى ُيميز هويتهن الإسلامية لكل ناظر، ولايُواجه بأى عمل.

( نفس هذه الأخت المنقبة طلب منها الخروج من سوق كبير Mall )

بسبب هذا النقاب، ولأبى شاقور أقول: هذه المرأة التزمت مع زوجها طبيب الأسنان الناجح منذ 3 سنوات فقط، حفظ خلالها الزوح المبارك كتاب الله كله، وقد كانا يعيشان الحياة التى تدعو لها وأمثالك، وتتمنون من نسائنا أن يعشنها، قبل هداية الله لهما، أذكر لك هذا مفندا لزعمك أن:" الناس فى بلادنا يلجأون إلى الدين لأنه"اسهل الأشياء التى يلجأ إليها الناس بسبب الفشل، ويواجهون به الإحباط عندما يواجهون الأمل الفارغ"!!. بالله عليكم أيقول هذا انسانٌ مسلم؟ .

قارن سيادة المفكر الكبير بيننا وبين الغربيين، فقال: إن الناس عندما يهرموا عندهم ، يتطلعون إلى المستقبل ، لينجزوا أشياء جديدة، أما نحن فنلجأ إلى التدين !!.

كأنّ التديّن عند أبى شاقور يعني التخلـّف فى أبشع صوره ، والعياذ بالله.

ألا تعكس كلماته هذه تخبطا مزريا، وجهلا قبيحا، وتحاملا مشينا، لايستحق حتى التعليق؟

ندعو الله لهذا الضال بالهداية، وان يحمى بناتنا من سمومه ومن سموم أمثاله..

سالم بن عـمار
suhyb11@yahoo.com
________________________________________________

- كتب الأخ الفاضل عاطف إسماعيل عن مشروع للغة العربية فى درنة، وهو مشروع لا شك مباركٌ عظيم، وأى مشروع من أجل العربية مما يثلج الصدور، لكن للأسف لم أستطع مراسلته بسبب خطأ عنوانه الالكترونى، فأرجو منه أو ممن يعرفه إرساله لى، وهذا رابط رسالته:
http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v22jul8t.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home