Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الجمعة 23 ابريل 2010

تدرج أهل الزيغ في الابتداع
عبد الحكيم الفيتوري نموذجا

سالم بن عـمار

في إحدى محاضراته الشيقة، ذكر العلامة محمد ناصر الدين الألباني، رحمه الله، القصة التي أوردها الدارمي رحمه الله في سننه بسند صحيح، والتي مفادها أن أبا موسى الأشعري، رضى الله عنه قدم إلى بيت عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، وكان من علماء الصحابة الكبار، فأخبره عن جماعة رآهم في المسجد وقد تحلقوا حلقا، وفي وسط كل حلقة رجلٌ يقول: سبحوا مائة، وهللوا مائة، وكبروا مائة، وفي يد كل واحدٍ منهم حصىً يعد به التسبيح والتهليل والتكبير، فذهب عبد الله مسعود رضى الله عنه إليهم، ثم لما تأكد من فعلهم، أنكر عليهم، وعد عملهم من البدع، ثم ذكر الرواي أن بعض أولئك المبتدعين كانوا من ضمن الخوارج الذين قاتلوا علياً رضى الله عنه في موقعة النهروان!، فذكر الشيخ الألباني رحمه الله أن البدع كبرت في سلوك هؤلاء واعتقادهم، فتدرجت من الذكر البدعي إلى قتال خليفة راشد، وولي من أولياء الله، على بن أبي طالب رضى الله عنه!.

وهذا التدرج البدعي أراه واضحاً بيناً في كتابات هذا المتعالم المغرور، المدعو عبد الحكيم الفيتوري، فقد كان قديماً يغمغم بكلامات هنا وهناك، عبر مقالاته في هذا الموقع ، يحس معها القارىء تهوره في اقتحام أبواب الهوى، وعدم تهيبه من ولوج ميادين الزيغ والانحراف، ثم هاهو ككل مبتدع يقتحم ميدان التشكيك في أحاديث صحيحة أجمعت الأمة على صحتها!!. هكذا بجرة قلم، ينحدر هذا المتعالم إلى الحضيض، فيورد هذا الكلام الموغل في السطحية، ويأتي ببنيات الطريق التي تنضح سجعاً وتكلفاً،فضلا عن جهلٍ مخجلٍ، تأملوا كلامات المبتدع:

"وعلى الرغم من منطقية هذه الاشكاليات والاستفهامات إلا أن الذين يعانون من عقد تبرئة القرون الثلاثة المسماة بالخيرية والافضلية يحرمون أنفسهم من معرفة الحقيقة، ويشوهون قيم الوحي من حيث لا يدركون، حيث يتوهم هؤلاء أن تلك القرون الثلاثة جزء لا يتجزأ من الإسلام وأن رسول الله قد زكاها واثبت سلطتها. ومن هنا يقع هؤلاء الذين يعانون عقد التبرئة تحت سلطة السلف وسلطة الأموات الأحياء فينا، لأن التاريخ ليس مجرد أحداث ميتة طويت صفحتها، بل أحداث تمتد آثارها لتتجاوز عصره، وتلعب دورا في صياغة فكر أجيال وسلوكها لم تعاصر تلك الاحداث".

وأنا أسأل الفيتوري: من هم الذين يعانون مما وصفتهم بعقد تبرئة القرون الثلاثة؟ وتبرئتهم من ماذا؟ وهل قال عالم من علماء الأمة الذين يعتد بعلمهم أنهم معصومون؟ ثم أيها الجاهل المجهال: كيف يشوهون قيم الوحي!!؟ أليس الذي يشوه قيم الوحي هو الحاقد عليهم، الذي يريد سلبهم المكانة العظيمة التي منحها لهم الوحي؟ أم أنك مازلت كعهدي بك تحب حشو الكلام، وإطلاقه على عواهنه؟

أما كون الصحابة الكرام رضى الله عنهم جزء من الإسلام، فهذا صحيح على رغم أنف الكارهين لهم، المتطفلين على مكانتهم، الحاسدين لسموهم. وإليك بعض الأدلة أيها المسكين:

1-(فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا، فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العليم) سورة البقرة.

فانظر أيها الجاهل كيف أن ربنا جعل إيمانهم مقياساً للإيمان الصحيح الذي يقبله، ولا يرضى بسواه .أن يكون مثل إيمان الذين وجه الخطاب لهم، وهم الصحابة الكرام رضى الله عنهم.

2-وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِين وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)سورة التوبة.

وأنا أسأل سيادة العلامة الذي أرسل لنا صورة في إحدى المرات تجمعه مع شيخ الأزهر، الراحل طنطاوى، دونما سبب يقتضيه ما كتبه من كلام، سوى محاولة ساذجة مكشوفة للإيحاء للقارىء بأنه شخصية عظيمة تقابل شخصيات خطيرة لها وزنها العالمي كشيخ الأزهر!، ولسان حاله يقول، بل يكاد يصرخ، أعرفوا لي قدري أيها القراء،فأنظروا من أقابل!، نعم أسأل صاحب النرجسية المفرطة التي أوردته مواطن الهلاك: هل هناك من المؤمنين في أي عصر نالوا من مثل هذا الشرف ما ناله صحابة محمد صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عنهم، عدا الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم أنفسهم، والذين هم أعلى منهم مكانة بكثير، بل هم، أي الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم خير الخلق عند الله سبحانه وتعالى؟

وربنا في هذه الآية الكريمة بين أن اتباعهم مما يوصل إلى نيل رضاه، بمعنى آخر إن أراد المتعجرف الفيتورى أن ينال رضا الله فعليه باتباع الصحابة الكرام، رضى الله عنهم، والاقتداء بفعلهم وهديهم حين أتبعوا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم.

ولاشك عند من لديه ذرة علم، أن المتبوع أفضل من التابع، والإمام في الغالب، أكثر سموا من المأموم، فليت شعرى ما الذي حرك سخائم هذا المأفون حتى يتطاول على جنابهم، ويحاول رميهم بسهامه المهترئة المصنوعة من ورق؟

في الآية الأخيرة، ولست هاهنا في موطن الاستطراد والتوسع فيما هو معلوم لكل مؤمن عاقل، سليم القلب والطوية، خال من الغل والضغينة لصحابة النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم، يقول ربنا سبحانه وتعالى:

3-(ومن يشقاق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين * نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) سورة النساء.

فالمؤمنون المعنيون بهذه الآية هم الذين كانوا معه، وصاحبوه في ذلك الوقت، والذين كثيراً ما خاطبهم بخطاب التشريف والتكريم بقوله: يا أيها الذين أمنوا....) فتأمل أيها القارىء الكريم كيف أن ربنا سبحانه وتعالى جعل اتخاذ طريقٍ غير طريقهم مما يورد جهنم والعياذ بالله، ومع ذلك يريد منا الذي ينضح غروراً وجهلا ًأن نعيد النظر في مسألة خيريتهم!!.

لا أدري هل الفيتوري أراد أن يركب موجة حرق البخور للرافضة بعد أن أصبحت لهم دولة وأموال، كما فعل ذلك الذي ينتسب للشجاعة زورا وبهتانا، والذي أكاد أجزم أنه يرسل نسخاً من مقالاته، أو قل إن شئت هرائه لآيات قم، حتى يستمر في استلام فتات خبزهم، نعم لا أستبعد أن يكون الفيتوري قد ركب هذه الموجة الآثمة، فبدأ بالطعن في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عنهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أدعو الله أن يجازي أخي الحبيب عبدالله عبدالله على مقاله الذي كشف به هذا الجاهل، ويحشرنا وإياه مع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عنهم، وخليق بمن أراد ان يعرف المزيد من حقيقة المبتدع المتعالم الفيتوري أن يقرأه. http://www.libya-watanona.com/letters/v2009a/v17apr10z.htm

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home