Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الإربعاء 23 مارس 2011

كيف نتعامل مع خداع الإرهابي القذافي ؟

سالم بن عـمار

بعد أن بدأ وابل القنابل يتساقط على وكر الجبان الرعديد القذافي، تلك القنابل التي كان يُسقط مثلها على رؤوس أبناء وبنات شعبنا، سارع باستعمال سلاح الجبناء اللئام عبر التاريخ، وهو الفرار، وذرف دموع التماسيح، وإظهار نفسه بمظهر الضحية بعد إن كان يلتهم بأنيابه النتنة أشلاء الآمنين من ابناء شعبنا.

ونستعرض هنا جملة من المقترحات من أجل التصدي لدجل وخداع هذا الإرهابي :

1-الإشارة إلى القذافي دائما على أنه إرهابي سفاح، وأنه يشبه هتلر وموسليني وستالين، وخاصة حين نخاطب وسائل الأعلام المختلفة .

2 -تذكير جيرانك وزملائك في العمل ومعارفك بأن القذافي أرتكب جرائم بشعة غير هذه التي نشهدها منذ اندلاع ثورة فبراير المجيدة، وهى جرائم تصنف على أنها ضد الإنسانية، وإليكم عينة من تلك الجرائم :

1-جريمته البشعة حين أرسل سنة 1978 3000 جندي إلى أوغندا لمساعدتها في حربها مع تنزاينا، وكان جلهم من كبار السن الذين لم يكونوا مؤهلين تأهيلا عسكريا جيدا، بل لم يكونوا يعلمون أنهم سيشاركون في قتال مع عيدي أمين ضد تنزاينا، ولهذا بكى بعضهم حين نزلوا من الطائرات ووجدوا أنفسهم في غابات أفريقيا ليقاتلوا جيشا لايعرفونه ولم يخبروا مسبقا بأمر قتاله ليودعوا أسرهم. قُتل عدد كبير من أولئك الجنود كبار السن، وجُرح عدد منهم، وأُسر عدد آخر. فماذا فعل المجرم السادي القذافي، قذفه الله في نارجهنم، بعد ذلك باللذين كتبت لهم النجاة؟ بعد أن وضعت الحرب أوزارها، وخرجت تنزانيا منتصرة، أعادت الأسرى المجروحين إلى الإرهابي القذافي، فارتكب معهم ما يكاد يقف الشعر لهوله وبشاعته، لقد قتلهم رميا بالرصاص في المطارات التي نزلوا بها! وسوغ جريمته البشعة تلك بقوله إن رؤية الناس لهم وهم مشوهون يثير مشاعرهم، ويحدث بلبلة في البلد! بالله أيفعل هذا من فيه ذرة من إنسانية، فضلا على من يفترض أن يكون حاكم الدولة المحافظ على أمنها، وسلامة أهلها؟ أليس هذا دليلا آخر على استحالة أن يكون الإرهابي القذافي بشرا سويا، فضلا عن أن يكون مسلما؟

ولعله من المفيد أن أخبركم بمأساة أحد ضحايا تلك الجريمة البشعة والتي علمت بها من قريب له. مأساة لا أحسبها تمحى من ذاكرتي أبدا.

أخبرني هذا الأخ أن قريبه ابتلي بحادثة أفقدته القدرة على النظر بإحدى عينيه، ومع ذلك كان ممن دفعهم الحماس للانضمام لما يسمى بالشعب المسلح وهو الكهل الذي كان له سبعة من الأبناء، وكان يعيل أمه التي كانت تعيش معه. كان هذا الرجل ذو العين الواحدة ضمن من أرسلهم الإرهابي القذافي إلى أوغندا، ولم يعرف أهله مصيره بعد ذلك، فهل انتهت المأساة عند ذلك؟ للأسف لا. لقد بدأ ابنه الشاب بطرق أبواب المسؤولين في كل مكان باحثا عن أبيه، بل دفعه البحث المضني للاتصال بمندوب الأمم المتحدة، فكان دائماً يتلقى نفس الجواب القاسي: لا نعرف مصيره.

أخبرني قريبهم أن الأم كبيرة السن ماتت حزنا على ابنها البار المفقود هذا. أما الابن الصالح المسكين فبدأ يتصرف تصرفات توحى بحدوث اضطراب في عقله بعد أن طرق جميع الأبواب، وتكلم مع كل مسؤول أتيح له الوصول إليه من المسؤولين، فعجز عن معرفة مصير أبيه. هذه الجريمة وحدها تكفي لأن تجعل من به ذرة من عدل وإنسانية يصمم على مواجهة الإرهابي القذافي حتى إحضاره للعدالة، كيف وقد ارتكب ما لا يحصى من الجرائم من مثلها أو أفظع منها؟

2-في سنة 1988 وبينما كانت الطائرة المنكوبة بان آم رقم 103 تحلق على أجواء لوكيربي، وراكبوها الآمنون يتوقون شوقا للقاء أحبائهم وأقربائهم، يحدث إنفجار هائل يسقطها، ويقتل كل من فيها، وكان فيها 259 مسافراً من عشرين دولة، وقد ذكر السيد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني أن القذافي نفسه هو من أمر بهذه الجريمة البشعة. ولذا فعلينا تذكير غير الليبيين أن القذافي خطر على السلام العالمي وليس خطرا على الليبيين فحسب، وأن مسؤولية إحضار هذا الإرهابي للعدالة أيا كان الثمن تقع على كاهل كل العقلاء من جنسيات العالم كله.

3-في سنة 1996 اعترض بعض السجناء في سجن أبي سليم الرهيب على أوضاعهم المعيشية داخل السجن، فماذا فعل معهم سفاح القرن؟ لقد قتل الإرهابي القذافي 1200 سجين منهم بدم بارد في أقل من ساعتين، وكأنه يتخيلهم حشرات ضارة ينبغي أن تباد، وليت شعري ماذا أقول عن الشباب الذين قتلهم هذا الإرهابي، أأقول إنهم من أفضل شباب ليبيا خلقا وتقوى؟ أم أقول إنهم أعظم شبابنا علما وهدى؟ لكن الذي أستطيع أن أؤكده أن من بين الأطهار الأبرار الذين قتلوا في ذلك السجن رجلاً يندر مثله بين الرجال. رجل ترك موته جرحا في قلبي لا أحسبه يندمل حتى ألقى الله. إنه عوض الزواوي رحمه الله رحمة واسعة، ابن الأستاذ محمد الزواوي. كان كريما ذا خلق سامق، وما أذكر أني رأيته قط الا وقد ارتسمت ابتسامة على وجهه الطيب. كان يخرج إلى زائره في بيته الكائن قرب نادي البولنق بحي الأندلس بابتسامته المألوفة، وبترحيب متواصل، ثم لايلبث أن يأتي بقسم من طعام البيت، ويصر على مشاركته إياه. كان حين يتناهى إلى سمعه مرض أحد إخوانه يسرع فيطلب ممن لديه سيارة ليأخذه لزيارته. ومن أعظم ما رأيت من وفائه مما لا نكاد نراه سوى في صفحات الكتب، أن أخا له سافر إلى بلد ما، فكان عوض، رحمه الله، يطلب من أحد أصدقائه الكثيرين أن ينقلوه إلى بيت هذا الأخ المسافر، فيشتري من أحد المحلات في الطريق ضروبا من الطعام ثم يزور عائلته ويسلمهم الطعام حتى ولو لم تكن بهم حاجة إليه، وداوم على هذا الأمر لسنوات، حتى اعتقل بعد زواجه بشهر رحمه الله رحمة واسعة، وجمعنا الله به في جنات الفردوس، وقد ترك زوجة حزينة تحمل جنينا في أحشائها.

هذه بعض جرائم نظام الإرهابي القذافي، فعلى كل واحد منا أن يشمر عن ساعدي الجد، للعمل الدؤوب من أجل مواجهته في كل الأصعدة، وعلى كل واحد أن يتصرف وكأنه المعارض الوحيد لهذا النظام في الخارج، وأن ثوارنا الأبطال في الداخل، الذين بذلوا دماءهم ينتظرون منه أن يمثلهم في الخارج، ويكون صوتهم المعبر عن قضيتهم التي هى قضية شعبنا، فيتحرك عبر كل القنوات ولا تفتر همته حتى يقُبض على الإرهابي القذافي، أو يلاقى نفس المصير الذي باء به أخوه تشاوسيسكو ومن قبله موسيليني.

اللهم فرج كربة شعبنا، وانصرهم نصرا مؤزرا، وأنزل السكينة في قلوبهم، اللهم أرنا في الإرهابي القذافي، وأبنائه المجرمين، ومؤيديه القاتلين، يوما أسود كيوم عاد وثمود، اللهم أجعله عبرة لمن يعتبر.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home