Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الجمعة 18 يونيو 2010

هل نجحت إيران في زرع عملائها بيننا؟

سالم بن عـمار

كتبت منذ سنوات عديدة، وكتب غيري محذرين من التغلغل الشيعي في بلادنا، مستغلين جهل الناس وعاطفتهم الجياشة، وحبهم الكبير العميق للرسول صلى الله عليه وسلم وآله. ويبدو أننا بدأنا نرى ما توقعناه، وخشينا من حدوثه من ظهور ائمة يخطبون في مساجدنا، يدعون للتشيع،أو يخففون من شدة انحرافه، ويميعون حقائق التاريخ، ويسوقون لبضاعة الرفض الشحيحة البغيضة، بما يفيد المخطط الرهيب للدولة الصفوية في إيران تجاه الدول الإسلامية.

لقد نشر موقع المنارة، مشكوراً، ما حصل في مدينة أجدابيا مؤخرا من تلاسن بين خطيب مسجد وهو يمهد الطريق لأفكار الرافضة، ويهون من خطرهم، وخطباء أهل السنة الذين هبوا للدفاع عن دينهم، جزاهم الله خيراً، وهذا كما وصف أحد الأخوة المعلقين ناقوس خطر يدق، لكني أخشى أن أكون( مثل قصير)، لا يُسمع له رأى.
http://www.almanaralink.com/new/index.php?scid=1&nid=19192

ذكرت من قبل أن دول الإسلام كلها مستهدفة من قبل الدعاية الشيعية الهائلة، وأنا أجزم، ومن خلال متابعتي لأنشطتهم لمدة تجازوت الثلاثة عشر سنة، أن إيران هى أكبر دولة مبشرة في هذا العصر إن صح التعبير.

لا أعرف دولة تضاهي هذه الدولة، في مقدار النشاط، و حجم الإنفاق على نشر دينها في بقاع الأرض جميعا، وخاصة في صفوف المسلمين.

ذكر لي شيخٌ فاضل مؤخرا أن أحد أكبر المساجد في نيجيريا يبنيه اليوم نيجيريون شيعة، وأن الحكومة النصرانية في نيجيريا تشجع نشر التشيع هناك من أجل ضرب المسلمين بهذه الطائفة الدخيلة على الإسلام، المتآمرة عليه منذ نشأته.

وقد شكى مسلمٌ من مسلمي نيجيريا، لهذا الشيخ الأردني ،ما يعانيه المسلمون هناك، وطلب مساعدته بتوفير المواد الأعلامية التي تبين حقيقة دين الشيعة.

وربما يعترض معترض على تسمية معتقدات الشيعة بالدين، فأقول هذا ذكره أحد أهم شيوخهم وعالم من علمائنا.

فأما شيخهم فهو: نعمة الله الجزائري، فقد ذكر في كتابه الشهير في أوساط الشيعة( الأنوار النعمانية) الجزء رقم 2، ص 277 التالي:"(نور في حقية دين الامامية وأنه يجب اتباعه دون غيره)!. وهذا في الواقع باب من أبواب الكتاب. ونعمة الله الجزائري، من أجل وأعظم شيوخهم، فهل يلومنا أحدٌ على هذه التسمية بعد هذا؟

أما عالمنا، فهو الشيخ محب الدين الخطيب، رحمه الله، الذي كتب كتابا سماه( الخطوط العريضة في دين الاثنى عشرية الجعفرية) وكل منصف يقرأ معتقداتهم يدرك أنها ليست الإسلام الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم، فليس في ديننا مثلا عقيدة الرجعة، أي رجعة الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وليس من ديننا عقيدة الائمة، أى الاعتقاد بوجود اثنى عشر إماماً مكانتهم كما قال عنها الخميني، في كتابه (الحكومة الإسلامية) ص 52 " لهم مقام لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل"!، وقد ذكر القاضى عياض ، رحمه الله، وهو من علماء المالكية أن من فضل إنساناً على أى نبي فقد كفر، فكيف بمن يؤمن أنهم يعلمون الغيب ويتحكمون في ذرات الكون؟.

إن أحد أكبر معوقات معرفة هذا الدين الذي يتلفع بمسوح الإسلام، ويرتدي عباءته، هم أولئك المخدوعين فيه من أبناء ملتنا، الذين يدافعون عنه دفاعا أهوجاً بلا خطام ولازمام. يكررون على أسماعنا الاسطوانة المشروخة التي تدندن حول أهمية الوحدة بين المسلمين ماداموا ينطقون بالشهادة بغض النظر عن توجهاتهم العقدية الأخرى!!. وليت شعري كيف يُراد لنا أن نغض الطرف عن نشاط دولة جعلت الكتاب الأول الذي تنشره بين المسلمين الجدد، كتاب التونسي الدجال محمد التيجاني(ثم أهتديت) وفيه اتهام صريح للصحابة الكرام رضى الله عنهم بالردة؟!.

ذكر الدكتور مصطفي السباعي رحمه الله، وكان أحد قادة الأخوان المسلمين في سوريا، في مقدمة كتابه الرائع، (السنة النبوية ومكانتها من التشريع الإسلامي )أنه ذهب إلى جبل عامل في لبنان، والتقى عالم الشيعة، عبد الحسين شرف الدين الموسوي، فهلل له وأظهر له حفاوة بالغة، وتكلما معا عن أهمية الوحدة بين المسلمين، ونبذ الخلاف، ثم فؤجي الدكتور السباعي رحمه الله بعد ذلك بقليل أن عبد الحسين هذا كتب كتاباً طعن فيه بأبي هريرة رضى الله عنه، فنسف بذلك كل كلامه عن الوحدة الإسلامية ونبذ الخلاف، وأكد عقيدة التقية عند القوم، وأنهم يتعبدون بها، بل وينظرون إليها على أنها تسعة أعشار الدين كما نسبوا ذلك لجعفر الصادق رضى الله عنه زورا وبهتاناً!.

إن الجهلة الذين نهلوا من مستنقع الرافضة الآسن، يتدرجون في إظهار عقائدهم، فيبدأون أولا بنفي وجود الفوارق الكبيرة بين السنة والشيعة، وربما أطنبوا في ذكر الوحدة الإسلامية، والمؤامرات الدولية التي تحاك ضد المسلمين، وتباكوا على التفرق الذي نعيشه، وحديث أهل القبلة الواحدة مع أنه يُعنى بالذين التزموا باصل الدين ، ولا ينطبق على الطاعنين في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، الغالين في إئمة أهل البيت حتى جعلوهم في مصاف الرب سبحانه وتعالى ، فهم يعرفون الغيب ،" ولهم خلافة تكوينية تخضع لسيطرتها ذرات الكون" كما قال الخميني ، في كتابه (الحكومة الإسلامية) ص 52، ثم إذا أحسوا أن السم قد سرى في أجساد السامعين الغافلين، بدأوا تدريجياً في نشر أحقادهم ضد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وذرف دموع التماسيح على ما تعرض له آل البيت من مظالم، ولو صدقوا مع أنفسهم لقالوا بملء أفواههم أن أكثر من ظلم آل البيت عبر التاريخ هم لا غيرهم.

وأشهد الجبار سبحانه وتعالى أنني خطبت الجمعة في جمع من الناس عدة مرات ، فكنت إذا ذكرت أبا بكر رضى الله عنه بخير، خرج أحد هؤلاء الذين تشيعوا غاضبا وكأن ثعباناً لدغه، بالرغم أنه كان نصرانياً من قبل، ولا تفسير لهذا سوى أنه أرضع كراهية الصحابة الكرام رضى الله عنهم حتى الثمالة عبر عشرات الكتب التي كانت تأتيه من إيران، والتي قدر لي الاطلاع على بعضها!.

ولم يكن هذا المتشيع شاذا في سلوكه، بل هناك آخر ممن تشيع بعد دخوله الإسلام بعد أن كان نصرانياً، وممن كانت تأتيه نفس هذه الكتب، وصف أبا بكر رضى الله عنه بالمنافق!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولعلني أسأل الأخ عبد الله إسويحل أمين أوقاف أجدابيا، وقد ذكر مرة أن ليبيا دولة تدين بالمذهب المالكي: كيف سمح بوجود إئمة في مساجد أجدابيا تلوثت عقولهم بهذا الفكر الدخيل ؟ هل تأكد من أن هؤلاء يحملون عقيدة الشعب الليبي فيما يتعلق بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وأمهات المؤمنين رضى الله عنهم؟

لقد طرد الأخ عبد الله إسويحل إماماً لأنه استشهد بحديث لا تشد الرحال، وهو حديث صحيح، فهل يطرد من سرى دين التشيع إلى عقولهم من مواقعهم كإئمة للمسلمين في أجدابيا؟.

كيف كانت تتعامل إيران مع أي أمام يظهر على سبيل المثال تحامله على الدولة الصفوية، ويحاول تأكيد عدم وجود فوارق بين السنة والشيعة؟ أجزم أنه سيطرد من موقعه وربما سجن. إن الذي يعرفه الجميع أن المذهب الجعفري هو دين الدولة بنصوص الدستور الإيراني، ولا يسمح بمخالفته أبدا، ولهذا لا يوجد لأهل السنة في طهران مسجدا واحدا، بالرغم من وجود كنائس للنصارى، ومعابد لليهود، وبالرغم من أن عدد أهل السنة يتجاوز الثلاثين في المئة من عدد سكان إيران!.

أقول للأخ عبد الله إسويحل وللمسؤولين الليبيين أن التاريخ علمنا أن ولاء هؤلاء المتشيعين لإيران، وليس لحكومات الدول التي يعيشون في كنفها، وهذا في تقديرى يمس الأمن القومي في بلادنا، خاصة وأن إيران دولة لها توجهات استعمارية لا تختلف كثيرا عن توجهات كل الدول الاستعمارية الأخرى عبر التاريخ وليس ما حدث في الأحواز، أو الجزر الأمارتية من احتلال منا ببعيد.

وإن كنت أنسى فلن أنسى ما جرى بيني وبين أحد المتشيعين في مدينة طنجة المغربية من جدال ، ومما جاء في حديث هذا الشيعي أن فاطمة كانت تتلقى الوحى من جبريل عليه السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، لمدة خمسة وسبعين يوما، وكان يخبرها بالأمور المستقبلية، وكان علياً رضى الله عنه يدون ذلك، وهذا جاء ذكره في خطاب للخميني لمجموعة نساء في إيران، وقد قرأته بنفسي في كتاب جمع محاضرات الخميني اسمه( التوحيد وإمامة العصر)، وهذا الذي يزعمون أن علياً رضى الله دونه هو ما يعرف عندهم بمصحف فاطمة!.

حصل هذا في طنجة التي كانت تعد ومازالت معقل من معاقل أهل السنة والجماعة، وما حصل إلا بسبب تهاون المسؤولين على الشؤون الدينية في تلك المدينة،وانفتاحهم المنفلت، والاستغلال الكبير لإيران لعاملي الفقر والجهل لدى بعض الناس.

فالحذر الحذر من هؤلاء الذين باعوا دينهم من أجل حفنة من الدولارات. إن معتقدات دين الشيعة لا يقبلها إلا أحد اثنين: شخص أعماه حب المال والجاه وزاوج المتعة، أو شخص انطمست فطرته، وزاغت بصيرته، فهو يدين بما لا يقبله أصحاب الفطر السوية، ولا القلوب السليمة.

ولست إذ أكتب هذا أدعو للتصادم المادي، أو القتال مع إيران أو الشيعة، بل أدعو إلى درء الفتنة عن طريق تعريف الناس بحقيقة معتقداتهم، وحقيقة ولائهم لإيران وتبعيتهم لها حتى لا يحدثوا شروخا في بنية المجتمعات التي يسكنونها كما هو الحال في باكستان، وما حصل، ويحصل في لبنان.

ولست إذ أقول هذا أدعو لإكراه الشيعة على نبذ كراهيتهم للصحابة الكرام رضى الله عنهم، ذلك أن الذي اثنى عليه ربنا سبحانه وتعالى لن تستطيع مخلوقاته جميعا الحط من شأنه، فليستمروا في لعنهم وسبهم.

لست أريد إكراه الشيعة أن يتركوا دينهم، فليمارسوه كيفما شأووا، لكن ليس لهم الحق أبدا في نشر انحرافهم في بلادنا، ومحاولة زرع أفكار هذا الدين الدخيل في ترابها. لقد نبه الشيخ يوسف القرضاوي وغيره من خطورة هذا النشاط الدعوى في بلاد أهل السنة.

وربما قال قائلٌ: هل أنتم تخشون عقائد القوم؟ فأقول: إن عقائدهم في ضعفها تشبه البيت الزجاجي الكبير الذي يظهر للناظرين من بعيد على أنه بيت ٌ شامخ ٌ متين البنيان ، حتى إذا قربوا منه وجدوه زجاجياً شديد الهشاشة لا يتطلب تحطيمه سوى بعض الحصى.

ندعو الله أن يلهم مسؤولي بلادنا توخي الحذر من شر هذه الفرقة التي تقوم معتقداتها على اللعن والكراهية، وتقديس غير الله ، وأن يحفظ بلادنا من مخططاتها.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home