Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الخميس 18 مارس 2010

فلننصر منير ونتصدى للإرهاب

سالم بن عـمار

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

حين يستغل رجل أمن وظيفته لإلحاق الأذى الجسدي والمعنوي بخصومه الإبرياء، ولا يُقام عليه القصاص العادل، فإن هذا يعني أن نخر السوس في بنية المجتمع قد اشتد، وأنها مسألة وقت فحسب قبل أن يجرفنا الطوفان، وينهار مجتمعنا بالكلية!.

هذه فرصة عظيمة لمحاسبة الجاني الذي التحف برداء رجال الأمن، فخان الوظيفة، ولم يلتزم بالأمانة التي أوكلت إليه، فدبر هذا الأعتداء الشنيع على الأستاذ منير القعود، وليت شعري إن لم تقم العدالة ضد من ينبغي أن يكون حارسا للأمن، محاربا للجريمة، فكيف نستطيع ردع المجرمين الأشرار الذين عشعشت الجريمة في نفوسهم، وتجذر الشر في قلوبهم، واستمرأوا الفساد؟ وكيف يأمن المواطن في بيته أو في عمله وبعض رجال الأمن يتصرفون وكأنهم بمنأى عن يد القانون، او كأنهم أعضاء في عصابة من عصابات المافيا حين كانت هذه العصابة تعيث في الأرض فسادا، وكانت تثير الرعب في النفوس؟

إنني لا أعرف الأستاذ منير القعود شخصياً، لكنني عرفته عبر مقالاته، بيد أن كل واحد منا مهيأٌ أن يكون ضحية مثل هذا الإرهاب الصارخ، والأعتداء المروع.

فهذه مناسبة عظيمة لمسؤولي الحكومة الليبية القادرين على تطبيق القانون أن ينتصروا للحق، فيقتصوا ممن اعتدى على الأستاذ منير القعود، وليتذكروا ذلكم المثال العظيم الذي سطره بمداد من ذهب، عظيم من عظماء أمتنا، إنه المثال الذي نقشه في ذاكرة التاريخ فلا يُمحى أبداً، عمر بن الخطاب رضى الله عنه، حين استدعى عمرو بن العاص رضى الله عنه وابنه من مصر، وعمرو رضى الله عنه إذ ذاك كان فاتح مصر وقائدها المنتصر، لينتصر منهما لقبطى شاب، لا يدين بالإسلام، ولم يبال رضى الله عنه، بمشاق الطريق، ولأواء السفر اللتين تجشماهما في سفرهما من مصر إلى المدينة!.

وحين وقفا أمامه، أعطى السوط للقبطي، وأمره أن يضرب ابن عمرو بن العاص رضى الله عنه مثلما ضربه، ثم أمره أن يضرب عمرو بن العاص رضى الله عنه ، كذلك لأنه كما قال، استمد سلطانه منه، لكن القبطي وبعد أن اقتصى من ابن عمرو، أبى أن يفعل ذلك مع عمرو رضى الله عنه، ثم قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه، كلمته الخالدة: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا!.

فهل يقول مسؤولٌ من مسؤولي الحكومة الليبية للذي اعتدى على الأستاذ منير القعود، ولعصابته التي نفذت الجريمة: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟

وهل يؤتى بالأخ منير ليقتص بالضرب ممن ضربوه ظلماً وعدوانا، أمام حشدٍ من الناس، فيكون في ذلك ردع لمن تسول له نفسه باستغلال وظيفته، وخيانه مهمته؟

أرجو ألا تمر هذه الحادثة مرور الكرام، فنكون ممن عناهم الشاعر أحمد محرم:

فشا الظلم بين الناس واعتز أهله ... وبات ضعيف القوم يؤذى ويرهق
خلياً من الأعوان يغصب حقه ... فيغضي ويرمي بالهوان فيطرق

ولعلنا نسأل كم من مواطنينا الذين يُعتدى عليهم من قبل بعض من كلفوا بحفظ الأمن، ورعاية القانون، لكن أخبار الإرهاب الذي تعرضوا له لم تجد طريقها للنشر مثلما وجدها هذا الخبر، ولا أستبعد أن يقود التحقيق إلى معرفة اعتداءات أخرى ارتكبها هذا الجاني المتلفع بعباءة القانون، ولعل فصله من عمله يكون من ضمن الأجراءات التي تتخذ ضده بعد هذا الإرهاب إن أردنا الانتصار للحق والعدل.

ندعو الله أن يعجل بشفاء الأخ منير القعود، وأن يحفظ بلادنا من الشر والأشرار، وأن ينشر بين ربوعها الأمن والسلام.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home