Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar

Wednesday, 18 January, 2006

هو ليس "الأفضل" يا جاب الله(*)

سالم بن عـمار

هالتنى وآلمتنى مقالات الدكتور جاب الله التى يصر فيها على الزج باسم مديتنا الطيبة الحبيبة طرابلس فى سياق إشارته لنظام القذافى بمثل هذه العبارات المؤلمة القاسية(نظام طرابلس الشر) و(نظام طرابلس الغدر) وعبارات أخرى شبيهة. واسأل جاب الله حسن : هل تجد من الضرورى للقارىء ان يقرأ هذه العبارات فى سياق إشارتك لنظام القذافى، وهل الموضوع لا يتم فهمه الا بأستعمالك لهذه العبارات؟ أم أن ظاهرة خالف تعرف ـ المرضية التى أصابت مهرج لوزان فوزى عبدالحميد، ثم أنتقلت الى الزائغ هكيم أصابتك أنت الآخر.

قد تسارع إلى الدفاع عن نفسك وتقول : انا لا أقصد شئيا مما تقوله وإنما اقصد النظام الإجرامى فى بلادنا الذى يحكمه المجرم القذافى، واقول هذا الذى يتوقع منك ويفترض فيك، ولكن نحن معشر المسلمين لا نتعامل وفق النيات فقط، ونؤمن أن قبول الله لعملنا يتحقق بشرطين: الاخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل راعيت متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى استعمالك لهذه العبارات؟

من الواضح ان جاب الله حسن لا يستند فى منهجيته فى الكتابة على هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أره قط أشار للحبيب صلى الله عليه وسلم فى كتاباته ـ لا أ زعم أننى قرأت كل ما كتبه جاد الله ولست فى الواقع من المعجبين بأسلوبه الكتابى ـ لكن مع ذلك يبدو واضحا أن جاب الله حسن يدرك أن إستعمال مثل هذه العبارات يثير مشاعر كثير من اخوانه الليبيين دون مبرر البتة، بل جاب الله حسن نصح من قبل بعض الاخوة الطيبين للعدول عن هذه العبارات وهذا التوصيف ومع ذلك مازال جاب الله حسن مصرا على إستعماله لهذا الاسلوب ضاربا بعرض الحائط مشاعر إخوانه وكأن الاشارة الى النظام الحاكم لبلادنا بأسمه الصحيح ـ نظام القذافى ـ لا يفيد القارىء فى شىء أو كأن وصف نظامه بنظام طرابلس الشر مسألة حياة وموت عند جاد الله!.
ولا أدرى والأمر كذلك ما الفرق بين من أن يقصد جاب الله أهل طرابلس أو لا يقصدهم طالما أن النتيجة واحدة؟ إن إستعمال جاب لهذه العبارات تم بإختياره ولم يكن ضرورة فرضت عليه.

من المفارقات العجيبة أن جاب الله معروف بشدة حساسيته فى غرف البال توك، ومن هو مثله يفترض أن يراعى أحاسيس الآخرين لا أن يمعن فى أستخدام هذه العبارات.

أنا اسألك يا جاب الله : لو أن القذافى غدا نقل مقر قيادته الى طبرق أو المدينة التى أتيت منها هل تشير الى نظامه بنظام طبرق الشر وطبرق الغدر كما فعلت مع طرابلس وسرت؟
ان أقل ما أقوله عن عبارات جاب الله حسن هذه أنها خاطئة لا مبرر لها وأن جاب الله قد أقتحم بابا يريد نظام القذافى منا ان نلجه، وهو باب الطائفية والعنصرية والعياذ بالله.
لقد جاء فى الحديث الصحيح التالى :
كنا في غزاة ـ قال سفيان مرة : في جيش ـ فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما بال دعوى جاهلية). قالوا : يا رسول الله ، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال : (دعوها فإنها منتنة). فسمع بذلك عبدالله بن أبي فقال : فعلوها، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عمر فقال : يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (دعه، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه). وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة، ثم إن المهاجرين كثروا بعد ذلك. (الراوي: جابر بن عبدالله ـ خلاصة الدرجة: صحيح ـ المحدث: البخاري ـ المصدر: الجامع الصحيح)

وسمع سلمان الفارسى رضى الله عنه أثنين ممن ينضحان بالجاهلية المنتنة هذه يتفاخران بقبائلهما، فقال كلمته الطيبة : أبى الإسلام لا أبا لى سواه       إذا أفتخروا بقيس أو تميم.

وقد تكلم الأخ جاب الله فى أكثر من مرة فى البال توك بأسلوب مريب، وغمغم بكلمات توحى بأن لديه نزعة طائفية والعياذ بالله، وأرسلت اليه رسالة خاصة أسأله فيها إعادة النظر فى أستعماله لهذه العبارات، لكن الأخ جاب حسن المحاضر فى عدة جامعات فى ولاية تكساس تجاهل ما كتبت اليه، ولم يرد على بسوى : من انت!؟.

يظن البعض أن معارضة جاب الله حسن لنظام الإجرام فى بلادنا الذى يمثله الإرهابى القذافى وأعونه المجرمين تبيح له استعمال مثل هذه العبارات الخاطئة دون تصحيح أو تقويم.
وهذا لعمرى من الأخطاء الفادحة التى يقع فيها أصحاب الاهواء الذى يعميهم الاعجاب بالشخص عن رؤية ما فيه من إعوجاج.

أن هذه الظاهرة موجودة للأسف فى غرف البال توك حيث يتساهل بعض الذين يرفعون شعار معارضة القذافى فى تعابيرهم، ويتسامح من يشرف على بعض الغرف الليبية مع فاحشى القول وممن يقع فى أعراض النساء المحصنات، بل فى أعراض نساء قبائل ليبية بأسرها كما حدث مرة والعياذ بالله تحت غطاء معارضة القذافى!!
وأقول لهؤلاء : فاقد الشىء لا يعطيه، وكيف يستقيم الظل والعود أعوج؟ أن الذى يرفع شعار محاربة الظلم والطغيان يجب أن يكون من ابعد خلق الله عن الظلم وأكثرهم عدالة وأشدهم حساسية لمشاعر الآخرين، يقول الشاعر : ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها       إن السفينة لا تجرى على اليبس.

نحلم بدولة العدل والقانون ونحن نمارس الظلم المعنوى على خلق الله، فكيف يتأتى لنا ذلك؟

وأود أن أقول أن جاب الله حسن لا يمثل الا نفسه بتبنيه لهذا المنهج الخطير الذى لم يسبق اليه ولا أعلم ان هناك غيره يتبناه، وهو فى هذا لا يمثل أخواننا الشرفاء الأحرار من بنغازى وطبرق وبقية المدن الليبية الذين يعارضون نظام القذافى الاجرامى.
أود أن أشير كذلك الى خطأ إستعمال جاب الله حسن لوصف ـ نظام سرت الشر ايضا، فالقذافى لا يمثل الا نفسه والمجرمون الذين ولغت أيديهم فى دماء شعبنا لا يمثلون الا أنفسهم، وديننا العظيم يا جاب الله علمنا العدل مع الناس أيا كانت الظروف والأشخاص، فقال ربنا سبحانه وتعالى :
( مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ).
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ).

اخير أرجو من الأخ جاب الله حسن أن يعيد النظر فى جدوى استعماله لهذه العبارات ويفكر فى مصلحة بلادنا بدل الامجاد الشخصية ودغدغة مشاعر الذبن يشاركونه هذا المنهج الخطير فلن يزرى الا بنفسه أذا أستمر.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

سالم بن عـمار


(*) قبيل إرسالى هذا المقال بساعات قرأت تبرير جاب الله حسن لاستعماله لهذا التعبير الخاطىء(نظام طرابلس الشر) وهو تبرير لا يستقيم عند العقلاء، وذكره لهذه الاماكن فى طرابلس لا يضيف شئيا الى معلوماتنا، ووجود المقر العسكرى للمجرم القذافى هناك يتبعه طبعا وجود هيئات تخدم منهجه الإرهابى فى إحكام القبضة على بلادنا وشعبنا. التعبير الأفضل يا جاب الله هو:(نظام قذافى الشر) للذى يريد الحق، أما من أراد الأستهانة بمشاعر الآخرين والدخول فى الشبهات ـ على الأقل ـ وإثارة الجدل حول مقصده وما يكتبه فليصنع ما يشاء.

ـ احب ان أشكر الاستاذين الكريمين د. فتحى عقوب وأحمد الكرغلى على ما كتباه فى حق الشيخ / على محمد الصلابى ـ حفظه الله، وأتمنى من احدهما أو ممن يعرفون الشيخ ان يكتبوا مقالا خاصا عنه ليعرفه من لا يعرفه ولنزداد به معرفة، أشكر كذلك سليمان الذى يزعم أنه شجاعا والذى أكثر فى الآونة الأخيرة من الحديث عن الجبن والشجاعة!! من باب قول القائل: يكاد المريب أن يقول خذونى، فقد زادنى فى الشيخ حبا لكتابته عن بنى امية والصحابى الجليل معاوبة بن سفيان رضى الله عنهما، فجزى الله الشيخ خيرا وأتمنى من أخوانى الافاضل أن يدلونى على كيفية الحصول على نسخة من الكتاب.

ـ أدعو الله أن يجازى الأستاذ محمد أرحومة على كتاباته وردوده الطيبة على هكيم ومن شاكله، وأقول: سدد الله رميتك، وأجرى العلى القدير الحق فى ما تكتب، ورفع قدرك فى العالمين.

ـ لا يستغرب محاولة سليمان الذى يزعم أنه شجاعا فى النيل من كاتبا فذا، وشيخا جليلا كالدكتور على الصلابى، فشيخ طائفته/ المجلسى يقول: أفتروا على أعدائكم وشهروهم وأبهتوهم. واحمد الله أن كثيرا من أبناء شعبنا قد عرفوا حقيقة حقد هذه الطائفة ومدى كذبهم وظلمهم عن طريق ما يكتبه هذا الأفاك الذى يزعم أنه شجاعا، وندعو الجبار سبحانه وتعالى أن يعاملهم بعدله.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home