Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الثلاثاء 16 يونيو 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة

حوار هاديء مع المدافعـين عن الشيعة (3)

سالم بن عـمار

( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ)

كنت أدرك حين كتبت ما كتبت عن جمهورية إيران الشيعية وعميلها في لبنان(حزب الله) أنني سأتلقى بعض الردود الغاضبة التي كتبتها أقلامٌ مدفوعة بعاطفة جياشة لكن بدون هدى من القرآن والسنة، وما كتبت هذه المقالات لأُغضب أحداً، ولا لأنال رضا أحدٍ سوى خالقي سبحانه وتعالى، كتبت هذه المقالات انتصارًا لديني وعقيدتي، ومن أجل التشرف بالدفاع عن أمهاتي الطاهرات العفيفات، أمهات المؤمنين، وأسيادي الأطهار الأبرار الصحابة الكرام رضى الله عن الجميع، لايهمني بعد ذلك رضا الراضين وسخط الساخطين.

وسوف يقف المدافعون عن الشيعة والتشييع، والكاشفون لانحرافهم ، المدافعون عن ثوابت دينهم أمام ربٍ عادل لا تخفى عليه خافية للفصل فيما اختلفوا فيه.

إلى ديان يوم الدين نمضي ... وعند الله تجتمع الخصوم

في هذه الحلقة والتي كنت أعددتها لتكون الأخيرة، لكن أجد نفسي مرغما لكتابة حلقة أخرى بعد هذه، أتطرق إلى بعض الحقائق المذهلة عن دين الشيعة، وقد أعترض بعض القراء على هذه التسمية، وما علموا أن عددًا من علماء وأساطين الفكر والدين الشيعي أنفسهم قد استخدموا هذا المصطلح، وهاكم ما ذكره نعمة الله الجزائري في كتابه الشهير المعتمد في أوساط الشيعة( الأنوار النعمانية) وقد اشتريته من مؤسسة شيعية في نيويورك حتى أتاكد بنفسي مما قيل فيه، فوجدته أسوأ مما قيل عنه بكثير!، ففي الصفحة 277 من الجزء الثاني، كتب المؤلف التالي تحت عنوان كبير( نورفي حقية دين الإمامية وأنه يجب اتباعه دون غيره)!!.

وفي الصفحة 278 يؤكد هذا المعنى فيقول: " وحاصله إنّا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبيّ ولا على إمام ، ذلك أنهم يقولوا أنّ ربهم هو الذي كان محمد صلى عليه وإله وسلم نبيه وخليفته بعده أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ، ولا بذلك النبي ، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا، وذلك النبي ليس نبينا" !!. ولا يخفى على كل ذي عقل أن المقصود بهذا هم أهل السنة والسواد الأعظم ممن يطلق عليه اسم الإسلام.

تحريف القرآن عند الشيعة

بعد دراسة ومتابعة لكتب وإنشطة هذه الطائفة من بني آدم التي تُسمى بالشيعة، لمدة اثني عشر سنة تقريبا، أجد أن أخطر ما عندهم من انحرافات هو تحريفهم للقرآن، وتفسيرهم له تفسيرا مؤلما مخجلا، ليتماشى مع أقدس ما لديهم من عقائد، وهى عقيدة (الإمامة).
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله ما مفاده التالي: إن تفسير القرآن تفسيرا متعسفا لا تقبله اللغة العربية وتحريفه اللفظي سواء.
وقد اجتمع نوعا التحريف في كتب التفسير الشيعية كلاهما، التحريف اللفظي والتحريف المعنوي!. نبدأ بالأنوار النعمانية، وهو ليس تفسيرا للقرآن، لكنه كتابٌ شامل لمواضيع شتى. في الصفحة 157 من الجزء الثاني يقول المدعو الجزائري " وعن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمين في قوله عزّ وجل ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) قال إذا خرجتُ أنا وشيعتي وخرج عثمان بن عفان وشيعته ونقتل بني أمية فعندها يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين!!
والمقصود رجوعهم إلى الحياة الدنيا من قبورهم، قبل يوم القيامة!!، وتُسمى عندهم عقيدة الرجعة، وهو انحراف عميق عن طريق الإسلام كما هو معلوم، و تكذيب صريح للقرآن فضلا عن التحريف الواضح في تفسيرهم المتعسف المخجل، والذى يعكس نزعة التعطش للدماء والإرهاب عند هؤلاء، وقد رأينا هذا في العراق، ومجازر الفلسطنييين على أيدي منظمة أمل الشيعية في لبنان، وفرق الموت التي ترسلها إيران للعراق والأحواز المحتلة التي ترزح تحت وطأة الاستعباد الفارسي الشيعي منذ 84 سنة!، ناهيك عما كُتب عن مهديهم المنتظر وما سوف ينشره من قتل ودمار بين صفوف المخالفين، يعنون بهم أهل السنة طبعا.

وربما يقال أن الأنوار النعمانية شاذٌ في مثل هذه التفسيرات، وأنه ليس تفسيرا، رغم أن الشيعة ينظرون نظرة تقدير واحترام عميقين للكتاب، ومؤلفه، فإنني أورد نصوصا لتفسيرات أخرى معتمدة عند القوم، فهذا تفسير(الصافي) لمؤلفه الفيض الكاشاني، والذي أتى في جملة أوصافه أنه: فيلسوف الفقهاء وفقيه الفلاسفة ووحيد دهره!! في الصفحة 166 جاء التالي: ...فقال السائل: يابن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تراني أهلا للزيادة ؟ فقال: نعم، أما علمت أن رسول صلى الله عليه وآله قال: أنا وعلي أبوا هذه الأمة، قال: بلى ، قال أما علمت أن رسول صلى الله عليه وآله أب لجميع أمته وعلي منهم، قال: بلى، أما علمت أن عليا عليه السلام قاسم الجنة والنار، قال: بلى، قال، فقيل له أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار" !!.

والقول بأن عليا هو قاسم الجنة والنار يوجد في عشرات من الكتب المعتمدة عند الشيعة، فأخذوا فعلا اختص به رب العباد وهو تقسيم الجنة والنار على عباده وفق عدله ورحمته، فأعطوه لعبد من عباده، فهل هذا من دين الإسلام في شيء؟ أما تفسير( القمي) وهو من التفسيرات المعتمدة المشهورة لديهم، فقد وردت فيه هو الآخر طامات يقشعر لها البدن، ففي الجزء الأول في تفسير قوله وتعالى" يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" يقول ولاية على بن أبي طالب عليه السلام فإن اتباعكم إياه وولايته أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم!!.
ولا أريد أن أسترسل في ذكر المزيد من الشطحات والطامات التي وردت في تفسيرات القرآن عند القوم فالمقام ليس مقام بسط، لكن الحقيقة المرة التي يخرج منها القارىء لجل هذه التفسيرات أنهم جعلوا القرآن العظيم وكأنه نزل من أجل إثبات ولاية على والأئمة من أبنائه من بعده، وإظهار الطعن في أعدائهم من الصحابة رضى الله عنهم كما يعتقدون، ومما يجدر الإشارة إليه أن أحد أكبر أسباب طعنهم في الصحابة الكرام رضى الله عنهم أنهم قرؤوا القرآن الكريم فلم يجدوا فيه نصا واحدا يشير إلى ضرورة الإيمان بأقدس ما في دينهم من عقائد، وهى عقيدة الإمامة،فقرروا الطعن في نقلة القرآن الكريم حتى يبرروا عدم وجود الإيات الدالة على الإمامة،وليس تفسير القرآن العظيم الذى جاء لهداية البشرية كلها، وليكون مصدر نور ورحمة لها، التفسير الظالم المتعسف مقصورا على كتب التفسيروحدها، بل أن أشهر كتاب حديث لديهم، وهو كتاب الكافي للكليني والذي هو كالبخاري عندنا يزخر هو الآخر بما يذهل العقول من تحريف وتجديف، وانظروا إلى شيء منها في الجزء الأول تحت عنوان:
باب أن الآيات التي ذكرها الله عزوجل في كتابه هم الائمة عليهم السلام


1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن أحمد ابن هلال، عن امية بن علي، عن داود الرقي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: " وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون(1) " قال: الآيات هم الائمة، والنذر هم الانبياء عليهم السلام. !! وكلام الكليني واضح، فهو يقصد كل الآيات ولاحول ولا قوة إلا بالله، وفي هذا الكلام إشارة واضحة إلى أن مقام الإمامة عندهم أعظم من مقام النبوة، وقد ذكر ذلك الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية بما لا يتسع المقام لذكره.
فهل يقال بعد هذا أن دين الشيعة والإسلام دينٌ واحد؟ هل نستطيع التوفيق بين الطامات التي هي كالجبال في دينهم ودين الإسلام العظيم الجميل؟ وهل يكفي اطلاق مسمى الإسلام على دينهم ليكون إسلاميا كما يريد ربنا سبحانه وتعالى؟ وهل الذين يرددون عبارة" كلنا مسلمون" يرضون ربهم بكلامهم هذا، والخلاف العقدي بيننا وبينهم كما بينا؟ارأيتم لو أن شخصا وضع ملحا في قارورة زجاجية، ثم كتب على القارورة بالخط الذهبي الجميل( سُكر) هل يتحول الملح إلى سُكر ولو بقى في القارورة عشرات السنين؟

في الحلقة القادمة والأخيرة إن شاء الله نبين بعض جوانب الانحراف الخلقي عند القوم، وأوجه كلمة للأخوة المدافعين هدانا الله وإياهم لما يحبه ويرضاه .

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com

________________________________________________

ـ أشكر أخي عادل على نشره لانحرافات الشيعة، أما ذلك البائس الذي يزعم الشجاعة، فلا يحتاج إلى رد، ويكفيه خزيا وعار أن إيميله يدعو للشرك، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به.


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home