Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الخميس 15 اكتوبر 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة

وقفات مع أباطيل معمر سليمان (1)

سالم بن عـمار

ترددت قبل كتابة هذه الكلمات، فلست أحب مقارعة من نراه يستشهد بالقرآن والسنة في مقالاته، فكيف إن كان هذا الشخص كاتبا أثنيت على رده ضد ذي الجهل المركب، المشبه للمرأة بالدجاجة، أمارير؟

وقد ذكر لي أخٌ فاضل من إخواننا في الطريق أن موقفي سيكون محرجا إذا قررت الرد على معمر سليمان حيث أنني أثنيت عليه من قبل، فذكرت له أن هذا غير صحيح، فأنا أثنيت على رده، ولم أثن على شخصه، وحتى إذا فعلت فلا ضير في ذلك، فالإنسان يغيير مواقفه بناءً على تغيير مواقف الآخرين، وما ظهر له من انحرافهم، وكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا محمد صلى الله عليه وسلم كما ذكر مالك رحمه الله.

وكم تمنيت ألا يعود لطعنه في شيخ الإسلام ابن تيمية ،والعلامة ابن القيم رحمهما الله ونور ضريحيهما، لكن للأسف عاد فارتكب هذه الجهالة، وخطت يده الآثمة هذه الحماقة، فكان لزاما أن ندافع عن شيوخنا الإجلاء، ليس لأن مكانتهم في خطر، فآني لغليم متعالم مثله أن ينال من هذين الجبلين الأشمين، لكن لأن مثلي ممن تشرف بمعرفتهما عبر كتبهما، وتعلم الكثير منهما، في حاجة للتشرف بالدفاع عنهما أمام غر متطاول مثله.

يا ناطح الجبل العالي ليكلمه أشفق ... على الرأس لا تشفق على الجبل

لم أشأ أن أرد بعد كتابته لمقالة السوء الأولي لظني أنه قد يتراجع، ويدرك سوء ما خطه قلمه، خاصة أنه أشار لشيخ الإسلام بالحراني، ولم يذكره باسمه صراحة، ثم لأنني لا أريد لأمثال الكاهن الشبح، أو ذي الجهل المركب، أمارير، أن يفرح بمعارك من يراهم من الإسلاميين، لكن يبدو أن الحقد والجهل قد تجذر في قلب وعقل هذا الأشعري الجامد، ونهش كبده مثل إخوانه عبر العصور الذين تكاد قلوبهم أن تتفطر حسدا وحقدا على العالميين الجليلين، ولذا أجد نفسي مدفوعا لخوض غمار هذه المعركة معه ومع من شابهه.

وإذا لم يكن غير الإسنة مركبا ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها

لكن قبل هذا أود أن أشير إلى مسألة استفتح بها معمر سليمان مقالته الآثمة تلك، وهى ذكره لاسم الأخ الفاضل المحمودي على أنه حسام الزليطني، وقديما قالوا: تمخض الجبل فولد فأراً، ولعل القاريء الحصيف قد أدرك بعد هذا أنّ حاطب الليل هذا ذا عقلية ساذجة جدا في أقل الأحوال.

يلوم هذا المغرور بنفسه الأخ الفاضل المحمودي على اخيتاره لعناوين كبيرة سجعة-ليس هذا صحيحا-، وأراه يفعل ما هو أسوأ، وهو كتابة عناوين كبيرة لكنها جوفاء، وقد قيل أن أكثر الطبول قرعا أكثرها فراغا، فمعمر سليمان كتب عناوين كبيرة كما ذكر أخونا الفاضل بن شعيب،"وكأن أسلحة الدمار الشامل ستنهال علينا":" قوافل الحجج وطلائع الإدلة"-يا حفيظ-!! ولعل هذا العنوان مما عناه الشاعر حين قال:

ترغي وتزبد بالقافات تحسبها ... قصف المدافع في أفق البساتين

ثم تتأمل هذه الأدلة المزعومة فلا تجد إلا السراب والأوهام وتخيلات الكاتب الفاسدة ألبسها حلل الدليل العلمي.

وأعود إلى ما دفعني إلى كتابة هذه الكلمات وهى طعن هذا الغر في شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وابن القيم رحمهما الله ونور ضريحهما، وأسأله : أين الدليل على صحة زعمك بأنه "عابد الشاب الأمرد الأجعد..." ؟ ومن هو هذا الشاب، وكيف تمت عبادته له؟ أم أن الحقد يعمي ويصم ؟ سبحان الله، هل تؤمن حقا بأنك ستقف أمام ربك وأنت تلقي هذه التهم هكذا بلا خطام ولا زمام؟

إنّ المدعو معمر سليمان سار على نهج أخ له في الغواية والضلال وربما في طريقة من الطرق الصوفية، أو في منهج الأشعرية الجامدة، وهو أمين أوقاف أجدابيا الذي جعل من خصومته مع إمام من الأئمة مطية لطعنه في شيخ الإسلام، وقد شرفني الله سبحانه وتعالى فرددت عليه في موقع صحيفة الوطن الليبية من خلال ثلاث حلقات:
http://alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=6357&catID=22

هذا الكويتب وجد من خلال بعض ما يعتمل في قلبه من تحامل على الأخ المحمودي فرصة لإظهار حقده وتحامله على شيخ الإسلام، وابن القيم رحمهما الله.

ليس لدي الوقت لتضييعه في مهاترات فارغة، أو في اجترار بنيات الطريق مع جاهل مثله، خاصة بعد أن استبان للقراء نوعية عقليته ونضوجه باتهاماته الكاذبة لشيخ الإسلام-هو شيخ الإسلام رغم أنفه وكل المتحاملين – ووصفه للعلامة الرباني ابن القيم بابن زفيل!!-أعوذ بالله من الانتكاس بعد الهداية، والضلال بعد الرشاد- فهو مطالب الآن بأن يأتي لنا بدليل بين قاطع، ولا يكن كحاطب ليل، فيأتي بالشاذ، أو ينقل من كتب شيوخه وكأنهم حجة الله في الأرض، فهذا لن يفيده كما لم يفد صاحبه أمين أوقاف أجدابيا. مطالب بأن يأتي ببينة معتبرة من كتب علماء معتبرين عند الأمة، تكون في يده يقرأها، فواضح أن بضاعته شحيحة مزجاة، بضاعة من يصف العلماء الأتراك بذوي الاطلاع!!.

فلعلك تأتينا بجواب عما سألتك أياه عن عبادة شيخ الإسلام رحمه الله المزعومة لهذا الشاب، ومن هو هذا الشاب، وكيف تمت هذه العبادة؟

وما عذرك في وصفك لابن القيم رحمه الله، بهذا الاسم خاصة وأنت تنسب نفسك لمسمى أهل السنة، وتحاول بكل سذاجة إخراج غيرك منه وكأنك علامة العصر الذي لا تقبل كلاماته صرفا ولا عدلا؟ هل من خلق أهل السنة تسمية علماء الأمة المعتبرين بمثل هذا الاسم الذي أزريت به نفسك، ولم تضر به العلامة ابن القيم رحمه الله ، وكان كصرير الباب وطنين الذباب، ووضعت مصداقيتك في مواطن الشبهة، فإما أن تأتي بالدليل على صدق ما خطته يداك، أو تستغفر ربك على تسطيرك لهذه الأباطيل.

فالكتابة يا معمر هى أكثر من كلمات منمقة جميلة، إنها صدق ورفض للخداع بأي قدر.

هكذا هم أهل السنة الذين تنسب نفسك إليهم ، يأتون بالدليل، ولا يتسرعون بإصدار الأحكام، ولا يصفون علماء الأمة بمثل ما وصفت به العالمين الجليلين.

نقض ما نسبه لابن حجر رحمه الله

أبدأ من حيث وقف حاطب الليل الذي بلغ شأوا كبيرا في هذا الميدان، فقد ذكرالتالي:

ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في عليّ ما تقدّم ولقوله: إنه كان مخذولاً حيثما توجه، وإنه حاول الخلافة مرارًا فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة، ولقوله: إنه كان يحب الرياسة، وإن عثمان كان يحب المال، ولقوله: أبو بكر أسلم شيخًا لا يدري ما يقول وعليّ أسلم صبيّا والصبي لا يصح إسلامه على قول". انتهى كلام ابن حجر.

لم أتعرض لكل ما نسبه لابن حجر، رحمه الله فهو كلام كثير، وحشو ممل، مع أن حاطب الليا هذا ينعى على مخالفيه بأنهم( حشوية)، وقال بعض العلماء-لعلني أذكر بعضهم في الحلقات القادمة إن شاء الله -أن هذا التعبير من سمات أهل البدع!.

ولم أجد نفس العبارات في الدرر الكامنة، لكني أنقل ما كتبه الحافظ بن حجر رحمه الله عن ابن تيمية في الجزء الثامن، مما هو قريب لما ذكره حاطب الليل ،ص 49 " ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في على ما تقدم، ولقوله أنه كان مخذولا حيث ما توجه، وأنه حاول الخلافة مرار فلم ينلها، وإنما قاتل للرياسة، لا للديانة، وأن عثمان كان يحب المال"!!.

ولم يذكر ابن حجر رحمه الله في أي كتاب ذكر ابن تيمية رحمه الله ونور ضريحه هذا، وهو كلامٌ ظاهرٌ فيه الاضطراب والوهن، فقد استعمل صيغة التضعيف في قوله(ومنهم)

ولم يذكر أسماء علماء معتبرين ذكروا هذا، فهل يُحتج به؟، أما عبارته(ولقوله) فإن كانت حقا صدرت من ابن حجر رحمه الله، فلا يعني هذا انتقاصا من ابن تيمية رحمه الله، فمما هو معلوم أن كلام الأقران من العلماء في بعضهم البعض لا يؤثر على مكانتهم التي توافرت الأدلة عليها، ثم هو لم يذكر مصدر كلام شيخ الإسلام رحمه الله في على ، وعثمان رضى الله عنهما، وكل من قرأ كتاب الشيخ رحمه الله(منهاج السنة) وكتبه كلها، يلاحظ توقيره لعلي وعثمان رضى الله عنهما، ولاتوجد فيه مثل هذه العبارات مطلقا، ومما يؤكد هذا الوهن والغموض في عبارة ابن حجر رحمه الله أنه قال كلاما عجيبا في حق ابن تيمية رحمه الله في ص (52) من نفس الجزء، وهي آخر كلماته عنه، فتأملوه، ولا أدري لم يخفيه حاطب الليل ؟:

قال:" وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلاني في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء المذكور على الشيخين شيخنا وسيدنا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن أتبعه، وأحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة، والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة، ومتعنا الله بعلومه الفاخرة، ونفعنا به في الدنيا والآخرة، وهو الشيخ الإمام العالم الرباني، والحبر البحر القطب النوراني، إمام الأئمة، بركة الأمة، علامة العلماء، وارث الأنبياء، آخر المجتهدين، أوحد علماء الدين، شيخ الإسلام، حجة الأعلام، قدوة الأنام، برهان المتعلمين، قامع المبتدعين، سيف المتناظرين، بحر العلوم، كنز المستفيدين، ترجمان القرآن، أعجوبة الزمان، فريد العصر، وإلا وأن تقي الدين إمام المسلمين، حجة الله تعالى على العالمين اللاحق بالصالحين، والمشبه بالماضيين، فارس المعاني والألفاظ، ركن الشريعة ذو الفنون البديعة، ابو العباس ابن تيمية" !!ثم ذكر قصة أظهر فيها كرامة من كرامات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ،حين خرج الناس في جنازته، وانتهى كلامه عنه، لينتقل الحديث عن شخصية أخرى.

ولاشك أن آخر الكلام عن شخص ما هو ما يريد الكاتب أن يرسخه في عقول القراء، وهو أهم الكلام وأكثره تعبيرا عن رأي الكاتب، فهل يجعل الحافظ ابن حجر رحمه الله ،آخر كلامه عن شيخ الإسلام ابن تيمية هذه العبارات والأوصاف التي لا يذكرها أكثر الناس حبا له، وإعجابا به، حتى وإن كانت لشيخه، وهو يعتقد أنه قال في على وعثمان رضى الله عنهما ما نسبه إليه في أول الكلام؟

أليس هذا دليلا واضحا على أن كل كلام ينسبه المتحاملون الجهلة من أمثال معمر سليمان لابن حجر رحمه الله طاعنا في شيخ الإسلام رحمه الله، كلامٌ لا قيمة له على ضوء ما ذكرناه ؟

وفي الحلقات القادمة سوف أنقض إن شاء الله الرسالة الذهبية المنسوبة زورا وبهتانا للذهبي، رحمه الله ،وكل كلام شيوخ معمر سليمان في حق ابن تيمية رحمه الله وجزاه عما قدم للمسلمين خير الجزاء، وسوف يتبين للقارىء مدى جهله وتسرعه وسروره بالفقاقيع المائية يحسبها شيئا ذا بال.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home