Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار

السبت 12 يوليو 2008

الأستاذ العكارى وإيمان العجائز

سالم بن عـمار

جزى الله الأستاذ فتحى العكارى خيرا على ما يقدمه من مواضيع مفيدة، شيقة.

لكننى أحسب أن التوفيق خانه فى تصوير أن إيمان العجائز مما يُطلب ويحتذى به.

والدعاء المنسوب لعمر رضى الله عنه لا يوجد دليل صحيح يُعتمد عليه فى صحته ، وعمربن الخطاب رضى الله عنه أفقه وأعلم من أن يطلب إيمان العجائز، وكيف يدعو الله أن يمنحه إيمان العجائز ولم يسمع معلمه محمد صلى الله عليه وسلم يدعو به ، أو يحبب إليه؟

ومما ورد فى مناقبه رضى الله عنه ما ذكره البخارى رحمه الله فى صحيحه، عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينما أنا نائم أوتيت بقدح لبن فشربت منه، حتى إنى لأرى الري يخرج من أظفارى، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قال من حوله: فما أولت ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: العلم.

أما موافقته للقرآن قبل أن يوحى به، فهذا ما لا يسع المجال لبسطه، ومن كان هذا حاله وعلمه لا يُتصور سؤاله الله إيمان العجائز.

ولم ترد فى السنة الصحيحة المطهرة-حسب علمي-، ما يُمدح عند العجائزفيما يتعلق بالإيمان، أما ما ورد فى بعض كتب المتصوفة فى هذا الشأن فلا يحتج به.

وقال أحد الشعراء:

يا دموع الشيوخ فى الأرض هيهات ... تجفين فى العيون الشقية
أى شيخ لا يذرف الأدمع الحرى ... على ما مضى ويشكو البلية

فهو ذاك المسكين أضعفه ... العمر وحلت بجسمه الأدواء
ومضت ظلمة الحياة بعينيه ... وغابت عن وعيه الأشياء .

إن كلمة ( عجائز) أتت من مصدرعجز يعجز وهى مرتبطة بالعجز والشيخوخة، ولاشك أنها من سني العمر التى تسوء فيها حالة الإنسان فى جميع الجوانب تقريبا، ولهذا كان يتعوذ الرسول صلى الله عليه وسلم من العجز... "وأعوذ بك من العجز والكسل", وفى الحديث الصحيح الآخر، قال: لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع، وذكر منها، وعن عمره فيما أبلاه وعن شبابه فيما أفناه... وقال العلماء إن تخصيص فترة الشباب فى السؤال بسبب كونها فترة العطاء والنشاط وكذلك هى حقبة الإيمان والتضحية ، التى لا يُعذر الإنسان فى عدم تقديمه الأحسن فيها، أما سنوات الشيخوخة فيكون فيها كما ذكر أحد العلماء كالسيارة العتيقة التى أناخ الدهر بكلكلها، فى حاجة مستمرة لتبديل قطع الغيار، عافانا الله وإياكم من تبديل قطع الغيارفى أبداننا.

أما وجود حالات لشيوخ وعجائز على قدر كبير من صفاء الذهن، ورجاحة العقل، وأحيانا قوة البدن، فلا يغير من الحكم العام شيئا، ذلك أن الشاذ لا يُبنى عليه حكم فى الشريعة.

ولست من محبى الحشو، ولهذا لن استطرد فى ذكر مزايا الشباب وتغني الشعراء به، فالأستاذ الكريم لا أحسبه يختلف معنا فى ذلك.

أما جدته فأسأل العلى القدير أن يبلغنا وإياها منازل الاتقياء الصالحين فى جنات النعيم، أنه سبحانه وتعالى ولى ذلك والقادر عليه، وندعو الله أن يلهمنا والأستاذ الكريم لكتابة المفيد النافع ، الخالص لوجهه الكريم.

وتقبلوا بقبول فائق التقدير والاحترام .

سالم بن عـمار
suhyb11@yahoo.com
________________________________________________

- الأخ الفاضل أحمد بن هديل
جزاك الله خيرا على كلماتك الطيبة، ورفع قدرك فى العالمين، وأدعو الله لنا ولك الوقاية من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويشهد الله رغبتي فى ظهور الردود بأقلام العلماء أو طلبة العلم المجتهدين، وليس بقلم من هو مثلى ، ومن المفارقات العجيبة فى هذا الصدد أننى فى بداية طريقي مع صفحة الدكتور إغنيوة، هالنى ما يُكتب، فاستنجدت بعبد الحكيم الفيتورى بعدما آنست فيه علما وحبا للسنة، كما ظهر لى إذاك من خلال قراءتى السطحية لكتاباته، لكن الرجل العلامة ، ربما كان مشغولا بادارة كلية المقاصد !،-لم يهتد لعنوانها أحد فيما أعلم حتى الان- لم يرد علي، إلى أن أدركت كم كنت مخدوعا فيه،وكان حالي معه كحال من ذكره الشاعر:
والمستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار
على أى حال أدعو الله أن يرزقنا الإخلاص والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الأطهار رضى الله عنهم.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home