Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الاربعاء 11 مايو 2011

هل فعلنا المستطاع لهزيمة أبشع استعمار؟

سالم بن عـمار

باديء ذي بدء أوجه كلمة أخرى لمؤيدي الإرهابي السفاح معمر القذافي، فأقول: هب أن ملك الموت قبض أرواحكم اليوم، فكيف تسوغون تأييدكم له حين تقفون بين يدي ربكم الجبار؟

إن قلتم إنما دعمناه لأن المستعمرين الصليبيين تكالبوا عليه، قلت لكم: لم تشهد بلادنا أبشع ولا أسوأ من استعمار الإرهابي القذافي وعصابته الآثمة الشريرة، إلا إن كان المستعمر عندكم هو فقط من يتسمى باسم جون ومايكل، وليس من يتسمى بمعمر وسيف.

إن العقلاء عبر التاريخ يبغضون المستعمر، ليس لأن من قام به من النصاري أو البوذيين أو اليهود، بل لأن المحتل عند أهل الأرض جميعا يمثل منهجا تمجه النفس الإنسانية، وسلوكا يبغضه الأحرار الشرفاء. المستعمر يرتبط في الأذهان بالقهر والسرقة والقتل وطمس هوية الضحية، وانتهاك الأعراض، فهل تختلف حقبة حكم الإرهابي القذافي مع عصابته الآثمة الشريرة عن أي استعمار شهدته بلادنا من قبل؟

أستميحكم عذراً بأن أعيد بعضاًُ مما ذكرته من قبل، ففي الإعادة إفادة. لقد قتل المستعمرون الإيطاليون أبناء شعبنا وكذلك فعل المجرم الدجال اللئيم. شنق الفاشيون الإيطاليون أحرار بلادنا الذين هبوا لمقاومتهم، وشنق الإرهابي القذافي أبناء شعبنا في شهر رمضان الكريم، لأسباب أقل بكثير من حمل السلاح.

فعلى سبيل المثال، شنق الإرهابي القذافي البطل فرحات عمار حلب رحمه الله، وكان ذنبه أنه حضر اجتماعاً لأحد قادة المعارضة في مدينة بتسبرغ، بنسلفانيا، مع أن كل من يعرفه يعرف مدى طيبته، وكثرة صمته، وشدة حيائه.

وقد شنق أحراراً آخرين لا يقلون فضلاً عن فرحات، رحمهم الله جميعاً.

ألستم تعلمون يا من تؤيدون الإرهابي القذافي، أنه طعن في قرآننا العظيم، وتهكم على سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وبدل السنة الهجرية فجعلها من موت الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد أن كانت من تاريخ هجرته، ولم يفعل هذا أحدٌ سواه من بين كل الحكام الذين حكموا بلاد المسلمين، وكأنه يشمت من طرف خفي بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل فعل هذا المستعمرون الإيطاليون حين احتلوا بلادنا؟

ألستم تعلمون أنه جعل الكتاب الأول في بلادنا المسلمة ما يسمى بالكتاب الأخضر الذي يندى الجبين لما حواه من سخافات مضحكة أفرزها عقله السقيم، منها العبارة الشهيرة التي استعملها بعض جيراننا قديماً للتهكم عليه، حين نشب نزاع بينه وبين حكومتهم، تلك العبارة السخيفة التي تقول:( المرأة تحيض والرجل لا يحيض)!!،

أيليق بمسلم عاقل سوي، يحترم نفسه ويقدر عقله حق قدره، تأييد المؤلف الأخرق للكتيب الأخضر؟

فكيف إذا كان مؤلف الكتاب الأخضر من أكذب أهل الأرض؟ وكيف يؤيدون من يبغضه الله؟ فقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر". فكيف إذا كان ذلك الملك الكذاب هو ملك ملوك أفريقيا كما وصف هو نفسه ووصفه المعتوهون، أصحاب العقول السقيمة مثله؟

ألستم تدرون أنه زج بشيوخنا، عن طريق الخديعة، في حرب أوغندا مع تنزانيا، ثم أعدم أصيبوا بتشوهات من الناجين منهم، حين عادوا إلى بلادنا؟

ألم يزج بأبناء جيشنا في عدوان آثم على دولة تشاد المسلمة، فقتل الآلاف من الجانبين بسبب رعونته وتعطشه للدماء؟ هل وصلكم نبأ مذبحة أبي سليم، وما أدراكم ما مذبحة أبي سليم، التي أزهقت فيها أرواح ألف ومائتي ليبي من خيرة شبابنا ورجالنا؟ فليت شعري ما الفرق بينه وبين المستعمرين؟

ألا تغلي الدماء في عروقكم حين تأتيكم أنباء انتهاك هذا الخسيس الجبان لأعراض نسائنا وبناتنا؟

لقد أخبرتنا إحدى جواريه ممن أجبرن على مزاولة البغاء معه أنه يفضل فعل هذه الفاحشة العظيمة، وهذا الإثم المبين مع بناتنا من ذوات الرابعة عشر والخامسة عشر، وبعضهن يؤتى بهن من محلات الزينة مجبرات خائفات!. إن الحر أيها المؤيدون له، ليثور ويرغي ويزبد لسماع أخبار هذا الظلم، وهذا الانتهاك لأعراضنا إذا فعله الرجال، فكيف إن قام به أخرق خسيس من أشباه الرجال مثل الإرهابي الجبان معمر القذافي؟

هل وضعتم أصابعكم في آذانكم حين أخبرتنا المناضلة إيمان العبيدي عما جرى لها من قبل عصابات القذافي ومرتزقته من اغتصاب وإذلال، فما الفرق بينه وبين المستعمرين الذين انتهكوا الأعراض؟

نهب المستعمرون ثروات بلادنا، ونهب أكثر منها بكثير قائد أبشع استعمار عرفته بلادنا، حيث قدر المختصون في أحواله المالية، أن حجم سرقاته يصل إلى عشرات البلايين، وأن ثروته المسروقة من خزينة الشعب الليبي كافية للإنفاق على الوطن العربي كله لعدة سنوات!!.

ألم تسألوا أنفسكم يوما عن سر ذهاب مائة وعشرين ألف مريض ليبي إلى تونس سنوياً من أجل العلاج، مع أنها دولة فقيرة لا يقارن وضعها الاقتصادي بوضعنا؟

ألا تحسون بنقص في إنسانيتكم ورجولتكم وأنتم تؤيدون من قال: لو كنت ريئساً لألقيت الاستقالة على وجوهكم!، أليست هذه العبارة تعكس درجة التكبر والعنجهية في شخصية هذا القزم التافه، و تعكس كذلك مقدار احتقاره لكم، وللشعب الليبي عامة؟ ألا تلاحظون حجم استخفافه بعقولكم حين يقول: " لو كنت ريئسا" مع أننا جميعا نعرف أن كل شاردة وواردة وكل شيء ذي بال لا يحدث في بلادنا إلا بعد موافقته.

ألا تخشون يوم القيامة حين تساقون ويساق كبيركم المجرم السفاح للوقوف بين يدي الجبار؟ ومن هنا أود أن أنبه إخواني وأخواتي للتالي:

1- على كل واحد منا أن ينظر إلى معركة شعبنا ضد الطاغية على أنها معركة شرسة، مجيدة، تتطلب كل إمكاناته المادية والفكرية، وكل جهود مضنية ما ينبغي أن يعتورها الوهن أو الفتور.

2- علينا أن نتذكر باستمرار أن ثورانا الأبطال في مصراته والزنتان ويفرن والزاوية وأجدابيا وكل مناطق ليبيا يقدمون أرواحهم ودماءهم، فكيف لا نساهم بكل ما نستطيع وهو مهما عظم سيكون أقل بكثير من الأرواح والدماء؟

3- علينا الا نستهين ببعض الأعمال التي قد تبدو غير مهمة مثل إرسال الرسائل إلى الحكومات المؤيدة للإرهابي، كفنزويلا، وتذكيرها بمسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية، حين يدعمون إرهابياً سفاحاً مثل القذافي، أياً كان حجم دعمهم، وليسأل أولئك الذين ما فتئوا يخبروننا بعدم جدوى بعض الأعمال، ليسألوا أنفسهم السؤال التالي: هل جربوا ما يرونه غير مجد، وهل حقاً ليس لديهم الوقت كما يعتذرون بقلته دائماً، أم أنهم وقعوا ضحية تلبيس أبليس؟

4-تشجيع كل الشعوب، والمنظمات الغربية والمسؤولين الغربيين كالسناتور جون ماكين للمضي قدماً في طريق عداوة هذا السفاح الإرهابي المسمى بالقذافي، وتذكيرهم بأن انتصار أكبر طاغية مهزوم عرفه التاريخ على الشعب الليبي الأعزل هو هزيمة لهم، وهو هزيمة للحرية وللعدالة في الأرض كذلك.

لقد استضاف مهرجا القذافي الإرهابي، وبوقاه البائسان السخيفان في إذاعته الكاذبة، استضافا رئيس وزراء مالطا السابق، وطلبا منه بعض النصائح، فطلب منهم الضغط على الرأي العام الغربي، ولذا فيجب علينا نحن معشر المعادين لهذا الإرهابي وعصابته أن نضاعف جهودنا من أجل تبيين خطورته على الإنسانية، وتذكيرهم بجريمته الجبانة فوق مدينة لوكربي.

يجب على كل من يعرف أن قريباً أو صديقا له يعمل في عصابات القذافي أن ينبهه إلى خطورة عمله، وفداحة مسلكه، وأن يذكره بوقوفه أمام الجبار يوم القيامة، الذي قال: (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون...) فالذين يشاركون في قصف مصراتة الباسلة، والزنتان الصامدة والمدن الأخرى في بلادنا الحرة، سوف يحاسبون على جرائمهم من قتل وتشويه أبناء الشعب الليبي في يوم عصيب لن ينفعهم الإرهابي الأكبر القذافي، لعنه الله وعائلته وكل من أيدهم وأعانهم، وأخزاهم، وأرانا فيهم يوما أسود كيوم عاد وثمود.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home