Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar

Saturday, 8 September, 2007

الضيف الكريم

سالم بن عـمار

تصور لو أنك أستلمت رسالة مسجلة من عالم ٍ مشهور أو شخصية جد محترمة فى المجتمع ، يخبرك فيها بأنه يرغب فى زيارتك بعد بضعة أسابيع، وأنه سيبقى فى ضيافتك بضعة أيام، فماذا تفعل؟

لاشك أن الذى يستلم مثل هذه الرسالة سيعلن ما يشبه حالة الطوارىء فى بيته، وعلى قدر وضعه المالى سيحدث تغيرات كثيرة فى البيت ، مثل تبديل السجاد وتنظيف البيت بطريقة لم يسبق لها مثيل فى تاريخه، وإلغاء جلسات المقهى التى كانت مخصصة للقاء الأصدقاء، بل ربما أنتسب إلى نادٍ رياضى من أجل إنقاص الوزن قليلا حتى يتمكن من إرتداء بدلته المفضلة التى ضاقت عليه، لإرتدائها عند إستقبال الضيف فى المطار ، ناهيك عن الوان الطعام التى ستُهجز للضيف المرتقب ذا الشأن.

وبعد أيام قليلة سيستقبل كلُ واحدٍ منا ضيفًا عزيزًا ننتظره بفارغ الصبر، فهل أعلنا حالة الطوارىء أو ما يشبهها؟
رمضان الكريم على الأبواب، فهل أستعددنا له بما يليق بمقامه؟
للأسف كثيرٌ من العائلات بدأت فى شراء أنواع ٍ من الطعام لم تُشتر منذ سنة تقريبا، أو قل إن شئت منذ رمضان السابق، وكأن الشهر هو شهر الولائم و زيادة الوزن !.

وهكذا أصبح هذا الشهر فى عالمنا الإسلامى والعربى على الخصوص، شهر الأكلات الشهية، والشهر الذى تشهد فيه العيادات الطبية أكبر عددٍ من مرضى المعدة ، بسبب أنواع الطعام الكثيرة التى تُلتهم فى فترة وجيزة!.
أنه الشهر الذى يتلهف على قدومه أصحاب البقالات أيما تلهف، ولم لا والمبيعات المتعلقة بالطعام ترتفع فيه إرتفاعا ملحوظا.

هذا الشهر هو شهر القرآن، فهل وطنا أنفسنا على الإقبال عليه كما يُقبل الظمأن على ماءٍ بارد فى يوم ٍ شديد الحرارة؟
إنه شهر التوبة وشهر الجود، وشهر إلانفاق على الفقراء، فهل تدور فى عقولنا خواطر عن كيفية قضائه بما يرضى ربنا؟
بعض المسلمين يقضونه حديثًا فى المقاهى أو البيوت ليلاً حول التوافه من شئون الدنيا، ونومًا فى النهار، ويضيع بين هذا وذاك الهدف العظيم الذى شرع من أجله الصيام، قال ربنا:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة 183

الغريب أن بعض الناس يُصر على إحضار الغث من الكلام إلى مساجد الله إثناء رمضان فيشغل عباد الله عن قراءة قرآن ، أو ذكر ٍلله أو حديثٍ مفيد.

سيمضى رمضان ويترك فريقين بين الناس ، فريق الفائزين وفريق الخاسرين، ففى أى فريق تريد أن تكون يا ترى؟

ندعو الله أن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يكتبنا فيه من الفائزين.

وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home