Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar

Tuesday, 6 May, 2008

مع البائس "أمارير" مرة أخرى

سالم بن عـمار

( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الكذب والخيانة"

ما دار بخلدى أن مقالى عن (أمارير الأفاك) سيجعله ينهار بهذه الطريقة،وما كنت أحسبه هشا إلى هذه الدرجة!. لقد وصفته بالميت، فذكر الموت فى مقاله (القلق6) الذى نشر فى هذا الموقع بتاريخ 22 أبريل، أكثر من عشر مرات وذكر الموتى والقبر عدة مرات فى مقال لم يتجاوز الصفحة الواحدة وكأنه يرثى نفسه فيما يشبه الوداع الأخير.

سمى رده (القلق) وحق له أن يكون كذلك، فكلمات صاحبه تعكس قلقا وتخبطا مثيرا للشفقة، تخبطا ذكره ربنا سبحانه وتعالى (ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا) وقد ذكر المفسرون أمثال ابن كثير رحمه الله فى كلمات معناها: أن الضنك هاهنا ليس بالضرورالمادى، بل هو فى المقام الأول الشقاء والضنك النفسى والقلبى،وهو ما تعكسه بصورة واضحة هذيانات (أمارير).

وقد كشف هذا الهذيان (القلق6) وجود اضطراب نفسى، وربما عقلى عنده، وإليكم الدليل: قال (أمارير) : "ضحكت إلى حدود الهستيريا" بعد أن قرأ مقالى، وياليت شعرى كيف يضحك إنسانٌ سويٌ إذا وصف بالكذب والغرور، فضلا عن أن يكون هذا الضحك هستيريا!!؟.

لو سألنا عقلاء الدنيا، مسلمهم وكافرهم هل يضحك الواحد منكم إذا وصف بالكذب عدلا أو ظلما، لما قالوا نعم، فكيف إذا كان الضحك إلى حدود الهستيريا؟.

وقد يقول قائلٌ: إن( أمارير) إنما قال هذا كذبا، ليسحب البساط من تحت أرجل الشامتين، وليظهر نفسه بمظهر الكاتب الصلب الذى لا تؤثر فيه الكلمات الشديدة التى ينعته بها مخالفوه!...وأقول:إن كان الأمر كذلك فيكون( أمارير الأفاك) قد أضاف خزيا آخر إلى سجل مخازيه فى عالم الكذب !.

وأقول لبعض الإخوة الكرام، وقد عاتبنى أحدهم، أن وصف إنسانٍ بالكذاب ، لنا فى وصفه برهانٌ ودليلٌ، ليس شتيمة أبدا.

لقد عرف التاريخ الإسلامى شخصا اسمه مسيلمة، لكنه لا يُعرف إلا إذا اضفت صفته التى اشتهر بها(الكذاب) فهل قال أحدٌ له اعتبار أن تسمية مسيلمة بالكذاب شتمٌ لا يصح؟

لقد بينت ولله الحمد والمنة أن(أمارير) أفاك، بل أنه نفسه اعتبر الكذب حقا"، و يحق في ذات الوقت لأيٍّ كان الكذب" ،فهل هناك حاجة لمزيد من الأدلة فى كذب هذا البائس وفى شرعية تسميته بالكذاب؟

وإن كنت أعجب فعجبى من أناس يقرؤون ما يكتبه هذا الأفاك ضد صحابة النبى صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عنهم، وعلماء الأمة المعتبرين، فلا يكتبون شيئا يعبرون به عن امتعاضهم وغضبهم، حتى إذا رد واحدٌ مثلى أعتبروا ما يكتبه شتيمة!.

كنا على الأقل نأمل من بعض أخواننا بعد أن قرروا عدم الرد على مايكتبه هذا الدعى وإخوانه فى الضلالة من طعون فى صحابة نحبهم وعلماء نجلهم أن يكفوا اللوم عنا، وأن يتركونا ننافح هؤلاء، لا لنا ولا علينا، حتى يقضى الله بيننا وبينهم.

لقد هوجمت كاتبة فى هذا الموقع فهب البعض وهم يدافعون عنها بشدة، ويعترضون بحزم على ما تعرضت له ، وأنا أشكر لهؤلاء دفاعهم عنها إن كان مبنيا على الحق والعدل، لكن ما بالنا لا نسمع لهم حسا حين يتعرض من هو أفضل منها بعشرات المرات لتجريح الكذبة أمثال(أمارير)؟

لا يوجه (أمارير الأفاك) صاحب مقولة" ويحق فى ذات الوقت لأى كان الكذب" كذبه ضد الصحابة والعلماء فحسب، بل أنه فى هذيانه الأخير(الإسلام نحن والآخرون) أعتبر علامات الساعة أسطورة وخرافة، ونفى وجود شخصية عبد الله ابن سلول ، وكأنه يريد حرق كل الجسور التى تربطه بعالم الصدق والحقيقة ، ويغوص فى المستنقع الآسن إلى قمة رأسه !.

إن هؤلاء الصحابة رضى الله عنهم، والعلماء الذين ندافع عنهم قد تجرعوا الغصص، وساروا فوق الشوك حتى ينالوا ما نالوا من علم نقلوه إلينا كاملا غير منقوص، وهم أموات لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ، أمام جبناء أقزام يجيدون الهجوم على الموتى، أفلا يجدر بنا أن نقول كلماتٍ قليلة على الأقل فى حقهم جزاء مكانتهم التى ذكرها ربنا سبحانه وتعالى لهم وفضلهم علينا؟

لقد أدرك(أمارير)الأفاك أن المسلمين يعيشون فى حالة ضعف، وأنه يستطيع أن يهاجم علماءهم، بل صحابة النبى صلى الله عليه وسلم متى شاء، وحالنا كما قال الشاعر :

لو كنت من مازن لم تستبح إبلى ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا

من يريد أن يظهر نفسه بمظهر الشجاع، المتحررفكريا، هذه الايام، فما عليه إلا أن يختار بعض الصحابة رضى الله عنهم أو علماء المسلمين الموتى، فيكذب عليهم مثل كذب صاحب مقولة " و يحق في ذات الوقت لأيٍّ كان الكذب" (أمارير الأفاك).

وتبقى كلمة نقولها لهؤلاء الحاقدين الأفاكين: اكتبوا ما شاء لكم،وموتوا بغيظكم، فلن تصيبوا هذه الجبال الشوامخ بشىء، وسترتد هذه الحصى التى تقذفونها على وجوهكم الكالحة.

ولا نستغرب ممن فقد الحياء، وأصبح يجيد الطعن فى الأموات أن يسوغ الكذب، ورحم الله أديب العربية الرافعى حين قال :

يا قوم لن يستحى مستنقع وخم ... إذا جرت حوله الأنهار والترع

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

سالم بن عـمار
suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home