Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الخميس 4 يونيو 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة

حوار هاديء مع المدافعـين عن الشيعة (1)

سالم بن عـمار

أحد أكبر أسباب التفاف الأخطبوط الإيراني الشيعي حول دول عربية كسوريا والمغرب والجزائر واليمن والسودان وإمارة الأحواز المحتلة، هو منافحة طابور المدافعين المخدوعين الذين يعيشون بين أظهرنا، عن سياستها وعن معتقداتها بلا هوادة، وتهوينهم لخطرها، وشدة وطأتهم على الرافضين لنهجها.

قبل أن أتطرق إلى صلب الموضوع ، أجد من المهم أن أقدم بهذه الكلمات.

رأيت الشيعة لأول مرة في حياتي في أثناء مشاركتي مع فريق المنتخب الليبي لرفع الأثقال في بطولة دولية في بغداد سنة 1974، ولم يكن عمري إذ ذاك قد تجاوز الثامنة عشر، وقد تعجبت لصياح الرباعين الإيرانيين وبعض الرباعين العراقيين بهذا الدعاء( يا علي) قبيل رفع أحدهم للثقل الذى طلب رفعه، في حين كان جل الرباعين الليبيين يقولون يا رب، أو يا الله قبيل محاولة رفع الثقل، فكان أمرًا جديد بالنسبة لي لم أفهم مقصوده إذ ذاك خاصة إن تلك البطولة كانت الأولي التي أشارك فيها على المستوى الدولي، ولم تتح لي الفرص للتحدث مع أي شيعي من هؤلاء الرياضيين..

وكان حديثي الأول مع شيعي سنة 1989 في مدينة نيو برتن بولاية كونكتبكت، فقد رأيت أنا وزوجتي في حديقة من الحدائق شابا ملتحيا مع زوجته المحجبة، فسررنا كثيرا، فالمدينة كانت صغيرة، وكنا نفرح جدا برؤية المسلمين فيها، المهم أنني قدمت نفسي للأخ، في حين ذهبت زوجتي لزوجته لتتعرف عليها، ثم تبادلنا الأرقام، ودعاني لزيارته بعد فترة قصيرة، فلبيت الدعوة مسرورا.

عرفت منه أن اسمه حسين، نسيت باقي الاسم، وأنه طالب من السعودية، وما دار بخلدى اذ ذاك أنه شيعيٌ، ثم حين أتى موعد صلاة العصر أشرت له بوجوب استعدادنا للصلاة، فقال لي بما يفيد : توكل على الله وسوف أصلي لاحقا، فصليت وقد حيرني فتوره للصلاة معي، المهم قبيل انصرافي ، أخبرني برغبته في إهدائي شيئا، فأظهرت له سروري بذلك، فأتاني بثلاثة مجلدات من فقة السنة للسيد سابق رحمه الله، فسررت بها كثيرا وشكرته، وانصرفت.

بعد أيام من ذلك اللقاء الغريب، ذكرت اسمه لطلبة سعوديين أخرين يسكنون مدينة قريبة، فأخبروني أنه شيعي، فأدركت سر عزوفه عن الصلاة معي، وإهداءه لي ذلك الكتاب الذي ربما أعطته له- وهوغير راض -السفارة السعودية.

أما اللقاء الثالث والذى أثر في تأثيرا عميقا، ولا أحسب أنني سأنساه، فقد حدث في سنة 1997 ففي إحدي ليالي رمضان الكريم بمسجد رينو، ولاية نيفادا، والذى كان إذ ذاك بيتا كبيرا،وكنت أزوره في الشهر مرتين تقريبا في طريقي لزيارة بعض أقاربي دعاني شخصٌ كشميري لزيارة (علي)، ودعا معي صديقي طارق البوري، وهو شابٌ مغربي ذو صوت جميل ندي بالأذان، وكنت أسمع عن أخبار على هذا بين الحين والأخر وكيف أنه سبب مشاكل في المسجد بسبب غلوه في عقيدته الشيعية. قبلنا الزيارة، والتي حسبناها زيارة خفيفة لشرب الشاي، والتعرف على هذا الإيراني الذي كان محظورا عليه زيارة المسجد بعد سلسلة المشاكل والفتن التي أحدثها. دخلنا فوجدنا شخصاً متلفعاً بعباءة سوداء، وعمامة بنفس اللون وكأنه في حوزة علمية من حوزات (قم). لم يُظهر حفاوة لرؤيتنا، وظهر التكلف واضحا في عبارات الترحيب القليلة التي تفوه بها، وكانت نظراته التي رمقنا بها لا تخلو من شيء من التوتر والعتاب، وكأنه أميرٌ قد ظفر أخيرا ببعض أعدائه المطلوبين ويوشك أن ينزل بهم عقابا شديدا. لم ألاحظ في وجهه ذلك الود الذي يراه الإنسان في عيني مضيفه، ومن دعاه لزيارته مثلما فعل هذا الإيراني معنا، بل كانت نظرات تخفي وراءها حقدا يمور، وقديما قالوا:

والعين تعرف في عين محدثها ... إن كان من حزبها أو من أعاديها

ولم نلبث بعد جلوسنا حتى أشار إلى مجموعة مجلدات كانت قريبة منه، فسألنا: هذه المجلدات هى ما تسمونه صحيح البخاري، هل تظنون أنها صحيحة كلها ؟ قلنا: نعم هى صحيحةٌ،! فبدأ يسرد لنا بعض الأحاديث التي يرددها أصحاب الشبهات قديما وحديثا، مثل حديث فقء موسى عليه السلام لعين ملك الموت، وكنت كلما رددت عليه يقاطعني بشيء من الغلظة التي قلما تظهر من مضيف لضيوفه.

وصلنا الساعة التاسعة مساءً، وعند قرابة الساعة الثانية عشرصباحا، انتفض فجأة، وقال بصوتٍ عالٍ، وهوينظر إلي أنت وعائشة رضى الله عنها-طبعا لم يترض عنها- في نار جهنم!!.

ونزلت تلك الكلمات على أسماعنا وكأنها رصاص، ورأيت طارقاً وقد انتفض انتفاضة شديدة ووضع يده على صدره وكأن نوبة قلبية داهمته، ودار بخلدي أن أوجه بعض اللكمات لوجهه الشرير، لكني تمالكت نفسي وقلت له: إن شاء الله أنت وأبو جهل في نار جهنم، واسرع الكشميري فوقف بيننا تحسبا لحدوث شجار بيني وبينه.

خرجت زوجته المتشحة بالسواد هى الأخرى من غرفة في الشقة، وقد أقلقها ارتفاع الأصوات، فقررنا الخروج تلاحقنا عبارات الطرد.

ومن أسوأ ما فعله هذا الرافضي الحقود أنه بعد أن صدر قرارٌ يمنعه من دخول المسجد بسبب سلسلة الفتن التي قام بها في المسجد، أسس مركزا صنفه على أنه إسلامي، وأعلن عبر بعض القنوات الإعلامية في المدينة أنه يستطيع الرد على أسئلة السائلين عن الإسلام، وتوفير الكتب لهم، واستخدم هذا الغطاء لتمرير عقائده المنحرفة، والتي يشغل سب الصحابة الكرام رضى الله عنهم، والطعن في أمهات المؤمنين رضى الله عنهن حيزا كبيرا منها.

تناهى إلى سمع زوجين من الباكستان خبر علي ومركزه، والذي جعله في شقته، والدروس التي يعطيها، فقررا بسبب جهلهما أن يأتيا بابنتهما إليه لتدريسها مع ابنته، وكان كل واحد من هذين الزوجين يعمل في نادي من نوادي القمار المنتشرة في رينو-نيفادا، فماذا كانت النتيحة؟ لقد سرب هذا الرافضي دين الشيعة إلى قلب هذه الفتاة، فتجذر فيها،وكّفرت أبويها، ثم أرسلها عليٌ إلى إيران لاستكمال دراستها في حوزة من حوزات(قم)!.

وقد أثّر فيّ موقف علي أثناء زيارتنا له، مع حادثة الفتاة الباكستانية كثيرا، فقررت أن أخصص وقتا لدراسة دين الشيعة. ولست بدعا في هذه التسمية، فقد استخدمها بعض العلماء كمحب الدين الخطيب رحمه الله في كتابه الشهير: الخطوط العريضة في دين الجعفرية الاثنى عشرية، ونحن الذين نزعم أننا طلاب لهؤلاء العلماء نستطيع استعمال هذا الاسم حين نقتنع بصحته.

وأنا أذكر هذه الحوادث الشخصية لأبين أن معرفتي بهذه الطائفة وعقائدها لم يكن بسبب كتب(الوهابيين) كما يحلو للبعض أن يسميها، أو بسبب دورات عقائدية في أرض الحرمين التي حتى هذه اللحظة لم أتشرف بزيارتها حتى لأداء فريضة الحج، بل هى بسبب حوادث شخصية دفعني لها قدر الله سبحانه وتعالى.

ولكن زياراتي لبعض السجناء الأمريكيين الذين أسلموا في السجون كذلك ، جعلتني أدرك حجم الخطر الذي يشكله المد الشيعي، والذي يستهدف في المقام الأول المسلمين.

فقد استشعرت جمهورية إيران الشيعية الفراغ الكبير داخل هذه السجون، فأغرقتها بالآف الكتب التي تنضح بالانحراف، وتطفح بالاكاذيب، والطعن في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عنهم أجمعين.

بل تفننوا في المكر والدهاء حتي يروجوا لبضاعتهم الكاسدة، فسموا أحد أشهر هذه المنظمات (الأنصاريين) وهي تقع في (قم) وتكاد تكون لها ميزانية مفتوحة، وأحسب تخصصها الأكبر سجون أمريكا وأوروبا. وهناك منظمة لاتكاد نمل أو تكل في نشر الانحراف الرافضي، اسمها( منظمة بلال للدعوة)!! مع أن بلالاً رضى الله عنه ليس من ضمن الصحابة الذين يعدونهم من المنتجبين الذين لم يغيّروا أو يرتدوا، هذه المنظمة أنشأها بعض الشيعة التنزانيين من أصول هندية في دار السلام، تنزانيا، ولها فروع في أمريكا.

أما سر تسميتهم لمنظتهم بهذا الاسم فيعود لمعرفتهم أن جل السجناء المسلمين في أمريكا هم من السود، وغالبيتهم أسلموا عن طريق الدعاة السنة الذين رسخوا في قلوبهم حب الصحابة رضى الله عنهم، لكن بلالا رضى الله عنه يحتل مكانة مرموقة في قلوبهم لكونه من أصول إفريقية!.

يبدؤن مع السجناء برفع شعار الوحدة مع كل المسلمين، ثم ينتقلون لشرح الظلم المزعوم الذي وقع عليهم، فإذا أحسوا أن الضحية قد بلع السم المغلف بالعسل ، أفصحوا عن عدواتهم لصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكالوا لهم أبشع التهم من نفاق وردة، ولم تسلم أمهاتنا رضى الله عنهن من هذه الحملة الظالمة، بل أتهمت أُمنا عائشة رضى الله عنها في عرضها، ولاحول ولا قوة إلا بالله.

يتبع إن شاء الله .

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home