Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الجمعة 1 اكتوبر 2010

أين إنكارهم على الطاعن في أمنا رضى الله عنها؟

سالم بن عـمار

دأب فريق من الناس ممن يدخلون في مسمى أهل السنة في التحذير من الحديث في موضوع الشيعة وما هم عليه من انحرافات وضلالات، وما يقوم به بعضهم من جرائم تقشعر لها الأبدان، وذلك بدعوى الحفاظ على وحدة المسلمين، وتفويت الفرصة على إسرائيل وحلفائها!!.

ودعواهم هذه لا تصدر إلا عن جاهل شديد الجهل، أو شخص تتحكم فيه عاطفة هوجاء بلا خطام ولا زمام.

ويخيل إلى أن هذا الفريق من الناس لن يكفوا عن فعلهم هذا حتى لو رأوا جيوش الدولة الصفوية في إيران تزحف على مكة والمدينة- وقد أفصح بعض علمائهم عن هذا الحلم- وتنصب المشانق في الميادين، كما تفعل في إمارة الأحواز المحتلة منذ أكثر من ثمانين سنة.

استقر هذا الانحراف في عقول هؤلاء المدافعين، المحذرين، فأصبح دون زواله خرق القتاد.

ولا أدري ماذا يقولون الآن، وقد خرج هذا الخبيث ياسر الحبيب وبدون مواربة ليسب أمنا عائشة رضى الله عنها سباً علنيا فاحشا لا أحسب أن أحدا سبقه إليه؟

لم لا نسمع أصوات علماء الشيعة تصيح مستنكرة لهذا الآثم؟ ألا يتشدقون ليل نهار بحبهم لآل البيت رضى الله عنهم؟ هل يحسبون أن محمدا صلى الله عليه وسلم يرضيه أن يلوك حاقدٌ خبيثٌ مثل المدعو ياسر الحبيب هذا أو أحد من أهل الأرض سيرة زوجته، وهي التي توفاه الله تبارك وتعالى ورأسه الشريف في حجرها رضى الله عنها؟

قال المجرم ياسر الحبيب إن عائشة رضى الله عنها معلقة في نار جهنم هذه الساعة!! ولم يكتف بهذه الوقاحة وهذا الفجور، بل تعداه إلى التألي على الله سبحانه وتعالى، والرجم بالغيب، فلم لم يسارع السيستاني لإنكار هذه الفعلة الآثمة الشنيعة؟

أين آيات الله المزعومة في قم والنجف تندد بهذه الجريمة؟

إن السبب الرئيس في هذا الصمت هو أن كراهيتهم لأمنا الصديقة رضى الله عنها ولأبيها الصديق رضى الله عنه وبقية الصحابة الكرام رضى الله عنهم متجذرة في قلوبهم، عميقة في نفوسهم فيسرهم سماعهم لهذا السب من حاقد جبان كياسر الحبيب.

إن الفرق بينه وبينهم، أنه أفصح عما في قلبه ولم يفصحوا، وأبان عما في صدره وأخفوا.

أين صاحب الجعجعة الكبيرة، والخطب الحماسية الرنانة، حسن نصر الله، هذا الذي يجيد دغدغة المشاعر واللعب على عواطف العامة والدهماء؟ لماذا لم يخرج لينكر على هذا الخبيث طعنه في أم المؤمنين رضى الله عنها؟

وهل يُتوقع من حسن نصر الله الذي ما فتىء يظهر ولاءه للدولة الصفوية في إيران، وإخلاصه للهالك الخميني، وطعنه في أبي سفيان ومعاوية رضى الله عنهما أن يدافع عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها؟

آن الأوان أيها المدافعون عن الشيعة أن تعلموا فداحة فعلكم، ومغبة دفاعكم الذي لا مسوغ له. إن الذين تدافعون عنهم طابورٌ خامسٌ يتبعون دينا آخرا يستحيل أن يكون هو الإسلام الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم، وأنكم بهذا الدفاع تساندونهم من حيث تدرون أو لا تدرون.

ليس من دين الله الإيمان باثني عشر إماما من آل الرسول صلى الله عليه وسلم، والإيمان بأنهم أفضل من الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم!.

وليس من دين الله الإيمان بأنهم يعلمون الغيب، ويتحكمون في ذرات الكون كما صرح خمينيهم في كتابه(الحكومة الإسلامية).

وليس من دين الله الإيمان بأن جبريل عليه السلام كان ينزل على فاطمة رضى الله عنها لمدة خمسة وسبعين يوما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان يخبرها بالأمور المستقبلية، وكان على يدون ذلك، وهذا ما يسمى عندهم بمصحف فاطمة، وقد ذكر هذا الخميني في خطاب له بمناسبة عيد المرأة!.

أليس من أوجب الواجبات على المؤمن في هذا العصر كشف وفضح هذا الانحراف وما شابهه مما يرتدي عباءة الإسلام؟ ليس من دين الله الطعن فيمن زكاهم الله وأثنى عليهم، الصحابة الكرام رضى الله عنهم.

إن الانحرافات في دين الشيعة كثيرة لا يتسع المقام للتذكير بها.

ولئن أزاح المدعو ياسرالحبيب ومن خلفه المئات من علمائهم اللثام عن وجوههم القبيحة، وكشفوا حجم الكراهية التي تعتمل في صدورهم تجاه أمهات المؤمنين رضى الله عنهن، وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عن الصحابة الكرام، فإنه خليق بنا نحن معشر المحبين للصحابة رضى الله عنهم، المتبعين لسبيلهم-أدعو الله أن نكون كذلك-، أن نسمي الأشياء بأسمائها، ونتوقف عن التناغي بالحرص على الوحدة الإسلامية بيننا وبين الرافضة والتي ليس لها من الواقع والموضوعية أي نصيب.

خليق بنا أن نتوقف عن المداراة لهم، والتظاهر بأننا لا نعرف حجم الزيغ الذي يتسم به دينهم، خوفا على الرابطة الإسلامية الواهية المتوهم وجودها بيننا وبينهم، أو خشية من إيقاظ الفتنة التي نسجتها لنا أوهام الجاهلين، المدافعين عنهم.

على المسلمين الاستزادة من معرفة دين الرافضة وما هم عليه من إجرام عبر التاريخ حتى لا يؤخذوا على حين غرة كما فُعل ببعض إخوانهم عبر التاريخ.

يقول ربنا سبحانه وتعالى( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين).

لن ننسى، ولن ينسى التاريخ أبدا جريمة مؤيد الدين ابن العلقمي الشيعي، الذي كان السبب الأكبر في مجزرة بغداد على يد هولاكو، بعد أن قلل جيوش المسلمين، وراسل هولاكو، فحرضه على غزو بغداد، وتأملوا ما كتبه ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية:

قالَ ابنُ كثيرٍ : " وكان الوزيرُ ابنُ العلقمي يجتهدُ في صرفِ الجيوشِ ، وإسقاطِ اسمهم من الديوانِ ، فكانت العساكرُ في أخرِ أيامِ المستنصرِ قريباً من مائةِ ألفِ مقاتلٍ .. فلم يزلْ يجتهُد في تقليلهم ، إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف "[ البداية والنهاية : 13/202 ] .

لقد سقط في تلك المجزرة الرهيبة أكثر من مليون مسلم من أهل السنة، وها هى قوات بدر ومخابرات إيران يعيدون التاريخ الدموي نفسه، فينشرون القتل والإرهاب بين إخواننا وأخواتنا من أهل السنة في العراق، وأكثر من ألف وثلاثة مئة مليون مسلم يتفرجون!.

ها هم يهمينون على أرض إسلامية عربية اسمها إمارة الأحواز منذ أكثر من ثمانين سنة، يقتلون رجالها ويسجنون أحرارها، وينهبون خيراتها، والعالم الذي يتشدق بالعدل والحرية في صمت عميق إزاء جرائمهم كصمت أصحاب القبور.

ولعل بعض المدافعين يسارعون ليقولوا لنا: ليس الشيعة سواء، بل هناك علماء أفاضل كعلي الأمين، حفظه الله، مفتي صور سابقا، فأقول: نعم، هناك من الشيعة بعض الأخيار كعلي الأمين، لا نستنكف من تقبيل رؤوسهم، لكنهم مثل الكبريت الأحمر في ندرتهم، ولا عبرة بشاذ.

إن من أعظم الوسائل التي نرد بها على طعن الرافضة في الصحابة الكرام رضى الله عنهم وأمهات المؤمنين رضى الله عنهن، بالإضافة لتعريف أبنائنا والمسلمين بحقيقة دينهم، الإكثار من ذكر فضائل الصحابة الكرام رضى الله عنهم، وفضائل أمهاتنا رضي الله عنهن، والتذكير ببشاعة الطعن فيهم، ووجوب معاداة كل من فعل ذلك، و أنه لا كرامة له، حتى لو فتح القدس وهزم بني صهيون.

لقد أدرك بعض عملاء إيران في لبنان هذه الحقيقة، فما انفكوا يدغدغون مشاعرنا بخطبهم النارية ضد دولة إسرائيل حتى أصبح كثيرٌ منا لا يأبه لطعنهم في أبي سفيان ومعاوية رضي الله عنهما، وحتى أصبح لسان الحال المبكي يقول: إنه لا بواكي لأبي سفيان ومعاوية رضي الله عنهما، فالولاء للسياسة أصبح أعظم من الولاء للدين والثوابت، ولاحول ولا قوة إلا بالله.

أدعو الله أن يحفظ بلاد المسلمين من شر الرافضة وشر المدافعين عنهم المغرر بهم، وأن يهديهم لمعرفة الحق.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home