Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem Ben-Ammar
الكاتب الليبي سالم بن عمار


سالم بن عـمّار

الثلاثاء 1 مارس 2011

ما موقف مؤيدي القذافي بعد مذابحه؟

سالم بن عـمار

لاشك أن القذافي هو أكبر دجال إرهابي عرفه الشرق الأوسط منذ قرون. فهذا السفاح لا يفتأ يتظاهر بأنه لا يشغل موقعا قياديا في بلادنا، وأن السلطة مع الشعب فإذا به يسفك الدماء دونما اعتبار لحرمة أرواح شعبه حين أحس أن سلطانه المغتصب مهدد، وأن كرسيه يهتز. فهل تغيرت مواقف المؤيدين لهذا الدجال؟

ألا يعلم هؤلاء أن أي كلمة تقال في دعم نظام القذافي هي مشاركة فعلية في قتل أبنائنا في طرابلس، و بنغازي والبيضاء وأجدابيا والزنتان، والزاوية ومصراتة، وكل مدننا وقرانا الحبيبة؟

كنا نعلم أن نزعة القذافي للقتل عميقة جدا، لكن ما ظننت أن يصل به الإرهاب للاستعانة بمرتزقة من أفريقيا لقتل الليبيين لمجرد خروجهم للشوارع مطالبين بحقوقهم. هل جف ماء الحياء في وجوه هؤلاء المؤيدين وإخوانهم يسقطون برصاص الغدر والخيانة، وتسفك دماؤهم في الشوارع؟

كيف هو شعور أعضاء الأجهزة الأمنية المندسين في غرف الحوار الليبية ، أو في صفوف المعارضة، وهم يتجسسون، ويكتبون التقارير و ربنا سبحانه وتعالى، يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)، والتي جاء في تفسيرها عند ابن كثير ما يلي:

وقوله " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا " ... قال على ابن أبي طلحة عن ابن عباس" لا تداهنوا "

فماذا يمكن أن يقال للذين يرفعون صور الدجال في الشوارع، ويرددون الشعارات التي يدعمون فيها الطاغية دونما مواربة.

كيف يسوغون استلامهم لأموال من السفارات من أجل الخروج في مظاهرات تؤيد نظام الإجرام الذي يأتي بمرتزقة لقتل أبنائهم؟

قد نجد لهؤلاء بعض العذر على عدم معارضة النظام إن غلب عليهم الظن أن جهرهم بمعارضته ستتسبب لهم بالضرر لكن لا يعذرون في مساندتهم لنظام الإجرام أبداً، ولا عذر البتة لخروج أحد في مظاهرات تؤيد السفاح.

ماذاعساهم أن يقولوا لربهم حين يسألهم عن الآلاف التي دفعت لهم: من أين اكتسبوا هذا المال، وكيف أنفقوه؟ هذه فرصة عظيمة لمن أيد النظام ممن لم تتلطخ يداه بدماء الأبرياء أن يرجع لربه ويتوب إليه قبل فوات الأوان.

ولئن كان هناك عذر لبعض الذين لم يستطيعوا إعلان ثورتهم على نظام الإرهاب، ولم يعلنوا تخليهم عنه في داخل ليبيا بسبب تهديد المجرم القذافي، فلا عذر للعشرات من أعضاء السلك الديبلوماسي الذين مايزالون يمثلون نظام الإجرام والخيانة في الخارج.

شاء ربنا العظيم ألا يموت القذافي حتى يميط اللثام عن وجهه القبيح، وأن يعرف شعبنا الأبي حقيقة تآمره عليه. شاء لنا أن نعرف حقيقة خيانته وشناعتها، ومدى جبنه وهلعه وهو يهذي بكلمات تكاد تنطق بجبنه وخسته، بصوت يشبه فحيح الأفعى. كما شاء لنا ربنا العظيم أن نعرف حقيقة المسمى سيف الإسلام، ذاك العدو اللدود للإسلام والمسلمين.

نقول لأولئك الذين يقفون في خندق النظام المحتل الظالم ضد شعبهم، إن التاريخ لا يرحم، وملائكة الرحمن سبحانه وتعالى تسجل، والديان لا ينسى، فلا تفوّتوا هذه الفرصة لانحيازكم لشعبكم وهو يواجه الطاغية القذافي وأزلامه ومرتزقته الذين جلبهم بأموال البلد المسروقة.

ما الجريمة التي ارتكبها المحتلون الإيطاليون لم ترتكبها عصابة القذافي المجرمة؟

أتركوا القذافي وأبناءه المجرمين يدخلوا مزبلة التاريخ وحدهم، ولا تلطخوا جبينكم بوصمة عار تلازمكم في حياتكم وبعد مماتكم.

ندعو الجبار سبحانه وتعالى أن يرينا يوماً أسودأً في القذافي وأعوانه كيوم عاد وثمود. اللهم أحصه وأعوانه عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا. اللهم انصر شعبنا على هذا الخائن اللئيم، وثبت أقدام الثوار، وتقبل من قتل من أبنائنا شهداءً.

سالم بن عمار
Suhyb11@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home