Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Abdelazizi


Salah Abdelaziz

Saturday, 18 February, 2006

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 16 ... وما بعـدها )

       
       
       

صيد الخواطر الليبية (3)

صلاح عـبدالعـزيز

يهود ليبيا... ليسوا سواء(1)

قضية يهود ليبيا الذين غادروا أرضهم وديارهم بعد حرب يونيو عام 1967 ميلادي. تناولها البعض من طرف خفي.. إلا ما كان من الأخ محمد بن غلبون رئيس الاتحاد الدستوري الليبي وذلك منذ عام 1995 ميلادي.. وردوده المستمرة تجاه البيانات الصادرة من رئيس جاليتهم ( رافائيل لوزون ) وكذلك مبادرة الأخ ( محمد بويصير) عندما قام بتقديم رئيس الجالية لمؤتمر الأقباط الذي عُقد في واشنطن السنة الماضية... وقد نوه الأستاذ ( بويصير ) إلى حساسية القضية وأنها تستدعي اهتمام كل أطراف ذوي الشأن من المعارضة.. وبذل قصارى الجهد لتفهم حقيقة الأمر.. ومن ثم الوصول إلى حل لصالح مشروع الوطن المشترك..

وبعد استجلاء واقع وحال هذه الجالية..تبين أنهم ليسوا سواء من حيث ولائهم لبلدهم الأصلي – ليبيا – فمنهم الخائن النفعي المدعو ( روفائيل فلاح ) والذي اشتهر بأنه سفير حاكم ليبيا " معمر القذافي " للمهام الصعبة.. فقضية " لوكربي" المشهورة كان هو عرَّابها لدى أسر الضحايا الأمريكان.. وكذلك ما عُرف بالحج للقدس الشريف..

أمَّا الآخرون وعلى رأسهم " لوزون " فقد رفضوا العيش في ( فلسطين المحتلة ) ولا زالوا يحتفظون بولائهم وشخصيتهم الليبية. فلماذا إذاً لا نفرق بين من خان منهم ومن لم يخن؟!

كان موقف رسولنا الكريم – صلوات ربي وسلامه عليه – من يهود المدينة المنورة واضحاً وطبيعياً.. زارهم في قلاعهم ، وأكل من طعامهم ، وتزوج من نسائهم لأنه ما كره يوماً ما ذواتَهم ؛ إنما كره أفعالهم من الكفر به وعدم تصديق رسالته.. ونقضهم لعهودهم ومواثيقهم..

إن يسر الله لنا الرجوع إلى ديارنا في يوم من الأيام..فهم إخواننا لهم ما لنا وعليهم ما علينا.. لهم ديارهم وأموالهم.. وعليهم أن يعلموا أن الأيام حُبلى بالأحداث والمُتغيرات.. فإن وقفوا معنا من أجل إعادة ليبيا إلى حظيرة المجتمع الدولي المتحضر؛ والدخول في مشروع " الوطن الواحد " وساعدونا في رفع الكابوس الجاثم على صدور إخوانهم في الداخل بشتى الوسائل السلمية والشرعية الدولية...فلن ننسى لهم مواقفهم.. عليهم أن يُناشدوا الأمم المُتحدة والمجتمع الدُوّلي .. ولكن مع إخوانهم الليبيين مجتمعين.. لا باسم يهود ليبيا ولكن باسم " الوطن المشترك ".. فهل من إثبات لحسن النوايا؟!

لقد حظر الأستاذ الكاتب الليبي ( سليم الرقعي ) من مغبة رجوعهم إذا نجح النظام في احتوائهم وقام بتعويضهم.. لماذا لا تُراهن المعارضة زرافاتٍ ووحدانا على كسب أكبر عدد منهم لصالحها!! إنهم يتهموننا بأننا أسقطناهم من حساباتنا.. فعلينا ن نثبت نحن لهم حسن نوايانا تجاههم... وأنه لا توجد عقدة كراهية الذات عندنا لعموم الملة اليهودية.

*   *   *

حنانيك.. أبا شاقور(2)

الأستاذ ( خيري أبو شاقور ) أحد الشخصيات الليبية الفاعلة الني تجرعت كأس مرارة الغربة منذ ربع قرن من الزمان.. فمن سوق الجمعة بطرابلس خرج باحثاً عن الحرية والكرامة والإنسانية.. ومن خلال سرده لمسيرة حياته النضالية في خضم الحركة الإسلامية والنضال الوطني الليبي.. يتضح للقارئ جلياً أنه اصطدم بأشخاص كانوا سبباً في صده عن العمل الإسلامي..الأمر الذي انتهى بقناعته الخاصة إلى تبني نهج الليبرالية الديمقراطية... فمن ملتقى الحوار الليبي إلى منتدى الديمقراطيين الليبيين.

وليسمح لي الأخ خيري أن اصطاد خاطرتين كانتا تحومان في رأسي مذ أن قرأت مقاله الأخير. الخاطرة الأولى تتعلق بالاصطدام بالآخر نتيجة تصرف أو تصريح أو موقف أدى إلى المفاصلة في نهاية الأمر.. والعارف لا يُعرف كما يقولون.. فأنتم أستاذ خيري كنتم من قيادات العمل الإسلامي العام في أوروبا..

وتعرف أنه ليس من العدل أن الإنسان إذا أحب لا يُحب هوناً ما... وإذا أبغض فلا يبغض هونا ما كذلك!! ولا يكون منصفاً أيضاً إذا لم يك يصدر من منظور الحب النسبي ولا البغض النسبي!! فتراه يعامل الخلق من منظور الكمال البشري..فلا احتمال للخطأ والسهو والنسيان لديه..ويحاسب الآخرين على القِطْمير!!

وهذا والله عين الظلم...فمن منَّا قد بلغ الكمال البشري أو أصبح معصوما... فالعصمة لا تكون إلا لنبي.. وينسى الواحد منّا أنه عندما يرى القذا في عين أخيه.. فإنه قد عَمِيّ عن أن يرى جُذُوعاُ في عينه!!

فلقد آلمني وآلم كل حُرٍ قيام الأستاذ ( أبو شاقور ) بالطعن في رمزين من رموز المعارضة الشريفة!! الأول هو الأخ الأستاذ أبو أيمن (حسن الأمين ) رئيس تحرير صحيفة " ليبيا المستقبل فقد لمزه بلفظ " المدعـو " وأعمل فيه جرحاً وقدحاً وتضعيفا!!! وذلك في مقاله تحت عنوان " لماذا انسحب المدعـو حسن الأمين من العـمل الوطني؟؟
وليعلم الأخ خيري أنه إذا قيل هذا القدح والطعن في شخصكم النبيل.. فإن صيد الخواطر الليبية سوف يقف معكم مدافعاً ومستنكراً هذه المنهجية غير العلمية في الجرح والتعديل الشرعي والوطني والسياسي. وما شهدنا للأخ ( الأمين ) إلا بما علمنا من حسن مواقفه الوطنية.

والثاني أشهد له بعد زيارتي له في قلعته الصغيرة بمدينة – شيفيلد – البريطانية – وقد نصحه الطبيب بالتخفيف من الجلوس أمام الحاسوب.. فقد كلّت أصابعه من كثرة مشاركاته هموم إخوانه الليبيين .. وكان لقائي الأول به منذ إحدىعشر سنة في عمان الأردن... والرجل مُحب للجميع... الوطني والقومي والإسلامي على السواء... ذاك هو الأخ أبو نصر ( سليم الرقعي ).

ومن الجلي أن الأخ أبو شاقور قد ساهم مساهمة فعالة في التحضير للمؤتمر الذي عُقد في لندن العام الماضي.. وأنه وقف على تصرفات خاطئة.. ولكن قراره بالانسحاب أوقع البعض في فتنة.. وظلم ذوي الغربة أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المُهند(3).. ولكن كل هذا لا يبرر فجور الخُصام.. وتمام الأخلاق هنا أنه "من يعفى ويصلح... فأجره على الله".

الخاطرة الثانية في تبرير التحول غير الطبيعي من ناشط إسلامي حركي... إلى ليبرالي ديمقراطي!! وقد أرجع الأستاذ ( خيري أبو شاقور ) ذلك إلى ما صادفه من أكاذيب في الفكر الإسلامي الأصولي ولما اكتشف فيه من خداع!!! والخطأ المنهجي الذي وقع فيه هو عدم الفصل بين المنهج ومن يحملون المنهج ويقومون بتطبيقه... فهل نقول نفس الكلام عن الدين الإسلامي عقيدة وشريعة ومنهاج حياة.. إذا شوهه بعض أتباعه كما هو حالنا الآن؟!

صلاح عبدالعـزيز
جنيف ـ سويسرا
salahalimami@yahoo.com ________________________________________________

(1) في العام الرابع للهجرة قام يهود بني النضير بمحاولة قتل النبي الكريم ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ وذلك في عقر دارهم!!! ومع ما لبني النضير من صلة ببني قريظة... إلا أن بني قريظة لم يمسهم أي سوء لأنهم لم يشتركوا في المؤامرة تلك ولم يؤخذوا بجريرة إخوانهم بني النضير ناقضي العهود... فلم يكونوا سواءً في المُعاملة.
(2) الرابط : http://www.libya-watanona.com/news/flduk/fl04026a.htm
(3) اقتباس من الأصل (وظلم ذوي القربى أشد مضاضه علي النفس من وقع الحسام المهند).


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home