Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Abdelazizi


Salah Abdelaziz

Tuesday, 13 December, 2005

وللفرسانِ مواقفُ

صلاح عـبدالعـزيز

قال لي صاحبي وهو يحاورني.. إذا رُمت نِزالاً فتلطفِ.. ولا تُشعرنَّ بك أحدا... قلت في نفسي : وكيف لي أن أنازل فارساً غير مُلَثَمِ؟! عارُ عليّ إذا فعلتُ مُعظَّمِ.. صحيحٌ أنه سبقني إلى ساح الوغى (1) ؛ وفي العمر قد سبقني بأربعة؛ وإذ بجعبتي سهام استلها مستلهم النصر مقداماً غير وَجِلٍ.. سهم "ارتجال الكلمة" في الملة القبطية.. رميته به عن قوس واحدة.. أما "الفردية" فقد كان رمحي سباقاً ولم يعبأِ.. وما وجدت للعُجب والاعتداد إلا المنجنيق سلاحي.

وعلى إثرها.. يتوجه الفارس نحوي نافضاً عن ثوبه وقلنسوته غُبار ملحمة "ديمقراطية الأقباط المصريين"... وبدل أن يستل السيف من غمده ـ حيث للفرسان صوارم لا تُخطئِ.. ـ راح ينزع عن جسده كل ما رُميّ به.. في الوقت الذي كانت ساحة النزال تعج بفرسان مُلثمون لا يُعرفون (2) أخذوا يصوبون نبالهم ورماحهم صوب كل مصلح!!! ترجل ذاك الفارس بعد أن نزل من على فرسه، و قد أدخل الحُسام في غِمده.. وبعد أن ضمد جراحه... كسر رمحه و بطرفه خط بنانه بمداد من دمه... لإن رميتني بسهامك الوطنية "بعد اجتماع الملة القبطية"؛ إذ عُرِضت عليَّ القضية اليهودية الليبية... فها أنا أبسط يدي إليك بقلمي ودمائي الوطنية... فنعم النزال نزالك لأنك ما طعنتني خِلسة، ولا أصاب ظهري منك رَمِيَة.. وإني أُقر بأن مسألة الملة اليهودية الليبية.. حَرِيُّ بها اجتماع فرسان الساحة الوطنية... لذا وجدتُني وقد دُهِشت لتصرف ذلك المغوار قائلاً له : أنت تترجم حكمة (خلاف لا يُفسد للودِ قضية).. رد عليّ بتواضع "ألم تعلم أن بي بقية" إني ابن (صالح بويصير) رمز الحرية الليبية... قلت في نفسي : وهل هذا يفسر سقوط طائرة ليبية في صحراء سيناء المصرية؟! لأسرار اطَّلع عليها ولا يعلمها إلا ربُ البرية!!! لم يسمع الفارس حديث نفسي.. وأنهى خطابه لي كاتباً... آمل أن يكون للحديث بقية. (3)

صلاح عبد العزيز
جنيف – سويسرا
salahalimami@yahoo.com
_______________________________________________

(1) الساحة الليبية ملأى بالعاملين فيها.. والعاملون فيها هلكى إلا العالمون.. والعالمون فيها هلكى إلا المُخلصون... والمُخلصون على خطر عظيم... فاعتبروا يا أُولي النُهى.
(2) هناك ظاهرة مرضية تطفو على ساحة العمل الوطني الليبي.. هذه الظاهرة تتمثل في الآتي :
- اتخاذ أسماء وألقاب مستعارة من مثل (الزواري) و(الشجاع) وأحسب أنها أسماء أضداد.. فالأول قد انبرت له أخت زوارية مسلمة تبرأت منه و من هو على شاكلته.. وذلك في صفحة الرسائل تحت عنوان
(كل ليـبي آدمي مسلم... والحمد لله) http://www.libya-watanona.com/letters/v2005b/v11dec5f.htm
- والثاني مثله كمثل من اتخذ اسماء مملكة في غير موضعها.. يكون صاحبها موضع سخرية من الغير.. فالشجاع لا يكون كذلك حتى يظهر باسمه الحقيقي وصورته وإلا فليدع الشجاعة جانباً.
- إن الله لا يصلح عمل المفسدين.. وأمثال هؤلاء يقومون بدور الهدم لا البناء... أن تعتقد بشيء تراه صواباً فهذا شأنك ولكن لا تبنيه على حساب هدم صرح الآخرين بالتشكيك تارة والتشويه تارة أخرى
- اتخاذ القاب لا تُمثل ثقافة وطننا... حيث أن المطلع الغريب عن مجتمعنا إذا دخل على صفحاتنا الليبية فسوف يقرأ... برويطة!!!... و ما برويطة؟؟؟.. مسحان!!!... وما مسحان؟؟؟ كتشفيتة.. وسوف يهزأ بنا قائلاً : أنا ما عرفت برويطة.. فكيف لي أن أفهم معنى كتشفيتة!!!
- بوجناح... هذا يبدو أنه قد أصيب بفيروس أنفلونزا الطيور ولم نعرف تفسيراً لذلك إلا عندما اكتشفت في بنغازي... وننصحه بعد العلاج أن يذهب إلى متخصص في اللغة العربية كي يتلقى عليه الأصول التي تُخرج الفحول... لا الطيور المريضة.
(3) أدعو الأخوة الكتاب في ساحة الشبكات الليبية أن يأخذوا العبرة بموقف الأخ الأستاذ : محمد صالح بويصير.. فقد ضرب بموقفه هذا أروع المثل لفقه الإختلاف والتنازع الفكري والحركي... وقد كان شجاعاً وواضحاً عندما بعث لي برسالته اللطيفة الموقرة والتي إن دلت على شيء؛ فإنما تدل على أن مستقبل العمل السياسي الليبي بخير طالما أن فيه أمثال "بويصير " وأن الرجال معادن.. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام.. إذا فقهوا.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home