Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Abdelazizi


Salah Abdelaziz

Wednesday, 7 December, 2005

شالوم ... يا خبيبي

صلاح عـبدالعـزيز

في حاشية ( بويصير ) على متن تزكية الخليل ( رافائيل بن لوزون ) و التي وقعت أحداثها في واشنطن بتاريخ ( 17 – 11 – 2005 ميلادية) ؛ جاء في الحاشية بالحرف الواحــد : ( " هذا النص هو الذي ارتجلت عنه الكلمة ، و أعطيت منه نسخة للجنة المنظمة " ) . أما ما ورد في نص تزكية الخليل (رافائيل بن لوزون ) فإني سوف أنقله كذلك على عِلاته.. قال ( بويصير ) : ( إنني اليوم أقدم لكم شخصا ً ولد في نفس مدينتي" بنغازي " في بيت لا يبعد عن البيت الذي ولدت فيه أكثر من ألف متر و في نفس العام الذي ولدت فيه ، و هو بالتأكيد قد سار طفلا في نفس ألأزقة التي سرت فيها طفلا، بل و مرد على نفس التراب الذي مردت عليه ، إلا انه قد اجبر مع أهله على مغادرة " بنغازي " ليس لجريمة ارتكبها ، سوى انه ولد يهوديا .

أقدمه لكم لأني أؤمن بأنه علينا أن ندين الظلم و نحاول إزاحته سواء كنا ضحاياه أو مرتكبيه ، فلا فرق في ذلك . أقدمه أيضا لأني ضد قمع الناس على خلفية الهوية الدينية سواء في القدس أو في بنغازي . و أقدمه لأني اعتقد بأن " كل من يولد في ليبيا فهو ليبي " . كما أقدمه لأنه قدم نفسه لي عندما تحدثنا أول مرة قائلا أنا " ليبي عربي.. و يهودي أيضا " كما أقدمه أخيرا لأنه يؤمن بدولة " ليبيا الديمقراطية الحديثة " و يرغب في العودة للعيش فيها . أرجو أن ترحبوا بزميلي المواطن الليبي " روفائيل لوزون " رئيس جمعية اليهود الليبيين في بريطانيا . أشكركم على حسن استماعكم و السلام عليكم ) .

انتهى هنا كلام الأخ المهندس ( محمد بويصير ) ... و قد قيل: من قرأ المتون.. حاز الفنون ... و من لم يقرأ الحواشي .. ما حوا شي!!! فإني سوف أقف معكم وقفة تاريخية صريحة ؛ دافعاً سوء الظن بحسن التأويل قدر جهدي و لا آلو... إن المرء إذا لم يكن له عون من الله في صولاته و خلواته.. فإن الزلل أقرب إليه من إصابة الحكمة ... و التي هي فعل ما ينبغي .. في الوقت الذي ينبغي .. على الكيف الذي ينبغي.. و لقد لفت انتباهي عبارة دقت ناقوس الخطر لِكل مَنْ له نظر... تحمل في طياتها إنذار خطورة بالغة تهدد كيان بلدي ( ليبيا )!! صدرت تلكم العبارة من شخص يهودي يُدعى ( رافائيل لوزون ) بوصفه " رئيس الجالية اليهودية الليبية في المملكة المتحدة " هذه العبارة أنقلها كما جاءت على لسان ممثل الجالية اليهودية الليبية ... (" ما يثير الدهشة و العجب أن العالم يتعاطف مع القضية الفلسطينية من ناحية و يتجاهل قضية يهود الدول العربية من ناحية أخرى. فقد قتلوا ، اجبروا على اعتناق الإسلام و طردوا من ديارهم و من موطنهم بوسائل قاسية. يا ترى لماذا؟؟ يجب التنويه هنا إلى حقيقة تاريخية بأن الأغلبية الساحقة من اليهود الذين قطنوا الدول العربية هم أبناء البلد الأصليين و سبق وجودهم الفتوحات الإسلامية " )...

و يا ليتنا قد حُزنا الفنون من وراء قراءة متن تزكية الخليل (رافائيل بن لوزون ) بل و الله إن هي إلا الهُموم تِلْوَ الهُموم... و لقد حُق لنا أن نعطي عنوان ( متن بن لوزون للطعن في الإسلام و استرجاع الحصون ) !!!و الوقفة التي أريد من الجميع أن يقفها و بتأمل هي الارتجالية من قِبل ( بن صالح بويصير ) و التي أدت به للإفراط في تزكية ( بن لوزون ) الذي ما حضر للمؤتمر إلا بعد أن استعان بلجنة استشارية لمراجعة كلمته من جميع الجوانب ؛ و لكونهم يرفضون الارتجالية... استطاعوا إنشاء كيان استيطاني عدواني في فلسطين على حساب شعب بكامله!! .

- الجماعية هي سياسة اليهود .. أما نحن ؛ فإن الفردية قصمت ظهورنا.. فإن ( بن لوزون ) يُمثل جالية بكاملها ؛ أرسلته بعد أن ربطته بنص لا يستطيع الخروج عنه قيد أنملة.. أما نحن... فإن أقباط مصر لم يجدوا عناءً في البحث عمن يمثلنا .. فكل منا أُمة لوحده !!! فهو " محرر الكلمة " و هو " لجنة المراجعة " و هو " الفريق الاستشاري " و هو الكل في الكل.
- العمومية أسلوب خطابنا... فإن ( بن بويصير ) قد أدان الظلم .. و هاجم الاستبداد في كل أشكاله... أما (بن لوزون ) فقد كان مخصصاً لعموم النص و مقيداً لمطلقه ... أما التخصيص ففي قوله :(يهود الدول العربية... قتلوا ، اجبروا على اعتناق الإسلام...) و أما التقييد ففي قوله :( الأغلبية الساحقة من اليهود الذين قطنوا الدول العربية هم أبناء البلد الأصليين و سبق وجودهم الفتوحات الإسلامية " ).

هذه هي الفنون التي حازها ( بن لوزون ) بعد أن قدمه ( بن بويصير ) لأقباط مصر الذين ما أن سمعوا عبارة " اجبروا على اعتناق الإسلام " توجهوا بأنظارهم لابن الإسلام ( بويصير) عله يستدرك فيدين الظلم و يهاجم الاستبداد ... و لكن الديمقراطية الحديثة كبلته.

أما الهُموم التي ناءت علينا بكلكلِ... فتظهر جلية في موقف ( ابن بنغازي.. و ابن ليبيا ..ابن صالح بويصير ) أمام العبارة الخطيرة التي صدرت من ( ابن بنغازي .. روفائيل ) : (" هم أبناء البلد الأصليين و سبق وجودهم الفتوحات الإسلامية " ).

فلله سكوتك يا ابن بويصير ! إن الآمال معلقة على أمثالكم في رفع الظلم عن أبناء شعبنا الليبي الذي قلتم في حقه (( " إن شعبنا.. هو الشعب الوحيد بين شعوب الدول النفطية الذي يزداد فقراً كلما زاد الإنتاج أو ارتفعت أسعار النفط " . " و هو الشعب الوحيد الذي يتقاضى أبناؤه خُمس المرتب الذي يتقاضاه الأجنبي الذي يؤدي نفس الوظيفة " . كما انه الشعب الوحيد الذي يمنع أفراده من ممارسة النشاطات المربحة المسموح بها فقط للأجنبي ") .

إذا كان " يهود " هم أبناء فلسطين الأصليين و سبق وجودهم الفتوحات الإسلامية... فيلزم من سكوتكم الموقر أن( " يهود " هم أبناء ليبيا الأصليين لأن وجودهم قد سبق الفتوحات الإسلامية... و بما أن الإسلام قد أجبر أهل ليبيا الأصليين على اعتناق ما يكرهون... فهذا من الظُلم و الاستبداد الذي يجب محاربته.

المُحصلة: العمل على إنشاء" دولة ليبيا الديمقراطية الحديثة " بعد خمسين سنة من انعقاد مؤتمر ( واشنطن - 2005 ) على غِرار مؤتمر ( بازل - 1897 ) (*) و أن روح ( تيودور هرتزل ) قد حلت في شخص ( روفائيل لوزون ) على أن يكون حفيد ( محمد صالح بويصير ) " ياسر يا بويصير ".. على رأس ... منظمة التحرير الليبية... فتل... لا فتح.

صلاح عبد العزيز
جنيف – سويسرا
salahalimami@yahoo.com
_______________________________________________

(*) مؤتمر بازل عام 1897
بدأ التحضير الجدي لعقد مؤتمر صهيوني مع مطلع سنة 1897، وكان مقرراً عقده في ميونخ بألمانيا، لكن عندما أرسلت الدعوات الرسمية غضب اليهود الغربيون وأعلنوا سخطهم على المؤتمر، واعتبرته الصحافة الألمانية اليهودية خيانة، كما رفضت رابطة رجال الدين اليهود في ألمانيا هذا المؤتمر بشدة.
أدت هذه الحملة إلى نقل مكان المؤتمر إلى بازل في سويسرا، وانصرف هيرتزل إلى مراسلة زعماء اليهود قاطبة، يحثهم على انتخاب النخبة البارزة بينهم.
عقد المؤتمر أخيراً في بازل ( 29ـ31 أغسطس 1897)، وحضره 204 أعضاء من اليهود، يمثلون 15 دولة، وترأس هيرتزل المؤتمر.
وضع المؤتمر ما عرف فيما بعد باسم "برنامج بازل" الصهيوني، والقرار الأساسي الذي اتخذه المؤتمر هو: "إن غاية الصهيونية هي خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين يضمنه القانون العام". وحدد المؤتمر الوسائل الكفيلة لتحقيق هذه الغاية بما يلي:
1ـ تعزيز الاستيطان في فلسطين باليهود المزارعين، والحرفيين، والمهنيين، وبناء على قواعد صالحة.
2ـ تنظيم اليهود كافة، وتوحيدهم بواسطة إنشاء المؤسسات المحلية والعامة الملائمة، وفقاً للقوانين السارية في كل بلد. 3ـ تقوية الشعور اليهودي القومي والضمير القومي.
4ـ اتخاذ الخطوات التحضيرية للحصول على موافقة الحكومات، التي يجب الحصول عليها، لتحقيق هدف الصهيونية.
ومن الناحية التنفيذية، أسس المؤتمر "المنظمة الصهيونية العالمية"، وانتخب هيرتزل رئيساً للمنظمة الصهيونية، وتم إقرار النظام الداخلي للمنظمة وهيكلها التنظيمي وشروط العضوية، فمنح حق العضوية لكل يهودي في العالم يلتزم ببرنامج بازل، ويدفع اشتراكاً سنوياً يسمى "شيقل" ـ وهو وحدة العملة التي كان يتداولها العبرانيون القدامي -. وللمنظمة رئيس ولجنة تنفيذية ومجلس عام يتمتع بصلاحياته المؤتمر ما بين دورات انعقاده. كما أقر المؤتمر شكل العلم الصهيوني (ترس داود) ونشيداً قومياً.
وجدير بالذكر أن مؤتمر بازل قد تعمد أن يستعمل في قراره الرئيس تعبير "وطن" ( hermstaeete ) أو ( Home ) لأسباب دبلوماسية، بينما كان القصد الحقيقي للمؤتمر منذ البداية هو "دولة يهودية". وقد أكد هيرتزل نفسه هذه الحقيقة في مذكراته بقوله : " لو أردت أن ألخص مؤتمر بازل بكلمة واحدة ـ وهي كلمة سأحرص على ألا أتلفظ بها علناً ـ لقلت : " في مؤتمر بازل أرسيت أسس الدولة اليهودية".
كان مؤتمر بازل انعطافاً أساسياً في تاريخ الحركة الصهيونية، ولكنه ـ على الرغم من ذلك ـ مجرد خطوة على طريق طويل، وهكذا توجهت الحركة الصهيونية، بعد ذلك المؤتمر، للعمل على جبهتين بوقت واحد: الجبهة الداخلية بهدف استكمال تنظيماتها وكسب ولاء اليهودية العالمية، والجبهة الخارجية بهدف كسب تأييد حركة الاستعمار الأوروبي العالمي. المصدر:
بيان نويهض الحوت، فلسطين (القضية ـ الشعب ـ الحضارة)، التاريخ السياسي من عهد الكنعانيين حتى 1917، بيروت، دار الاستقلال للدراسات والنشر، 1991


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home