Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home


|
ما إن حططت رحالي فور وصولي مدينة (مانشستر) لقضاء عطلة نهاية عام ـ 2005 ميلادية ـ حتى قادني الشوق للقاء شخصية طالما تمنيت التعرف عليها عن كثب.. فقد قرأت كتاب (الملك إدريس عاهل ليبيا حياته وعصره) لمؤلفه الحاكم العسكري لمنطقة برقة بعد الحرب العالمية الثانية "السيد كاندول".. وفي ثنايا الكتاب صور للملك الراحل (محمد إدريس السنوسي ملك ليبيا) مع ناشر الكتاب وهو السيد الأستاذ (محمد بن غلبون) وقد غلب على ظني أنه من الإخوان السنوسية.. أو أن أباه كان من أعمدة الحركة السنوسية.. لذا اعتقدت أن الرجل كان في زيارة زعيم الحركة؛ وليس بصفته ملك ليبيا الأسبق.. وبعد حفاوة الترحاب.. بددت بسمات بن غلبون فكرتي الخاطئة!! إذاً فيما كانت تلكم الزيارة لملك قد تلاشى عرشه؟! وهنا تجلى لي معنى الوفاء في أسمى صوره عندما أوضح لي السيد بن غلبون عنوان زيارته للملك إدريس ألا وهو (معذرةً إلى مليككم) و لكم كان هذا المعنى غائباً عن أذهاننا.. فقد عايشنا أحداث الانقلاب العسكري إذ كُنَّا صغاراً في حينها.. ولأن أحداً لم يُسفه الحدث... اعتقد جيلنا أن الشرعية الثورية أحق من الشرعية الملكية.. وبدأ مشروع غسيل الأدمغة يعمل مفعوله من خلال ندوات الفكر الثوري وأجهزة أعلام الانقلاب العسكري.. وغفل جيلنا عن جريمة ارتكبت في حق رجل نال شرف اجتماع الأمة على حنكته وقيادته التي أخرجت البلاد من أزمات الحرب العالمية الثانية ومن تصدع الوحدة الوطنية إلى التئام الشمل تحت علم الشرعية الدستورية.. من هنا استحق الملك إدريس السنوسي شرعيته كونه رمزاً وطنياً استحق اجتماع كلمة الشعب عليه.. وأيضاً لأنه لم يفرض نفسه على شعبه كما هي عادة العسكر!!
|
Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home