Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Abdelazizi


Salah Abdelaziz

Wednesday, 7 December, 2005

كُلُ ليبيّ آدميّ.. إلا من أبى

صلاح عـبدالعـزيز

أن تفتخر بأن جذورك أمازيغيةً.. فذاك أمر طبيعي لا غُبار عليه...(*) أو تعتز بعروبتك العاربة والمُستعربة من بني سُليم كنت أم من بني هِلال.. فالحالة واحدة ؛ لأنك تعترف بأن أباك آدم قد خلقه الخالق سبحانه في أحسن تقويم..
أن تعترض قائلاً : لا.. بل أنا ليبي وأصلي من : البوشناق..أو التركمان.. أو أني شركسي.. أو كريتلي.. أو من الأرناؤوط.. فهؤلاء جميعهم لآدم عليه السلام منتسبٌ، و بالجنس البشري مُفتخر .

أمّا أن يظهر علينا من يُصر على أنه ليبي.. وُلِد في طرابلس(1) ويريد أن يُرجع جذوره الأولى لا إلى هؤلاء وإلى هؤلاء!! داعياً في منبره للتأكيد على صحة نظرية التطور(2) ومحصلتها أن الجد الأول لم يكن إنسياً "آدمياً" بل كان عجماوياً "حيواناً" ينتمي إلى فصيلة القرود السامية التي تطورت بفعل عوامل (البقاء للأصلح )... فمن سديم في الهواء ..إلى خلية مائية ثم حيوان برمائي تطور حتى أصبح "قِرداً"!! وأخذت دورات الترقي تفعل أفاعيلها الخفية حتى أضحى ذاك القرد إنساناً حكيماً سوياً!!!(**)

فما بال أقوام يستكثرون علينا تسليمنا لشخص يُدعى (مُحمد بن عبدالله) دخل غار حراء(3)؛ وظمأ الروح من بين أضلعه يحثه إلى خلوة لعله يكرع منها فيقنع بالارتواء.. وقبل أن يعتزل القوم وما يعتقدون؛ نال منهم وسام الصدق ونياشين الأمانة ...
وجاء الغيث يهطل من السماء لمَّا جفت الأرض و صار نباتها يبابا... فوقف الذين وصفوه بالصادق الأمين موقف صدق مع أنفسهم... كيف نُكَّذِب من كان للصدق مضرب أمثالنا؟!
وطعن آخرون في شهادتهم الأولى له غير مصدقين نزول الغيث عليه ليروي عطش أرواحهم!! ولكنهم كانوا ببعض الحكمة متصفين.. وللإنسانية معترفين؛ فما ادعى أحدهم للبهيمية نسبا... فقط أرادوا لو يُدهن فيدهنون!!!

وإن تعجب في زماننا هذا.. فعجبٌ تسليم عقول اللادينيين لشخص اسمه (تشارلز بن داروين)(5) رفع نسبه إلى القرد الأول!! ليبرهن للعالم من خلال رُفات بعض أجداده..أن الإنسان الأول ما كان يوماً من الأيام يأكل حيث شاء من الجنة ومعه زوجه التي خُلِقت من أضلعه!!

والغريب في الأمر أن تلاميذ (داروين) وأتباعه قد استدركوا عليه في نظريته... فقد أثبتوا علمياً أن استدلالاته كانت تعوزها أدلة وبراهين قطعية... ومع هذا كُله جاء من يدعونا نحن الليبيين ذوِيِ الأصول الآدمية إلى أن نُسلم عقولنا لصحة نظرية "النشوء والارتقاء"!!.

ويود قوم أن نكفر كما كفروا فنكون سواءً.. ننكر وجود خالق عظيم خلقنا في أحسن تقويم... ومن ثّم نجحد رسالة (مُحمد بن عبدالله) الذي وصلت أخباره لنا بالتواتر - الذي يستحيل معه الكذب عادة – أنه الرسول الخاتم... والإنسان الصادق الأمين!!!
وأن نطرح الدين جانباً؛ فلا هو شريعة لنا ولا منهاج حياة... ونُقبل على مصير الفناء مُقتنعين وأن نُلغي شوق الروح لعالم ملكوتيِّ... فلا حُبٌ للإله في السماء!! ولا طاعة لنبي في الأرض... وحياتنا مادية وجودية.. وما يُهلكنا إلا الدهر...أرحامٌ تقذِف.. وأرض تبلع!!!
إن كل من ادعى أنه ليبي.. وفي نفس الوقت تراه يرفع لواء الحرب على الله الذي هو غايتنا... والرسول.. الذي هو قدوتنا.. والإسلام الذي هو دستورنا... ما عليه قبل أن يلتحق بركب "اللادينيين" إلا أن يسحب اسمه من قائمة السجل المدني الوطني الليبي... لأنه سجل مشرف ينفي خبثه ؛ فما احتوى يوماً ما.. قروداً مُقلدين عابثين.

صلاح عـبدالعـزيز
جنيف – سويسرا
salahalimami@yahoo.com
_______________________________________________

(*) أخبرني شاهد من أهل زوارة يفتخر بجذوره الأمازيغية.. أن ثُلة من الذين يرفعون هذا الشعار غير صادقين في دعواهم.. و ذلك للآتي:
- حالة التحلل الكامل من الالتزام بدين الإسلام في شؤون حياتهم اليومية .. فلا ربُ يُعبد!! ولا نبي يُحب و يطاع.. وسلوكيات لا تمت للثقافة الأمازيغية بصلة تذكر - عقدة النقص التي تُلازم اللادينيين منهم... فهم حيارى لهم أصحاب يدعونهم إلى الهُدى.. ولكنهم يختارون الشقاوة منهجاً.
- العنصرية المقيتة والانتصار للدم على حساب الخلاق والدين!! وضربت لذلك مثلاً:
(اذا جاءهم من يرغب في الزواج من أحدى بناتهم وهو عربي مشهود له بالخلق والدين.. يتوارى أحدهم من القوم من سوء ما أخبر به... وويل للفتاة إن أباحت بمشاعرها أو موافقتها.. في الوقت الذي يقبلون بتزويج نفس الفتاة الطيبة الملتزمة بآخر فاسق فاجر لا يعرف للحياء تعريفاً!! ولكنه أمازيغي أصيل).

ـ هذه مقتطفات أنقلها بحذافيرها من موقع تم تدشينه ليرفع لواء هدم فكرة الدين.. لأنه في مخيلته "أفيون الشعوب"... محاولاً الظهور بمظهر الدارس المحقق الواقعي المنطقي الموضوعي... الناقد المتخصص في محاربة شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) :
(1) فلعمري إني من ولد في "شارع بلخير" ولعب في "جنان النوار"، وأكل "السفنز" ونصب "الطربيقة للزرازير"، وأسقط الحمام "بالفليتـشة"، ولعب "البطش" صغيراً لهو ليبي أباً عن جد، وأما اتهامهم لي بأني قبطي فتلك أمانيهم، أما أنا فمعاذ الحق أن أتبع خرافة أو أن أبيع عقلي في سوق النخاسة قبطياً كان أم إسلامياً.)
(2) لا يستطيع الإنسان أن يلاحظ تأثير التطور بالانتخاب الطبيعي في حياة البشر.. ولكن إذا تمكننا من مراقبة بعض الكائنات الحية ذات دورة الحياة القصيرة لفترة طويلة جداً فيمكن لنا أن نشهد فصلاً ولو قصيرا من فصول (نظرية التطور) أمام أعيننا.. هذا ما بينه بالتفصيل ريتشارد دوكنز في كتابه "حكاية السلف"The Ancestor's Tale" عن تجربة قام بها أحد العلماء وفريقه المصاحب على نوع من العصافير يسمى عصفور الحسون (ترجمة Finch من قاموس المورد) في إحدى الجزر لمدة سبعة وعشرين سنة.. القصة بتمامها موجودة في الكتاب في الفصل السادس عشر (ص 260).. من نافلة القول أن هذا الكتاب قيم جداً ويستحق القراءة إلا أن مادته ليست سهلة.. وسأعود في وقت لاحق لترجمة هذه القصة من الكتاب لأن تفاصيلها جديرة بالتأمل!
(3) كيف يستقيم يقين يخبرك به رجل دخل غاراً وزعم أن هناك إلها يتحدث إليه وحده في خفية من الناس؟..
(4)أحر التعازي إلى آل بسيكري في وفاة فقيدهم .. ونذكر بأن الموت مأساة تتصاغر عندها الكلمات.. وللفراق لوعة تقصر عنها الأقلام.. وإذا كانت الحياة تجمعنا إلى حين فالفناء يجمعنا إلى أبد الآبدين.
---------------------------------------------------
(5) داروين، تشارلس روبرت (1809-1882) Darwin, Charles Robert وملخص النظرية : أن الإنسان خضع "بيولوجياً" لمراحل زمنية متطورة، بحيث أصبح جسدياً ودماغياً متكيفاً مع حاجاته الحياتية كتب داروين أن الكائنات الحية الموجودة على الأرض لم تُخلق من قبل الله تعالى وأن كل صنف من هذه الأصناف لم يوجد مستقلا عن الآخر. وترى هذه النظرية أن المخلوقات لها أصل واحد مشترك انبثقت منه، وبمرور الزمن حصلت لها تغيّرات حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.
زعمت نظرية داروين هذه المزاعم والادعاءات دون أن يكون لها أي سند علمي تقوم عليه. وقد جاء في اعتراف مطول في مقدمة كتاب لداروين تحت عنوان "المصاعب التي واجهت النظرية" ما مفاده أن النظرية لم تعثر على إجابات لكثير من الأسئلة المحيّرة. إنّ الصعاب التي واجهت نظرية داروين كان من المتوقع أن يزيلها التقدم العلمي، وكان من المنتظر أن تشكل الأبحاث العلمية الحديثة المتقدمة دعماً لنظرية داروين، ولكن النتائج جاءت على عكس المتوقّع، فالأسس التي كانت تعتمد عليها النظرية كانت تتهاوى وتتحطم الواحدة تلو الأخرى. وبالرغم من الدّعاية التي روجت لنظرية داروين إلاّ أن عالم الأحياء المشهور(ميشيل دانتون) ذكر في كتابه "نظرية في أزمة" أسباب انهيار نظرية داروين واندحارها أمام العلم، ويمكن أن ندرجها تحت ثلاث نقاط:
1. لم تتمكن النظرية إلى حد الآن من تفسير كيف بدأت الحياة على وجه الأرض.
2. ان ما عرضته النظرية أمامنا من "آليات للتطور والنشوء والارتقاء" لم تكن في الحقيقة مولدة لأيّ تطوّر
3. أثبتت المتحجرات عكس ما زعمته سابقًا نظريّة التّطور
- جامعة كانساس الأميركية قامت بتحريم تدريس نظرية داروين للنشوء (جورج المصري – العربية – نت)
- كتاب (الأصول المُفاجئة) للعالم البيولوجي (جيفري شوارتز) يوصي فيه بالتخلص من نظرية داروين كلياً والبحث عن تفسير جديد عن كيفية تطور الحياة (على فرض وجود تطور)
(**) أثناء دراستي في مدرسة بنغازي الثانوية عام – 1976 – في الصف الثاني الثانوي.. كان مُدرس الأحياء يُملي علينا هذا الهُراء والتخريف ..فقلت له : يا أستاذ.. إذا سلمنا بأن أصل الإنسان الأول (قرد)!!! فأين سيدنا آدم الذي نؤمن بأنه هو الإنسان الأول؟؟؟
فكان رد الأستاذ : يا بني.. إن المنهاج الذي وضعوه لنا.. لم يُراعوا فيه عقيدتنا وإسلامنا!! فإذا ما سُئلت فاكتبها كما جاءت.. (هِيَّ كِدا )


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home