Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Abdelazizi


Salah Abdelaziz

Monday, 5 November, 2007

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 16 ... وما بعـدها )

       
       
       

صيد الخواطر الليبية (15)

صلاح عـبدالعـزيز

( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى )


           
أسد الإسلام – السيد أحمد الشريف       ذِئب العالمانية – مصطفى كمال أتاتورك


بين أسد الإسلام... و ذِئب العالمانية

في كتابه القيم ( الفوائد الجلية في تاريخ العائلة السنوسية ) لمؤلفه السيد " عبد المالك بن علي الدرسي " رحمه الله (1) .. ذكر الكاتب موقفاً خطيراً يجب أن نتوقف عنده لنأخذ منه العبرة ... لأنه في تصوري يمثل مفترقاً للطرق بين فهم الإسلاميين للعالمانية الغربية .. و عالمانية " مصطفى كمال أتاتورك... هذا الموقف الذي اتخذه " أتاتورك " هو إصدار قرار جمهوري عام 1924 ميلادي بإبعاد السيد أحمد الشريف السنوسي و حاشيته من تركيا... ( نفي دون سابق إنذار ) !! و سبب هذا القرار هو استدراك السيد " الشريف " على طريقة الحكم التي بدأ يتبعها " أتاتورك " و ينفذها من " أنقرة " عاصمته الجديدة.. ففي صباح 3/3/1924م أعلن المجلس الوطني التركي أنه قد وافق على مشروع " أتاتورك " المقدم له والقاضي بإلغاء الخلافة الإسلامية وفصل الدين عن الدولة... وتعيين مصطفى كمال رئيسا للجمهورية التركية!!! و يجد السيد أحمد الشريف نفسه و من معه أنهم أمام شخصية مُخادعة ملتوية.. فلقد وقف السيد " الشريف " - منذ أن حل بالآستانة عام – 1918 ميلادي - مؤيداً لتركيا في حربها ضد اليونان في الأناضول .. شاحذاً لهمم المسلمين – باعتباره أقوى رمز إسلامي عالمي أجمعت عليه الأمة (2).

عالمانية الغرب : تعني - من خلال معايشتي لواقع الحال الأوروبي – ( فصل الجيش عن الدولة ) و ليست بالضرورة ( فصل الدين عن الدولة ) و عبارة " الدين لا يتدخل في السياسة " تدحضها أحزاب سياسية أوروبية تحمل أسماءً دينية.. " مثل الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، و الذي أصر على الإشارة إلى أن الدين المسيحي جزء لا يتجزأ من الهوية الأوروبية... فلقد بدأت محاولات تنظيم العلاقة الشائكة بين الدين والدولة في أوروبا بـ "صلح فيسفاليا" الذي أوقف الحروب الدينية قي أوروبا في عام 1648ميلادي ... ثم تطور هذا المشروع ليضع فيما بعد أسساً وقواعد لفصل الكنيسة عن الدولة. إن التعريف الأدق لمفهوم العلمانية قدمه (جون هوليوك) بقوله :"العلمانية هي الاعتقاد الراسخ بالقدرة على إصلاح حال الإنسان عن طريق استخدام مادي لعقلانيته دون العداء للدين". ما يتضح من هذا التعريف هو أن العلمانية ليست أداة للتدخل في شؤون البشر الخاصة " .(3)

و هنا في سويسرا .. حيث حرص حزب الشعب اليميني على أن يكرر في أكثر من مناسبة أن الثقافة السويسرية "مسيحية وغربية" بالدرجة الأولى "وتظل صالحة في هذا البلد ومن يريد العيش هنا يجب أن يحترمها"، مشددا على أن تلك الثقافة المسيحية والغربية تتعرض أكثر وأكثر "لتسلل" ثقافات وعادات أخرى. (4)
و يعد الحزب " الديمقراطي المسيحي " (وسط يمين) أحد الأحزاب السياسية الفاعلة في سويسرا أيضا. و يمثل تحالفاً دائماً بالتنسيق مع جماعات الضغط " الدينية و العالمانية " في المجتمع المدني توازناً ضد شطط حزب الشعب اليميني الذي نجح مؤخراً برئاسة ( بلوخر ) في حيازة أغلبية المقاعد في البرلمان.
نجح الغرب المسيحي في إبرام " عٍقد اجتماعي " بين الدولة و الكنيسة.. و أكبر نجاح لهم بعد هذه الخطوة هو تحييدهم للجيش عن أن تكون له سلطة على الدولة " فصل الجيش عن الدولة ".
و بما أن لكل أصل شواذ...فإن ما قام به " هتلر و موسوليني " هو فرض سلطة الجيش على الدولة !! فكان عاقبة أمرهما خسرا.
ليت ( أبو التُرك ) أتاتورك إتبع الغرب في صياغة هذا العِقد الإجتماعي السياسي بين الجيش و الدولة.. و الدين و الدولة... و الذي كان سبباً في دفع أوروبا للأمام قُدُما.
إن عالمانية أتاتورك تعني : سلخ الدين من واقع الحياة!!! و فرض المؤسسة العسكرية على الدولة و الشعب... فالمرأة لا حجاب لها و التركي يجب أن يلبس القُبُّعةً السوداء كي يلحق بالخواجة!
زعم مصطفى كمال أنه بتطبيق هذا المنهج.. فإن تركيا ستكون في مصاف دُول الغرب المُتقدمة إقتصادياً و صناعياً !! و واقع تركيا الآن يُكذب مزاعمه و أحلامه.. و أكبر مشكلة لديه كانت تكمن في كراهيته للدين الإسلامي.. فهو في نظره لا يراه شريعة و منهاجاً و دُستوراً للحياة.

و لذلك أراد التخلُص من ( السيد أحمد الشريف ) حينما وقف له بالمرصاد ساعة أن انقلب على الخلافة الإسلامية فأسقطها و فرض الجيش على الدولة.. و جعل القرآن وراءه ظِهريا..
جاء قرار " ذِئب العالمانية " الطورانية بنفي أسد الإسلام الليبي ( أحمد الشريف السنوسي ) بعدما استقطب ضِباع الماسونية من أمثال " عصمت إينينو " رئيس وزرائه و خليفته من بعده و شكل منهم حكومة عسكرية لا تمد للمدنية بصلة .

و لقد حلت بأمتنا العربية و الإسلامية أزمات سياسية يوم أن اتخذ العسكر من تجربة " أتاتورك " أنموذجاً يُحتذى به .. فطبقوها في مصر أولاً وأعلن ضباط الإنقلاب العسكري أن " مصطفى كمال " هو قدوتهم !! و جاءت الطامّة حين قلدهم الرئيس الأوحد " بورقيبة " مُفتخراً في أكثر من مناسبة بأن مثاله الذي يسير على نهجه هو أتاتورك!! و هو المحامي الذي درس القانون في فرنسا ..فكان الأحرى به - وهو عالماني التوجه – أن يطبق النموذج الفرنسي في الحُكم.

في واقع الأمر..ديننا لم يتضارب في يوم من الأيام مع السياسة.. و لا السياسة اشتكت من الدين.. لقد كتب الأستاذ( خيري جمعة ) في صفحة "ليبيا وطننا - أخبار و آراء في شهر أكتوبر الماضي تحت عنوان "حرية التعـبير في ذهـن الإخوان المسلمين"(صلاح عـبدالعزيز نموذجا) (5) و لقد استوقفتني عبارته التالية :" كان الأولى بالسيد عبد العزيز أن يعلن أن السياسة والدين خطان متوازيان ليس من مصلحة أحد أن يتلاقيا " و بدوري أُحَيّ فيه شفقته على أمتنا العربية و الإسلامية و ما تمر به من أزمات... و إني لأرجو أن أكون قد حالفني التوفيق في إماطة اللثام عمّا وقع له من سوء فهم أو أوهام... و إني أعلنها بصراحة و من على أريكتي بسويسرا : أن ديننا الإسلامي و سياستنا الشرعية خطان متقاطعان .. ليس هذا فحسب.. بل إنهما يخرجان من مشكاة واحدة و ينصهران في بوتقة كأنها كوكب دُرِي يضيء في سماء البشرية كي تبصر الحق الساطع بنور ربها فلا تُخطئه أبدا..

و لذلك فإن تاريخ السياسة الشرعية الإسلامية لا يوجد به نقطة سوداء واحدة... و إن وُجدت فهي تُحسب على أصحابها و تُسجل في سجلاتهم و تطبع بها صحائف أعمالهم. و لا تحسبَنَّ الله غافلاً عنهم.

إن أسد الإسلام العملاق– السيد أحمد الشريف و الذي ربى و قدم لنا تلميذه ( أسد الصحراء عمر المختار ) " هذا الشبل من ذاك الأسد " ما كان ينبغي أن يُجازى بالنفي من تركيا إلى الشام دونما سابق إنذار.. و هو من كان تخطب ودَّهُ بريطانيا و فرنسا و إيطاليا يوم أن أعلن الحكومة السنوسية في ليبيا و التي كان شعارها " الجنة تحت ظلال السيوف " و لكنها ذِئاب العالمانية ..هذا ديدنهم و شأنهم .. كان النفي مصير السلطان عبد الحميد الثاني آخر أقوى سلاطين الدولة العثمانية على أيدي ذِئاب " حزب الإتحاد و الترقي " يوم نادى بالخلافة الإسلامية ..و يدور الزمن دورته لتشهد تركيا نفسها نفي أعظم شخصية إسلامية ليبية شهدها التاريخ المُعاصر.

لقد قال الشيخ " محمد عبده " زعيم مدرسة الإصلاح الديني " ( لعن الله ساس و يسوس ) لما رأى أنّ السياسة قد لعبت بثورة ( أحمد عُرابي ) و أفشلها الساسة القوميون!!( الطابور الخامس )
صحيح أنّ السياسة فن الممكن كما يقول بذلك السياسيون... و لكن قناعتي أضحت راسخة أنه يوم أن اعتلى " مصطفى كمال أتاتورك " المنصة السياسية.. و تًبِعَه ساسَةُ العرب ، أصبحت السياسة نفق مُظلم و لعبة قذرة.. و أن من ولج سبيلها أظلم قَلْبُهُ...

إن واجب الوقت يُحتم على مُثقفي العرب و المسلمين أن يعلنوا عن رفضهم لمبدأ } عسكرة السياسة { الأتاتوركي .. و أن يُدينوا ظاهرة " الاستنساخ السياسي " ذات المصالح البريطانية – الفرنسية – الأمريكية – ثُمّ أخيراً " الصهيونية " . ولذا أصبحت سياستنا العربية تجسد الظُلْم بعينه بين الحاكم و الرعية.. و ازدادت الهوة بينهما .. و فقدت شعوبنا الثقة في حُكامها .
و هنا يأتي دور النخب المثقفة الواعية و الواثقة في قوله سبحانه } وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم { تلكم النُخَب التي تستصحب النية الكاملة لله تعالي و تستخدم أكثر الأساليب أدباً في فن التخاطب مع الحكام بُغية ردم الهوة و استرجاع الثقة .. فمن لم يستطع فعليه أن يتنكر لهذه الإلتواءات السياسية المُجتثة بلا قرار في الأرض... و أن يعلنوها عالية مدوية أن : سبحانك هذا ظُلمٌ عظيم... و ما يكون لنا أن نُشارك فيه أو في بعضه .. و أن يترفعوا بأنفسهم مخاطبين الساسة و العالمانيين من أبناء جلدتنا أنِ " ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ).

صلاح عبدالعزيز
________________________

(1) قرأت هذا الكتاب القيم في بدايات 1990 ميلادي.. و أهيب بمن حازه أن ينشره في الموسوعة الحرة أو في إحدى الصفحات الليبية الإلكترونية تعميماً للفائدة.
(2) تاريخ الرجل يشهد له بأنه - قبل أن تطأ أقدام القوات الإيطالية " طرابلس " عام 1911 ميلادي. قام بجهاد الفرنسيين في تشاد مدة عشر سنوات في معية عمه " الإمام السيد محمد المهدي و ذلك بعد أن تصدى الفرنسيون لدعوة السيد الإمام الإسلامية حين قدومه لتشاد .. وقام السيد أحمد الشريف بعد عمه في خلافته الروحية في الدعوة إلى الله والدلالة عليه وذلك بعد أن أجازه عمه إجازة عامة مطلقة. الفوائد الجلية - بتصرف
ومع بداية الغزو الإيطالي للشواطئ الليبية عام 1911م، كان السيد أحمد الشريف قد أعاد تنظيم الحركة السنوسية من خلال الزوايا التي انتشرت في بلدان كثيرة، كما سعى جاهداً لمد جسور التعاون والتناصح مع الحركات الإسلامية الأخرى وتدعيم وشائج الأخوة الإسلامية بينها، كما ارتبط أشد الارتباط بالخلافة الإسلامية التي كانت تمثلها الدولة العثمانية في تركيا، وما أن وطأ البلاد جنود المستعمر الإيطالي حتى كان السيد أحمد الشريف قد حوّل زوايا الحركة السنوسية إلى معسكرات لإعداد قوة عسكرية من الأهالي والأتباع بقيادة جماعات من الضباط الأتراك واتخذ التدابير اللازمة لتزويد تلك القوات بالأسلحة والعتاد بشتى الطرق.
وعندما تناهى لأسماع السيد أحمد الشريف اعتزام تركيا إبرام الصلح مع إيطاليا، شكل وفداً من زعماء السنوسية وأهالي البلاد وبعثه إلى مدينة درنة لمقابلة "أنور بك" الوالي العثماني، وسلّمه رسالة خطية جاء فيها:
نحن والصلح على طرفي نقيض، ولا نقبل صلحاً بوجه من الوجوه، إذا كان ثمن هذا الصلح تسليم البلاد إلى العدو".. نقلا عن ويكيبيديا، - الموسوعة الحرة
- قال عنه محمد أسد " ليوبولد فايس " المسلم النمساوي في كتابه "الطريق إلى الإسلام":
"ما من رجل ضحى بنفسه تضحية كاملة مجردة، عن كل غاية في سبيل مثل أعلى، كما فعل هو. لقد وقف حياته كلها، عالما ومحاربا، على بعث المجتمع الإسلامي بعثا روحيا، وعلى نضاله في سبيل الاستقلال السياسي".
- وقال عنه أمير البيان شكيب أرسلان في "حاضر العالم الإسلامي: "اتحاد الكلمة على نزاهة هذا الرجل، وتجرده عن المآرب الشخصية، وعزوفه عن حظوظ الدنيا، وانصراف همه كله إلى الذب عن بيضة الإسلام بدون غرض سوى مرضاة الله ورسوله، وحفظ استقلال المسلمين"... و عندما قدمت إلى الآستانة في أواخر سنة 1923 م ، وهي أول مرة دخلتها بعد الحرب قررت لأجل الاستجمام من عناء الأشغال وترويح النفس بعد طول النضال، أن أسكن ببلد صغير تتهيأ لي فيه العزلة وتسهل الرياضة، ويكون دانيا من وطني سورية لملاحظة شغلي الخاص، وتعهد أملاكي فيها، فاخترت مرسين، وألقيت مرساة غربتي فيها.وكان السيد السنوسي بلغه قدومي إلى دار السعادة، فكتب لي يرغب إليَ في سرعة المجيء ويرحب بي. فلما جئت إلى مرسين، ذهبت توا لزيارته فأبى إلا أن أنزل عنده، ريثما أكون استأجرت منزلا في البلدة، وقد رأيت في هذا السيد السند بالعيان ما كنت أتخيله عنه بالسماع، وحقَ لي والله أن أنشد: (من البسيط).
كانت محادثة الركبان تخبرنا ← عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ← أذني بأحسن مما قد رأى بصري
رأيت في الرجل حبرا جليلا، وسيدا غطريفا، وأستاذا كبيرا، من أنبل من وقع نظري عليهم مدة حياتي، جلالة قدر، وسراوة حال ورجاحة عقل، وسجاحة خلق، وكرم مهزة وسرعة فهم، وسداد رأي، وقوة حافظة، مع الوقار الذي لا تغض من جانبه الوداعة، والورع الشديد في غير رياء ولا سمعة.
سمعت أنه لا يرقد في الليل أكثر من ثلاث ساعات، ويقضي سائر ليله في العبادة والتلاوة، والتهجد، ورأيته مرارا تنفج بين يديه السفر الفاخرة اللائقة بالملوك فيأكل الضيوف والحاشية ويجتزئ هو بطعام واحد لا يصيب منه إلا قليلا، وهكذا هي عادته.
وله مجلس كل يوم بين صلاتي الظهر والعصر لتناول الشاي الأخضر الذي يؤثره المغاربة. فيأمر بحضور من هناك من الأضياف ورجال المعية، ويتناول كل منهم ثلاثة أقداح شايٍ ممزوجا بالعنبر. فأما هو فيتحامى شرب الشاي لعدم ملاءمته لصحته، وقد يتناول قدحا من النعناع.
ومن عادته أنه يوقد في مجالسه غالبا الطيب، وينبسط السيد إلى الحديث، وأكثر أحاديثه في قصص رجال الله وأحوالهم ورقائقهم وسير سلفه السيد محمد بن علي بن السنوسي، والسيد المهدي، وغيرهما من الأولياء والصالحين. وإذا تكلم في العلوم قال قولا سديدا، سواء في علم الظاهر والباطن.
وقد لحظت منه صبرا قلَ أن يوجد في غيره من الرجال، وعزما شديدا تلوح سيماؤه على وجهه، فبينا هو في تقواه من الأبدال إذا هو في شجاعته من الأبطال. وقد بلغني أنه كان في حرب طرابلس يشهد كثيرا من الوقائع بنفسه، ويمتطي جواده بضع عشر ساعة على التوالي بدون كلل.. وكثيرا ما كان يغامر بنفسه ولا يقتدي بالأمراء وقوَاد الجيوش الذين يتأخرون عن ميدان الحرب مسافة كافية، أن لا تصل إليهم يد العدو فيما لو وقعت هزيمة. وفي إحدى المرار أوشك أن يقع في أيدي الطليان، وشاع أنهم أخذوه أسيرا، وقد سألته عن تلك الواقعة فحكى لي خبرها بتفاصيله، وهو أنه كان ببرقة فبلغ الطليان بواسطة الجواسيس أن السيد في قلة من المجاهدين، وغير بعيد عن جيش الطليان، فسرحوا إليه قوة عدة آلاف ومعها كهرباة خاصة لركوبه، إذ كان اعتقادهم أنه لا يفلت من أيديهم تلك المرة، فبلغه خبر زحفهم وكان يمكنه أن يخيم عن اللقاء أو أن يتحرف بنفسه إلى جهة يكون فيها بمنجاة من الخطر، أو يترك الحرب للعرب تصادمهم فلم يفعل، وقال لي: ((خفت أنني إن طلبت النجاة بنفسي أصاب المجاهدين الوهل فدارت عليهم الدائرة فثبت للطليان وهم بضعة آلاف بثلث مائة مقاتل لا غير، واستمات العرب وصدموا العدو، فلما رأى وفرة من وقع من القتلى والجرحى ارتدوا على أعقابهم، وخلصنا نحن إلى جهة وافتنا فيها جموع المجاهدين.
والسيد أحمد الشريف سريع الخاطر، سيال القلم، لا يمل الكتابة أصلا، وله عدة كتب منها كتاب كبير أطلعني عليه في تاريخ السادة السنوسية، وأخبار الأعيان من مريديهم والمتصلين بهم، ينوي طبعه ونشره فيكون أحسن كتاب لمعرفة أخبار السنوسيين. راجع الموسوعة الحرة - ويكيبيديا. ترجمة حياة السيد ( أحمد الشريف السنوسي ). و حاضر العالم الإسلامي – أمير البيان – شكيب أرسلان -
(3) لؤي المدهون - العلاقة بين الدين والدولة تحت المجهر .. تأثير الدين غير المباشر على السياسة الألمانية يمر عبر الدور الذي يلعبه الدين في عملية اتخاذ القرار السياسي. فممثلو الكنائس على سبيل المثال يحاولون من داخل المنظومة الحزبية إقناع الأحزاب القريبة منهم فكرياً وسياسياً بتبني تصوراتهم، لأن الدستور الألماني يضمن للأحزاب السياسية الأولوية العليا في "صياغة إرادة الشعب". كما أنه يمكن للقوى الدينية كونها جزءاً من قوى المجتمع المدني التأثير على الرأي العام ودفعه إلى تأييد موقف معين مما يضمن لهذه القوى تأثيراً فاعلاً على العملية السياسية الديمقراطية. بتصرف . والصحيح في تصوري هو لفظ العالمانية " أنسنة نسبة للإنسان وليست العلمانية.
- http://www.dw-world.de/dw/article/0,2144,1506538,00.html
(4) المصدر : سويس انفو - إصلاح بخات- 23-4-2006
(5) http://www.libya-watanona.com/adab/kjuma/kj27107a.htm
- الأستاذ الفاضل خيري جمعة ..دع عنك بداية ما يقوله الإخوان وما يقوله صلاح عبد العزيز أو ما يقوله غيره من سين أو صاد من الناس... ذلك لأن كل إنسان عرضة للخطأ ؛ ولا عصمة لأحد, بمعنى قد أكون مخطئا فيما أقول وأكتب فما أنا إلا إنسان وأعتقد أن الرجوع للحق فضيلة ولست بمستنكف أن أعلن عودتي وتبرئتي من قول قلته ثبت لي خطأه بصحة غيره.. ولست أنا على الناس بمسيطر حتى ألزمهم بما أرى... ولكل وجهة هو موليها.. ولكنه منبر فتحه الدكتور اغنيوة مشكورا ودخلنا ساحته متطفلين كما دخلها غيرنا ولا بغية لنا إلا إثراء النقاش لنستفيد قدر الإمكان لا أكثر, ومن هذا الباب أستاذ خيري أتوجه إليك ناشداً عونك في إيضاح بعض الذي استشكل علي من أمور في موضوعك محل النقاش, فهل تريد أن تقول في مقالك: إن الدين الإسلامي لا يصلح لتسيير أمور الناس السياسية في هذا الزمان؟ أم أنك تقصد أنه يصلح ولكن الخطأ في فهم الناس للدين ..هو الذي أدى للخطأ في التطبيق الذي نتج عنه ما نحن فيه من هوان وقلة حيلة؟؟ وأن فصل الدين الإسلامي عن السياسة هو الحل البديل والصحيح لحين إصلاح الفهم الذي يصلح به التطبيق... فيصلح الحال.. أم أن الفصل أساس و مبدأ ثابت لا علاقة لفهم الناس للدين إن كان فهما سليما أم فهما مغلوطا... وأن الهلاك الذي نحن فيه هو أمر حتمي ما دام هناك سعي لإقحام الدين في السياسة؟ أكرر لك شكري أستاذ خيري جمعة
- ولكم مني كامل الود و التحية على سعة صدرك وتحملك عناء الرد علي- صلاح عبد العزيز


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home