Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Abdelazizi


Salah Abdelaziz

Sunday, 5 March, 2006


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 16 ... وما بعـدها )

       
       
       

صيد الخواطر الليبية (4)

صلاح عـبدالعـزيز

من سبق الدنمارك في الإهانة؟

تجرأت صحيفة دنمركية على نشر رسوم ساخرة تمس أقدس وأشرف إنسان عرفته البشرية(1) هو محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين.. شهدت له السماء في عليائها بأنه متربع فوق قمة الأخلاق.. ولو ضربنا مثلاً لقمم الجبال علواً في الدنيا على كوكبنا لكانت قمة " إفرست" هي أعلى قمة في العالم في جبال الهيمالايا... ولو تصورنا أن مستوى الخلق البشري هو سطح البحر.. فشتان بين القمة والقاع... فهل يتصور مخلوق ما أن هذه القمة ينال منها أحد برسمٍ على قميص يرتديه؟!(2) أو سخرية بقلم ينشرها على صفحات جريدته.. ولكن ما الذي جرّأ هذا الشانئ قبل أن نلقي بالنائحة عليه!!

لقد وضعنا خير البشر – صلوات ربي وسلامه عليه – أمام مشهد حي نعيشه في عصرنا الحاضر..(3) إذ إننا نرى أناساً من جلدتنا قد شبعت بطونهم.. متكئين على الأرائك يقولون: ((عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه )) !! هذه الفِرية التي أتى بها الإنجليز وقت احتلالهم لبلاد الهند التي كانت خاضعة للحكم الإسلامي.. وبعد أن أدركوا أن سقوط الحكم الإسلامي لن يتأتى لهم بدون إسقاط عقيدة المسلمين من قلوبهم.. بدأوا يبحثون عن أهل الزيغ من جلدتنا الباحثين عن شهرة وشهوة !!

ومن خلال مستشرقي الغرب في الهند ثم في مصر كانت مؤسساتهم التعليمية - مثل كلية فيكتوريا في الإسكندرية والجامعة الأمريكية في القاهرة – قد نجحت في تخريج بطانة تكفر بالمصدر الثاني للتشريع الإسلامي الحنيف!! وكان من بين الطلبة الليبيين الذين درسوا في مصر وأدخلوا هذه الفرية إلى ليبيا (مصطفى كمال المهدوي )(4) والذي حاول اللف والدوران حول فريته كي تنطلي الحيلة على المجتمع الليبي.. وقبل ذلك رفعت القيادة السياسية شعار حق أريد به باطل وهو " القرآن شريعة المجتمع ". فكان أسلوب الإقصاء والإلغاء للسنة مصدراً للتشريع أولاً من بني جلدتنا.. ثم التطاول بالتجسيد عن طريق النَيْل من شخص الرسول الكريم عليه صلاة الله وسلامه من قبل أعداء الإسلام... مستخدمين الإعلام الهابط والرسوم الساخرة.

إن اللـه سبحانه قد أنزل على النبي وحيين وأوجب على عباده الإيمان بهما ألا وهما القرآنُ والسنة الصحيحة. وإذا كان منكرو السنة قد قالوا : كفانا القرآن... وظنوا أنهم - بهذه الدعوى قد خدعونا واللـه ما خدعوا إلا أنفسهم .. وإذا تقرر عند علماء الأمة أنه : من كَذَّبَ بالسنة الصحيحة فقد كفر بالقرآن..ومن رد السنة فقد رد القرآن(5) .. فإن ما قام به بنو جلدتنا لهو أعظم استهزاءً بشخص صاحب السنة النبوية لأن كلامه وفعله وتقريره هو مصدر تشريع للأمة بعد قرآنها.

*   *   *

يعيش كاتب هذه السطور في سويسرا منذ عشر سنين..يشارك آلافاً من بني جلدته قدر الاغتراب ومرارته.. وأجدني تؤرقني خاطرة مُذ شغلني هم اجتماع الكلمة... فمعظم أبناء الجالية الليبية قد تأكد استقرارها الزمني مع نهاية القرن الرابع عشر الهجري ، والعشرين الميلادي.. وبينا أنا أتمعن حال جاليتنا.. إذ ألفيتها تتنازعها توجُهاتٌ عدةٌ ذات أفكار متباينة..فمنهم المُستقل.. ومنهم المنتمي لمجموعة أو جماعة.. وهذا واقع طبيعي.. والحمد لله أكثرهم سابق للخيرات.. ومنهم مُقتصد.. ويا أسفى!! بعضهم ظالمٌ لنفسه مبين..
فالسابقون للخيرات هم أولائك الذين لم ينسوا وطنهم.. يفكرون فيه ليل نهار.. همهم فيما أهمهم.. أخوهم المواطن الليبي الذي عضه الفقر بأنيابه الحادة من بعد رفاهية واستقرار حال.. الوضع الاجتماعي للأسرة الليبية وتحديات الواقع متمثلة في أزمات اقتصادية حادة سببت في انحرافات سلوكية أخلاقية لم يعهدها مجتمعنا الليبي من قبل!! يفكرون كيف الخروج من المأزق الخانق للبلاد بأقل ضرر يُذكر.. سواء عن طريق إصلاح الموجود السياسي الحالي.. أو وجوب التنحي عن السلطة بطريقة سلمية دون تدخل الأجنبي..

والمُقتصد... هو الذي طاب له المُقام في ديار الغُربة.. وتناسى هموم وطنه.. ولم يعد يسال عن حال أفقر شعب في أغنى دولة!! وتنكر لقومه وبني جنسه.. وعاش على الهامش!!

أمَّا الظالم لنفسه فهو ذاك الذي اصطدم مع رفاقه.. وغلب اليأس عليه ؛ فالتحق بالمقتصد مُطلقاً قضية الوطن بالثلاثة...
أو آخر.. نفد صبره وانقطعت حيلته.. فأخذ في نشر الغسيل الذي كان هو نفسه يلبسه بالأمس.. وهتك أسراراً ما كان ينبغي لها أن تُهتك.. أمثال " محمد قدري الخوجة " و" يوسف شاكير".

أو شخص سولت له نفسه أن يكون مطية للأمريكان والإنجليز..فلم يجد مانعاً في أن يكون " حامد كارازاي الليبي " على شاكلة الخائن " كارازاي " الذي رضي أن يحكم أفغانستان تحت مظلة القوات الأمريكية.. فخان الله ورسوله والمؤمنين!

والأظلم من هؤلاء كلهم.. من بدَّل دينه متنكراً للفطرة التي فطره الله عليها!! وأصبح بوقاً للإلحاد من خلال مقالات ينشرها في بعض الصفحات الليبية.. ُ يستهزئ من خلالها بالذات الإلهية!! وبالرسول الأعظم- صلوات ربي وسلامه عليه – بطريقة غجر المهجر القبط المصريين الذين عاشوا في كنف أرحم أمة عرفها التاريخ.. بعد أن كانوا خدماً عند الرومان في مصر.. وانقلبوا الآن خدماً للأمريكان والصهيونية.. فأصبح كل ليبي يتشبه بهؤلاء مثلهم... إن الله جامع الكافرين والمنافقين في جهنم جميعاً.

صلاح عبدالعـزيز
جنيف ـ سويسرا
salahalimami@yahoo.com
________________________________________________

(1) نُشرت الرسوم الكاريكاتورية للمرة الأولى في سبتمبر/ أيلول 2005 في صحيفة "ييلاندز-بوستن" الدنماركية. ثم أُعيد نشرها في النرويج في كانون الثاني/ يناير 2006 قبل أن تقرر عدة صحف أوروبية بدورها نشر الرسوم في فبراير/ شباط في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا.
بدأت الاحتجاجات الدبلوماسية لدول إسلامية في أكتوبر/ تشرين الأول 2005 وشهدت تصعيدا وصل حدّ إقفال بعض السفارات - بي بي سي العربية.
(2) صنع وزير الإصلاح الإيطالي ( روبرتوكالديرولي ) قمصاناً مطبوع عليها رسوم مسيئة للرسول الكريم عليه صلاة الله وسلامه.. وقال كالديرولي عضو حزب رابطة الشمال المعادي للمهاجرين (( إن على الغرب أن يقف ضد المتطرفين الإسلاميين... "لدي قميص مطبوعة عليه الرسوم التي أزعجت الإسلام وسوف ابدأ في ارتدائها اليوم". إن القمصان ليس المقصود بها الاستفزاز ولا أرى سببا في تملق المتطرفين. )) هذا وقد عرض أن يقدم القمصان لأي شخص يريدها.
(3) (( ألا يوشك رجل شبعان متكيء على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه))، قال المصطفى : ((ألا إن ما حرم اللـه كما حرم رسول اللـه)) - رواه أحمد رقم ( 17128) وأبوداود رقم (4604) في السنة باب في لزوم السنة والحاكم ، وهو في صحيح الجامع رقم (8186) .
(4) يقول مصطفى كمال المهدوي: (( اجتهدت رأيا أفسر به القرآن بالقرآن فأقول أن هذه الآية مقارنة بتلك الآية تؤدي إلى هذه النتيجة، ‏فما كان جوابهم إلا أن قالوا لقد خالفت السنة وأنكرت الرسول. وما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بسنة تناقض ‏قرآنا أو تزيد عليه أو تنقص منه. وما له أن يتقول على ربه وقد أنزل عليه القرآن تفصيلا لكل شيء وتبيانا لكل شيء: "ولا يأتونك ‏بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا".
وإن تعجب فعجب أن يستمسكوا بالبخاري ضد القرآن وليس عندهم على الإطلاق دليل ‏واحد يثبت أن من كتب البخاري هو البخاري. واشد عجبا أن زعموا أن لهم الحجة وهم يصرون على رفض الحوار.
وأنا لا أقول كل ما يقول القائد وهو لا يقول كل ما أقول ولكننا ننهل من مدرسة واحدة هي مدرسة القران فيه تبيان كل شئ وما من رجلين في مدرسة واحدة إلا تشابهت قلوبهما.
وأما عن مفكري الغرب فلم أتلق عنهم شيئا غير الذي تلقيته في الجامعة من فقهاء القانون وأذنوا لي بان أسالكم بدوري من هو هذا المفكر الغربي الذي تدبر القران أو كتب فيه وهل كتبوا لنا غير مراجع السنة والسيرة التي استبدلنا ما نجد فيها بكتاب ربنا بل ونجعلها مهيمنا علي القران الكريم )) – انتهى كلام المهدوي - أخبار ليبيا.
http://www.akhbar-libya2.com/modules.php?name=News&file=article&sid=23431%3E%3Cb%3E%3Cfont%20size=
جاء في كتاب (البيان بالقرآن) لمؤلفه (مصطفى كمال المهدوي):
ـ الصلاة: الصلاة في السنة البديلة، ستة فروض وليست خمسة، وهي: الفجر والصبح (التي لا يقيمها المسلمون إلا في يومي الفطر والأضحى) والظهر والعصر والمغرب، ثم صلاة الدلوك من غسق الشمس إلى دلوك الليل، لا يقرأ فيها فاتحة ولا يردد فيها تسبيح ولا تقرأ فيها التحيات ولا سلام عند ختامها، كما يرى المهدوي أن صلاة الجمعة لا تلغي صلاة الظهر وكل الفروض ركعتين.
ـ الصوم: لا يعتمد في الصوم على رؤية الهلال، إنما على الحسابات الفلكية، وإذا كان الإمساك عن الطعام يبدأ من حين يتبين الخط الأبيض من الخيط الأسود، فإن موعد الإفطار ليس مع غروب الشمس إنما يمتد إلي بداية وقت العشاء عند انسلاخ الليل من النهار.
ـ الزكاة: ليس فيها شيء مفروض مسمي من حيث القيمة، وما يعرفه المسلمون اليوم ومنذ أيام النبي ما هو إلا بدعة ابتدعوها ما كتبها الله عليهم.
ـ الحج: هو بداية يرفض ما في مناسك الحج من سنن نبوية، قولية أو فعلية، ثم:
ـ جعل وقت الحج يبدأ من هلال شوال إلي هلال صفر، لمدة أربعة أشهر ولا أصل لتحديد يوم العاشر من ذي الحجة أو تحديد وقت ملزم للوقوف في عرفات.
ـ ورفضاً للسنة فلا زي خاص للإحرام ولا تحريم لقص الأظافر أو إزالة الشعر أو تقصيره، ولا حرج في الزواج أو التزويج وتكفي المسلم دورة واحدة (كما يسمونها) حول الكعبة، ولا رمي أو سعي أو تهليل أو تقبيل للحجر الأسود، والطواف المعتمد عندهم إنما يكون حول الصفا والمروة. ـ منتديات مجاهد عن شبكة بلدي بتصرف.
http://www.baladynet.net/abuislam/derasat/sunnah_deny.htm
(5) الشيخ الجليل محمد حسان - http://www.mohamedhassan.org/index.aspx


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home