Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Samir Ben-Ali

Wednesday, 26 June, 2007

لكم فكرتكم ولي فكرتي

سمير بن عـلي

أريد فى هذا المقام ان اخصك بكلمات .. ان تضع جملة من المبادىء الخلقية لتنظيم العلاقة بينك وبين اخيك الليبى من جهة، وانت واياه والمحيط من جهة ثانية .. هذه نقطة إنطلاق متفق عليها .. ولقد مللت من تكرار هذه الجملة – علينا ان نتطور لادارة خلافنا - لكن رفض المحاباة وإعتبار الصدق مع الذات والمحيط والآخر .. أعتبره منظما اساسيا للعلاقة بين البشر .. اتفقوا او اختلفوا.

فيا سيدى ..
كل يحابى كما يهوى فلست ارى
                   فى الشيخ عدلا ولا فى المحول الحابي
لا تنتظر أن ترانى راضيا فأنا
                   أرضى ضميرى ولو أغضبت أصحابى

ويظل الاساس هو العمل والسلوك وليس الاختيار المعلن أو القول او الذرائع ايا كانت .. وكل ما يمكن أن يكون سببا لعدوات أو احقاد لا جدوى منها بتركه حرصا على الإخاء العام، حيث يحلو للبعض تعريف نفسه فى صورة خالية من الشوائب .. او يرسم هرما يضع فيه من يشاء ويبعد عنه من يشاء .. او يحصر الفهم والقدرة على انتاج الافكار فى "فئة" معينة .. ويا ريت نلمح فى هذه الفئة انها تحاول بناء فلسفة ابداعية همها الوطن فى حلمهم كما يدعون .. فالناس تقرأ ولديها عقول وعندما ترى مضمون .. فستعرفه ..

والحقيقة هذا هو العمى الحقيقى، وان اصحابه ثلة من بيننا مثخنون بالعيوب لكنهم يرفضون ان يروا هذه العيوب، ويعيشون بوهم التصنيف .. ولهذا السبب يستمرون فى اخطائهم " والخطا ليس عيبا فى حد ذاته" لكن المشكلة انهم يصعب عليهم تصديق حقيقة الثقوب التى تملأ نفوسهم لانهم يعتقدون فى غيرهم العمى وليس فيهم.

كل فترة معينة فى المشهد الليبى العام تفتح ملف المثقف من جديد، وكل تحول معين أو حراك جديد يضع هذه القضية فى معمعان الاحداث، فربط هذه الكلمة "المثقف"، حقا او باطلا، بالفكر والإبداع والإصالة يجعل الانظار تتوجه الى رموزها كلما وقع طارىْ يمزق روتين الحياة اليومية التى نعيشها .. فالمراقب سوف يجد شخصية ليبية تتستر بالغموض تحبه كثيرا .. وهناك كذلك تشجيع لديها لاستمرار هذا الغموض ..
شخصية لها ولع بالإنشطار .. تحب ان تعرض قضاياها بطريقة الانشطار النووى، و ترفض بإستمرار الإتفاق على معايير أو قواعد يمكن الرجوع اليها عند الحاجة .. ترى المصلحة والمنفعة الخاصة هى سدرة المنتهى .. وإهتمامها ببلدها وشأنه العام .. كبلد .. كإنسان .. كمجتمع .. لا يعتد به .. لانها تفتش عن نفسها فى كل ما تقول وتفعل أو تكتب، أين هى من هذه الغنيمة او تلك، يعنى كيف إيسير فيها لوفاتها شى

تتوجه الانظار فى كل يوم .. الى كل مثقف غير مغشوش .. ليكون لسان حال الافراد المضطرين على السكوت .. على اساس ان المثقف مكلف برسالة، وله دور فى التنوير والتغيير .. له موقف واضح حيال من يؤمن به .. كون قساوة التجربة الليبية .. إعطت نماذج بائسة .. أسهمت بقدر وافر فى إحباط عشاق الفكر والحرية .. وما زالت الانظار ترتد خائبة .. فقدت وجدت ما تراه رقيا عند البعض سوى الغرور الفارغ، فالرياء يظل رياء وإن تلون، والغش يبقى غشا وإن لانت ملامسه، والكذب لا يصير صدقا وإن لبس الحرير، والخداع يبقى خداعا وإن ركب ما شاء من الامواج، حد جهد هذه الفئة .. شيئين اثنين فقط هما المزايدة والابتزاز .

عزيزى القارىْ اننى اعتذر ان لامست هذه الكلمات وترا حساسا عندك ، او طالت انسان يهمك او تناولت فئة او جهة انت تنتمى اليها .. لكننا امام شخصية مريبة .. تقول هذا وطنى وهذا وطنك .. فالزم حدود وطنك ولا تتعد حدود وطنى . وإذا تعديتها قابلتك بحد السيف .. شخصية تكره الرموز الحية .. وتحاول القفز على كل شىء ولو بإدعاء الموضوعية .. مهمتها التسويق الردىْ لنفسها .. وتجعل من نفسها المعيار الذى على الجميع ان يحدد نفسه عل اساس ما تطرح .. اعتذر اليك مرة اخرى لكننى وجدت هذا النمط من الشخصية الليبية عند هذه الفئة .. وجدتها فى تنظيمات وعند المستقلين كذلك ، لذلك ستظل عدوة ما تجهل، والمفارقة ان ما تجهله هو ما تفاخر بانها تفهمه وتتفوق على غيرها فى إدراكه .
إن لم نتعلم ان التسامح هو ابن إكتشاف الآخر .. لن نعبر للمستقبل ! .. لاننا امام معضلة كبيرة .. نحن ابناء شعب .. ليس لديه تقييم واضح للماضى .. ولا تصور مشترك للمستقبل.

سمير بن على
benghaziblue@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home