Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Samir Ben-Ali

Friday, 6 October, 2006

تحسين صورة ليبيا... الأصل أم الصورة؟!

سمير بن عـلي

أن تفكر السلطة الليبية في أهمية الإلتفات إلى تحسين صورتها في العالم فتلك بادرة مهمة ، وأن يقوم سيف الإسلام القذافي بإعداد خطابه الأخير لنفس الغرض فذاك تحرك مهم أيضا ...

لكن الأفعال على أرض الواقع ما زالت كما هي لم تتغير نحو المواطن الليبي ، بل البلد ذاته ، حيث مازال الوضع السياسي والإقتصادي في ليبيا يُشكل نقطة سوداء في تاريخ النظام، والعامل الأمني على عهدنا به يسهم في تعقيد هذه الأمور بسبب سياسة القبضة الحديدية التي يتبعها النظام ضد عموم أبناء الشعب الليبي إذ الوضع كما هو.. نسمع أقوالاً ولكننا لا نرى أفعال.

ولو طبقنا هذه المقولة مع التحرك الأخير للنظام فى احداث الرابع من هذا الشهر، لوجدناها صحيحه ...... فالسلطة لم تتخذ خطوة واحدة تلفت إنتباه الشعب الليبي- مجرد لفت إنتباه- تُنبئ عن تحسن ما في المواقف حيالهُم.

وأنا أسأل : ما المقصود بقتل الشاب" رحمه الله" وجرح الأخرين وإلقاء القنابل المسيلة للدموع في سجن بوسليم لمجرد طلب تحسين الأوضاع والأعتراض على المماطلة في المحاكمة ؟

يعني الطلب لم يكن : التحول من الثورة إلى الدولة أو إفساح المجال لحرية الرأي والصحافة أو المناداة بالديمقرطية أو التضاهر ضد الرعب فى الشارع السياسى، او المناداة بإيجاد مرجعية.. تضبط المسار العام للبلد

أوكان غرضه التنبيه لخسائر ليبيا من جراء العقوبات الدولية لمليارات من الدولارات والشعب يعيش معظمه على الكفاف ويجالد شظف العيش ويكافح لسد الرمق، أو الإشارة إلى التدهور المستمر في الحالة الإجتماعية، فراتب الموظف لا يكفيه لمدة أسبوعين ، ومنحة التقاعد لا تكفي لدفع فاتورة كهرباء ، والبطالة تزداد قائمتها يوميا، ولم يكن ايضا هدفه التنديد بدمار البنية التحتية للبلد .. او فتح باب المحاسبة للحيتان الكبيرة، الذين دمروا الخدمات ومصادر الثروة.

فليبيا التي شهدت تحولات كبرى على صعيد السياسة الخارجية خصوصا مع أمريكا وبريطانيا، أبناؤها يعيشون عصر النخاسة والعبودية والإمتهان المنقطع النظير ، ولا يجدون من يوقف هذا الاصرار العجيب الغير مبرر على ان يظل الجميع مهانا ذليلا مقيدا دون بقية شعوب الارض.

شعب بترولي لم ينعم بثروته ولا احد يعلم كيف تنفق ومن اين تجنى ، ويرضى بالحرمان والجوع والتسول، ولا ينعم بالأمن والأمان، أو يعيش الراحة والإستقرار، بل يأكله الخوف والذعر والتفكير في الفرار، الفرار بسبب زوار الليل وجلادوا النهار.الحقيقة ان الامور فى ليبيا وصلت الى درجة من الاستهتار بحيث اصبحت لا تطاق ، سبحان الله كل الامور فى ليبيا تتشكل بصيغ معاكسة تماما لبداهات الحياة العادية كما يعيشها بقية الخلق.

لم يكن الطلب سببه الغربة التي عاشها المجتمع الليبي مع هذه السلطة إذ أن الليبيين لم يشعروا انهم قد إنتظموا في مجتمع مترابط متجانس، بل كان الشعور النفسي الدائم، أنهم مُلحقين بمركز سلطة لا ينتمون إليها ، ولا تمثل لهم سوى قوه إكراهيه وهذه الغربة أخذت أشكالا مختلفة، ثقافية وإجتماعية وهناك نسبة كبيرة من الشعب الليبي لا تعرف عن بعضها البعض، سوى أنها تجتمع تحت سلطة واحدة دون أي رابط أخر، أو روح وطنية مشتركة، بل أقول أن قضية الإنتماء قد إنتهت منذ زمن طويل في ليبيا ...

لقد كان طلبهم تتحصل عليه قطط فى بريطانيا، وما خبر القطة دوللى بسر.(!)

المسألة اصبحت تحتاج الى الكثبر من الجدية .. الى إنتماء حقيقى يوقف تدحرج ليبيا نحو غياهب المجاهيل و الانسحاب من العصر ومتطلباته .. تحتاج الى رجل وطنى يقود مرحلة جديدة .. مرحلة شعارها التسامح والشراكة فى الوطن .. لديه الاستعداد مبدئيا ان لا يضحى بوطنه وشعبه من اجل البقاء فى السلطة .. فليبيا تحتاج الى من يوقف النزيف ويحل الازمة.

سمير بن عـلى
benghaziblue@yahoo.co.uk
6 / 10 / 2006


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home