Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Samir Ben-Ali
الكاتب الليبي سمير بن علي

السبت 5 فبراير 2011

إلى الإخوان المسلمين

سمير بن عـلي

أى حياة للفرد فى ليبيا .. تحت قهر اللجان الثورية ، وسلطة ظالمة ، وإنعدام الإختيار ، وظلمة السجون والمعتقلات ؟ أى حياة للفرد فى ليبيا .. بين معارضة إنتهازية يقودها التناحر والتخوين وخلفها جيش من الجبناء خلف أسماء مستعارة ؟ أى حياة بدون حرية صحيحة ملتزمة ، وديمقراطية واعية قاصدة ، وحفظ للكرامة والإنسانية ، وإستيفاء للحقوق ؟ وأى حياة هذه والمرء يرقب كلماته ويمسك بشفتيه ويخشى ان تفضحه عيناه أو جوارحه ، ولايأمن عن نفسه من نفسه أو من أقرب المقربين اليه ، فعيون الظلم مبثوثة والتهم جاهزة والزبانية على أحر من حمر ! واى دولة هذه التى قسما منكم يتلهف على التكيف والتماهى معها .. واى دولة هذه التى تحيط نفسها بجيش من المتسلقين والمنافقين الذين ينعقون مع كل ناعق مدعيا الإصلاح لأن الفرد فيها فقد كرامته ، وأعدم شخصيته ، وتخلى عن كل ما له علاقة بالتفكير أو التدبر ؟

ثم أى معارضة انتم بصدد التنسيق معها ؟ هل هى التى خونت الراحل الكبير منصور الكيخيا ؟ ام هى التى إخنزلت القضية الليبية فى رسومات الساطور ؟ أم هى التى يكتب قادتها بأسماء مستعارة ؟ أم هى التى تركها أفضل كوادرها المخلصين ؟ أم هى المعارضة التى تبنت أدوات العمل السلمى وتتنكر للحوار كألية من اليات العمل السلمى أو لا تفهمه اصلا وربما تخلط ما بين الحوار كمجرد حوار والتفاوض ؟ إن الشخصيات التى تتبنى مبدأ الأغتيال السياسى لمخالفيها ، وتتنكر لمن كان معها وتركها بسبب مثالبها ، ولا تريد الإعتراف بمسؤليتها الأخلاقية عما جرى ، لا تقوى على حمل رسالة ، ولا أداء امانة ، ولا بناء مواطنة ، ولا مواجهة باطل ولا إحقاق حق ، ولا نشر وعى ، ولا بناء ركائز دولة ديمقراطية حديثة .. اقرأوا وراجعوا لتدركوا ابعاد العدالة عندنا وبيننا ، وكيف أصبح المهجر وجها آخر لنظام مستبد ! تريثوا وتعلموا معنى العدالة فى بناء الامم وإستمرارها وتحقيق نصرها .. وهل العدالة بكل مفرداتها وتجلياتها ، إلا بنت الحرية البارة التى نتمنى ان نغرسها فى ليبيا ؟

فإن كنتم تريدون أنصارا يساندونكم فتوجهوا للناس للمواطنين المظلومين المضطهدين .. توجهوا الى الشباب الصالح من ابناء ليبيا ،وإنزلوا من أبراجكم العاجية واخرجوا من مجتمعكم الموازى إلى المجتمع الحقيقى ، وبادروا إلى إحتضان قضايا جمهور أبناء ليبيا ، لأن الإبتعاد عن الجمهور يؤدى الى طغيان مركبات الفشل والكراهية والإنعزال .. وحتى لا تتحولوا الى فرقة أو طائفة ليس لها علاقة بتحديات بلدها و صراع مواطنها المضنى مع نظام لا يرقب فيه إلا ولا ذمة . إن ليبيا تتشكل الآن وانتم مازلتم تتحدثون مع معارضة تزايد وغير قادرة على فعل شىء و تنتظرون إشارات من خاطفى الإصلاح ، أو تعطلون كل ذلك بإستبداد مستبد أو متأول يوافق هوى المتسلط على القرار .. توجهوا إلى الجمهور من شباب ليبيا .. وراهنوا عليهم ، وكونوا معهم .

إننا نعيش عصر تفجرت فيه كل الأسئلة ، وتجاوزت تجاربه حدود الزمان والمكان ، وإستعصت على الرقيب و المستبد الظالم ، إنه عصر الشباب الغير مسيس ، ولم تعد المجتمعات بسيطة الشكل والتركيب و لا بطيئة الحركة ! و لن تعتمد بعد الان على قائد يتبوأ موقع - كبير العائلة - الرشيد الحكيم الذى يمكنه الإجابة على كل سؤال والحكم على كل مسألة

سمير بن على
benghaziblue@yahoo.co.uk
21/6/2010



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home