نداء عـاجـل إلى المتـنـبي
سعـدون السويـح
يـا ســيــدي المتـنـبـي حــان مـوعــدُنـا
(والسـيـفُ والرمـحُ والقرطـاسُ والقلـمُ)
يا سـيــدي المـتـــنـبي، في الحـشـا ألــمُ
فكيف يـُـرضيكـُمُ ، يا سـيدي ، الألـــمُ؟
يا سيــدي المتنـبي، في الضلوعِ جـوىً
وفي النـفـوسِ جــــراحٌ .. ليـس تلتئــمُ
واحــرَّ ”حـُـزنـاه“ مـِـمـَّـن قلبــه شــِبـمُ
أشكـوكَ للشـعـرِ .. إن لم يشــفـعِ الكلـِـمُ
بغـدادُ ، يا شـاعـري، قد مـُـزِّقـت إربـًـا
في كل يـوم بهـا الأحـزانُُ .. تضـطــرمُ
يســومـُـها الخسـفَ سـفـاحٌ ومغـتـصـبٌ
ويستبيـحُ صباها .. العــلـجُ .. والعــجـمُ
فلا خــيـولُ بنـي العـباسِ قد صـهــلــت
ولـيـس يـسـمـعـُهـا في القبرِ.. معـتـصـمُ
ولـيـس يرحــمـُـها مـِـن ثـُـكـْـلـِـها زمــنٌ
شعـارُهُ الأرذلانِ .. العـِـيُّ .. والصـَّـمـَـمُ
ويـلــمـهـــا خــطــةٌٌٌٌُُُُ .. ويـــلــمــه زمــنٌ
(قـد استوت عنـدهُ الأنـوارُ .. والظـُّـلـَـمُ)
فيـا إلــهـي .. فــرِّج كـَـرْبَ مـحــنـَـتـِـهـا
فالقـلـــبُ مـنـفــطرٌ .. والشـَّـملُ منـثـلــمُ
سعـدون السويـح
نيويورك، 23/12/2006
|