Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

الثلاثاء 31 مارس 2009

الزندقة في ليبيا : أسبابها وعلاجها

سليمان الشجاع

بعيدا عن الخلاف والاختلاف في المسميات فالمقصود من ظاهرة الزندقة في ليبيا واضح وهي تسمية موفقة أطلقتها ليبيا على المنتمين للمنهج السلفي بكافة تياراته ومختلف مدارسه واجتهاداته دون استثناء ومفردها زنديق ولا شك أن نعمة البترول التي حبى الله بها شبه الجزيرة العربية كانت نقمة ومصيبة على العالم أجمع فمع كل برميل بترول يتم تصديره من العربية السعودية يتم تصدير شحنة من الكتب السوداء الظلامية التي تسمم عقول الناس وترجعهم للوراء ألف سنة.

هبت سموم هذه الفتنة على ليبيا مطلع الثمانينيات من القرن الماضي خاصة مع تصاعد نجم أبطال الجهاد والفساد في أفغانستان وبدأنا نشاهد أشرطة الفيديو للمجاهدين ونكبر ونهلل ونحن نرى القتلى وهم يبتسمون فرحين بمشاهدة الحور العين في الجنة كما فسر لنا فقهاء الجهاد والبلاط حينها وصدقنا وآمنا بكل سذاجة ثقة منا في مشايخ الحرمين الشريفين قبل أن نكتشف أن القتيل مات متكيف على الأخر بتدخين أخر شفطة من حشيش الخشخاش الذي أتقن الأفغان زراعته وتفننوا في صناعته وتصديره مع تصدير فكر الجهاد ضد الروس وباقي الحكام الطغاة.

استقبل شباب ليبيا البسطاء والذين كانوا يعيشون فترة من الاحتقان والانغلاق الداخلي لا ينكرها النظام الليبي كانت السبب الرئيسي في التحاق العديد من المغفلين بموجة العنف والقتل وسافر من سافر وقتل من قتل واختفى من اختفى وارتد عن الفكرة من ارتد ورجع للطاسة والطويسة من رحم ربك وكانت النتيجة أن تفرق شمل العديد من العائلات وحصلت فتنة عمياء يدعمها نظام ال سعود ويغطيها شرعيا وماديا ولولا تحرك الدولة في ليبيا بشكل حاسم لكنا اليوم تحت نظام حكم الملا أبوبطيخ الليبي بالنيابة عن أمير المؤمنين الملا داد الله خفظه الله ونساق إلى المساجد سوقا بالعصى والعصيا والى المعتقلات والمقاصل لتطهيرنا وتحريرنا من ذنبونا ورؤوسنا.

هذه الأيام تشهد ليبيا نوعا من الانفتاح والانفراج على مختلف المحاور والمستويات وبدأت فراخ الظلام تخرج من جحورها وتجاهر بمعتقداتها وتعقد اجتماعاتها وتسيطر على العديد من المساجد عبر السيطرة على الإمامة فيها وطرد من يخالفهم معتقدهم وهواهم وقد نجحوا في إزاحة العديد من الشخصيات الرسمية في مؤسسة الأوقاف أو في بعض المناصب الأمنية خاصة تيار المداخلة الذين يروجون لأنفسهم بأنهم لا يخرجون على طاعة ولي الأمر ففرح النظام الليبي بهم وطمع في أن يضرب تيارات السلفية ببعضها فأفرج عن معتقليهم وغض الطرف عن أطنان الكتب والكتيبات التي يدخلونها إلى ليبيا وتزودهم بها حكومة خانب الحرمين الشريفين في كل رحلة حج وعمرة.

النتيجة حسب قناعتي وتحليلي لن تكون في صالح الوطن والمواطن ولا في صالح رأس هرم النظام مهما كان اسم الشخص الذي يتربع على عرش مسؤولية إدارة البلاد لأن انتماء هؤلاء الظلاميين الجهلة هو خارج أوطانهم حتى مشاهدة التلفزيون في منازلهم لمن أباح مشاهدته طبعا يتابعون فقط قنوات العربية السعودية باستثناء قنوات الهز والرقص التي يملكها الأمراء فمشاهدتها مكروهة قليلا ويتابعون فتاوى مشايخها معانا معانا عليهم عليهم هيئة لباسهم ليست ليبية العطر الذي يتعطرون به ليس ليبي كلامهم وأسلوبهم وهيئاتهم هي نسخة كربونية سيئة الطبعة من أجلاف بادية نجد حتى المهن التي يمتهنوها هي بيع العطور الخليجية أو الملابس والعباءات العربية أو العمل كسائقي حافلات مدارس وأخيرا سائق طانطات نقل الرمل والقمامة لمن لم يسعفه شكله في العمل في إحدى المهن السابقة.

مقترحات قد تساعد في القضاء أو الحد من انتشار فيروس التزندق في ليبيا :

1- مزيد من الانفتاح على أصحاب العقول المتنورة والأفكار المتحررة وهذا يتطلب صحافة حرة 100%.
2- تفعيل دور مؤسسة الأوقاف وتوظيف الكوادر الشابة والمؤهلة بعلوم العصر فيها.
3- إشراك المؤسسات الدينية والاجتماعية مع المؤسسات الأمنية في مواجهتهم.
4- الاستعانة بكبار الشخصيات الإسلامية التي لها دور بارز في تعريتهم وإبطال منهجهم علميا والتكفل بطباعة كتبهم وتوزيعها على المكتبات في ليبيا.
5- الاهتمام بالمنهج الدراسي التعليمي في ليبيا بداية من المرحلة الابتدائية وتحصين الأطفال والتلاميذ بشكل علمي من مخاطر هذه الحركات على امن واستقرار البلاد ومستقبل البشرية جمعاء.

سليمان الشجاع
Ya-ali-12@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home