Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Thursday, 27 December, 2007

العـيد عـلى الطريقة السلفية

سليمان الشجاع

في الوقت الذي تُزال فيه الحدود والحواجز بين دول الاتحاد الأوربي لتأكيد وحدة أوربا لتسهيل حياة الناس وتوفير الوقت والمال والنهوض بالاقتصاد الأوربي ويا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما تحت أي مسمى 5+5 أو 0+5 بتعبير أدق بعيدا عن العالم العربي الوسخ والعالم الإسلامي الأكثر تخلفا وجهالة يقوم إرهابي مسلم سلفي بتفجير انتحاري داخل مسجد في الباكستان أو في العراق يقتل العشرات ويجرح المئات والنتيجة عشرات العوائل اتشحت بالسواد في يوم عيدها وهي تنتظر عائلها للعودة من صلاة العيد وإذا بها تستقبل نعشا فيه جثمان مشوه أو ركام من اللحم والفحم وبدون حياء أو خجل تصدر مشايخ السلفية المجالس وشاشات التلفزيون وأصدروا البيانات لإدانة هذه العملية الإجرامية وتبرءوا منها وكأنهم لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد.

السلفية بكافة تياراتها وأحزابها إرهابية تدعم الإرهاب وتشجع الإرهاب وتمارس الإرهاب حتى التيار الذي يوصف بالأقل تطرفا المشهور بتيار المداخلة أتباع الزنديق ربيع المدخلي أو مشايخ البلاط كما يسميهم خصومهم هي صاحبة فكر إرهابي ولو على صعيد الإرهاب الفكري فهم يكفرون ويفسقون المذاهب الإسلامية جملة وقطاعي ولا يعتقدون أن أحدا في الأرض يحمل فكرا سليما أو عقيدة صحيحة سواهم ومستندهم ومرجعهم الفكري الذي يتغذون منه هو نفس المصدر الذي تتغذى منه السلفية الجهادية ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب مؤسس المذهب الوهابي أبشع وأوسخ عقيدة عرفها التاريخ نظرة واحدة فقط على كتب التاريخ تنبئك بالجرائم والمجازر والفتاوى التي أباح بها هذا المجرم دماء الأبرياء وإذا ما أصيبت أي دولة بكارثة من هذا النوع (الإرهاب) ستجد في هذه الدولة رفوف المكتبات ممتلئة وحلقات الدروس الدينية مزدحمة بالطلبة والطالبان لدراسة كتب السلف والخلف ومناهج التعليم أقل ما يمكن وصفها بأنها كارثة إنسانية.

المفكر الليبرالي والإنسان المعاصر يعترف بحقك في الاختلاف معه ويدعوك للجلوس معه لشرب فنجان شاي أو قهوة للحوار والنقاش لتقريب وجهات النظر والاستماع إليك وحديثه يدور حول تسهيل وتيسير حياة الناس ورفع مستوى التعليم ونمو الاقتصاد والحفاظ على البيئة والضمان الاجتماعي ويستند على الوقائع والأرقام والتواريخ.

المسلم السلفي لا يعترف بحقك في الاختلاف معه فالصراط المستقيم واحد وهو العمل بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح الذين يختارهم وينتقيهم على مزاجه طبعاً وما سواه باطل ولا يجلس معك لإجراء أي حديث لأن علماء السلف الصالح حذروه من مجالسة أهل البدع أمثالك وإذا سمحت الظروف والصُدف أو القدر بتعبير شرعي فان حواره معك يدور حول المسائل التي تشغل تفكيره مثل كيف تسمح لزوجتك أو ابنتك بقيادة السيارة والشيخ بن باز يحرم ذلك ولماذا لا تقوم بإعفاء لحيتك وارتداء الزى الإسلامي ألاَ تفخر بثقافتك الإسلامية حتى لو كنت لاجئ أو مقيم في الغرب ويدخلك في بحر لن تخرج منه إلا مبتلاً.

الأهم والأخطر أن ليبيا أرض العلماء والصلحاء والفلاسفة والحكماء والشعراء وقبلة عشاق تلقي العلوم الدينية والتي تحوي ذخائر الحكمة ونفائس العلوم الدينية ومناراتها الشرعية تشع بالنور على كافة أرجاء الدنيا بدأت تقاوم سرطان السلفية بضربها ببعضها عبر السماح لتيار المداخلة الخرافي بالانتشار لضرب التيار السلفي الجهادي غير مدركة لعواقب هذا التوجه العقيم العديم الجدوى ونتائجه ملاحظة حتى في الشارع الليبي الذي بدأت مناظرهم البشعة تتكاثر فيه كتكاثر الفئران قبح الله وجوههم التي لا تبشر بالخير ولا أدري ولم أفهم كيف يتفق ترويج ليبيا كقبلة سياحية مستقبلية وإغراق الأسواق بكتب وسيديات مشايخ السلفية الضالة.

إعـدام صدام حسين في يوم عـيد الأضحى سنة السلف الصالح معـقولة!!! :

كتاب الرد على الجهمية المؤلف: أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي (280هجرية) ج 1 / ص 1: وكان أول من أظهر شيئا منه بعد كفار قريش: الجعد بن درهم بالبصرة وجهم - بن صفوان -بخراسان اقتداء بكفار قريش فقتل الله جهما شر قتلة وأما الجعد فأخذه خالد بن عبد الله القسري فذبحه ذبحا بواسط في يوم الأضحى على رؤوس من شهد العيد معه من المسلمين لا يعيبه به عائب ولا يطعن عليه طاعن بل استحسنوا ذلك من فعله وصوبوه من رأيه.

توضيح :

كان الجعد بن درهم وجهم بن صفوان مفكران إسلاميان كبيران رفضا فكرة سيطرة القضاء والقدر على أفعال الإنسان وأن كل شيء مقدر مكتوب النظرية التي يروج لها ويدعمها الأمويين بالأمس وال سعود اليوم وحاولوا إقناع الناس أن حكمهم هو من قضاء الله وقدره ويجب التسليم له وأمن الجعد بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أفعاله فقتل شر قتلة على يد خالد بن عبد الله القسري والي العراق زمن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك كما يذكر لنا الشيخ المحدث الدارمي حفظه الله وهو فرح مسرورا بهذه الجريمة وفي يوم عيد الأضحى ولم يهنأ والي العراق بولايته فقد أُعدِمَ بعد قتله للجعد بن درهم بوقت قصير بعد أن حُبِسَ وصودرت أمواله.


انجازات على الطريقة السلفية


انجازات الإنسان المعاصر


اللهم إنا نسألك العفو والعافية

سليمان الشجاع
Ya-ali-12@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home