Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Monday, 26 December, 2005

     

الأكاذيب الجلية في كتاب الدولة الأموية

( 1 من 4 )

سليمان الشجاع

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى والعروة الوثقى والحجة على أهل الدنيا. أهداني صديق لي الأيام الماضية كتاب بعنوان "الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار" تأليف الدكتور على محمد الصلابي، فتصفحته ولم أكن أتوقع من كاتبه أكثر من ذلك فليس في الإمكان أبدع مما كان فلا يمكننا أن نتوقع من الكذاب أن يقول الحقيقة ولا من الحقود أن يكتب بإنصاف فالنتائج كما قيل بمقدماتها فقد اعتمد الكاتب في كتابه هذا وباقي كتبه منهج العصبية الجاهلية والمعايير المزدوجة المقلوبة التي بنت عليه الحركة الوهابية بنيانها فمنهجه أن سيدنا قتل سيدنا ورضي الله عنهم أجمعين فسيدنا معاوية قتل سيدنا حجر بن عدي ودفنه حيا هو وسبعة من أصحابه في مرج راهط لكنه ندم وسيدنا يزيد قتل سيدنا الحسين لكنه بكى وسيدنا يسار بن السبع قتل سيدنا عمار بن ياسر وكان يفاخر بقتله وقد قال رسول الله في عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وقد نسب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فعل القتل إلى الفئة الباغية وليس إلى الشخص الذي طعنه ومع ذلك يقول لنا الصلابي وابن باز والألباني ومن على شاكلتهم أن معاوية قائد الفئة الباغية والداعي إلى النار مجتهد ومعذور في اجتهاده وما عشت أراك الدهر عجبا ولما كانت قناعتي راسخة واعتقادي خاليا من أي اضطراب وتناقض ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه شمرت عن ساعدي وارتأيت أن أكتب رسالة مختصرة في الرد عليه وبيان بعض أكاذيبه وأساليبه الحقيرة التي اعتمد عليها في كتاباته ومن أسوأ وأحقر هذه الطرق التي بني عليها بنيانه في عامة كتبه هي رفض الرواية أو الحادثة التاريخية لمجرد كون راويها شيعي ويقوم بنقل أقوال بعض العلماء المتعصبين ممن عرف عنهم تجريح جميع الشيعة بل وجميع الخصوم حتى من السنة فأنت الخصم والحكم مع أن التشيع عند علماء السنة المنصفين لا يضر بالوثاقة ولا يمنع من الاعتماد على الراوي وسأنقل لكم بعض النماذج التي تؤكد صحة كلامي كذلك حاول الصلابي إخفاء مسألة مهمة في علم الرجال وهي أنه لا يكاد يوجد راوي واحد يتفق الجميع على وثاقته فالجميع فيهم قولان حتى البخاري صاحب الصحيح لم يسلم من النقد والتجريح والطعن وبالتالي لا يمكننا الاعتماد على تخمينات الحقود الصلابي في كل رواية يغمزها بقوله (وراويها شيعي لا يستبعد كذبه ص143) واليكم الدليل والبرهان ولدينا مزيد:

(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/ 462: ((قد ذكر كبار الحفاظ امتناع الإمامين أبي زرعة الرازي وأبي حاتم الرازي الرواية عن محمد بن إسماعيل البخاري لأجل انحرافه في العقيدة في نظرهما وقال الحافظ عبدالرحمن بن أبي حاتم كان أبو زرعة ترك الرواية عن البخاري من أجل ما كان منه في المحنة ولأجل هذا أورد ابن أبي حاتم الرازي البخاري في كتابه الجرح والتعديل)).

(2) قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء12/453: ((بترجمة البخاري تكلم الإمام الكبير محمد بن يحي الدهلي فيه وكان يقول: من ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه فانه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه وقال في12/283 بترجمة الذهلي كان شديد التمسك بالسنة قام على محمد بن إسماعيل البخاري لكونه أشار في مسألة خلق أفعال العباد إلى أن تلفظ بالقران مخلوق وسافر ابن إسماعيل مختفيا من نيسابور وتألم من فعل محمد بن يحي الذهلي)).

(3) قال ابن الأثير في الكامل في التاريخ حوادث سنة 597هجرية: ((وفي هذه السنة في شهر رمضان توفي أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي الواعظ ببغداد وتصانيفه مشهورة وكان كثير الوقيعة في الناس لا سيما في العلماء المخالفين لمذهبه، وقال عنه ابن حجر كما في لسان الميزان2/84: دلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل)).

(4) قال السبكي في طبقات الشافعية2/22: ((في ترجمة الحافظ الذهبي كان شديد الميل إلى أراء الحنابلة كثير الازدراء بأهل السنة الذين إذا حضروا كان أبو الحسن الأشعري فيه مقدم القافلة فلذلك لا ينصفهم في التراجم ولا يصفهم بخير إلا وقد رغم أنف الراغم صنف التاريخ الكبير وما أحسنه لولا تعصب فيه وقال في الطبقات 2/14: كان يغضب عند ترجمته لواحد من علماء الحنفية والمالكية والشافعية غضبا شديدا ثم يقرطم الكلام ويمزقه ثم هو مع ذلك غير خبير بمدلولات الألفاظ كما ينبغي فربما ذكر لفظة من الذم لو عقل معناها لما نطق بها)).

(5) قال السبكي: ((ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح حال العقائد واختلافها بالنسبة إلى الجارح والمجروح فربما خالف الجارح المجروح في العقيدة فجرحه بذلك وقال الرافعي: وينبغي أن يكون المزكون براء من الشحناء والعصبية في المذهب خوفا من أن يحملهم على جرح عدل أو تزكية فاسق وقد وقع هذا لكثير من الأئمة جرحوا بناء على معتقدهم وهم المخطئون والمجروح مصيب)).

(6) إسماعيل بن خليفة: ((الملائي وكنيته أبو إسرائيل وبها يعرف ذكره الذهبي في ميزانه فقال كان شيعيا بغيضا من الغلاة الذين يكفرون عثمان.قلت ومع هذا فقد أخرج عنه الترمذي في صحيحه وحسن أبو حاتم حديثه وقال أبو زرعة صدوق في رأيه غلو وقال أحمد يكتب حديثه وقال ابن معين هو ثقة وقال الفلاس ليس من أهل الكذب وقد عده بن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه المعارف)).

(7) إسماعيل بن موسى: ((الفزاري قال بن عدي كما في ميزان الذهبي أنكروا منه غلو التشيع وقال عبدان أنكر علينا هناد وابن أبي شيبة ذهابنا إليه وقال ايش عملتم عند ذلك الفاسق الذي يشتم السلف؟. قلت ومع هذا فقد أخذ عنه ابن خزيمة وأبو عروبة وخلائق كان شيخهم من تلك الطبقة كأبي داود والترمذي إذ أخذا عنه واحتجّا به في صحيحهما وقد ذكره أبو حاتم فقال صدوق)).

(8) تليد بن سليمان: ((الكوفي الأعرج ذكره يحي بن معين فقال كان يشتم عثمان فسمعه بعض أولاد عثمان فكسر رجليه وذكره أبو داود فقال رافضي يشتم أبا بكر وعمر. قلت ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أحمد وابن نمير واحتجا به وهما يعلمان تشيعه قال أحمد تليد شيعي لم نرى به بأسا أخرج له الترمذي في صحيحه عن عطاء بن السائب وعبدالملك بن عمير)).

(9) ثابت بن دينار: ((المعروف بأبي حمزة الثمالي ذكره الذهبي في الميزان فنقل أن عثمان بن عفان ذكر في مجلس أبي حمزة فقال من عثمان؟ استخفافا به ثم نقل أن السليماني عد أبا حمزة في قوم من الرافضة. قلت ومع ذلك فهو من رجال الترمذي في صحيحه وأخذ عنه وكيع وأبو نعيم واحتجا به)).

(10) جعفر بن سليمان: ((الضبعي البصري أبو سليمان عده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه وذكره ابن سعد فنص على تشيعه ووثاقته وأخرج العقيلي بالإسناد إلى سهل بن أبي خدوثة قال قلت لجعفر بن سليمان بلغني انك تشتم أبا بكر وعمر فقال أما الشتم فلا ولكن البغض ما شئت وأخرج بن حبان في الثقات بسنده إلى جرير بن يزيد بن هارون قال بعثني أبي إلى جعفر ألضبعي فقلت له بلغني انك تسب أبا بكر وعمر فقال أما السب فلا ولكن البغض ما شئت فإذا هو رافضي كالحمار! وترجم له الذهبي في الميزان ونص على أنه كان من العلماء الزهاد على تشيعه. قلت ومع ذلك فقد احتج به مسلم في صحيحه وأخرج عنه أحاديث انفرد بها وأخرج له النسائي في صحيحه حديث ما تريدون من علي، علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي)).

(11) الحسن بن حي: ((واسم حي صالح بن صالح الهمداني أخو على بن صالح وكلاهما من أعلام الشيعة ولدا توأما وكان علي تقدمه بساعة فلم يسمع أحد أن أخاه الحسن يناديه باسمه قط وإنما كان يكنيه بقول قال أبو محمد نقل ذلك بن سعد في طبقاته ج6 وقال عنه ثقة صحيح الحديث كثيره وذكر الذهبي في ميزانه أنه كان لا يترحم على عثمان وقال وثقه بن معين وأن عبدالله بن أحمد بن حنبل نقل عن أبيه أن الحسن أثبت من شريك احتج به مسلم في صحيحه وروى له عن سماك بن حرب وإسماعيل ألسدي وعاصم الأحول وهارون بن سعد وذكر الذهبي أن أبا حاتم قال انه ثقة حافظ متقن وان أبا زرعة قال اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد وأن النسائي وثقه وأن أبا نعيم قال كتبت عن ثمانمائة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح وقال أبو سليمان الداراني ما رأيت أحدا الخوف اظهر على وجهه من الحسن بن صالح قام ليلة بعم يتساءلون فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر)).

(12) سالم بن أبي حفصة: ((العجلي الكوفي عده الشهرستاني في كتابه الملل والنحل من رجال الشيعة قال الحسين بن علي الجعفي رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمق وهو يقول لبيك قاتل نعثل (عثمان) لبيك مهلك بني أمية لبيك وقال عمرو بن در لسالم أنت قتلت عثمان؟ فقال أنا؟ قال نعم أنت ترضى بقتله ذكره بن سعد في طبقاته ج6 ص234 فنقل انه كان يتشيع تشيعا شديدا وذكره الذهبي في ميزانه فقال انه كان في رؤوس من ينتقص أبا بكر وعمر. قلت ومع ذلك فقد أخد عنه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة ومحمد بن فضيل واحتج به الترمذي في صحيحه ووثقه يحي بن معين)).

(13) شريك بن عبدالله: ((بن سنان بن انس النخعي الكوفي القاضي عده ابن قتيبة في رجال الشيعة في كتاب المعارف وأقسم عبدالله بن إدريس أن شريك لشيعي كما في أواخر ترجمة شريك في ميزان الذهبي وروى أبو داود الرهاوي انه سمع شريكا يقول علي خير البشر (بعد رسول الله) فمن أبى فقد كفر وأخرج بن أبي شيبة عن علي بن حكيم عن علي بن قادم قال جاء عتاب ورجل أخر إلى شريك فقال له إن الناس يقولون انك شاك فقال يا أحمق كيف أكون شاكا لوددت أني كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم وقال ابنه عبدالرحمن كان عند أبي عشرة ألاف مسالة عن جابر بن يزيد الجعفي وقال عبدالله بن المبارك كما في ميزان الذهبي شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان وكان عدوا لأعداء علي سيء القول فيهم وذكر عنده معاوية فوصف بالحلم فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب. قلت ومع ذلك فقد احتج به مسلم في صحيحه وأرباب السنن الأربعة)).

(14) وكيع بن الجراح: ((بن مليح بن عدي من قيس عيلان عده ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة وكان مروان بن معاوية لا يرتاب في أن وكيعا رافضي دخل عليه يحي بن معين مرة فوجد عنده لوحا فيه فلان كذا وفلان كذا ومن جملة ما كان فيه وكيع رافضي فقال له ابن معين وكيع خير منك قال مني؟ فقال له نعم فقال ابن معين فبلغ ذلك وكيعا فقال إن يحي صاحبن، وسئل أحمد بن حنبل إذا اختلف وكيع وعبدالرحمن بن مهدي بقول من نأخذ؟ فرجح قول عبدالرحمن لأمور ذكرها ومن جملتها أن عبدالرحمن كان يسلم منه السلف دون وكيع بن الجراح وأورد الذهبي في أخر ترجمة الحسن بن صالح من أن وكيعا كان يقول إن الحسن بن صالح عندي إمام فقيل له انه لا يترحم على عثمان فقال أتترحم أنت على الحجاج؟ حيث جعل عثمان كالحجاج. قلت ومع ذلك فقد احتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم وحديثه في صحيح البخاري عن كل من الأعمش والثوري وشعبة وآخرين)).

(15) عباد بن يعقوب: ((الأسدي الرواجني الكوفي ذكره الدار قطني فقال عباد بن يعقوب شيعي صدوق ترجم له ابن حجر في هدي الساري فقال رافضي مشهور إلا أنه كان صدوقا وثقه أبو حاتم وقال الحاكم كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول حدثنا الثقة في روايته وقال ابن حبان كان عباد بن يعقوب داعية إلى الرفض وقال صالح بن محمد كان يشتم عثمان وكان يقول من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء أل محمد حشر معهم وقال إن الله لأعدل أن يدخل طلحة والزبير الجنة قاتلا علياً بعد أن بايعاه. قلت ومع ذلك أخذ عنه البخاري والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وأبو داود فهو شيخهم ومحل ثقتهم)).

سليمان الشجاع
gggrrr512000@yahoo.com


     

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home