Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

الأربعاء 25 فبراير 2009

إلى الأخ قائد الثورة والثروة

سليمان الشجاع

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه بعد تسعة وثلاثون عام من التجارب الثورية في أرض الجماهيرية تم الاعتراف أخيرا بأن كل هذه التجارب قد فشلت وسنختم هذه التجارب الفاشلة بالوصفة الأربعون وهي توزيع الثروة وأنا كمواطن ليبي بسيط أود أن أبدي لك رائي في عدة مواضيع لا أستطيع التحدث عنها علانية مخافة لجانك الثورية وأجهزتك الأمنية أو الكتابة عنها في الصحف الليبية فيتم تحويلي إلي غياهب السجون أو مستشفى الأمراض العقلية إذ لا يتصور في أرض الثورة أن يشكك أحد في حكمة القائدة فنأمل أن تصل إليك هذه التساؤلات:

أولا: لماذا لم تتساءل عن سبب كل هذه المشكلات في ليبيا والتي تحدثت عنها وأسميتها في خطابك بالعدمية في كل شيء واقترحت أن يتم تجربة توزيع الثروة مباشرة على الشعب وتتخلى الدولة عن مسؤوليتها الواجبة تجاه شعبها.

الجواب بسيط يا قائد ولا يحتاج إلى فلسفة أو تجارب انتحارية وهو انك لو راجعت أشرطة الفيديو لخطاباتك الثورية والإرشادية وحتى التهديدية لمعارضيك طيلة فترة حكمك لوجدت أن وجوه المصفقين الجالسين أمامك لم تتغير, تتغير أدوارهم ومناصبهم لكنهم باقون ما بقيت تصدر توجيهاتك لهم من الخيمة وينفذونها دونما ترديد أو تشكيك.

الحل أن تعفي جميع الجالسين أمامك وكل من تولى أي منصب رسمي في عهدك من جميع مسؤولياته ويتم تكليف غيرهم من أبناء الشعب الليبي الذي لم يعدم أن ينجب من يتولى عظام المهام والكثير منهم يتولى أرفع وأرقى المناصب والمسؤوليات في الدول العربية والغربية وعلى حد تعبيرك لماذا الخوف من التجارب الجديدة لنقم بهذه التجربة.

ثانيا: دائما ما يتكرر عبر وسائل الإعلام الرسمية في ليبيا عن دور المؤتمرات الشعبية في صياغة القرارات وأن الشعب يحكم نفسه بنفسه ولكن عندي عدة تساؤلات أتمنى أن تجيبني عنها:

- تم تغيير اسم ليبيا بعد الانقلاب أو الثورة لن نختلف في المسميات والنتيجة واحدة (غياب الشرعية الدستورية) من المملكة الليبية إلى الجمهورية العربية الليبية وبعدها إلى الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى وتم الاستعانة بكبار فلاسفة اللغة لإقناعنا بان الاشتقاق الصحيح هو الجماهيرية وليس الجمهورية الآن بعد كل هذه السنوات نجد عودة للجمهورية فشارع الجماهيرية وسط العاصمة طرابلس تم تغيير اسمه إلى شارع الجمهورية ومصرف الجماهيرية تم تغيير اسمه إلى مصرف الجمهورية وتوقع العديد من المراقبين من الداخل والخارج أن يتم إعلان ولادة عسيرة للجمهورية الجديدة ولكن كل شيء توقف أو تم تأجيله عدة سنوات وسؤالي من هو وراء كل هذه الشطحات والقفزات البهلوانية؟ بطبيعة الحال ليس الشعب الليبي فهو مشغول بلقمة العيش الكريم.

- لطالما رددت على مسامعنا طوال عدة عقود بان الثورة قامت من أجل الفقراء واحتفلنا بتأميم شركات البترول التي اتهمناها واتهمنا النظام الملكي بأنه عميل بسبب تعامله معها وطردناها من بلادنا وتأخرنا تقنيا وعلميا في مجال استكشاف واستخراج البترول عن الدول المنتجة عدة سنوات وتناقص إنتاجنا الذي كان صبيحة الانقلاب ثلاثة ملايين برميل يوميا إلى مليون ونصف المليون برميل ونصارع من اجل تحقيق رقم المليوني برميل وبقدرة قادر خرج علينا رجل وصفته بان وزنه ذهب وهو الدكتور شكري غانم الذي أعاد فتح أراضي ليبيا أمام الشركات العالمية ووقعت العقود بالمليارات وعدنا إلى نقطة البداية فمن المسؤول عن الأربعون عام من إهدار ثروة النفط المتناقص إنتاجها والمتوقع استكشافها؟.

- السؤال المهم الذي لطالما ردده ويردده المواطن الليبي بالداخل والخارج وهو عن دخل ليبيا طيلة أربعين سنة من البترول وغيرها من مصادر الدخل الأخرى والتي هي شبه معدومة بسبب سياسات اقتصادية فاشلة نتكلم عنها في تساؤل أخر ولكن اقترح عليك أن تقوم بالاستعانة بشركة محاسبة عالمية وتحت إشراف دولي تقوم بمراجعة وإعادة تحقيق شامل وكامل في كل درهم متى وأين وكيف تم إنفاقه؟.

- أصحاب الأيادي البيضاء على النظام والأيادي السوداء على أبناء الشعب الليبي اقترحت في أحد خطاباتك أن يتم العفو عنهم وعدم العودة إلى الوراء وأقترح أن يتم الاستفتاء عن هذا الموضوع شعبيا وبإشراف دولي والمطلوب منك فوريا أن تقوم بتنحيتهم عن مهامهم الرسمية فمن قام بتدمير التعليم أو الصحة أو قتل الأبرياء لا يسعنا مشاهدة وجهه المتورم على شاشات التلفزيون الليبي راكبا الموجة يجري اللقاءات ويتحدث عن حقوق الإنسان وتجربة النظام الديمقراطي وضرورة صياغة دستور في ليبيا.

- بدأنا معك الساعات الأولى للثورة بمشروع استكمال الوحدة العربية التي بناها وأسسها وحلم بها جمال عبد الناصر وخرجنا في مظاهرات طلابية حاشدة نندد بهذه الدولة ونشتم ذاك الرئيس ونلعن الخونة والعملاء وأنفقت الملايين والمليارات بسبب هذا الحلم على قمم ومؤتمرات وكتاب وصحف وإعلانات ثم اكتشفنا بأننا أفارقة ولسنا بعرب ولا علاقة لنا بهم وسنؤسس للولايات المتحدة الأفريقية والتي يعلم كل ليبي علم اليقين بأنها لن تتحقق بهذه الأسلوب وهذا الشكل وهذه السرعة وان دور ليبيا فيها ينبغي أن يكون مشاركا عاديا كتونس على سبيل المثال و لا تتحمل الدخول في نزاعات مع الدول وتدعم هذا الفصيل على ذاك وتستضيف وتشارك وتنفق الملايين من أموال الشعب الليبي الذي هو في أمس الحاجة لكل فلس ومليم للحاق بالدول المتقدمة وتعويض ما فاته من المسؤول ومن أين تأتي هذه الأموال وكيف تنفق وعبر أي مؤسسة في ليبيا يتم إنفاقها؟.

- اللغة الامازيغية وجود وكيان وحق وحقيقة في ليبيا تم محاولة القضاء عليها أيام أحلام الوحدة العربية ووصفت من قبل فلاسفة وعناترة العروبة بأنها تشكل عائقا أمام هذا الحلم والآن بما أننا أفارقة وسنبني الولايات المتحدة الأفريقية وتتحدث أفريقيا بأكثر من خمسة ألاف لغة ولهجة كيف سيتم التعامل مع هذه اللغات واللهجات وهل ستهيمن ثقافة على الثقافات الأخرى ولماذا لا نتخذ خطوة تأخرت في ليبيا كثيرا وهي الاعتراف والاعتذار للغة الامازيغية رسميا؟ وما الذي تشكله هذه الثقافة واللغة من خطر اليوم على ليبيا؟ ولماذا لم تشكل خطرا على الجزائر والمغرب رغم تواجدها الكثيف والمهيمن في عدة مناطق هناك؟؟؟؟.

الحديث عن الأزمات والمشاكل في ليبيا لا يمكن أن يحتويه مقال أو رسالة ويحتاج إلى عدة مجلدات من أشخاص ذوي اختصاص كل في مجاله ولكن أحببت أن أشارك في المؤتمر الشعبي الليبي الأساسي الذي أتاحه لنا منبر ليبيا وطننا للحديث عما نعتقد ونؤمن به سياسة وديناً.

سليمان الشجاع
Ya-ali-12@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home