Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Tuesday, 20 December, 2005

مع الأستاذ فوزي عـبدالحميد

سليمان الشجاع

حكايتي مع المفكر الليبي المتنور والمحامي الأستاذ فوزي عبدالحميد العرفية كانت قبل سنتين تقريبا عندما اطلعت على بعض كتاباته ومشاركاته التي لفتت انتباهي لقوتها وجرأتها من جهة ولتناولها مواضيع حساسة جدا بل تكاد تكون محظورة من جهة أخرى. والحقيقة أقول إنني عند قراءتي لأول مقال له أخذتني موجة غضب شديدة لما اعتبرته تجاوزا منه على المقدسات إلا أن هناك سحراً (سحر الصدق) في كتاباته شدني إلى متابعة كل كتاباته بل وزيارة موقعه على الانترنت والاطلاع على المزيد للتعرف على ما يريد أن يوصله للناس.
والعجيب في الأمر والذي زاد دهشتي واستغرابي وجدته قد كتب اسمه وعنوانه ورقم هاتفه وصندوق بريده على أول صفحة في الموقع في شجاعة تكاد تكون منقطعة النظير بين رموز المعارضين الليبيين فقد جمع بين شجاعة الكلمة والطرح وبين شجاعة الموقف والعمل النضالي. فما كان مني وبدون حتى أن أشعر بنفسي أخذت رقم الهاتف واتصلت به لا أدري هل كان قصدي التحدث معه والتعرف عليه أم للتأكد من أن الرقم الذي وضعه رقم صحيح وليس مجرد أرقام مبعثرة قام بالتقاطها لمزيد من الدعاية والتضليل. ولكن الإجابة كانت سريعة حيث سمعت صوتا قويا جهوريا يرد علي السلام ويقول لي من أنت تفضل فذكرت له اسم وكنية مزيفين لخوفي من الكلام عبر التلفون. وبسرعة بداهة وقوة حدس كبير قال لي يا أخي إن أردت التعامل معي تخلى عن حاجز الخوف والكلام من وراء حجاب. وبسرعة وثقة كبيرة ودون تفكير مني ذكرت له اسمي ولقب عائلتي وأصلي وفصلي ومكان إقامتي لأحرق المسافات التي تفصل بيننا وبدأ الحديث والنقاش بيننا وبقينا نتحدث على الهاتف قرابة النصف ساعة.
وعند نهاية المكالمة تواعدنا على استمرارية التواصل ومزيد من اللقاءات والحوارات ومن هذه المكالمة انطلقت رحلتي في التعرف على فكر الأستاذ فوزي عبدالحميد وأهداف حزبه الذي قام بتأسيسه (حزب دولة القانون) فأخذت نفس عميق وبدأت في مراجعة الأفكار والعقائد التي كنت أحملها خائفا بين جنبي وفتح لي باب لم أكن قد ولجته ودقت طعم أخر لم أكن أتخيل وجوده عن معني الإنسان وحقوقه وعن ثقافة الحوار وحق الاختلاف فالناس صنفان كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق فقد تربينا جميعا على منهج الفكر الواحد والدعوة إليه وتعلمنا إصدار الأحكام على الناس إلا أن الأستاذ بأفكاره المستنيرة وأطروحاته الواضحة انتشلنا من الضياع والبحث عن حلول لمشكلات الماضي السحيق ووجهنا إلى ضرورة دراسة أسباب مشكلات مجتمعنا وعصرنا الراهن والبحث عن حلول لها.
وكان غالب أحاديث الأستاذ في ندواته ومحاضراته التي يعقدها في غرفة ليبيا الحرية هو الحديث عن الدستور وأهميته ووجوب نشر الوعي بين الناس لأهمية الدستور في إنشاء دولة عصرية حضارية متقدمة يكفل فيها للإنسان كامل حقوقه وغالبا ما كان يوصي الأستاذ الحاضرين باقتناء نسخة من الدستور في المنزل ومطالعتها ومراجعتها كأي نسخة من كتاب مقدس أخر ليعرف المواطن حقوقه التي له وواجباته التي عليه كما يوصي دائما بمراجعة دساتير الدول الأخرى المتقدمة لمعرفة سر نجاح وتطور هذه الدول.
ويقول الأستاذ إن السر في نجاح وتقدم هذه الدول هو احترام حقوق الإنسان وكل ما سواه يأتي في المرتبة الثانية وانطلاقا من إيمان الأستاذ بضرورة بناء دولة الدستور والقانون في ليبيا قام بتأسيس حزب دولة القانون وهو أول حزب ليبي من نوعه يتبني المنهج الليبرالي ويدعوا إليه ويطرح أفكاره علانية دون ممارسة لفقه التقية ويناقش هذه الأفكار والأطروحات علانية وبكل صراحة وشفافية مع النخبة والطبقة المثقفة سياسيا ومع عامة الناس الذين يحاول أن يوصل إليهم أفكاره ويشرح لهم حقوقهم وواجباتهم تجاه أوطانهم والدعوة عامة ومفتوحة لجميع المواطنين والمواطنات للانضمام للحزب والمساهمة في مسيرته والمشاركة في العمل النضالي لرفع مستوى وعي المواطن الليبي تجاه أهمية الدستور والقانون للحيلولة دون ضياع الدولة واغتصابها عبر بيان رقم واحد.

من أقوال الأستاذ فوزي عبدالحميد مؤسس حزب دولة القانون :

(1) إن الأحزاب ليست أنصاب يعبدها الناس أو مجموعة أصدقاء يجتمعون حول صنم أو حفلة أو قبيلة الأحزاب أفكار لمشاريع حاضر ومستقبل أفضل من الحاضر يجتمع حولها من له القدرة على ابتكار أفضل الحلول لمشاكل الناس ورعاية مصالحهم بدون أن يفرض عليهم الكفر أو الردة فتشوا عن برامج الإخوان والجماعات غير الذكر والدعاء وحفظ الأسماء الحسنى وفقه الجنة والنار والحرب على الكفار.

(2) نحن لا نراهن على عدد الناس الذين معنا اليوم ولكننا نعمل على توعيتهم بمستقبل أفضل لنا ولهم وهذه هي رسالتنا لهم جميعا وكم أرثى لحال الذين يقاتلون من أجل العودة بالمستقبل إلى الوراء حتى مع استخدامهم لوسائل الوعد والوعيد والسباب والعدوان هو دليل الإفلاس.

(3) عندما يستخدم المنافق الدين يصبح سياسي وعندما يستخدم السياسي الدين يصبح منافق وعندما يكون الدين مسألة شخصية يصبح عقيدة صحيحة وعندما يكون للتظاهر بزبيبة الصلاة يصبح دعاية انتخابية والفكر الفاسد ما فرضه صاحبه على الناس بالقوة أو الرشوة أو روج له في أماكن مغلقة لا يسمح بدخولها لغير المغرر بهم.

(4) إن الذين يتبنون منهج الدعاء بدون الفعل والعمل ويواجهون النظام بلا نظام ويستغرقون في الغيب وحل مشكلات الماضي دون الحاضر لا يمكن للمواطن الليبي الاعتماد عليهم. إن من يسمى الثورة فتنة كبرى "والجمال كذلك" ويشرع الصبر ويتحدث عن فضائله وينسى مفاهيم الثورة والنضال هو خائن وبائع لنفسه ووطنه.

(5) الصبر هو المخدرات الوحيدة المسموح بتداولها مع الشكر والحمد ومباركة الشيوخ لما يقع على الناس في بلادنا من عدوان يومي على يد سلطة مولانا في البلاد الإسلامية لأن الديمقراطية بدعة وفي قول آخر غربية ونحن لنا خصوصيتنا أما الديكتاتورية فهي قضاء وقدر عاشت عليها هذه الشعوب منذ الجاهلية وحتى عهد الديكتاتور العادل لأنها خصوصيتنا الوحيدة.

كلمات في دولة القانون وشعارات رفعها الأستاذ :


(1) الحاكم يختاره المواطن ويعزله والبضاعة الفاسدة أو المغشوشة ترد وتستبدل.
(2) لا يكفر مواطن أخر ولا يتهمه بالردة لأنه سيحاكم بجريمة السب.
(3) الحرية حق والحق حرية وحيث تبدأ حرية غيرك تكون حدود حريتك.
(4) القائد مكانه الجيش والقوات المسلحة التي تحمى حدود وسيادة الدولة.
(5) المفكر لا يفرض أفكاره على الناس بالقوة مهما كان المنصب الذي يعتليه.
(6) الفكرة مثل البضاعة يعرضها صاحبها مع غيرها من الأفكار في سوق المنافسة الكاملة أما الذي يعرض أفكاره في الخفاء أو يستخدم القوة لإقناع الناس بها أو يمنع غيره من عرض بضاعته معه فهو ليس مفكر ولكنه رئيس عصابة أو نصاب أو جاهل تفضحه الأسواق المفتوحة أمام جميع الأفكار وتهزمه المنافسة الكاملة.
(7) الحياد في معركة الوطن خيانة.
(8) من مات في سبيل حرية بلاده ليس إرهابي والإرهابي هو من احتكر مع الغرب ليبيا وثرواتها له ولأسرته وعصابته.
(9) الشعب والوطن لهما قدسية صيانة الحرية والحياة الكريمة ومن لا حرية له لا وطن له ومن لا وطن له لا قيمة له.
(10) كونوا مع الحقيقة وانصروا الحق لتنصروا أنفسكم فيكفينا من تكرار العبد والعبودية فالله كرم المخلوق بالحرية والحقوق ولم يكرمه بالخوف والعبودية تنزه الله عن استعباد من خلق ومن كرم وأمر الملائكة بالسجود له.

سليمان الشجاع
gggrrr512000@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home