Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Wednesday, 14 November, 2007

العرب أولاً وثانياً وثالثاً

سليمان الشجاع

في كل موسم يخرج لنا فيروس التمسلف بثوب وشكل ورائحة مختلفة وكأنه فيروس الأنفلونزا اللعين فتارة تحالف استراتيجي مع الأمريكان وحلف الناتو لإخراج السوفيت من بلاد الأفغان والمقبور صدام من الكويت والدفاع عن مملكة آل سعود الهزيلة وتارة يعلو صراخ الجهاد ضد الكفار الأمريكان المحتلين للعراق تحب تفهم تدوخ وقطيع الرعية العربي كالأغنام وراء صيحات الشيوخ معاهم معاهم عليهم عليهم وكأن ممالك ودويلات الخليج الأخرى هي بلاد حرة وذات سيادة ولا تسرح وتمرح فيها القوات الأمريكية طولا وعرضا بداية من قطر حبيبة الداعية الضلالي أخزاه الله ومحل إقامته التي تحتوي على أكبر مخزن أسلحة للجيش الأمريكي خارج الولايات المتحدة الساكت عن الحق شيطان أخرس يا فضيلة الشيخ الدكتور مرورا بسلطنة عمان التي تزود موانئها الأسطول الأمريكي المرابط في الخليج الفارسي بكل المؤن التي يحتاج إليها ولا ننسى قواعد القوات الجوية والدعم اللوجستي في الإمارات ومحطات الرادار الأمريكية في البحرين ومحطات التزود بالوقود في اليمن والقواعد العسكرية العملاقة في السعودية فلماذا البكاء على العراق وشعب العراق وكل القذائف التي تصب على رؤوس الشعب العراقي مصدرها جيرانه العرب.

العرب ولا أحد غير العرب إذا ما أصبت بمصيبة أو تمت خيانتك أو تعرضت لمكيدة أو طعنت في ظهرك أو تم بيع رأسك مقابل حفنة دولارات وكرسي دوار دائما فتش عن العرب أولا وثانيا وثالثاً تاريخ مليء بالغدر والخيانة قبل الإسلام وبعده تناحروا بسبب جمل أربعين عام وأفتخر الأبطال بقتل أبناء عمومتهم وقرابتهم إذا ذبح أحدهم عنزة إكراما لضيفه تفاخر بها وكتبت في ذلك الأشعار وتغنت الجواري حتى أسمائهم يختارون من الأسماء أقبحها وأكفرها كليب تصغير كلب ومعاوية أنثى الكلاب تعوي عندما يركبها الدكر وعثمان الثعبان أو الأفعى وظالم وحرب ومغيرة منذ اللحظات الأولى التي توفي فيها رسول الإسلام وهم يكيدون المكائد وينصبون الفخاخ وكبار صحابته لم يحضروا حتى جنازته وانشغلوا بتقسيم الغنيمة في السقيفة حتى لا يسبقهم بني هاشم ولا تخشى شيئا ونم قرير العين هانيها فقائمة التبريرات طويلة والفتاوى المعلبة جاهزة حسب الطلب ولنا في السلف الصالح خير قدوة رضي الله عنهم أجمعين.

أما عن الحاضر فقد بلغ خبرهم مشارق الأرض ومغاربها حتى يكاد القلم يخجل من إيضاحه فإذا ما دخل احدهم مطعم أو مقهى في أقصى الأرض خرج الجميع فارين مخافة وقوع انفجار وإذا ما سافر عبر القطار أو الطائرة يتم تفتشيه بالكامل وتفتيش أغراضه تفتيش دقيق ولربما سبب في تأخر الرحلة عدة ساعات مخافة وقوع كارثة إنسانية وإذا ما أعطى لجوء إنساني أو سياسي في إحدى العواصم الغربية وليس في مكة أو المدينة من دخله كان آمنا فتوقع أن يقوم بالمظاهرات ضد البلد الذي استضافه ثاني يوم بعد حصوله على الأوراق الرسمية وسيجلس فضيلته حفظه الله على مكتبه وعبر جهاز الكمبيوتر الذي حصل عليه هدية من الكنيسة المجاورة سيفتتح موقع له على شبكة الانترنت وقال فلان والحديث ضعيف وصحيح ومرسل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ولا إكراه في الدين كذلك وإذا اجتمع رؤسائهم وعقدت قمة عربية طارئة فخد يوم إجازة واستمتع بالمشهد الدرامي والصياح ولعب العيال الذي سينقل مباشرة وكل عدة دقائق ينقطع البث بسبب سوء الأحوال الجوية أو معركة ساخنة بين الأشقاء فسر كما تشاء لأنه لا يوجد توضيح رسمي فالتصريحات متضاربة والخلاصة كالعادة اتفق العرب على أن لا يتفقوا وتؤجل المواضيع الساخنة إلى القمة الثانية بعد عدة سنوات أما عن مناهج التعليم في البلدان العربية فقد صنفت بأنها الأسوأ بين كافة دول العالم ووصفت إحدى أعضاء مراجعة مناهج التعليم بالعربية السعودية بأنها كارثة تاريخية أما عن مساهمتهم في الحضارة الإنسانية اليوم فهو صفر زائد واحد وبالإمكان شطبهم أو شطب مساهماتهم من الوجود دون أن تتأثر مسيرة البشرية وسجل أنا عربي.

وفوق هذا وأزيد لا يستحون وهم يكيلون الاتهامات بالجملة والقطاعي للجميع فالامازيغ الذين يطالبون بأبسط حقوقهم في أرضهم نعم أرضهم وتشهد على ذلك نقوش الجبال وحبات الرمال فالحديث بلغتهم والحفاظ على ثقافتهم جريمة في نظر الأعراب لا تغتفر ويحال المتهم للمحاكمة ويتهم بالخيانة والعمالة للاستعمار ويصنف كممنوع من الصرف لا يوظف ولا يقبل في أي مؤسسة رسمية بالدولة إلى أن يعترف بعدم وجوده فينسى لغته ويغير اسمه ويتعلم بعض الآداب العربية الأصيلة لزوم الشغل قالك يا كلب قولة يا سيدي دير روحك ما شفت شي وما سمعت شي وعيش كي الناس لا باس والأكراد الذين أذاقتهم أنظمة العروبة الذل والمرارة حتى استخدمت ضدهم الأسلحة الكيميائية ومسحت خمسة ألاف قرية من الوجود وعاش شعب بأكمله في رؤوس الجبال قرب الملائكة والثلوج وجامعة المخازي العربية تصفق للفأر التاريخي وتقلده أوسمة البطولة والنصر الأكراد هم أيضا عملاء لأمريكا وإسرائيل والشيطان في نظر أجلاف البادية والفرس الذين لولاهم ما بقى من الإسلام سوى حكايات جواري هارون الرشيد أو البقرة التي كلمت الراعي بفضائل الشيخين أبي بكر وعمر فالفرس حاقدون على الإسلام لأنه حطم حضارتهم ذات الستة ألاف سنة وهداهم إلى الصراط المستقيم وأنقدهم من ظلم الأكاسرة وجبروتهم إلى عدل العرب والإسلام فحول بناتهم ونسائهم إلى جواري ملك يمين يركبها سيدها حينا من الدهر وحين يمل منها يبيعها لراغب وسيد أخر ومن سيد إلى سيد حتى تشيخ وتهرم ولربما مَن عليها أحدهم بعد أن جاوزت السبعين بحريتها أما أبنائها فهم عبيد مثلها ويرثهم سيدها كما يرث المال والعقار أو يبيعهم حينما يحتاج إلى سيولة نقدية ورجالهم وأطفالهم حولوهم إلى عبيد يباعون في سوق النخاسة يخدمون أسيادهم الجدد العرب بعد أن كان العرب يقفون سمعا وطاعة لمجرد سماع اسم كسرى ويتقاتلون فيما بينهم من منهم يتكلم أولاً في مجلسه ليفخر بذلك وقومه على سائر العرب حدث هذا في الماضي لكن هناك من يريد أن يعيد ذلك الآن ويؤسس لهذه الأفكار والبداية العودة إلى فهم السلف الصالح للقران والسنة ولا ننسى خيانة الصين المنحفة والترك المشوهة والهند المحرفة والروم المقشرة ووو جميع الأمم عداهم في النار أو في أسفل منزلة في الجنة فهم صفوة خلق الله أجملها وجوها وأفصحها منطقا وأعذبها لسانا وأذكاها عقلا على حد تعبير شيخ الإسلام بن تيمية.

من سيربح المليون؟

س: لماذا هذا الارتباط العميق بين التيار السلفي وأنظمة الظلام العربي ولماذا يسير العربي دائما متجها للوراء؟:

هل هي محبة خالصة لوجه الله؟ هل هي قناعة إيمانية راسخة؟ هل لتناسب قماش السلفية مع مقاسات الأنظمة العربية تفصيل وخياطة حسب الطلب؟ هل لأن العقول العربية لا تستوعب فكراً أكبر من هذا؟ هل هي خطة وتكتيك من الأنظمة لاحتواء الموجة؟ هل هي صحوة وعودة للثقافة الإسلامية الصحيحة؟ هل هي ردة فعل بسبب الاستعمار الامبريالي؟ هل هو الفراغ والضياع؟ هل بسبب توفر هذا الهراء بكميات كبير وأسعار مخفضة مدعومة في مكتباتنا؟ هل بسبب البيئة المحيطة والأسرة وقلة ثقافة الوالدين؟.

تكتب الأجوبة والتعليقات على هذه الأسئلة وترسل إلى عنوان بريدنا الالكتروني أو على شكل مشاركة في صفحة الرسائل بموقع ليبيا وطننا.

سليمان الشجاع
Ya-ali-12@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home