Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Friday, 9 November, 2007

العِـمامة وثـقافة الدسـتور

القرآن شريعة المجتمع

سليمان الشجاع

كتب الداعية الضلالي أخزاه الله في الأيام القليلة الماضية مقال بعنوان الثقافة الدستورية لا تفهم منه كالعادة ما الذي يريد أن يناقشه وما النتيجة التي يريد الخروج بها فهو خليط بين التحذير من خطر الاستغراب ( التطور ومواكبة العصر) أو الحديث عن فضائل الصحابة (غالب القصص التي ينقلها خرافات لا أصل لها ) بعد عدة ضربات وجهها له الليبراليين ليفيق من غيبوبته وسباته الشتوي الطويل ويبدو أيضا عدة مناشدات من الإخوة المؤمنين المعجبين جزاهم الله خيراً لكي يتناول مواضيع تهم الإنسان المعاصر بعيدا عن الصراعات والأحقاد الطائفية التي تملأ قلبه والتحليلات السفسطائية لمواضيع يغطيها الغبار على رفوف المكتبات افتتحه بديباجة جميلة ومنمقة مطرزة بخيوط حريرية لكن ما بين هذه الخيوط تكمن المشكلة وكل هذا الكلام المعسول لا معنى ولا قيمة له إذا لم يترجم على ارض الواقع ولن يترجم أبد الآبدين فالروايات والأحاديث في كتب السيرة والتاريخ خيار وفقوس تستطيع أن تنتقي منها ما تشاء وتبني بنيانك عليه ونحن كمواطنين ضعاف اليد والحيلة لا نطمع في منصب سعادة الحاكم أطال الله عمره أو فضيلة المفتي حفظه الله من حقنا أن نسأل عن المثال الحقيقي لهذه الدولة هل هي العربية السعودية راعية الحرمين والإرهاب وكيف هو وضع حقوق الإنسان في بلاد الحرمين وكيف هي حقوق الأقليات وماذا عن تساوي حق العمل هل يستطيع مواطن غير وهابي سلفي أن يشغل منصب كبير في الدولة السعودية وأين هي الشفافية المالية أين ينفق آل سعود مليارات البترول؟ فكل هذا الحديث عن التاريخ والنموذج الذي لا مثيل له ولم تشهده البشرية ينطبق تماما على من يقول أن ليبيا هي الفردوس الحقيقي الذي لا مثيل له في الدنيا وينطبق على الزمن الذي حدثنا عنه الرواة والقصاص حيث رعت فيه الشاة مع الذئب أيام سيدنا فلان رضي الله عنه فكل فتاة بابيها معجبة وكل له صحابته وشيعته وأنصاره يروجون لشخصه وأفكاره وسيكون تعليقنا عن هذه الفترة الذهبية التي يحدثنا عنها الداعية الضلالي وفق النصوص التي أوردتها المصادر الموتوقة والمعتمدة ( والتي لا نؤمن بها ) لدى الطائفة المنصورة والناجية أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم أجمعين:

قال الداعية الضلالي في مقاله:( بل حاول الكثير من أبناء ذلك العالم الفسيح النيل من رسالة وحضارة لم يعرف الإنسان أكثر منها عدلا وسماحة ونبلا وإنسانية.)

أمثلة وشواهد على ذلك:

طريقة تعامل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع اللصوص كما يرويها البخاري في صحيحه باب الزكاة رقم 1405:

حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى ‏عن ‏شعبة‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏‏رضي الله عنه ‏أن ناسا من ‏ ‏عرينة ‏ ‏اجتووا ‏‏المدينة ‏ ‏فرخص لهم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا الراعي واستاقوا ‏‏الذود ‏ ‏فأرسل رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ‏ ‏وسمر ‏أعينهم وتركهم ‏ ‏بالحرة ‏ ‏يعضون الحجارة.

‏طريقة تعامل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع من نظر إلى داخل بيته كما يرويها لنا البخاري في صحيحه باب الاستئذان رقم5773:

حدثنا ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد‏ ‏عن ‏عبيد الله بن أبي بكر ‏عن ‏‏أنس بن مالك

‏أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقام إليه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بمشقص ‏أو بمشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه.

توصية النبي لأصحابه لمن نظر داخل بيوتهم يروي لها لنا البخاري في صحيحه باب: من أخذ حقه أو اقتصَّ دون السلطان رقم 6493:

حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد: أن الأعرج حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول:إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو اطَّلع في بيتك أحد ولم تأذن له حذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح. قال الداعية الضلالي:( ومما غاب عن ذاكرتنا ولأسباب عدة أن الإسلام نصا وتاريخا قدم في وقت مبكر من تاريخه نموذجا لكيفية التعايش في المجتمع الإنساني بغض النظر عن الدين والعرق واللون وشيد للإنسانية قدرها العالي). أمثلة وشواهد على ذلك:

فتوى عمر بن الخطاب:

كتب خالد بن الوليد إلى عمر بن الخطاب يقول:(( إن بالشام كاتبا نصرانيا لا يقوم خراج الشام إلا به فكتب إليه لا تستعمله فكتب: خالد : إذا لم نوله ضاع المال فكتب إليه عمر: مات النصراني والسلام قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118).

ودخل أبو موسى الأشعري على عمر بن الخطاب فعرض عليه حساب العراق فأعجبه ذلك فقال: ادع كاتبك يقرؤه فقال : إنه لا يدخل المسجد قال: ولمَ ؟ قال لأنه نصراني فضربه عمر بالدرة فلو أصابته لأوجعته ثم قال : لا تعزوهم بعد أن أذلهم الله ولا تأمنوهم بعد أن خونهم الله ولا تصدقوهم بعد أن أكذبهم الله. "

روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى قال قلت لعمر رضي الله عنه إن لي كاتباً نصرانياً قال مالك قاتلك الله أما سمعت الله يقول ‏:‏ ‏) يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ‏(‏ ألا اتخذت حنيفياً ‏؟‏ قال قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه قال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله ‏.‏

وذكر صاحب المذمَّة عن عمر بن الخطاب فقال:‏ وكتب إليه بعض عماله ليستشيره في استعمال الكفار فقال:‏ ‏"‏ إن المال قد كثر وليس يحصيه إلا هم فاكتب إلي بما ترى فكتب إليه :‏ لا تدخلوهم في دينكم ولا تسلموهم ما منعهم الله منه ولا تؤمنوهم على أموالكم وتعلّموا فإنما هي الرجال ‏"‏ وكتب عمر بن الخطاب إلى عماله أما بعد‏:‏ ‏"‏ فإنه من كان قِبَله كاتب من المشركين فلا يعاشره ولا يوادده ولا يجالسه ولا يعتضد برأيه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر باستعمالهم ولا خليفته من بعده ‏"‏‏.‏

فتوى الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز:

عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى جميع عماله في الآفاق ‏:‏ ‏"‏ أما بعد فإن عمر بن عبد العزيز يقرأ عليكم من كتاب الله ‏:( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجسٌ ) جعلهم نجساً حزب الشيطان وجعلهم الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً واعلموا أنه لم يهلك هالك قبلكم إلا بمنعه الحق وبسط يد الظلم وقد بلغني عن قوم من المسلمين فيما مضى أنهم إذا قدموا بلداً أتاهم أهل الشرك فاستعانوا بهم في أعمالهم وكتابتهم لعلمهم بالكتابة والجباية والتدبير ولا خير ولا تدبير فيما يغضب الله ورسوله وقد كان لهم في ذلك مدة وقد قضاها الله فلا أعلم أن أحداً من العمال أبقى في عمله رجلاً متصرفاً على غير دين الإسلام إلا نكّلت به فإن محو عمالكم كمحو دينهم وأنزلوهم منزلتهم التي خصهم الله بها من الذل والصغار ‏"‏‏.‏

فتوى علماء المذهب المالكي:

قال ابن عبد البر قال ابن القاسم سئل مالك عن النصراني يستكتب ‏؟‏ قال لا أرى ذلك وذلك أن الكاتب يستشار فيستشار النصراني في أمر المسلمين ‏؟‏ ما يعجبني أن يستكتب ونقل ابن عبد البر في التمهيد عن الإمام مالك قوله‏:‏ ‏"‏ ولا أرى أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إلا أن يكونوا خدماً أو نواتيه ‏"‏‏.‏

فتوى علماء المذهب الحنبلي:

قال الإمام أحمد بن حنبل في رواية أبي طالب وقد سأله يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج ‏؟‏ فقال ‏:‏ لا يستعان بهم في شيء.قال القاضي أبو يعلى من أئمة أصحابنا وفي هذه الآية دليل على أنه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة.

فتوى علماء المذهب الحنفي:

قال السرخسي في (شرح السير الكبير) 4 / 1542

وليس ينبغي أن يترك في أرض العرب كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار في شيء من الأمصار والقرى وكذلك لا ينبغي أن يظهر فيها بيع الخمر والخنزير بحال من الأحوال لأن هذا كله يبنى على سكنى أهل الذمة فيها وهم لا يمكنون من استدامة السكنى في أرض العرب كرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه موضع ولادته ومنشئه وإلى ذلك أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ( لا يجتمع في أرض العرب دينان).

فتوى شيخ فقهاء الدولة العباسية:

ذكر ابن عبد البر أنه استأذن على المأمون بعض شيوخ الفقهاء فأذن له فلما دخل عليه رأى بين يديه رجلاً يهودياً كاتباً له عنده منزله وقربه لقيامه بما يصرفه فيه ويتولاه من خدمته فلما رآه الفقيه قال ‏:‏ وقد كان المأمون أومأ إليه بالجلوس فقال ‏:‏ أتأذن لي يا أمير المؤمنين في إنشاد بيت حضر قبل أن أجلس ‏؟‏ قال نعم فأنشده ‏:‏

إن الذي شُرِّفتَ من أجله *** يزعـــم هـذا أنه كـــاذب

وأشار إلى اليهودي فخجل المأمون ووجم ثم أمر حاجبه بإخراج اليهودي مسحوباً على وجهه فأنفذ عهداً بإطراحه وإبعاده وأن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أعماله ‏.‏

فتوى علماء المذهب السلفي:

شيخ الإسلام ابن تيمية:

من اعتقد أن الكنائس بيوت الله وأن الله يُعبد فيها أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبَادة لله وطاعة لرسوله أو أنه يحب ذلك أو يرضاه أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر وقال أيضاً:( من اعتقد أن زيارة أهل الذمة في كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد وإن جهل أن ذلك محرّم عُرّف ذلك فإن أصرّ صار مرتداً.

سئل ابن العثيمين عن حكم استقدام غيرِ المسلمين إلى الجزيرة العربية ؟.

فأجاب بما يلي: استقدامُ غيرِ المسلمين إلى الجزيرة العربية أخشى أن يكونَ من المشاقّةِ لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري أنه قال في مرض موته : ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( لأخرجنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدعَ إلا مسلماً ) لكن استقدامُهم للحاجةِ إليهم بحيث لا نجدُ مسلماً يقومُ بتلك الحاجة جائزٌ بشرطِ أن لا يُمنحوا إقامةً مطلقةً وحيثُ قلنا: جائزٌ فإنه إنْ ترتبَ على استقدامِهم مفاسدُ دينية في العقيدة أو الأخلاق صارَ حراماً لأنَّ الجائزَ إذا ترتبَ عليه مفسدةٌ صار محرماً تحريمَ الوسائل كما هو معلوم ومن المفاسدِ المترتبةِ على ذلك ما يُخشى من محبتِهم والرضا بما هم عليه من الكفر وذهابِ الغَيرة الدينية بمخالطتهم وفي المسلمين ولله الحمد خير وكفاية نسأل اللهَ الهداية والتوفيق . المصدر: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 3 / 111 ط2 دار الوطن.

الشيخ بكر أبو زيد عضو اللجنة الدائمة وعضو هيئة كبار العلماء بالسعودية:

في كتابه "خصائص جزيرة العرب" (ص 34): أفتى أن العقد الذي يجيز للكفار الإقامة في جزيرة العرب إقامة طويلة هو عقد باطل.وأضاف:وإذا كانتِ العِلّةُ الشرعيةُ في إخراجِ المشركين من هذه الجزيرةِ وعدمِ الرضا بأي كيان لهم فيها هي: لتبقى هذه الديارُ ديارَ إسلامٍ وأهلُها مسلمين فتسلمُ قاعدةُ المسلمين ويسلم قادتُهم من أي تهويد أو تنصير فإن الحكمَ يدور مع علته وعليه فلا يُفيد هذا الحكمُ القصرَ على إخراج أجسادِ المشركين من هذه الجزيرة بل يرمي إلى ما هو أبعدُ من ذلك إلى العلة التي من أجلها وجب إخراجهم منها وحَرُمَت سُكناهم فيها ولذا فيشمل هذا الحكمَ إخراجُ نفوذهم وتوجيههم وحضارتهم ودعوتهم وتياراتهم المعادية للإسلام وعن كل ما يهدّد أخلاقيات هذه البلاد وينال من كرامتها فاحتفِظ حَفِظنا الله وإياك بالإسلام بهذا المَدرَكِ الفقهي وأسِّس عليه ما تراه من الضمانات بعدُ .

الشيخ صالح الفوزان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية:

لا يجوز توريد الكفار لهذه الجزيرة ولا يجوز استخدامهم للخدمة سواء كانوا نساء أو رجالاً لأن هذه الجزيرة يجب أن تتطهر من الكفرة يبعد عنها الكفار ولا يستورد لها ولا يستخدم لها إلا مسلمون مع التحري -أيضاً- في المسلمين والحذر حتى لا يستخدم إلا مسلمٌ طيب ومسلمة طيبة عند الحاجة إلى ذلك أما استخدام اليهود أو النصارى أو البوذيين أو غيرهم من الكفرة فهذا كله منكر لا يجوز في هذه الجزيرة الرسول عليه الصلاة والسلام أوصى بإخراج المشركين من الجزيرة وقال: (لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى منها حتى لا أدع إلا مسلماً) ثم أوصى بذلك عند موته عليه الصلاة والسلام فالمقصود أن هذه الجزيرة هي حمى الإسلام وهي مهد الإسلام لا يجوز أن يكون فيها دينٌ ثانٍ بل لا يبقى فيها إلا دينٌ واحد ولا يجوز استقدام الكفرة إليها اللهم إلا عند الضرورة من طريق ولاة الأمور في شيء ينفع المسلمين وفي ضرورة للمسلمين كمهندس يحتاج إليه أو طبيب بصورة قليلة نادرة عند الضرورة كما أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليهود في خيبر لحاجة ثم أجلاهم عمر بعدما أوصى النبي عليه الصلاة والسلام بإخراجهم المقصود أن هذا أمرٌ خطير جداً يجب الحذر منه ولا يجوز أن تبنى فيها الكنائس ولا أن تفتح فيها مدارس للنصارى وإن فعل هؤلاء المقصرون وتساهل بعض الأمراء فعملهم ليس بحجة.

الشيخ ناصر العمر في جواب حكم سياحة الكفار في جزيرة العرب:

ترجح فيما تقدم وجوب إخراج الكفار من جزيرة العرب لظاهر الأمر بذلك في نصوص كثيرة تقدم ذكرها وهذا يقتضي منعهم من دخولها لأجل السكن والاستيطان والإقامة بها لكن دخولهم لها على سبيل العبور والاجتياز لمصالحهم من تجارة ونحوها دون إقامة فيها جائز باتفاق الفقهاء فيما عدا الحرم المكي – كما سبق بيانه – ويدل على هذا – جواز العبور دون إقامة – الأحاديث المتقدمة في الأمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب.

الشيخ حمود بن عبد الله بن عقلاء الشعيبي:

فقد اتفق من يعتد بقوله من فقهاء الأمة وعلمائها على أنها لا تجوز إقامة اليهود والنصارى والمشركين في جزيرة العرب, لا إقامة دائمة ولا مؤقتة ما عدى أن بعض العلماء يرى جواز إقامتهم ثلاثة أيام للضرورة ولا يجوز لمسلم أن يأذن لهم في دخولها للإقامة, معتمدين على الأحاديث الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام والآثار الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم

سليمان الشجاع
Ya-ali-12@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home